كلمة منفعة
في يوم الخميس الماضي، احتفلت الكنيسة بعيد الصعود المجيد، إذ صعد المسيح إلى السماء، وجلس عن يمين الآب.
— الصعود
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
15
تقليد الشيوخ * شفاء إبنة المرأة الكنعانية * إشباع الجمع بالسبعة أرغفة
(1) تقليد الشيوخ ( ع 1 - 9 ) :
ع 1 - 2 : تقليد الشيوخ هو التعاليم الموروثة ، والمسلَّمة من الآباء إلى الأبناء عند اليهود ، لتفسير الكتب المقدسة وكل ما يختص بالعبادة . وهو أمر صالح وضرورى ،
- فمنه عرف بولس الرسول إسمىّ الساحرين المقاومين لموسى ، وهما ينِّيسُ ويمبرِيسُ ( 2تى 3 : 8 ) .
- عرف يهوذا قصة الخلاف بين رئيس الملائكة ميخائيل والشيطان حول جسد موسى النبى ( يه 9 ).
- التقليد مهم جداً ، وأوصى به الرسل فى العهد الجديد للتمسك به.
- لكن ، أضاف بعض شيوخ اليهود تعاليم غريبة للتقليد ، لم يذكرها الله وهى ضد وصاياه ، منها ضرورة غسل الأيدى قبل تناول الطعام ، وهذا ما وبخ به الكتبة تلاميذ المسيح لعدم تنفيذهم هذا التقليد. فقد حضر هؤلاء الكتبة والفرّيسيّون من أورشليم بعد ذياع صيت المسيح ، ليس ليتعلموا منه شيئاً ، بل ليقاوموه ويمسكوا خطأ عليه.
- لكن تقليد الشيوخ الذى ذكروه ، هو شئ إضافى لا قيمة له ، لأن غسل الأيدى المذكور فى الأسفار المقدسة ، كان فى أحوال أخرى للتطهير من خطايا معينة ( لا 12 - 15 ).
ع 3 : أوضح المسيح لهم أن هناك إضافات لتقليد الشيوخ ليست سليمة ، بل منها ما هو ضد وصايا الله.
ع 4 - 5 : الوصية تأمر بإكرام الأب والأم ( خر 20 : 12 ) ، وكذلك الناموس يعاقب بالموت من يحتقر أحد والديه أو يشتمه ( خر 21 : 17 ). ولكن .
- أضيف تقليد غريب من شيوخ اليهود ، بأنه يمكن للشخص أن يقدم قرباناً للهيكل ، وبهذا يُعفَى من إكرام والديه ، وهذا ضد روح الوصية ، لأنه ، كيف يهمل الإبن احتياجات والديه إستناداً على ذبيحة أو قربان قدمه ، ويظن أن ذلك يرضى الله ؟!
ع 6 : يُفهم مما سبق أن ليس كل تقليد عند اليهود سليماً ، وهو ما يسميه الكتاب تقليد الناس ، أما التقليد السليم فحسن جداً.
+ لا تفسر الكتاب المقدس بحسب رأيك الشخصى وأغراضك ، ولكن تمسّك بتعاليم الكنيسة والآباء القديسين من الأجيال الأولى ، واخضع لتفسير الكنيسة الجامعة ، فتفهم المعنى الحقيقى ، وانشغل بتطبيق الوصية أكثر من انشغالك بالمباحثات الفلسفية والجدل لإثبات آرائك.
ع 7 - 9 : " يا مراؤون " : لأنكم تُظهرون غير ما فى داخلكم ، وهو أنكم متمسكون بشريعة الله فى تدقيق ، والحقيقة أنكم تُرضون أغراضكم ، وهى تقديم المال للهيكل لمنفعتكم ، وتهملون عمل الرحمة حتى للوالدين ، وهذا ضد وصايا الله بوضوح.
- أظهر إشعياء هذه الروح الغريبة التى عند الكتبة والفرّيسيّين ( 29 : 13 ) ، وهى التمسك بالعبادة الشكلية ، ولكن القلب مبتعد عن الله ، وأية إضافة إلى كلام الله هى وصايا الناس ، وليست من وصايا الله. أما إذا كان كلاماً شفهياً قاله الله لموسى والأنبياء ، أو قاله المسيح لتلاميذه ، فهذا هو التقليد السليم.
(2) الأكل بأيدٍ غير مغسولة ( ع 10 - 20 ) :
ع 10 - 11 : " دعا الجمع " :
- قد يكون حديثه مع الكتبة والفرّيسيّين على جانب ولم يسمعه الجمع الذى يتبعه .
- أو قد يكون أمام الجمع ولكنه وجّه الحديث للشعب حتى يعلمهم الحقائق الروحية ، فهو جرئ لا يهاب مقاومات الأشرار ويعنى بالحق دائماً.
- " اسمعوا وافهموا " : أى اصغوا باهتمام ووعى لما أقوله. أراد المسيح أن يدخل بالجموع إلى العمق ، فلا يكتفوا بالسطحية التى ينادى بها الفرّيسيّون ، وهى الإهتمام بغسل الأيدى قبل الأكل ، ولكن الإهتمام بما يخرج من داخل الإنسان ويظهر فى كلامه ، فإن كان شريراً فهذا ينجسه.
- لا علاقة بكلام المسيح هنا بالصوم كما يدعى مقاومو الصوم ، بل هو كلام عن غسل الأيدى قبل الأكل.
- أما الصوم ، فأكده بوضوح مرات كثيرة ، مثل تعليمه عن الصوم فى عظته على الجبل ( ص 6 : 16 - 18 ).
ع 12 : " حينئذ " : بعد انصراف الجموع والكتبة والفرّيسيّين ، دخل المسيح مع تلاميذه بيتاً ( مر 7 : 17 ) ، ودار هذا الحديث.
" نفروا " : إغتاظوا وتضايقوا ، لأنه وصفهم بالمرائين ، إذ أن تعاليمهم هى وصايا الناس وليست وصايا الله ،
- يقصد الوصية الخامسة من الوصايا العشر ، الخاصة بإكرام الوالدين. نبه التلاميذ معلمهم أن الفرّيسيّين تضايقوا من كلامه ، لأنه كشف رياءهم وتمسكهم بتعاليم ليست من الله ، ويلصقونها بتقليد الشيوخ.
ع 13 : أوضح لهم المسيح أنه لابد من الخضوع لكلام الله ، وعدم الرياء ، لنكون أغصاناً فى يد الله يغرسها فى كنيسته ، لأنه مهما كان شكل النبات جميلاً ، ولم يغرسه الله ، سيُقلعُ ويُلقى فى النار ، لأنه زوان وليس حنطة ؛ فهكذا أيضاً الفرّيسيّون المراؤون.
ع 14 : قال لهم " اتركوهم " ، ويقصد إهمالهم لهم ولتعاليمهم ، لعلهم إذ تتركهم الجموع يتوبوا.
- أعلن أنهم عميان عن الحق ، يعبدون كرامتهم ويقودون اليهود الذين يتبعونهم بتعاليم الضلال ، وهم عميان أيضاً بتعاليم الفرّيسيّين المضللة ،
- إذا قاد الأعمى أعمى آخر ، يسقطان فى حفرة الهلاك أى ينبه تلاميذه بالإبتعاد عن الفرّيسيّين وتعاليمهم المضللة ، حتى لا يتأثروا بهم ويضلوا عن الحق.
+ لا تنزعج لضيق الأشرار من كلامك وسلوكك ، بل ابتعد عنهم حتى لا تتأثر بمخالطتهم ، وصلِّ لأجلهم.
ع 15 - 17 : " أجاب بطرس " : رد بطرس ، وسؤاله للمسيح ليس عن نفسه ، بل نيابة أيضاً عن باقى التلاميذ ، إذ قال : " فسر لنا هذا المثل " ، والمسيح بعد ذلك خاطبهم كلهم. " هذا المثل " : أى كلام المسيح المذكور فى ( ع11 ) ، لأنه شعر أنه يحمل معانى أخرى تحتاج إلى توضيح ، فسماه مثلاً. سأل التلاميذ ، وأكثرهم بطرس إندفاعاً ، عن معنى ما قاله المسيح للجموع ، فتعجب المسيح لعدم فهمهم ، بعدما شرح لهم أمثالاً كثيرة سابقة. ولكن ، برفق أبوته ، شرح لهم أيضاً قوله بأن الأطعمة التى تدخل الفم ، تتحول إلى غذاء يسرى فى الجسم ، والفضلات يتخلص منها ، فهى طعام مادى لا ينجس الإنسان ، بل ما يضره منها يتخلص منه ، وليس لهذه الأطعمة تأثير على النفس.
ع 18 - 20 : ما يخرج من فم الإنسان ، أى من قلبه ، يعبّر عنه ويحاسَب الإنسان عليه ، وليس على ما يأكله. ثم أعطى أمثلة من الخطايا ، بدأها بالأفكار الشريرة ، باعتبارها مصدراً للخطايا الفعلية ، مثل القتل والزنا والسرقة.
- المقصود " بالفسق " نوع من الزنا ، و " بالتجديف " الشتيمة على الله أو الناس.
+ إهتم بنقاوة كلامك وتصرفاتك ، وإن أخطأت فتب ، وحاسب نفسك على ما فى قلبك أكثر من اهتمامك بشكلك الخارجى.
(3) شفاء إبنة المرأة الكنعانية ( ع 21 - 28 ) :
ع 21 : إنصرف يسوع من منطقة جنِّيسارت لعله يبتعد عن المناقشات غير المفيدة للفرّيسيّين ، أو عن زحام الجموع ، وحتى يُظهر محبته للأمم ، الذين يكثرون فى صور وصيدا ، حيث أنه جاء لخلاص العالم كله. " صور وصيدا " : مدينتان على البحر الأبيض المتوسط غرب الجليل فى لبنان الحالية.
ع 22 : " ارحمنى " : لأن مرض ابنتها يسبب آلاماً شديدة لها.
- " ابن داود " : آمن اليهود أن المسيا هو ابن داود ، فلما رأوا قوة المسيح ومعجزاته ، قالوا إنه ابن داود أى المسيا.
- لما سمعت هذه المرأة الأممية بالمسيح ، نادته كما يلقّبه اليهود.
- إذ اجتاز المسيح بجوار صور وصيدا ، خرجت إليه إمرأة أممية من نسل كنعان ابن حام ابن نوح. والكنعانيون هم السكان الأصليون لأرض الميعاد ، قبل أن يأتى اليهود مع يشوع. كانت ابنتها مجنونة لأن بها شيطان ( مر 7 : 25 ) ، وسمعت بقوة المسيح الشافية ، فخرجت تطلب إليه أن يشفى ابنتها.
ع 23 : لم يهتم المسيح ، ومضى فى طريقه. أما هى ، فظلت تصرخ متوسلة إليه أن يشفى ابنتها ، حتى أن تلاميذه حنّت قلوبهم عليها ، فطلبوا منه أن يستجيب لصراخها.
- وهذا ما أراده المسيح ، أن يحرّك قلوب التلاميذ ، ويُشعرهم بمسئوليتهم عن خلاص العالم كله ، وليس اليهود فقط.
ع 24 : أجاب المسيح بعكس طِلبَتهم ، معلناً ما ظنه اليهود ، وما بدأ به أولاً ، وهو أنه أتى لأجل خلاص اليهود المؤمنين بالله.
- لكنه فى الحقيقة قد أتى لليهود أولاً ، ثم امتد بعد ذلك ليطلب كل الأمم ، بدليل مجيئه إلى هذه البلاد وإتمام المعجزة.
- كان هذا الأسلوب ، أى تبشير اليهود أولاً ، مناسباً ، لأنهم كانوا يظنون أن الخلاص لهم فقط ، فكانوا سيرفضونه إن أعلن أن خلاصه للعالم كله من بداية تبشيره.
- لكن ، بعد أن أقنعهم أن خلاصه روحياً وليس مادياً من الرومان ، أظهر أنه خلاص لكل من يؤمن به من العالم كله.
ع 25 : آمنت المرأة أن هذا هو المسيا المنتظر ابن داود ، وأنه هو مخلّص العالم. فسجدت له لتعلن خضوعها وإيمانها به ، وطلبت منه أن يعينها ويشفى ابنتها.
ع 26 : تظاهر المسيح بعدم قبول طِلبتها ، ليُظهر إيمانها واتضاعها ، فقال لها أنه قد أتى لخلاص اليهود ، وهم أبناء الله لإيمانهم ، ولا يصح أن تُعطَى نعمة الله التى تخص البنين ، وتُطرح للأمم الذين يعتبرهم اليهود مثل الكلاب.
ع 27 : ظهر اتضاع المرأة العجيب ، إذ قالت له : يكفينى " الفتات " ( الكِسر الصغيرة جداً ) الساقط من مائدة البنين ، فأقرت أنها من الكلاب ، ولكنها محتاجة لنعمته ؛ وهذا أظهر أيضاً مدى إيمانها ولجاجتها فى الصلاة.
ع 28 : أخيراً ، ظهر قصد المسيح وحبه واهتمامه بالأمم فى شخص هذه المرأة ، فكل ما سبق كان لإظهار مدى إيمانها وتمسكها به وصلواتها واتضاعها.
- فأعلن أمام الجموع عظمة إيمانها ، ثم وهبها الشفاء لابنتها ، فعادت سليمة فى الحال.
+ تمسّك بصلواتك مهما تأخرت إستجابة الله ، لتقتنى فضائل جديدة ، مثل الإتضاع ، ثم تنال ما تريده ، بل يعظّمك الله فى ملكوته أمام كل السمائيين.
(4) المسيح يشفى الجموع ( ع 29 - 31 ) :
ع 29 : عاد المسيح من تخوم صور وصيدا بجوار البحر الأبيض إلى بحر الجليل ، أى بحيرة طبرية ،
- صعد إلى الجبل الذى يرمز للإرتفاع عن الأمور الأرضية ، حتى أن الذين يصعدون إليه يعلنون تمسكهم به فى صعودهم ، فهم ليسوا مجرد مشاة فى الطريق.
- قد يكون ذهب إلى الجبل طلباً للراحة ، ولكن الجموع حضرت إليه فاهتم بهم.
ع 30 - 31 : " إله إسرائيل " : يبدو أن الجموع كانوا من الأمم فلما شفاهم المسيح ، مجدوا إله إسرائيل ، لأنهم يعرفون أن المسيح يهودى.
- أعلنت الجموع حاجتها إلى المسيح ، فقدموا إليه أحباءهم من المرضى بأنواع الأمراض المختلفة ، فشفاهم جميعاً بحنانه .
- تعجّب الجموع لسلطانه الإلهى فى شفاء جميع أنواع الأمراض. وهذا يرمز روحياً لقدرة المسيح ، له المجد ، على شفاء كل من عطلت الخطية قدرته على الكلام أو النظر أو الحركة ، ومجد الكل الله.
+ الله مستعد أن يشفى جميع أمراضك ، ويحل كل مشاكلك ، خاصة الروحية منها. ولكن ، ينبغى أن تلتجئ إليه بصلوات كثيرة واتضاع ، طارحاً كل احتياجاتك أمامه ، واثقاً من محبته القادرة أن تصنع لك كل شئ.
(5) إشباع الجموع بالسبعة أرغفة ( ع 32 - 39 ) :
ع 32 - 33 : إستمر المسيح فى اهتمامه بالجموع ، سواء بشفاء أمراضهم ، أو بتعاليمه الروحية ، أو بالرد على أسئلتهم.
- مر الوقت دون أن يشعروا ، حتى أنهم قضوا معه ثلاثة أيام ، ولم يطلبوا طعاماً لانشغالهم بكلامه ومعجزاته. ولعلهم قد أكلوا ما خرجوا به من بيوتهم فى اليومين الأول والثانى ،
- فى اليوم الثالث لم يعد معهم أى طعام ، إذ كانوا لا يتوقعون أن يستمروا ثلاثة أيام خارج بيوتهم ، ولكن كلام المسيح جذبهم. المهم أن المسيح قد اهتم باحتياجاتهم المادية ، وحدّث تلاميذه بذلك ليمتحن إيمانهم ، خاصة بعد أن رأوا إشباع الجموع بالخمسة أرغفة والسمكتين ، ولكنهم للأسف فكروا بعقلهم ، وليس بإيمانهم ، وأعلنوا عجزهم عن توفير طعام لهذه الجموع فى البرية ، خاصة وأن غالبية التلاميذ فقراء.
+ إهتم بحياتك الروحية واتكل على الله ، وثق أن ما يصعب عليك من احتياجاتك المادية سيوفره لك.
ع 34 : طلب المسيح من تلاميذه أن يبحثوا عن الطعام الموجود مع الجموع ، فلم يجدوا إلا سبعة أرغفة وقليل من صغار السمك.
- عدد سبعة يرمز للروح القدس الذى يعمل فى الأسرار المقدسة ، القادرة على أن تشبع كل احتياجات الإنسان الروحية.
ع 35 - 36 : أمر المسيح تلاميذه أن ينظموا الجموع ، فأجلسوهم حتى يسهل توزيع الطعام عليهم ، ويعاينوا فى هدوء عظمة المعجزة.
- العجيب أنهم آمنوا أنهم سيأكلون ، رغم علمهم بعدم وجود طعام إلا السبعة أرغفة والقليل من صغار السمك .
- ولكنه الإيمان الذى يرتفع فوق العقل ويؤثر على سلوك الإنسان.
- أخذ المسيح الخبز والسمك ، وشكر ، كما فى المعجزة السابقة ، ليعلمنا الصلاة قبل تناول الطعام ، وبارك بيده الإلهية ، وكسر الخبز وأعطى تلاميذه ليوزعوا منه .
- كذا من السمك ، على كل الجموع الجالسة على الأرض ؛ فالتلاميذ هم كهنة العهد الجديد المسئولون عن توزيع عطايا الله لكل المؤمنين.
ع 37 - 39 : أكل الكل ، وكان عددهم نحو أربعة آلاف من الرجال ، عدا النساء والأولاد.
- عدد أربعة يرمز لأركان العالم الأربعة ، الشمال والجنوب والشرق والغرب ،
- عدد ألف يرمز للسماء ، أى أن بركة المسيح هى للعالم كله ، تشبعه وترفعه للحياة السمائية. - بعدما أكل الجميع ، جمع التلاميذ الكِسر الباقية ، فملأت سبع سلال ، ويشير هذا أيضاً إلى عمل الروح القدس ، فهو يُشبع الكل ويفيض. وبعدما بارك المسيح الجموع وصرفهم ، ركب السفينة فى بحر الجليل ، وذهب إلى مدينة تسمى مجدل.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح