كلمة منفعة
يرمز الصليب إلى الألم. والصلبان الثلاثة ترمز إلى ثلاث حالات صليب المسيح يرمز إلى الألم من أجل البر. والصليبان الآخران يشيران إلى الألم بسبب الخطية كعقوبة. وينقسمان إلى نوعين. نوع يتألم بسبب خطاياه، فيتوب ويرجع. والآخر يتألم بسبب خطاياه، ولكنه يشكو ويتذمر ويموت في خطاياه..
— الصليب
الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 1
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
الأصحاح الأول
رفض الإنشقاقات والتمسك بصليب المسيح
(1) تحية ع 1 - 3 :
ع 1 : يبدأ الرسول حديثه بتقديم نفسه كرسول ليسوع المسيح بناء على دعوة ومشيئة الله0 فهو لم يقم نفسه رسولاً كما ادعى من قاوموه فى كورنثوس0 ويُرسل لهم سلام سوستانيس الذى يعتبره أخاً له ، وقد كان قبلاً رئيس مجمع لليهود ثم صار مسيحياً0
ع 2 : بدعوتهم كنيسة الله يكشف أنَّ الكنيسة يمتلكها الرب ، أمَّا إطلاق أسماء القديسين على الكنائس فذلك لإكرامهم وتمييزاً للكنائس بسبب تعدُّدها ، وبأنهم تقدسوا فى المسيح يسوع وأصبحوا مُفرزين من الأمم ومُخصصين لله0 أى اختارنا الرب نحن المسيحيين لنكون خاصته وندعو باسمه0
ع 3 : أخيراً يمنحهم البركة الرسولية ، وهى النعمة أى عطية الله والسلام كثمرة للنعمة0
+ إن كنت تصلى وتدعو باسم المسيح ، فثق أنك تنال نعمة وسلاماً0فإحرص أن تبدأ يومك وتُنهيه بالصلاة ، وتلتجئ لله فى كل ضِيقة وتشكره على كل عطاياه ، فعلى قدر ما يمتلئ يومك بالصلاة يمتلئ قلبك سلاماً0
(2) الثبات فى الإيمان والإستعداد ع 4 - 9 :
ع 4 - 6 : يشكر الرسول الله على الهِبات التى أعطاها لمؤمنى كورنثوس مثل باقى المؤمنين ، والتى أُعطيت لهم من خلال إتحادهم بيسوع المسيح ، وصاروا أغنياء فى فهم رسالة الإنجيل0كما ثبتوا فى الإيمان بالخلاص الذى أتمّه المسِيح وبشَّرهم به الرسل ، وثبتوا على إيمانهم بتحملهم الإضطهادات والعذابات إلى حد الإستشهاد0
ع 7 : أنَّ كنيستهم مملوءة بالمواهب الروحية ، التى تساعد على بُنيانها وإستعدادها لمجئ المسِيح الثانى0
ع 8 : أنَّ الرب يسوع المسِيح سوف يُثبتهم فى الإيمان حتى نِهاية حياتهم على الأرض ، فلا يكون فيهم ما يُمكن أن يُلاموا عليه فى يوم الدينونة0
ع 9 : إنَّ الله أمين فى دعوته لهم ، إذ سيُحقق لهم حياة الشركة فى إبنه يسوع المسِيح ربنا0
+ النظر إلى الملكوت السماوى يجعلك تتمسَّك بإيمانك وصلواتك وكنِيستك وترتبِط بإخوتك المؤمنين ، فتنمو فى محبة الله وتستهين بشهوات العالم وأيضاً همومه وأتعابه ، بل تختبِر محبة الله فى كل يوم وتشتاق للوجود معهُ0
(3) خِلافات بين المؤمنين ع 10 - 17 :
ع 10 : أرجوكم أيها الإخوة ، باسم ربنا يسوع المسِيح ، أن تكونوا على وفاق تام فى الفكر والرأى و ألاَّ يكون بينكم تحزُبات0ويدعوهم الرسول إخوة فكل المسيحيين فى شرِكة دم المسيح أصبحوا إخوة فى جسد واحد رأسه المسِيح وأعضاؤه هم أفراد الكنِيسة0فعِندما ننقسِم على أنفسنا ، ويُخاصم بعضنا بعضاً ، فكأننا نقسِم جسد المسيح الواحد0 فما أصعب ذلك على قلب المسيح لما يحمله من إزعاج للكنيسة الواحدة ، وما يجلبه من عثرات0 وهذا أيضاً يُظهر اتضاع بولس الذى من حقه أن يدعوهم أولادى أو أبنائى ، فهو أسقفهم وأبوهم ، ولكنه دعاهم إخوة0
ع 11 : لأن أقارب لخلوى ، وهى إمرأة معروفة لمسيحيى كورنثوس ، قد أخبرونى أنَّ بينكم نزاعات أدَّت بكم إلى الإنقسام0
ع 12 : منكم الذين يقولون أنهم يتبعون بولس ويتحزبون له ، آخرون يتبعون أبلوس ، وهو يهودى وأصبح مسيحياً وهو إسكندرى عالم فى الكتب ويهتم بالتفسير ، اتبعه جماعة أُعجِبوا بفصاحته ، ويتحزبون له0 ومنكم الذين يتبعون صفا ( الاسم اليهودى لبطرس ) ويتحزبون له ، ومنكم من أقاموا حِزباً وسمَّوا أنفسهم حِزب المسيح0
ع 13 : يؤكد الرسول فى صيغة الإستفهام ، أنَّ المسيح واحد وقد صُلب من أجل الجميع ولم يفتديهم أحد آخر ، و لا حتى بولس ، و لا اعتمدوا على إسمه0وكلمة " باسم " فى اليونانية تعنى ملكية المسيح للمعتمد وإتحاده به0وتذكرنا الكنيسة فى صلاة القداس الغريغورى فى الطلبة الأولى ، بأن نُصلى جميعاً طالبين وحدانية القلب وإنقضاء إفتراقات الكنيسة0ويُطالب الرسول المؤمنين أنْ يكون لهم فكر المسيح ، أى الفِكر الواحد ص 2 : 16 0
ع 14 - 17 : يشكر الرسول الله على أنه لم يُعمد أحداً منهم إلا كريسبس وهو رئيس مجمع يهودى وآمن على يد بولس الرسول ، وغايوس وهو مسيحى يستضيف إجتماعات الكنيسة فى بيته وكذا بولس ، حتى لا يقول أحد أنه عمَّد باسمه0وقد عمَّد أيضاً بيت إستفانوس ، عدا ذلك لا يذكر أنه عمَّد أحداً آخر0 فالرسول لا يهتم بأن يُعمد بنفسه ، لأنَّ عمله الأساسى كأسقف ، هو الكرازة بإرشاد الروح القدس وليس بالفلسفة العالمية0
+ ليكن لك رأيك حتى لو إختلف مع الآخرين ، فاختلاف الآراء يُكمل بعضها البعض ، ولكن إحذر الإنشقاقات ، فهى تحمل الكبرياء وعدم المحبة ، و لا تُعارض لإظهار نفسك ، بل إحرِص على السلام والوحدانية0
(4) الصليب هو قوة الله وحكمته ع 18 - 25 :
ع 18 : إنَّ صليب المسيح فى نظر غير المؤمنين ، الذين سيهلكون لعدم إيمانِهِم ، هو نوع من الحماقة ، لأنه يُظهر ضعف المسيح0 وأمَّا عندنا نحن الذين نخلص بفعل الصليب فهو قوة الله التى تنقلنا من موت الخطية إلى الحياة بالمسيح0
ع 19 : مكتوب فى إشعياء 29 : 14 أنَّ الحكمة الإلهية بتحقيق الخلاص بالصليب أبطل بها الرب كل ما كان للحكماء من حِكمة بشرية عجزت عن إصلاح الإنسان ، ولذلك إتخذت الكنيسة الصليب كرمز للخلاص0
ع 20 : يتساءل الرسول سؤالاً إستنكارياً بغرض كشف فشل اليهود وفلاسفة الأمم ، بكل ما لهم من حِكمة ومعرفة أو قدرة على المجادلة ، فى إصلاح الفساد الذى لحق بالإنسان0
ع 21 : لم يستطع العالم معرفة الله عن طريق حكمته المُعلنة بوضوح فى كل الخليقة ، فاستحسن أنْ يُخلصهم من الخطية بما أتمه بموته على الصليب ، الذى ينظر إليه غير المؤمنين على أنه جهالة0
ع 22 - 23 : لأن اليهود يطلبون مُخلصاً قوياً جباراً يعمل أعمالاً مُعجزية ، واليونانيين يطلبون مُخلصاً يتصِف بالفلسفة والحكمة ، لذلك فكرازتنا بالمسيح مصلوباً لا يقبلها اليهود ، الذين كانوا ينتظرون الخلاص من الرومان وليس من الخطية ، وتتعارض مع حكمة اليونانيين ، الذين يعتبرون الكرازة بالصليب جِهالة0
ع 24 : بالنسبة لنا نحن المؤمنين سواء كنا من اليهود أو من اليونانيين فقد أدركنا قوة الله وحِكمته فى تحقيق الخلاص بالصليب0
ع 25 : ما يبدو للآخرين أنه جهالة ، قد تحقق به للبشرية ما عجزت حِكمتهم عن تحقيقه ، وما يبدو من ضعف فى الصليب ، قد حقق الخلاص الذى عجزت عن تحقيقه كل القوى البشرية0
+ إقبل كلام الله بإيمان وخضوع حتى تُطبقه فى حياتك ويعمل فيك ، وارفض الشكوك أو أى فِكر غير بنَّاء مهما بدا منطِقياً0
(5) الإفتخار بالرب ع 26 - 31 :
ع 26 : تأملوا أيها الإخوة فى دعوة الرب لكم ، أنها لم تكن على أساس ما لكم من حِكمة بشرية أو قوة مركزكم الإجتماعى أو مالكم من حسب ونسب ، بدليل أنه لا يوجد بينكم كثيرون ممن لهم الحِكمة أو القوة أو شرف النسب0
ع 27 : إختار الله البُسطاء الذين يعتبرهم الناس ضُعفاء وجُهلاء ، لكن ظهر فِعله واضحاً فى حياتهم بقبولهم الخلاص الذى عجز الآخرون الحُكماء فى أعين أنفسهم عن فهمه0
ع 28 : إختار الله أيضاً الضعفاء فى مراكزهم ونسبهم ، والأدنياء أى الذين ليسوا من الطبقة العُليا فى المُجتمع والمزدرى بهم أى المُحتقرين فى نظر الناس ، وغير الموجود أى الذى ليس له شأن يُذكر بين الناس ليُبطِل بخلاصِهِم حجج كل المرموقين فى المجتمع0وقد وضح هذا فى إختيار الرب لتلاميذه ورُسله الذين كان معظمهم من طبقة البسطاء فى المجتمع0
ع 29 : ذلك ليتأكد الذين لهم القوة أو الحِكمة البشرية ، أنه ليس بالقوة أو الحِكمة يكون الخلاص0
ع 30 : من المسيح صارت دعوتكم للحياة معه ونوال الحِكمة والبر والقداسة0
ع 31 : فليكن إفتخارنا بالرب ، لأنَّ كل قدراتنا هى عطية منه ، وبهذا نخلص من الكبرياء0
+ إنَّ الله مُستعد أن يعمل بك مهما كنت ضعيفاً0 فثق فى قوته وابحث عن خلاص المحيطين بك ، وعلى قدر ما تشكر الله تزداد نعمته فيك0
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح