كلمة منفعة
للذكاء فوائد كثيرة في حياة الإنسان وحياة غيره.ولكن الذكاء يسبب أيضًا بعض المتاعب، فكيف يحدث ذلك؟
— متاعب الذكاء
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 1
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
الأصحاح الأول
الله يعزى بولس فى آلامه
(1) مقدمة وتحية ع 1 - 2 :
ع 1 : أخائية : هى القسم الجنوبى من بلاد اليونان ، وقد جعل الرومان كورنثوس عاصمة لأخائية0 يبدأ بولس الرسول بذكر اسمه ، ليؤكد أنه كاتب الرسالة ومعه أيضاً تلميذه تيموثاوس لأنه كان قد زار كورنثوس0 ويُعلن أنَّ الله إختاره رسولاً له ، يرضيه ويعمل مشيئته0
ع 2 : يُرسل لهم النعمة والسلام0 والله هو مصدر النعمة لأنه أنعم علينا بالخلاص ، ويوضح أيضاً وحدانية الآب مع الإبن كمصدر واحد للنعمة والسلام0 والكنيسة أخذت هذا الدعاء ، وجعلته لمباركة الشعب عند صرفه ، فيقول الأب الكاهن محبة الله الآب ونعمة ابنه الوحيد وشركة وموهبة وعطية الروح القدس تكون معكم0
+ كل إنسان مسيحى له رسالة استلمها من الله فى يوم عماده ، وهى خلاص نفسه والشهادة للمسيح فى العالم ، وكل نعمة فى حياته مصدرها الله0 فاشكر الله كل يوم على نِعمة التى يهبها لك ، وحاول أن تستثمر هذه النِعم لتتمتع بها ، فتزداد عِشرتك مع الله0
(2) الله هو مصدر التعزية ع 3 - 7 :
ع 3 : أبو ربنا يسوع المسيح : أقنوم الآب0 أبو الرأفة : مصدر كل شفقة ورأفة وحنان0 إله كل تعزية : نبع التعزيات والمساندة لكل البشر0 يؤكد بولس ، أنه لا توجد رأفة ورحمة وتعزية بعيده عن الله ، لأنه مصدر وأبو كل رأفة وتعزية0
ع 4 : يعزينا : يسندنا ويُشعرنا بوجوده معنا ويفرَّح قلوبنا0 الله هو مصدر كل تعزية ، وهو الذى عزى الرسل والقديسين فى كل ضيقاتهم وتجاربهم ، ولقد إختبر الرسل كلهم هذه التعزية لأنهم تعرضوا لآلام كثيرة وكان الرب معهم ويعزيهم0 ويالتعزية ليست فقط بمنع الضيقة أحياناً ، بل بمساندة الله لنا فيها ، فلا تؤذينا0 وهذا جعل الرسل والقديسين المتألمين قادرين على تعزية وتخفيف آلام المتضايقين أيضاً0
ع 5 : يشجع الرسول أهل كورنثوس لمواجهة الضيقات التى يقابلونها ، بأنه على قدر زيادة الضيقات والآلام ستزداد نعمة الله لهم ، فيختبروا عمله فيهم ، ويشعروا بوجوده معهم0 وهذا هو أعظم شئ فى الوجود ، بل هو عربون الملكوت0
ع 6 : خلاصكم العامل : أى نعمة المسيح العاملة فيمن يؤمن لكى ما يحتمل الآلام ويثبُت فى الإيمان0 يعلن بولس الرسول أنه هو ورفقاؤه الخدام يحتملون أتعاب وضيقات لأجل الكرازة ، حتى يحصل أهل كورنثوس على الخلاص بالمسيح0 والمؤمنون فى كورنثوس يحتملون فى نفس الوقت آلاماً من أجل تمسكهم بالإيمان0 وإن كان الرسول والخدام ينالون تعزيات من الله فى الخدمة ، فيشركون المخدومين أيضاً فيها ، إذ يحدثونهم عن عمل الله فى الخدمة ، فيتعزوا ويفرحوا مع الرسل0
ع 7 : يؤكد الرسول ثقته ورجاءه بالمؤمنين فى كنيسة كورنثوس ، أنهم إن كانوا يحتملون آلاماً ، سينالون أيضاً تعزيات ومساندة من الله0
+ ليتنا نشعر بأنَّ كل ألم وضيق فى حياتنا نشترك فيه مع آلام المسيح ، والمسيح نفسه الذى تألم من أجلنا لن يتركنا ، بل سوف يعزينا ويقوينا ، وبقدر تألمنا وتعبنا ، تكون أفراحنا ومساندة الله لنا0
(3) بولس كمثال لاحتمال الضيقات ع 8 - 11 :
ع 8 : آسيا : ليس المقصود بها قارة آسيا ، ولكن الجزء الغربى من آسيا الصُغرى وهى تركيا حالياً0 يقدم بولس نفسه مثالاً بما حدث له من ضيقات فى آسيا ، وهذه الضيقات جعلت بولس يشعر بالإحباط واليأس من أنه سينجو بحياته من الموت0
ع 9 : الضيقات والأخطار التى تعرض لها بولس ، كان متوقعاً أن تنتهى بموته ، وبالتالى لم يكن أمامه ، بعد أن فقد كل قوة وفكر بشرى بالنجاة ، إلاَّ أن يتكل على الله القادر أن يقيمه من الموت حتى لو مات0
ع 10 : الله قد نجى بولس من حكم الموت ، وسوف ينجيه أيضاً من كل الأخطار لأنَّ الله لا يتغير ، فهو أمس واليوم وإلى الأبد عب 13 : 8 0 فالله ينجى أولاده فى كل وقت ، ثم تؤول الضيقة إلى خبرة روحية تسند الإنسان عندما يتعرض لضيقات فى المستقبل0
ع 11 : من أشخاص كثيرين00بواسطة كثيرين : المؤمنين فى كورنثوس والكنائس الأخرى الذين يصلون من أجل بولس ورفقائه0 قدم أهل كورنثوس مساعده لبولس وهى الصلاة من أجله حتى ينجيه الرب من كل الضيقات0 ولذلك وهبه الله النجاة والقوة على احتمال الآلام وهذا جعلهم يقدمون الشكر إلى الله0
+ إذا كنت تحيا متغرباً عن العالم ومنشغلاً بالإستعداد للحياة الأبدية ، فسيكون تأثرك محدوداً ومحتملاً إذا قابلتك ضيقات0 فاضبط شهواتك و لا تتعلق بالأمور المادية لتنمو فى علاقتك مع الله ، فتحتمل ضيقات الحياة0
(4) خدمة وبشارة بولس ع 12 - 20 :
ع 12 : يعلن بولس الرسول أنَّ تصرفاته فى بساطة معتمدة على نعمة الله وليس على حكمته البشرية0 لأنه كان يريد أن يذهب إليهم من أفسس ، ولكن لأسباب كثيرة غيرَّ رأيه فشك البعض فيه أنه غير حكيم0 فأوضح لهم أنه لا يتصرف بأفكاره الشخصية بل فى بساطة يخضع للروح القدس فيرشده الله0
ع 13 - 14 : بشئ آخر : لا نقصد شئ آخر خفى غير الواضح فى كلامنا0 ما تقرأون أو تعرفون : ما فهمتوه من كلامنا لأنَّ كلامنا صريح وواضح0 ستعرفون إلى النهاية : يوضح بولس أنَّ من لا يعرفه جيداً ويشك فيه ، سيعرفه بعد ذلك ويثق فيه0 بعض المعرفة : بعض المؤمنين لم يعرفوا بولس معرفة كاملة ويثقوا فيه بالتمام ، فمعرفتهم له جزئية ستكتمل مع مرور الوقت0 يبين الرسول أنَّ كلامه صريح و لا يقصد إلاَّ ما كتبه0 إذ ظن البعض أنه يكتب كلاماً يقصد به شيئاً آخر0 فهو يؤكد أنَّ كلامه بسيط وصريح وواضح0 وكان بعض المؤمنين فى كورنثوس قد عرفوا بولس ووثقوا به ، والبعض لم يثقوا به بعد0 فهو يقول لهم أنهم فى النهاية سيعرفوه أنه رسولهم الواضح فى كلامه معهم0 وعندما يأتى المسيح فى مجيئه الثانى ، سيفتخر المؤمنون فى كورنثوس ببنوتهم لبولس ، كما سيفتخر هو بأبوته لهم0
ع 15 - 16 : ثقة بولس فى أبوته لهم وتمسكهم ببنوتهم له ، جعلته يخطط أن يأتى من أفسس إلى كورنثوس ، ثم يذهب إلى مكدونية ثم يعود إليهم ليفتقدهم مرة ثانية ويثبت إيمانهم ، وذلك فى طريق عودته من مكدونية إلى أورشليم واليهودية0
ع 17 : عازم على هذا : أى زيارة كورنثوس قبل الوصول إلى مكدونية0 الخفة : التسرع والإندفاع فى التفكير0 بحسب الجسد : أغراض بشرية وليس بإرشاد الروح القدس0 نعم نعم00ولا لا : أعلن حقائق ثم أتراجع عنها وأقول عكسها0 يتساءل بولس الرسول باستنكار عما حدث ، فى أنه فكَّر أولاً أن يذهب من أفسس إلى كورنثوس ثم مكدونية ، ثم غيَّر رأيه واتجه إلى مكدونية مباشرة0 فيقول هل تفكيره الأول كان بتسرع بشرى أو كان له غرض شخصى ؟ والجواب بالطبع لا0 لأنه يتحرك بإرشاد الروح القدس0 فكان تفكيره أن يزور كورنثوس ولكن الله أرشده أن يذهب إلى مكدونية أولاً ثم يعود إلى كورنثوس0 وقد ظن أعداؤه أنه يقول كلام متناقض ، فيعلن أنه سيزور كورنثوس ثم يتراجع عن كلامه ولا يزورها ، فيستنتجوا من هذا أنَّ كل تبشيره مشكوك فيه ، فما قاله عن المسيح يمكن أن يتراجع عنه ويغيره0
ع 18 : أمين هو الله : الله شاهد على ما أقول ، كتثبيت وتأكيد لصدق كلامه0 كلامنا لكم : الكرازة بالمسيح0 يؤكد بولس أنَّ كلامه صحيح والله شاهد على ذلك أنَّ تبشيره لهم كان صادقاً ولم يقل كلاماً يمكن أن يتراجع فيه أو يغيره0
ع 19 : سلوانس : هو سيلا0 لم يكن نعم ولا : لا يمكن التغيير أو التراجع عن أى حقيقة سمعوها عن المسيح فى الكرازة لهم0 فيه نعم : أى حق ثابت لا يتغير وهى حقائق الكرازة بالمسيح0 يؤكد الرسول أنَّ المسيح الأزلى الذى ليس فيه أى تغيير ، والذى كرز به بولس هو ورفقاؤه فى كورنثوس ، هو حق وثابت ولا يمكن التغيير فى أى حقيقة سمعوها عنه0
ع 20 : النعم000والأمين : تحقيق كل المواعيد الإلهية لأنها صادقة0 بواسطتنا : هذه الوعود الإلهية كرز بها بولس ورفقاؤه0 مهما كانت مواعيد الله عظيمة مثل قبول الخطاة وتبريرهم ومساندة أولاده فى أصعب الضيقات ، فكل هذا حق وسيتم ليتمجد الله فى المؤمنين به0
(5) طول أناة بولس ع 21 - 24 :
ع 21 - 22 : مسحنا : مسحة الميرون التى تتم بعد المعمودية0 الله : أى الروح القدس0 ختمنا : علامة الصليب بالزيت التى تُرسم على كل أعضاء الإنسان هى ختم إلهى يُعلن أنَّ هذه الأعضاء صارت ملكاً لله تعمل لحسابه0 مصدر ثباتنا الروحى هو الله من خلال مسحتنا بالروح القدس فى سر الميرون ، لذا يُسمى سر التثبيت ، ويعطينا الروح القدس معرفة الله كعربون للمعرفة الكاملة فى الأبدية0
ع 23 - 24 : أستشهد الله على نفسى : تأكيد صدق ما أقوله0 ليس نسود على إيمانكم : أى لا نريد السيطرة عليكم0 مُوازرون لسروركم : مساندين لكم ومثبتين إيمانكم حتى تفرحوا فرحاً حقيقياً0 بالإيمان تثبتون : الإيمان الصحيح هو الذى يُثبت الإنسان فى المسيح فيفرح0 يوضح بولس بصدق أمام الله حقيقة ، وهى أنه لم يحضر إلى كورنثوس إشفاقاً على المؤمنين بها ، لأنه سيضطر أن يوبخهم على خطاياهم0 وليست هذه سيطرة عليهم ولكن يود أن يسندهم فى طريق خلاصهم ويفرح بفرحهم مع المسيح0
+ هل تقبل إرشادات وتوبيخات الآباء والمرشدين الروحيين حتى تتوب وتُصلح أخطاءك ؟ واعلم أنَّ هذا هو طريق ثباتك فى الحياة الروحية ، وإذ تقبل الإرشاد تحيا حياة التوبة وتثبت فى الإيمان وتفرح فرحاً حقيقياً0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح