كلمة منفعة
في فترة الصوم يليق بك أن تتدرب على ضبط النفس، كما تدرب نفسك على ضبط جسدك..
— تداريب في ضبط النفس
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس والعشرون البركة والتأديب والرحمة (1) الطاعة والبركة ( ع 1 - 13 ) : ع 1 : يلخص في هذا الأصحاح الأوامر الإلهية المذكورة في سفر اللاويين ، فينهاهم في هذه الآية عن عبادة الأوثان التي عاشوا بينها في مصر والتي ستُحيط بهم في أرض كنعان ، ويعطي تفاصيل للأوثان أو الأصنام وهي : 1- صنع التماثيل التي ينحتونها من أي مادة ليعبدوها . 2- إقامة نُصب وهي حوائط أو أعمدة تُذكِّرهم بالآلهة الوثنية ليعبدوها . 3- حجارة مصورة بشكل الآلهة الوثنية . والمقصود النهي عن أي شكل من أشكال عبادة الأوثان بل عبادة الله الواحد خالق السماء والأرض كما نصت الوصية الثانية ( خر 20 : 2 ، 3 ) . ع 2 : يدعوهم هنا إلى أمرين إيجابيين في عبادته وهما : 1- تخصيص يوم السبت لعبادة الله كما نصت الوصية الرابعة ( خر 20 : 8 - 11 ) ويشمل هذا أيضاً تقديس السنة السابعة وسنة اليوبيل ( ص 25 : 1 - 22 ) . فتقديس السبت يُميزهم عن باقي الشعوب ويعطيهم بركة الله في باقي أيام الأسبوع . 2- إحترام بيت الرب وتقديم الذبائح والصلوات فيه لأنه مسكن الله وسطهم فيتمتعون برعايته وحمايته . ع 3 : يضع الله شرطاً لنوال بركاته ، ليس فقط معرفة وصاياه بل تطبيقها والعمل بها ، وهذا يوضح اهتمام الله بحرية الإنسان وطاعته لوصاياه فهي مدخل كل البركات التي يذكر أهمها في الآيات التالية . ع 4 : البركة الأولى هي نزول الأمطار من السماء في أوقات احتياج الزرع إليها ، وهذا أمر أساسي في زراعة أرض كنعان التي تعتمد على الأمطار بالإضافة إلى الأنهار . وبهذا يحصلون على محاصيل الحقل وثمار الأشجار أي يجدون طعامهم . والأمطار ترمُز لبركات الروح القدس النازلة إلينا من السماء وننالها بالكنيسة . ع 5 : البركة الثانية هي وفرة المحاصيل ، فمن كثرة المحاصيل الشتوية مثل القمح والشعير يستمر دراس حبوبها أي فصل الحبوب عن القش من أبريل حتى يونية فيلتحم بميعاد قطاف أي جمع ثمار الأشجار مثل العنب والزيتون الذي يبدأ في يونية ويستمر حتى سبتمبر ، فيلتحم هذا أيضاً بميعاد الزراعة الشتوية الذي يبدأ في شهر أكتوبر . وهكذا تكون المحاصيل وفيرة فيشبعون ويشكرون الله على سخائه . ويعدهم أيضاً بالأمان من جهة الشبع من الطعام وكذا الحماية من الأعداء الذي يذكره بالتفصيل في الآية التالية . ع 6 : البركة الثالثة هي السلام والأمان الذي يُعبِّر عنه بنومهم نوماً هادئاً دون أي انزعاج من أمرين وهما : 1- الأعداء بأن يجعل مهابة شعبه في قلوبهم فلا يفكرون في مهاجمتهم أو الإستيلاء على محاصيلهم وغنائمهم . 2- الوحوش التي كانت تكثُر في أرض كنعان ، فيبيدها ويبعدها عنهم . + إن كنت تطيع وصايا الله وتنشغل بمحبته ، فثق أنه يكفي احتياجاتك ويمتعك بالسلام الداخلي ويعطيك مهابة في أعين من حولك لتظل في تمتع بعِشرته ، فاطلب أولاً ملكوت الله وبره واعلم أن الباقي سيزاد لك . ع 7 : البركة الرابعة هي القوة والنصرة على الأعداء إن تجاسر أحدهم وحاول مهاجمتهم ، فينتصرون عليهم ويهربون من أمامهم ويطردونهم بعيداً عن بلادهم . وقد حدثت أمثلة كثيرة لهذا مثل انتصار موسى على العمالقة ويشوع على الكنعانيين . ع 8 : ربوة : عشرة آلاف . تتجلى قوة الله مع أولاده ، فيستطيع عدد قليل منهم أن ينتصر على عدد كبير من الأعداء . ويعطي أمثلة وهي انتصار خمسة من شعب الله على مائة من الأعداء ومائة من شعب الله على عشرة آلاف من الأعداء . وقد حدث هذا كثيراً مثل انتصار ثلثمائة رجل مع جدعون على آلاف المديانيين وانتصار شمشون وحده على أعداد كبيرة من الفلسطينيين وانتصار يهوذا المكابي بعدد قليل على جيوش الإمبراطورية اليونانية . ع 9 : البركة الخامسة هي كثرة النسل التي تعطي قوة لشعب الله ، وبهذا يتمم وعده وميثاقه مع الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب ، وهذا يعني رعايته لهم التي تحفظهم وتُكثرهم . ع 10 : العتيق : القديم . المعتق : الكثير القِدم . يبارك الله غلاتهم التي يجمعونها فتكون وفيرة جداً حتى أن محصول السنة الماضية يأكلون منه حتى يأتي محصول السنة الجديدة ، وقد يبقى عندهم من المحاصيل القديمة الكثير لعدة سنوات وعند جمع المحاصيل الجديدة يضطرون إلى تفريغ المخازن من المحاصيل القديمة كما يقول " تُخرجون العتيق من وجه الجديد " ليضعوا الجديدة أي يكون الخير والشبع بوفرة كبيرة . ع 11 : البركة السادسة هي رضا الله عنهم بدليل سكناه في وسطهم بخيمة الإجتماع أو هيكل سليمان ، وعندما عصوا الله رفض أن يسكن في وسطهم كما حدث في نهاية حياة عالي الكاهن بذهاب تابوت العهد إلى الفلسطينيين وكما حدث أثناء السبي البابلي عندما دمروا هيكل الله وأورشليم . ع 12 : إذ يرضى الله عنهم يصحبهم في كل تنقلاتهم ويرعاهم ويُدعى إسمه عليهم ويكونون شعباً خاصاً له ويتميزون بهذا عن باقي الشعوب . ع 13 : قيود نيركم : النير خشبة مُستعرضة تُوضع على رقبتي حيوانين وتُربط بكل رقبة بواسطة حبل يُسمى قيد ، والمقصود بقطع قيود النير هو التحرر من العبودية . سيركم قياماً : أي منتصبين رافعين الرأس في عزة بدلاً من انحناء الذل والإستعباد في مصر والمقصود العزة والرفعة التي للأحرار . يُذكِّرهم الله بتحريره لهم من عبودية مصر ونصرتهم عليها وبالتالي فهو قادر أن يجعلهم منتصرين دائماً على أعدائهم في كل مكان إن حفظوا وصاياه . (2) المخالفة والتأديب ( ع 14 - 39 ) : ع 14 ، 15 : نكثتم : نقضتم العهد والميثاق . على الجانب الآخر يوضح الله العقوبات واللعنات التي تأتي على شعبه إن رفضوا حفظ وصاياه والسلوك بها وكرهوها ونقضوا العهد معه بالحياة كشعب خاص له . ويوضح هذه التأديبات في الأعداد التالية . ع 16 : التأديب الأول : هو الرعب والمرض ، فبدلاً من السلام الداخلي يملأ قلوبهم الخوف وتنتشر بينهم الأمراض مثل مرض السل ومرض الحمى بأنواعها المختلفة وتؤثر هذه الأمراض على أعضاء الجسم المختلفة ومن أهمها العينان فتضعُف حتى يفقد الإنسان البصر ، وتؤثر أيضاً على نفوسهم وليس فقط أجسادهم ، فيُعانون من متاعب واضطرابات نفسية كثيرة . والتأديب الثاني : هو نهب الأعداء لخيراتهم ، فبعدما يتعبون في زراعة محاصيلهم يهجم الأعداء في وقت الحصاد أو الجمع ويأخذون غلاتهم فيفتقر شعب الله ويجوع . ع 17 : التأديب الثالث : هو الهزيمة أمام الأعداء إذ أنهم إذا عصوا الله وتحدوه يصير الله خصماً لهم فينهزمون أمام أعدائهم مهما كان ضعفهم ومن خوفهم يهربون من الأعداء حتى لو لم يُطاردوهم ، لأن الرعب سيملأ قلوبهم إذ تخلى عنهم الله بل وصار ضدهم بسبب خطاياهم التي رفضوا بها الله . + لا ترفض الله وتُصر على الخطية وتتهاون فيها ثم تعود بعد ذلك تتذمر لأن الله تخلى عنك ، واعلم أن البادئ بالخطأ هو أنت وليس الله ، فراجع نفسك ولا تُضيع أثمن شئ وهو الملكوت من أجل أمور زهيدة وهي لذات هذا العالم الزائل وشهواته الشريرة . ع 18 : إن قبلوا التأديب ورجعوا إلى الله بالتوبة يسامحهم ولكن إن تمادوا في خطاياهم يُزيد الله عليهم التأديبات سبعة أضعاف أي كمال التأديب حتى يتوبوا ويرجعوا . ع 19 : التأديب الرابع : هو الذل فيبعد عنهم فخرهم وعزهم الذي وهبه لهم عند إخراجهم من أرض مصر وبرعايتهم في البرية وعند تمليكهم أرض كنعان ، فيقوم عليهم الأعداء ليحتلوهم ويذلوهم . التأديب الخامس : هو وقوف الطبيعة ضدهم فتصير السماء كالحديد ، أي لا تعطيهم مطراً ، فتبطُل الزراعة ويعانون من الجوع ، وكذلك تصير الأرض كالنحاس أي تفقد خصوبتها وقدرتها على إنماء الزرع فيتعرضوا أيضاً للجوع . ع 20 : يشرح ويستكمل ما قاله في العدد السابق من جهة فقدانهم لمحاصيل الأرض بسبب تحدي الطبيعة لهم ، فمهما تعبوا في زراعة الأرض لا يحصدون شيئاً بسبب تحدي الأرض لهم أو بسبب الآفات ، فلا يحصدون ولا يجمعون شيئاً من المحاصيل أو ثمار الأشجار أو يأخذون القليل جداً والتالف الذي لا يكفيهم . ع 21 : يكرر هنا أنهم إن لم يخضعوا للتأديب الإلهي ويتوبوا عن خطاياهم سيزيد الله عليهم التأديب والبركات لعلهم ينتبهوا ويتوبوا . ع 22 : التأديب السادس : هو مهاجمة الوحوش لهم فتفترس أولادهم وبهائمهم فيقل عددهم وتضعُف قوتهم ، وقد حدث هذا فعلاً عند لدغ الحيات للشعب أيام موسى ( عد 21 : 5 ، 6 ) وعند افتراس دبتين اثنين وأربعين من الغلمان الذين استهزأوا بأليشع ( 2مك 2 : 23 ، 24 ) . ع 23 ، 24 : يؤكد هنا مرة ثالثة على شعبه أنهم إن أصروا على خطاياهم يستمر في تأديبهم بل يُضاعفه سبعة أضعاف أي كمال التأديب ليخضعوا ويرجعوا عن خطاياهم . ع 25 : يؤكد هنا انهزامهم أمام الأعداء الذين يضربونهم بالسيف ويقتلونهم بالإضافة إلى انتشار الأوبئة بأمراض مختلفة تقضي عليهم ، فينقض الله بهذا ميثاقه معهم بالبركة والحماية لأنهم خالفوا وصاياه فتخلى عنهم وهاجمتهم الأعداء والأوبئة. ع 26 : التأديب السابع : هو المجاعة التي أُشير إليها ونتجت عن التأديبات السابقة . ولأن الخبز هو أساس الطعام فيقول عنه عصا الخبز لأن الإنسان يتوكأ ويعتمد على العصا ، فيكسر الله عصا الخبز أي تحدث مجاعة . ويُعبِّر عن تفاصيل هذه المجاعة بأن التنور أي الفرن الذي يكفي لخبز امرأة واحدة أو بيت واحد ، ولكن نظراً لقلة المحاصيل وعدم وجود دقيق إلا قليل في كل بيت ، سيكفي التنور الواحد لخبز عشرة بيوت أو عشر نساء . ويؤكد المجاعة بأن الخبز يُعطى للناس بالميزان لقلته فيرددونه أي يحركونه على أيديهم بتدقيق ويزنون مقداراً يسيراً لكل فرد فلا يأكل أكثر منه بسبب الجوع . ع 27 ، 28 : يكرر الله هنا لشعبه أنه إن عصوه وخالفوا وصاياه سيتخلى عنهم ويسلُك هو أيضاً معهم بالغضب الشديد ، فيسمح بتأديبات سبعة أضعاف لهم لأجل تحديهم وتمردهم لعلهم يتوبون . ع 29 : من شدة الجوع الذي يسمح به الله يفقد الإنسان مشاعره الطبيعية فيصير كالوحش المفترس فيذبح بنيه ويأكلهم حتى يعيش . وقد حدث هذا فعلاً في حصار بابل لأورشليم ( مرا 4 : 9 ، 10 ) وفي حصار الرومان لأورشليم عام 70م. ع 30 : التأديب الثامن : هو تخريب مذابح الأوثان التي أُقيمت على التلال وأشكال الشمس التي علقوها على أعمدة خشبية هي السواري أو وضعوها في بيوت لعبادة الشمس . ويسمح الله أيضاً أن يقتلوا بالسيف وتُلقى جثثهم فوق جثث الحيوانات التي قدموها فوق مذابح الأوثان ، أي يموتون في شرهم بتركهم الله وعبادتهم للآلهة الغريبة . ع 31 : يستكمل الله تأديبه بتخريبه المدن وكذلك الأماكن المقدسة التي هي هيكله في أورشليم ، كما حدث أثناء هجوم بابل وتخريبها للهيكل ولأورشليم ، وكما حدث أيضاً عندما خرَّب الرومان الهيكل . ويُضيف الله بأنه لن يقبل ذبائحهم التي يقدمونها له أي يرفض عبادتهم لأجل إصرارهم على الشر . ع 32 : إستكمالاً لضربة الخراب ، تصير الأرض موحشة أي خربة وتسكنها الوحوش حتى أن أعداءهم الذين يحتلونهم لا يطيقون الإقامة في أراضيهم الموحشة ويتعجبون لهذا الخراب الذي صارت إليه مدن شعب الله . ع 33 : أجرد السيف : أخرجه من جرابه لأقتل به الكثيرين والمقصود أنه يسمح للأعداء بقتلهم والذين يعتبرهم الله سيفه. إمتداداً لخراب مدنهم يتشتتون في بلاد العالم حيث ينقلهم الأعداء إليها بعدما يقتلون الكثير منهم وهكذا تظل أراضيهم ومدنهم خربة . ع 34 ، 35 : سبوتها : المقصود بالسبت هو السنة السابعة والتي أمرت الوصية بعدم زراعة الأرض فيها . أهمل شعب الله تنفيذ وصاياه بعدم زراعة الأرض في السنة السابعة وفي سنة اليوبيل أي السنة الخمسين مدة طويلة ، فسمح الله بتخريب الأرض وعدم زراعتها بدلاً من السنة السابعة التي كان ينبغي ألا يزرعوا فيها ، ويظل السبي مدة كافية والأرض خربة بلا زراعة حتى تُستوفى السنوات التي كان ينبغي ألا يزرعوها ولكنهم خالفوا وصايا الله وزرعوها . وبهذا خسروا بركة الله التي كان يعطيها لهم في السنة السادسة ثم خربت أراضيهم سنيناً كثيرة وتدمرت أيضاً مدنهم وأصبحوا تحت الغضب الإلهي . ع 36 : الجبانة : الجبن والخوف . يؤكد هنا التأديب الأول وهو إلقاء الخوف في قلوب شعب الله وهم مسبيون ، فيخافون دون أن يُخيفهم أحد حتى أن تحرُّك ورقة شجر مع الهواء يُزعج قلوبهم فيهربون دون أن يطاردهم أعداؤهم لأن الخوف قد ملأ قلوبهم . ع 37 : يستكمل تأديب الخوف الذي يحل بهم ، فيهربون دون أن يطردهم أحد من شدة قلقهم وفيما هم يهربون يصطدم الواحد بالآخر ويسقطون على الأرض وهم يجرون وهكذا يستمرون في انهزامهم أمام الأعداء مع أن الأعداء تركوهم ولكن الخوف يستمر في إزعاجهم ويطردهم . ع 38 : وهكذا يضعُف شعب الله ويهلك الكثيرون منهم على أرض الأعداء ويفقدوا أنسابهم وقوميتهم وعبادتهم فيصيروا بلا قيمة . ع 39 : يهلك الباقون المسبيون من شعب الله في أراضي الأعداء بسبب خطاياهم وخطايا آبائهم التي استمروا فيها سواء بعبادة الأوثان أو الشهوات النجسة الكثيرة . (3) التوبة والرحمة ( ع 40 - 46 ) : ع 40 ، 41 : قلوبهم الغلف : أي الغير مختونة ويقصد الغير مؤمنة ومتجددة بالإيمان لتحيا في نقاوة مع الله . بعد أن أظهر بركاته لمن يطيعوا وصاياه وتأديباته لمن يخالفها ، يعطي رجاءً للذين خالفوه وفهموا وقبلوا تأديباته فتابوا ورجعوا إليه فيشملهم بمراحمه . وهذه التوبة معناها الإعتراف بخطاياهم وخطايا آبائهم التي استمروا فيها . وبهذا خالفوا الله فسلك الله معهم بالخلاف أي تخلى عنهم وسمح بتأديبهم وتشتيتهم في بلاد أعدائهم الذين نقلوهم من أرضهم . وبهذا الإعتراف يعلنوا رجوع قلوبهم للإيمان وقبولهم التأديب الذي يستحقونه بسبب عصيانهم . ع 42 : أذكر ميثاقي : ليس معناه أن الله كان ناسياً بل إعلان إلهي بأنه سيتمم عهده ووعده . وتظهر مراحم الله لأولاده التائبين بأن يتمم لهم وعوده برعايتهم وحمايتهم كما وعد أباهم يعقوب أبا الأسباط وجدودهم إسحق وإبراهيم ( تك 22 : 16 - 18 ) ، ( تك 26 : 1 - 6 ) ، ( تك 35 : 9 - 15 ) . ويعيدهم إلى أرض الميعاد بعد سبيهم . ع 43 : تستوفي سبوتها : سبق شرحها في ( ع 35 ) ، أي لا تُزرع بدلاً من السنة السابعة التي لم يقدسوا الأرض فيها لله بعدم زراعتها . وحشتها : تظل الأرض موحشة أي غير مزروعة . أبوا أحكامي : عصوا ورفضوا طاعة أحكامي . يرحم الله أولاده التائبين بعد أن أدبهم بنقلهم من أراضيهم على يد الأعداء ، فتركوا الأرض بلا زراعة نتيجة مخالفتهم قديماً وبعدم طاعة وصية السنة السابعة التي أمرهم فيها ألا يزرعوا الأرض فعقاباً لهم يتركون أرضهم رغماً عنهم بلا زراعة وموحشة سنيناً طويلة . ع 44 : ما أبيتهم : لم أتخلَ عنهم وأمنع أبوتي لهم . أنكث ميثاقي : أنقض عهدي . تظهر مراحم الله أيضاً في عدم كراهيته لشعبه عندما عصوه ، فشتتهم في بلاد الأعداء ولكنه لم يبيدهم وظل منتظراً حتى يتوبوا فيتمم عهده وأبوته ورعايته لهم ويُعيدهم إلى أرضهم بمجد وكرامة . + حنان الله مستمر من نحوك حتى وأنت في الخطية وينتظر عودتك ليشملك بمراحمه . إنك لن تجد حناناً في العالم مثله ، فلا تتوانَ عن التوبة والرجوع إليه . ع 45 : يؤكد الله أنه سيتمم وعوده للآباء الأولين ، إبراهيم وإسحق ويعقوب ، فيرحم شعبه التائب الذي أخرجه من أرض مصر ويُعيد رعايته وحمايته لهم . ع 46 : يختم الله هنا كلامه بأن ما سبق هو شرائع الله لأولاده ليحيوا بها . الأصحاح السابع والعشرون