كلمة منفعة
أحيانًا يوجد غضب مقدس من أجل الله، ولكنه لا يتصف بالعصبية وفقدان الأعصاب، إنما هو غيرة مقدسة.
— الغضب البشري
سفر المزامير + مز 151 43
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور الثالث والأربعون
أحكم لى يارب
" أحكم لى يارب وانتقم لمظلمتى
من أمة غير بارة ،
ومن إنسان ظالم نجنى " [ 1 ]
إنها تعزية فائقة لا يمكن التعبير عنها أن نكون قادرين أن نسأل الله كى يقضى لنا ، فإن قضاءه حق ، بغير محاباة ، يتم ليس حسب المظاهر بل حسب القلب . من يقدر أن يسلم طريقه لله بضمير صالح لا يخشى شيئا . فإنه إذ لا يستطيع الأبرار أن يستخدموا الغش والظلم ، الأسلحة التى يوجهها الأشرار ضدهم ، لهذا فإن ملجأهم الوحيد هو الله ، عندما يكون فى صفهم لن يصيبهم ضرر حقيقى .
+ إننى لا أخشى قضاءك ، لأننى أعرف رحمتك .
" لأنك أنت هو إلهى وقوتى .
لماذا أقصيتنى ؟
ولماذا أسلك كئيبا إذ يحزننى عدوى ؟ " [ 2 ]
يصرخ المرتل إلى الله بكونه إلهه الشخصى وقوته ، فإن كان الكل قد فارقه أو صار مقاوما له لكن يبقى الله وحده الملاصق له بكونه إلهه وقوته .. فإن كان الكل قد فارقه أو صار مقاوما له لكن يبقى الله وحده الملاصق له بكونه إلهه بل وقوته .. فبدالة يصرخ : " لماذا أقصيتنى ؟ " أو " لماذا تركتنى " . من حقى أن ألتجىء إليك واعاتبك ... فلا تتركنى فى حزنى .
إذ صرخ المرتل إلى الله إلهه ومخلصه وقوته معلنا أنه يبقى سائرا فى الطريق الملوكى بالرغم من محاصرة الأحزان له ومضايقات الأعداء المستمرة له ... الآن يطلب الله نورا له يهديه إلى كنيسته بكونها بيته المقدس ، بيت الخلاص .
" أرسل نورك وحقك ،
فإنهما أهدياننى وأصعدانى إلى جبلك المقدس وإلى مسكنك ( خيامك ) ،
فأدخل إلى مذبح الله تجاه وجه الله ،
الذى يفرح شبابى " [ 3 ، 4 ] .
ما هو النور والحق اللذان يهدياننى ويرتفعان بى للبلوغ إلى قمة جبل الله إلا السيد المسيح الذى هو " نور العالم " وهو " الحق " . كثير من الآباء يرون أن النور هو الحب ، والظلمة هى البغضة أو الكراهية ، وكأن السيد المسيح وهو النور والحق يهبنا روح الحب الحقيقى لينتشلنا من ظلمة هذا العالم ، ويحملنا إلى نور سمواته .
لن نستطيع أن ندخل إلى العضوية الكنسية ، كاعضاء فى جسد المسيح ما لم نقبل الأتحاد مع المسيح الرأس ، فيكون لنا نورا وحقا وحبا .
إذ ينعم المرتل بالخلاص خلال كنيسة المسيح ، موضع الذبيحة ، وبيت الخلاص ، يترنم بفرح قائلا :
" أعترف لك بالقيثارة يا الله إلهى .
لماذا أنت حزينة يا نفسى ؟
ولماذا تزعجيننى ؟
توكلى على الله فإنى اعترف له .
خلاص وجهى هو إلهى " [ 5 ، 6 ] .
إذ يدخل المرتل إلى الكنيسة يجد ما هو عالم خاص به ، فالله إله الكنيسة كلها هو إلهه الشخصى ... لذا يكرر تعبير " الله إلهى " .
وكما يقول القديس يوحنا الذهبى الفم : [ بدافع من حبه الشديد يمسك بالأمور العامة ويعتبرها خاصة به ، كما اعتاد الأنبياء أن ينطقوا من وقت إلى آخر ] .
العزف للرب بالقيثارة إنما يعنى العودة إلى أورشليم حيث يمارس المؤمنون تسابيحهم ببهجة قلب . " .... على الصفصاف فى وسطها علقنا أداة ألحاننا ( قيثاراتنا ) " [ مز 136 ( 137 ) ] .
أخيرا إذ ينعم المرتل بعطايا الله ومخلصه ، يطلب من نفسه ألا تبقى بعد منحنية ولا فى أنين بل ترفع وجهها لترى وجه الرب ... تلتقى مع عريسها المخلص لتبقى معه فى سمواته كما فى بيت العرس الأبدى !
+ + +
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح