كلمة منفعة
التلمذة تبدأ في حياة الإنسان، ولكنها لا تنتهي..وهذه التلمذة تأخذ في حياة الإنسان ألوانًا متعددة، تتنوع بحسب مراحل العمر التي يجتازها..
— التلمذة
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الإصحاح التاسع المولود اعمي [ 1 ] شفاء المولود اعمي ( ع 1 - 7 ) مقدمة : احداث الاصحاحين التاسع و العاشر تقع في الشتاء ، أي بعد 3 اشهر من عيد المظال ؛ فنحن ألان في عيد يهودي آخر عيد التجديد و المكان هو هيكل سليمان ، في أحد الاروقة التي يتجمع فيها المسئولين . ع 1 - 2 : " اعمي منذ ولادته " أي لم تكن له عينان اصلا . و هذا يجعل المعجزة القادمة لا تندرج تحت معجزات الشفاء . بل معجزات الخلق . أما السؤال الذي سأله التلاميذ للسيد المسيح ، مستفسرين عن سبب عمي هذا الإنسان ، فيعبر عن اعتقاد اليهود ، و ايمانهم بما جاء في الشريعة ، افتقاد الله لذنوب الاباء في الابناء ، أو أن المرض نتيجة مباشرة للخطية . و لكن الله يسمح أيضا بالتجارب و الأمراض لابنائه الابرار و القديسين لاظهار فضائل مثل الشكر ، و الاحتمال ، و يسمح بامراض أخرى لخطاة لغرض توبتهم و رجعوهم . ع 3 - 5 : " لا هذا اخطا و لا ابواه " هذه الإجابة من السيد المسيح لتلاميذه كانت لصرفهم عن البحث عن الاسباب ، و اعدادهم لتقبل عمل الله الاتي . فالاعمي هنا يمثل مجالا لظهور ، ليس فقط عملا محددا يقوم به الله الكلمة بل يكشف لنا عن صفات و تدبير الابن نحو خلقته كلها ؛ فنجد صفة الحنو و الحب الابوي في الله المفتقد لخليقته الضعيفة ، فالمسيح هو الذي ذهب للاعمي و السامرية و المشلول ، و لم ياتوا هم إليه . كذلك صفة الخلق ، و هي عمل يعلن فيه المسيح لاهوته و قدرته الذاتية علي خلق عين من العدم ، بكل ما تشمله من انسجة و اعصاب و قدرة علي الابصار . و أخيرا ، يعلن الابن أيضا عن العلاقة بينه و بين الأب في الارداة و العمل في ( ع 4 ) . أما آخر الاغراض من هذه المعجزة فهو ايمان كل من راها بالمسيح نظرا لصعوبتها . " ما دام نهارا " : اشارة إلى حياته الجسدية علي الأرض و الليل هو نهاية الحياة و الموت . + و هذه الرسالة موجهة لنا جميعا أيها الحبيب ، فالمسيح يتحدث عنا كلنا ، لان النهار هو حياتي و حياتك . و نحن مدعوون لاستخدام هذا النهار ، قبل أن تمضي حياتنا . في عمل الخير . فهو فرصة عظيمة لنا ألان نعمل فيها أعمال الله ، لأنه يأتي الموت . و لا يوجد عندئذ نفع فينا بعد ضياع الفرصة بل إن الندم علي اهدار حياتنا في أشياء أخرى ، كالملذات أو الانشغال بامور العالم لن يفيد شيئا . فلنستغل اذن هذه الفرصة الثمينة في العمل الايجابي ، و الخير و خدمة الرب . " أنا نور العالم " : أي أن المسيح هو مصدر الانارة الوحيدة لكل من يعيش في عمي و ظلمة الخطية ، و ليس سواه نورا و مخلصا . و قد سبق الحديث في ( ص 8 ) عن المسيح بكونه نور العالم . أما التمتع بهذا النور ، فمدخله الوحيد هو حياة التوبة و العشرة مع المسيح في كنيسته . ع 6 - 7 : من العجيب أن يستخدم السيد الطين الذي يتلف العين ، في شفاء و خلق العين . و يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن المسيح يبين أن قوته في شفاء الأمراض تفوق قوي الطبيعة ، و يثبت انه غير مقيد بوسيلة واحدة في عمل معجزاته ، فهو مرة يشفي بالكلمة و تارة باللمس و أخرى بالتفل في التراب و هكذا ... " اذهب و اعتسل " أي أن الشفاء يبدأ بالاغتسال ، و الاغتسال هو فعل التوبة ، و في ايماننا أن المعمودية هي اغتسال من الخطية " مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة " ( اف 5 : 26 ) و لهذا كانت المعمودية هي باب المسيحية لأنها مدخل الخلاص ... كذلك التعامل مع الكتاب المقدس و كلام الله هو مصدر ثان للاغتسال الروحي و تنقية النفس . و المصدر الثالث هو التوبة و سر الاعتراف فالتوبة و الاعتراف هما معمودية يومية ، يغتسل فيها الإنسان من خطاياه ، و يأخذ بهما عطية الشفاء و خلاص النفس أما كلمة " اذهب " و كلمتا " امضي و اغتسل " فهي اشارة واضحة للدور الانساني ؛ فهو اعمي و كان اسهل علي المسيح أن يشفيه دون أن يكبده عناء الطريق إلى البركة و هو ما زال لا يبصر و الرجوع منها بصيرا . و لكن المسيح يريد أن يعلن و إن كانت عطيتا الشفاء ( المعمودية ) و الخلاص مجانتين إلا أن هناك دورا و مسئولية علي الإنسان في الذهاب و العودة . و هذا ما نطلق عليه تعبير " الجهاد الروحي في الحياة مع الله " . أما بركات الطاعة و الإيمان و معمودية الاغتسال ، و جهاد الإنسان فقد كللت بالابصار و الاستنارة . + و هذا أيضا متاح لكل إنسان فينا ، لو قبل و عمل بمثل ما عمل هذا الإنسان و أطاع المسيح و تمسك بوسائط النعمة في كنيسته . [ 2 ] اندهاش الجمع ( ع 8 - 12 ) إذ فوجئ الجميع بشفاء المولود اعمي ، اعلنوا عن دهشتهم غير مصدقين انه نفس الإنسان ، و لهم الحق في تشككهم فلم يعرف علي الإطلاق أن مولودا بلا عينين ، تخلق له عينان و هو رجل بالغ . كما إنها اضافة تغير من ملامح وجه الإنسان ، فيتشكك و لو قليلا من يراه في تحديد هويته . و لولا شهادته القاطعة عن نفسه " إني أنا هو " لصار هناك كثير من الجدل لصعوبة تصديق هذه المعجزة و في أجابته ، شرح أيضا خطوات الشفاء و لقائه بالرب يسوع . " يجلس و يستعطي " + اخي الحبيب ... أليس هذا هو حال كل إنسان جالس في ظلمة الخطية ، يجلس و يستعطي من اجل إشباع شهواته و لذاته دون شبع . أما من اضيئت نفسه بمعرفة المسيح المخلص ، و معمودية التطهير فهو يتحول إلى إنسان آخر ، عاملا في كرم المسيح معطيا اكثر مما يأخذ ، و تزداد يوما بعد يوم بصيرته الروحية و يراه الناس فيمجدوا إلهه ، سر البهاء و الضياء و النور لكل أولاده . [ 3 ] الفريسيون يحققون في واقعة الشفاء ( ع 13 - 23 ) ع 13 - 15 : اصطحب الجمع المولود اعمي للفريسيين الذين هم في اعين اليهود اكثر الناس علما و تعليما للشريعة ، باحثين عن تفسير لهذه الاعجوبة الفريدة . و ذكر القديس يوحنا أن المعجزة حدثت يوم سبت ، تمهيدا لما سيقوله الفريسيون في ( ع 16 ) من جهة ، و تثبيت تعليم المسيح بان السبت لا يبطل عمل الرحمة من جهة أخرى و هو ما سبق المسيح و عمله و علم به في كل معجزات الشفاء السابقة. " سأله الفريسيون أيضا " تعني أن القصة سمعها الفريسيون من الجمع . و لكن ، لمزيد من التحقيق و الاستيضاح ، سالوا صاحب الشان نفسه ، و دافعهم هو الغيرة و الحقد علي السيد المسيح ، و محاولة لايجاد علة عليه ، و ليس للايمان بالواقع و الاعتراف به . + و كثيرا أيها الحبيب ما تقودنا احكامنا المسبقة علي الناس إلى الحيدة في الحق بالرغم من وضوحه بسبب ما تمتلئ به نفوسنا من مشاعر لا ترضي الله في نحوهم . ع 16 : انقسم الفريسيون في رايهم فالاكثرية الراغبة في ادانة المسيح ، اغمضت عينيها عن المعجزة و قوتها و لم تر سوي أن المسيح كاسرا لوصية حفظ السبت . أما البعض القليل منهم فلم يستطيعوا سوي اعلان رفضهم للراي الاول ؛ فهل من المعقول أن يقوم رجل خاطئ بما لا يستطيع عمله سوي الله ؟ و لهذا حدث الانشقاق و لم يخرج مجمع الفريسيين براي واحد . ع 17 : و مع هذا الانشقاق طرحوا سؤالا علي الاعمي نفسه عن رايه الشخصي فيما حدث لعلهم يجدون علة في اقواله يتهموا بها المسيح بالسحر ، أو ما يوقع في الشك بحدوث معجزة . أما إجابة الاعمي المعترف بالفضل لمن ادخل النور إلى حياته فجاءت مخيبة لكل امالهم إذ أعلن عن إيمانه بانه نبي ، مظهرا بذلك شجاعه وحبا للحق فهو يشهد للمسيح أمام مجلس يعلم أن اغلبه ضد المسيح ز ع 18 - 20 : إذ جاءت شهادة الاعمي علي غير هوي الفريسيين استدعوا ابويه ، كاخر امل في انكار هذه المعجزة ، و وضعوا سؤالهم بصورة استنكارية حتى يرفضوا قول ابنهم . أما إجابة ابويه فكانت مختصرة و حاسمة فاقرا بان الرجل هو ابنهما و انه ولد اعمي . ع 21 - 23 : و لكنهما في الوقت نفسه اعلنا عدم معرفتهما باحداث المعجزة ، و هذا لسببين ؛ الاول : انهما لم يرياها بالفعل . و الثاني : و هو الاوقع ما يذكره القديس يوحنا انهما كانا يخافان من أن يطردهما الهيود من المجمع . مما ينتج عنه حرمانهما من الحقوق الدينية و ممارسة العبادة . و كانت عقوبة الخروج من المجمع ، في أحيان كثيرة مقدمة لعقوبة أخرى هي القتل . و لهذا اعاداه إلى الفريسيين لاستكمال استجوابه علي انه رجل مسئول عن أجابته . " كامل السن " معناها انه تجاوز الثلاثين من عمره . [4 ] المولود اعمي يشهد للمسيح ( ع 24 - 34 ) ع 24 - 25 : " اعط مجدا لله " : كان اجراء قانونيا و دينيا ، يشبه نوع من الاستحلاف ، يلزم صاحبه بقول الحق . و هو تعبير مخيف في نفس كل يهودي فكان عادة يسبق المحاكمات الدينية التي تنتهي بحرمان اليهودي من المجمع . أو تقديمه إلى الموت ... راجع قصة " عخان بن كرمي " ( يش 7 : 19 ) . إلا أن هذا الاستجواب كان غير محايد و ليس الغرض منه الاستماع للقصة لغرض الوصول للحيقيقة ، بل ادانة المسيح المسبقة و الواضحة في كلامهم الايحائي للرجل ، عندما قالوا : " نحن نعلم أن هذا الإنسان خاطئ " أما إجابة الرجل ، فجاءت صريحة و بسيطة : إنني لا اهتم بحكمكم علي هذا الإنسان فانتم ترونه خاطئا و لكني اعيش واقعا لا أستطيع أن انكره ، و هو إنني بالامس كنت احيا في الظلام و اليوم أنا في النور . " كنت اعمي و ألان ابصر " + ما احلاها من كلمات رنانة يسمع صداها في النفس المتألمة . فكثيرا ما يفتح اله أعيننا و اذهاننا و قلوبنا علي اخطاء كنا نفعلها ، و اعتدناها اعتياد الاعمي علي الظلام . و لكن ، بعد دخول النور الالهي و استنارة النفس بحب المسيح لا يستطيع الإنسان قبول ظلام الخطية مرة أخرى ، و بقدر نمو الإنسان في الحياة مع الله ، و اكتشاف ابعاد جديدة في الحب الالهي لا يسعه إلا ترديد " كنت اعمي و ألان ابصر " ع 26 - 28 : مرة أخرى يعود الفريسيين لاستجواب جديد ، لعلهم يجدوا ما ينقضوا به شهادته . و لكن الرجل استبد به الضيق من محاولة الضغط عليه ، و إعادة شهادته مرارا و عبر عن هذا الضيق بشئ من السخرية اللاذعة ، عندما قال لهم : لعل كثرة اسئلتكم الغرض منها الإيمان به ، و أن تصيروا له تلاميذ ؟ ! فجاءت اجابتهم مزيج من الخطية و الغطرسة ، فالخطية انهم شتموه ، أما العغطرسة فهي فخرهم الباطل بانهم تلاميذ موسى و اعتبار التلمذة للمسيح اهانة ، نسبوها للرجل المولود اعمي . ع 29 - 33 : تعجب الرجل و في عجبه هذا سخرية جديدة ، و كأنه يقول : كيف لا تعلمون و انتم تدعون إنكم أهل المعرفة ، و خاصة أن الحدث و المعجزة فوق المقدرة الانسانية ، فان موسى كلمة اله ( ع 29 ) ، و لكنه لم يصنع مثل هذه الأعمال ، افلا يكون هذا افضل من موسى موضع افتخاركم ؟! و قدم الرجل أيضا دفاعا جديدا ضد مجلس الفريسيين ، و هو : هل الله سيتجيب للخطاة ؟! أم من يعمل هذه االعمال ، و يسمع له الله ، هو إنسان بار و تقي ، و يفعل مشيئة الله و يتممها في حياته . و يقدم الرجل دليلا أخيرا يختم به حديثه ، و هو انه لم يسمع في تاريخ الانسانية كلها منذ الخليقة أن رجلا مولود اعمي خلقت له عينان . و بالتالي فصانع هذه المعجزة ليس انسانا بارا فحسب بل هو من الله و كان هذه الشهادة قد وضعها الروح القدس علي فمه . ع 34 : أما الشهادة بالحق فكان جزاؤها الشتم و الاخراج من أمام مجلس التحقيق دون ادانة اكبر ، حتى لا يثور الشعب المؤمن بالمعجزة. + و نتعلم من المولود اعمي أن الشهادة بالحق يكون لها أحيانا ثمنا باهظا ، و لا يقدر عليها إلا الإنسان المؤمن بقدرة الله و مساندة الروح القدس له ، كسائر شهداء الكنيسة الذين لم يثنهم ألم و لا خوف عن اعلان الحق حتى لو دفعوا حياتهم ثمنا لها. [ 5 ] الفرق بين العمي الجسدي و العمي الروحي ( ع 35 - 41 ) ع 35 - 38 : من فهمنا لهذه الايات ، نجد أن المسيح له المجد ، هو الذي سعي نحو الرجل " فوجده ". و الرجل كان يحمل روح البشارة من جهة ، و ألم الطرد من جهة أخرى . لكن ادراكه لم يكن كاملا فاقصي ما يصل إليه كانسان هو أن المسيح نبي . و لهذا كان لابد أن يسعي إليه الرب ليكمل انارة قلبه كما انار عينيه . و المسيح هنا يستخدم تعبيرا كالذي استخدمه قبلا فكما قال : " أنا هو نور العالم " ، " أنا هو خبز الحياة " و هي تعبيرا تتميز بالاعلان عن لاهوته ، يقول هنا : " هو هو " و هو نفس الاسلوب الذي وصف به الله نفسه لموسى ، عندما سأله موسى عن اسمه فقال له الله " اهيه الذي اهيه " أي الكائن الذي يكون ، و هذا الاعلان من جانب المسيح ارتبط بسؤال مباشر للرجل : " أتؤمن بابن الله " ؟ و لهذا جاءت إجابة الرجل ، بعد استفسار و اعلان المسيح عن نفسه : " اؤمن يا سيد " و عبر عن إيمانه بالمسيح بالسجود له . و هكذا انفتحت بصيرته الداخلية و رأي الله بقلبه بعد أن راه بعينيه . ع 39 : " لدينونة اتيت " : معناها إنني اتيت لاعلان ما في قلوب الناس ، و من منهم يقبل الله و يستنير بمعرفته أو يرفضه و يبقي في الظلام . فالفريسيين كانوا اكثر الناس معرفة بالناموس ، و لكنهم لم يقبلوا اله الفداء و المواعيد الذي تكلم عنه ناموسهم . فجاء المسيح النور الحيقيق يكشف عماهم الروحي . أما البسطاء الذين لم تكن لهم معرفة الناموس و الانبياء ، صاروا بالايمان يتمتعون ببصيرة روحية اعلي شانا من أي بصيرة أو معرفة جسدية . وهنا نتذكر ما جاء في ( ص 3 : 19 ) " و هذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم ، و احب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة " ع 40 - 41 : فهم الفريسيون مغزى كلام المسيح و تلميحه ، فسالوه مباشرة : العلك تقول علينا نحن أيضا ( علماء الشريعة و فاحصيها و معلميها ) إننا عميان ؟ و ذلك في محاولة لاصطياده بكلمة . إلا أن إجابة المسيح جاءت اقوي و اشد مما كان يتوقعه الفريسيون ، و هي : لو كنتم عميانا لجهلكم بالشريعة ، و لا قدرة لكم علي تمييز الحلال من الحرام ، أو تمييز المرسل من الله دونه ، لكان لكم عذرا و ما حسبت عليكم خطية . لكن ادعائكم المعرفة هو الذي يدينكم فقد اصررتم علي عنادكم و لم تؤمنوا ، بالرغم من النبوات المحققة في ، و الأعمال التي لا يقدر عليها سوي الإله الخالق ، ولهذا فدينونة رفضكم لي باقية عليكم . +يا الهي ... اعطني هذه البصيرة الروحية النورانية ، فلا اريد لعقلي أو معرفتي أو ذاتي أن يكونوا عوائق تمنعني عن التعرف علي اثارك أو اعمالك و صوتك في حياتي ... فانا لا اريد أن اكون فريسيا يدعي الابصار ، بل اعمي يريد أن يبصر ، واثقا في إلهه نور العالم الوحيد .