كلمة منفعة
كثير من الناس يهوون نشر أفكارهم الخاصة، وتقديم هذه الأفكار كمبادئ روحية للناس، وكعقائد يجب الإيمان بها..
— الفِكْر الخاص
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السابع الزواج والبتولية (1) شرعية كل من الزواج والبتولية ع 1 - 2 : ع 1 : أمَّا من جهة الأمور التى سألتمونى فيها ، ويُفهم ضمنياً أنها كانت أسئلة عن الزواج وعدمه ، فأود أن أقول لكم أنه لأمر فاضل بالنسبة للرجل ألا يتزوج إن استطاع لأنَّ البتولية هى تكريس الإنسان نفسه لمحبة الله. ع 2 : إذا لم يتمكن الرجل من ضبط ميوله الطبيعية والسمو بها ، فليتزوج بحيث يكون لكل رجل إمرأته ولكل إمرأة زوجها فقط. قد يبدو مما سبق أنَّ الزواج كما أشار الرسول هنا مجرد حصانة ضد التعرض للزنا وبالتالى ففيه شئ من التقليل من شأنه ، ولكن الأمر ليس كذلك لأنَّ الرسول نفسه تحدث فى مواقع أخرى عن الجانب الأخلاقى السامى للزواج ونظر إليه نظرة مكرمة مقدسة ( كما فى ع : 14 ، ص 11 : 3 ، اف 5 : 25 - 27 ) ، فالحصانة أحد جوانب الزواج فى رأى القديس بولس وليست كل جوانبه. + إن كنت متزوجاً فلا تنس أنَّ هدفك مثل البتول هو محبة الله ، وأعطِ وقتاً كافياً كل يوم لصلواتك وتأملاتك فى الكتاب المقدس ، بل إستخدم الزواج فرصة للخروج من إنشغالك بذاتك وتقديم محبة لمن معك ، فتتخلص من معوقات الإحساس بالله وتنمو نحو هدفك دائماً. (2) العلاقة الزوجية الخاصة ع 3 - 6 : ع 3 : يجب أن يشعر الرجل بحق المرأة عليه والذى يتمثل فى الحنان والمحبة ، كذلك على المرأة أن توفى الرجل حقوقه وهى التقدير والإخلاص. وهذا يتم التذكير به خلال صلاة الإكليل وفق طقسنا الكنسى الجميل ، حين يُسلم الكاهن العروس لعريسها وهو يقول فى الوصية : يجب عليك أيها الإبن المبارك أن تتسلم زوجتك فى هذه الساعة المباركة وتجتهد فيما هو لصالحها وتكون حنوناً عليها وتُسرع إلى ما يسر قلبها. وبالمثل يقول للعروس : وأنتِ أيتها الإبنة المباركة..يجب عليكِ أن تكرميه وتهابيه و لا تخالفى رأيه..وأن تقابليه بالبشاشة والترحاب و لا تضيعى شيئاً من جميع حقوقه عليكِ ، وتتقى الله فى سائر أمورك معه. ع 4 : الرجل وزوجته يصيران جسداً واحداً فى سر الزيجة ، فكل منهما لا يمتلك جسده بل يمتلكه الآخر ، وبالتالى ليس من حق أحدهما أن يرفض العلاقة الخاصة لعدم ميله لها ، لأنَّ جسده مِلك للآخر فكيف يمنع الآخر أن يتصرف بحرية فيما يملكه ؟! ع 5 : لذا أنصحكم ألا يمتنع أحدكم عن علاقته الخاصة بالآخر إلا إذا كانت هناك موافقة على هذا الإمتناع من الجانب الآخر وذلك لفترة معينة ، حتى يمكن لهما أن يتفرغا للصوم والصلاة على أن تعود العلاقة الخاصة مرة أخرى ، فلا يتعرض أحد الطرفين لتجربة الشيطان بأن يحاول أن يسقطكم فى الخطية بسبب عدم قدرتكم على ضبط ميولكم الطبيعية. ع 6 : " أقول هذا " يقصد التعفف. فهو أمراً ضرورياً داخل الزواج ، إعلاناً عن أنَّ هدف الزواج هو المحبة والتمتع بوجود الله بين الزوجين وليس إنغماساً مستمراً فى الشهوات الجسدية ، فنتمتع بهذه العلاقة ولكن إلى حين لنعود إلى هدفنا الوحيد فى الحياة ، وهو محبة الله. ويقول على سبيل الإذن وليس الأمر ، فيقصد أنَّ هناك حرية فى تحديد فترات التعفف داخل الزواج حسب إحتياج كل من الزوجين وبإرشاد أب الإعتراف. وهناك رأى آخر أنَّ قوله هذا يقصد الزواج ككل ، فهو على سبيل الإذن لمن يريد وليس الأمر ، فمن يستطيع أن يحيا متبتلاً فهذا أفضل. + ما أجمل الحب داخل سر الزواج ، الذى يجعل كل طرف ينسى رغباته ويطلب راحة الآخر ، ويكون هذا فى كل أمور الحياة. فاهتم برغبات من حولك قبل رغباتك لتفرح بالإبتسامة على وجوههم فيسعد قلبك. (3) التبتل لا يُناسب الكل ع 7 - 9 : ع 7 : أنا شخصياً أريد أن يكون الجميع مثلى غير متزوجين أى متبتلين ، ومع ذلك أضع فى إعتبارى أنَّ كل شخص له قدراته الخاصة. فالواحد له موهبة أن يعيش مثلى بلا زواج والآخر له أن يتزوج. ع 8 : أقول للذين لم يتزوجوا بعد أو الذين تزوجوا ولكنهم ترملوا ، أنه حسن لهم إذا إستمروا هكذا بدون زواج كما أعيش أنا متبتلاً. ع 9 : مع ذلك فهذا الإستحسان للتبتل لا يرتقى إلى مرتبة الأمر ، فإن لم يستطع هؤلاء أن يضبطوا ميولهم الطبيعية فى حالة إمتناعهم عن الزواج ، فليتزوجوا لأنَّ من الأفضل للمرء أن يتزوج عن التعب من مقاومة ميوله الطبيعية. + إن لم تستطع أن تحقق البتولية الكاملة جسدياً ، فلا تتضايق بل اسع نحو البتولية الروحية ، أى يكون المسيح عريس نفسك تهتم بإرضائه فى كل شئ قبل إرضاء نفسك أو الآخرين. (4) عدم الطلاق ع 10 - 11 : ع 10 : عبارة " أوصيهم لا أنا بل الرب " لا تعنى أنَّ الآراء السابقة هى آراء شخصية للرسول بولس ، بل تعنى أنَّ ما سيأتى سبق أن تحدث به الرب فى إنجيله مت 5 : 32 . فقد أوصى الرب يسوع بأن لا تنفصل المرأة عن رجلها ، وذلك حين كان على الأرض قبل صعوده للسماء ، كما ورد فى الأناجيل مر 10 : 9 ، لو 16 : 18 ، أى أوصى بثبات العلاقة الزوجية وحرَّم الطلاق إلا بسبب الزنا. إذاً فلم يعد أهل كورنثوس الذين يكتب إليهم بولس الرسول فى حاجة إلى تعليم فى هذا الأمر لأنَّ لديهم تعاليم السيد المسيح. ع 11 : إذا حدث أن فارقت المرأة زوجها لأى سبب آخر فلتلبث هكذا من غير زواج بآخر ، وإذا لم تستطع أن تحيا بمفردها فلتسع من أجل الصلح معه. وهذا القول عن المرأة أقوله أيضاً عن الرجل ، فلا يحاول أن يترك زوجته. وهكذا ففى حالات الخلافات الزوجية ، الصلح هو الحل ، وحتى فى حالات الزنى إن سامح الطرف الآخر الطرف الذى زنا ، يمكن أن يتصالحا ويعيشا معاً. ومن تعاليم السيد المسيح له المجد وتذكير الرسول بولس بذلك ، أنَّ الكنيسة لا تصرح بالطلاق إلا لعله الزنا. وما زالت كنيستنا متمسكه بهذه الشريعة التى وضعها رب المجد حتى وقتنا هذا ، فلا تعتمد أى طلاق إلا للعلة المذكورة. + عندما تحدث إختلافات فى الآراء ومشاكل بين الزوجين ، فلا يصح الخصام أو ترك أحد الطرفين للبيت حتى لا يزداد الخلاف ويتدخل آخرون ويزداد التباعد ويبدأ التفكير فى الإنفصال والطلاق بطرق غير مشروعة. فلنعطِ فرصة للمحبة والتفاهم والإحتمال وينظر كل واحد إلى فضائل الآخر وإلى أهمية المحافظة على كيان الأسرة وعدم إزعاج الأبناء. (5) الزواج المُختلط ع 12 - 16 : ع 12، 13 : فى العصر الرسولى عندما يؤمن أحد الوثنيين المتزوجين ولم تؤمن زوجته الوثنية ، ولكنها لا تريد أن تترك إرتباطها بزوجها ، فليحتفظ بها ، والعكس أيضاً إذا آمنت المرأة ورضى زوجها الوثنى أن يبقى معها ، فلتحيا معه فى حياة زوجية طبيعية. ع 14 : الطرف غير المؤمن عندما يحيا مع الآخر الذى آمن فإنه يتعلم منه الفضائل المسيحية ، أى يتقدس فيه ، وكذلك الأبناء يتعلمون من الأب المسيحى أو الأم المسيحية السلوك الروحى ويصيرون أنقياء وأطهار. ع 15 : " مستعبداً : مضطراً للسكنى مع الوثنى لأنَّ الوثنى يرفض البقاء مع الطرف الذى صار مسيحياً. إنَّ المؤمن يمكن أن يعيش مع غير المؤمن إذا إرتضى الأخير ذلك. أمَّا إذا رغب غير المؤمن أن ينفصل عنه ، فليتركه الطرف المسيحى لأنه لن يستفيد من معاشرته ، إذ أنَّ الوثنى مُصِرّ على سلوكه وحياته وليس هناك حب قوى يربطه بالطرف المسيحى فيقتدى بسلوكه ويتعلم منه. ع 16 : إذا أمكن للطرفين المؤمن وغير المؤمن أن يعيشا فى سلام ، فلا يجب على المؤمن أن يفترق عن غير المؤمن لأنه قد يكون فى حياتهما معاً فرصة مواتية لأن يُخلِّص المؤمن غير المؤمن ويجذبه إلى الإيمان. هذا التصريح الذى منحه بولس الرسول للمؤمنين فى بداية إنتشار الإيمان ، قد مُنح فى ظروف خاصة كانت قائمة وقتئذٍ ، ولكنها ليست للتطبيق فى الوقت الحالى وبعد إنتشار الإيمان ، فالكنيسة لا تُصرح بزواج مؤمن بآخر غير مؤمن عملاً بقول الكتاب : " لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين " 2كو 6 : 14 . ويرينا ذلك عمق الرباط الزوجى. + إنَّ الترابط بين أعضاء الأسرة الواحدة يجعلهم يتأثرون بسلوك بعضهم البعض. فاهتم بتصرفاتك وكلامك منفذاً وصايا المسيح لتُخلِّص نفسك وتكون قدوة لمن معك ، وحتى لو عارضوك أو إستهزأوا بك أحياناً فثق أنَّ سلوكك الحسن يؤثر فيهم. لا تتهاون أو تيأس وصلِ لأجلهم. (6) فى الختان والعبودية ع 17 - 24 : ع 17 - 19 : يوضح الرسول عدم أهمية الحالة الأولى التى كان فيها الإنسان قبل الإيمان. فسواء كان يهودياً مُختتناً أو أممياً غير مُختتن ، المهم أن يسلك مسيحياً بعد إيمانه و لا يحاول تغيير وضعه الجسدى بأن يختتن الأممى ، لأنَّ دليل الإيمان هو حفظ وصايا الله كما أعلن مجمع أورشليم عدم حاجة الأمم الذين آمنوا بالمسيحية للختان اع 15 : 1 - 19 ، غل 5 : 2 . ع 20 ، 21 : كذلك لا تهم الحالة الإجتماعية للوثنى قبل الإيمان. فإذا كان عبداً فلا يطلب منه كمؤمن أن يترك سيده ، ولكن إذا أمكن له أن يُصبح حراً ، ليغتنم هذه الفرصة ( كان للعبد فى ذلك الوقت أن يشترى حريته بأن يقوم بأعمال إضافية يأخذ عنها أجر ويضعه فى هيكل أحد الآلهة إلى أن يتجمع مبلغ يوازى ثمن حريته فيتوجه سيده إلى الهيكل ويستلم هذا المبلغ من يد الكاهن فيصير هذا العبد حراً ). ع 22 : " عتيق " أى حر فى الرب. إنَّ الذى دُعى للإيمان فى الوقت الذى كان فيه عبداً ، فهو فى حقيقة الأمر قد صار حراً حرية روحية ، والإنسان الذى يكون من حيث وضعه الإجتماعى حراً عليه أن يُدرك أنَّ الحرية الحقيقية هى فى الخضوع للمسيح. فالحرية الحقيقية فى كلتى الحالتين ليست هى الحرية الظاهرية ، ولكنها حرية الروح من الخطية وخضوعها لله فى عبادة مقدسة. ع 23 : سواء كنتم عبيداً أو أحراراً من حيث وضعكم الإجتماعى ، فأنتم عبيد للمسيح الذى إشتراكم ودفع عنكم ثمناً غالياً ، وهو دمه الأقدس ، فأنتم فى جميع أوضاعكم عبيداً أو أحراراً مِلك للمسيح ، فلا تخضعوا لسلوك الأشرار وتُستعبدوا لهم فى التمثل بخطاياهم. ع 24 : فليثبت كل واحد فى الحالة التى كان عليها عند قبوله الإيمان ، ولكن ليحرص أن يكون على الدوام قريباً من الله ويعيش وفق ما يُرضى الله. وعموماً فعلاج المسيحية للمشاكل الإجتماعية هو لأعماق المشكلة وليس لأعراضها الخارجية. + لا تتضايق من أى نقائص أو ضعفات فيك لأنَّ الله يُكملها ويسندك ، فلا تتعطل حياتك الروحية أو خدمتك لأنَّ الله قادر أن يعمل بالقليل والضعيف حتى تشكره وتمجد اسمه القدوس. (7) إعملوا للأبدية ع 25 - 31 : ع 25 - 26 : أمَّا بالنسبة للعذارى اللواتى لم يتزوجن فليس عندى وصية مباشرة من الرب. فالسيد المسيح عندما تحدث فى أمر الزواج والطلاق لم يتطرق للحديث عن العذارى ، ولكنى أُعطى رأياً كإنسان مختار من قِبل الرب ومؤتمن على التعليم وأكتب سفراً مقدساً بإرشاد الروح القدس لأقوم بمهمة التعليم. فإنه لسبب ما نتعرض له فى وقتنا هذا من متاعب وضيقات ، فإنه من الخير للمرء سواء كان رجلاً أو عذراء أن يظل هكذا بدون زواج. ع 27 : إن كنت مرتبطاً بزوجة لا تفارقها ، وإن كنت لم تتزوج بعد أو سبق أن تزوجت ثم إنفصلت عنها لأسباب سليمة ، مثل إنفصال زوجتك الوثنية عنك ، فلا تتزوج. ع 28 : إن لم تستطع ضبط نفسك فى عدم الزواج ، فليس خطأ منك إن تزوجت. وهكذا أيضاً بالنسبة للعذراء ، فهى لا تخطئ فى شئ إن تزوجت إذا كان البقاء على حالها كعذراء أمراً يفوق إمكانياتها. ولكن عموماً فإنَّ ما أنصحكم به هو من باب الإشفاق عليكم مما قد تتعرضون له من مضايقات ومتاعب مرتبطة بالإضطهادات التى كانت على المسيحيين فى ذلك الوقت ، إذ أنَّ المتزوجين سيقابلون ضيقاً أكثر. فالحديث عن ظروف الإضطهاد فى العصر الرسولى وليس عن البتولية عموماً. ع 29 : أقول لكم هذا أيها الإخوة ، إنَّ الوقت الذى نعيشه على الأرض قصير جداً إذا قورن بالأبدية. لذا أنصحكم ألا تنشغلوا أكثر مما ينبغى بحياتنا الزائلة بل بواجباتنا الروحية التى تؤهلكم للأبدية ، فلا يشغلكم الرباط الزيجى بمسئولياته فتعطونه كل وقتكم وكل قلوبكم ، فيلهيكم عن واجبكم الروحى. ع 30 : لا تشغلكم أيضاً أحزان أو أفراح العالم ، لأنَّ الفرح العالمى مهما عظم أو كبر هو فرح مؤقت ، كذلك أحزان العالم ستنتهى يوماً. وأيضاً يجب ألا تشغلكم ممتلكات هذا العالم أو عظمة المركز والسلطة عن هدف سعيكم وجهادكم ، وهو التمتع بالأمجاد الأبدية. ع 31 : هؤلاء الذين يمتلكون كثيراً من خيرات هذا العالم ، عليهم ألا يخضعوا لإغراءاته و ألا يسلموا أنفسهم لأهوائه وملذاته. فكل أمور هذه الدُنيا ومظاهرها وأمجادها سرعان ما تنتهى وتزول ، فلا تستحق أن نتعلق بها على حساب الأبدية التى يجب الإهتمام بها فى المكانة الأولى. + تذكر كل يوم أنه قد يكون آخر أيام حياتك ، فتتوب وتستعد للأبدية وتحيا مع المسيح من خلال حياتك العادية ، أى يكون هدفك فى بيتك وعملك وكل علاقاتك أن تعرف الله وتُظهره للآخرين. (8) أفضلية البتولية ع 32 - 35 : ع 32 : أريد ألا تنغمسوا فى مسئوليات الزواج الكثيرة ، لأنَّ غير المتزوج يستطيع أن يُخصص كل إهتمامه فى ما يُرضى الرب إذ لا تشغله مطالب الحياة الزوجية. ع 33 : أمَّا المتزوج فيقل إهتمامه بالله ، لأنه ينشغل بالإهتمامات العالمية التى تستنفذ جزءاً كبيراً من وقته لكى يوفر الإحتياجات الأُسرية للعيش فى هذا العالم والتى تُرضى إمرأته. ع 34 : الفرق بين المتزوجة والعذراء هو أنَّ غير المتزوجة تستطيع أن تهب كل وقتها وجهدها فيما يُرضى الرب ، فتكون مكرسة جسداً وروحاً له لأنها غير مرتبطة بمسئوليات تفرضها عليها الزيجة. أمَّا المتزوجة فحياتها الزوجية تستلزم أن تنصرف إلى الإهتمام بما يُرضى رجلها فى كل ما يحتاجه منها. ع 35 : وهقاً : ثِقلاً. هذا ما أقوله من تمجيد لعدم الزواج والتحدث عن فضائل البتولية لا أقصد منه أن أثقل عليكم أو من أجل أن ألزمكم بالبقاء غير متزوجين مما قد يكون فوق طاقتكم. إننى أفضَّل أن نعيش حياة بعيدة عن الإرتباكات العالمية والمشاغل المادية التى يمكن أن تصرفكم عن عبادتكم الروحية ، سواء كنتم متزوجين أو غير متزوجين. + ليتنا نهتم بما فوق لا بما على الأرض ، باحثين دائماً عما يُناسب أبديتنا. (9) الرأى فى الزواج مع التمتع بحياة البتولية ع 36 - 38 : ع 36 : هذا الحديث موجه إلى بعض المؤمنين الذين يتزوجون بشرط الإمتناع عن المُعاشرة الجنسية بهدف التمتع بحياة البتولية ، فيقول لهم : إن كان الرجل لا يتصرف مع من تعيش معه ، كعذراء ، بل كزوجته أى أنه يشعر بضرورة معاشرتها لعدم قدرتهما على ضبط نفسيهما ، فليعاشرها ، إنه لا يُخطئ. ع 37 : من عقد العزم بيقين فى قلبه دون إجبار ، وكان له قدرة وسلطان على إرادته أن يحفظ البتولية لزوجته ، فحسناً يفعل. ع 38 : الرجل الذى يُعاشر زوجته يفعل حسناً و لا يُخطئ فى ذلك. أمَّا الرجل الذى يظل بتولاً هو وزوجته وفقاً لرغبتهما المُشتركة ودون اضطرار ، فهو يفعل أحسن. وهكذا تُعلمنا الكنيسة فى جهادنا الروحى ، أنَّ هناك وضع حسن ولكن يوجد وضع أحسن. فكل من يستطيع أن يقبل الأحسن فليقبل. ولكن كل حسب ما أُعطى من موهبة ، وما وصل إليه من قامة روحية. (10) إنحلال الرباط الزيجى بموت أحد الطرفين ع 39 ، 40 : ع 39 : المرأة المتزوجة مرتبطة بزوجها بحسب ناموس المسيح طالما كان زوجها حياً ، ولكن إن مات رجلها فهى حرة لتتزوج بمن تريد على أن يكون الزوج متحداً معها فى الإيمان ، فيتفق زواجها منه مع مشيئة الرب. ع 40 : لكن بحسب رأيى أنها ستكون أكثر سعادة إن بقيت بدون زواج ثانٍ. ذلك أنى لا أتكلم من ذاتى لأنَّ روح الرب الساكن فىَّ هو يرشدنى ويُعطينى ما أقوله حتى لا أُخطئ. فهو يسمح بالزواج بعد الترمل ، ولكن يُفضل عدم الزواج بعد الترمل كنوع من التعفف إذ يكفى الزواج الأول ويحيا باقى عمره منشغلاً بالله متعففاً عن العلاقات الجسدية ومشاغل الزواج. + إنَّ كل ما فى العالم خلقه الله لك ، إستخدمه بحرية ولكن لا تنسَ هدفك وهو محبة الله ، وعلى قدر ما تستطيع إكتفِ بأقل ما يمكن من الإرتباطات العالمية فى الطعام والشراب والملبس والعلاقات الزيجية ، لكى ما تُعطى وقتاً أكبر لحياتك مع الله وخدمتك له.