كلمة منفعة
المحبة تختبر بالألم، وتختبر بالضيقة، والبذل.والذي لا يستطع أن يبذل، هو إنسان لا يحب.. فإذا أحب، بذل كل شيء.
— المحبة تبذل
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور الثانى عش ملكــــا يقدم لنا المزمور الأول طريق الأبرار الملوكى ، طريق الأتحاد مع كلمة الله نهارا وليلا ، للتمتع بالحياة المطوبة الداخلية ، وتحاشى طريق الأشرار المهلك . الآن فى هذا المزمور الملوكى يقدم لنا المرتل المسيا " الملك العام " بكونه الطريق الضيق المجيد ، فيه ندخل إلى معركة الصليب الروحية فنصير ملوكا ، إذ قيل : " جعلنا ملوكا وكهنة " رؤ 1 : 6 . 1 مسيح الرب : " قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معا ، على الرب وعلى مسيحه " [ 2 ] اهتمت كثير من المزامير الملوكية بالكشف عن قدسية عمل الملك ، خاصة فى هذا المزمور ، حيث ذكر أنه مختار من الله . لقد مسح ( الإبن المتجسد ) لينوب عنى فى المعركة الروحية ، واهبا إياى نصرته ( 1 يو 2 : 13 ) . فيه نصير نحن أيضا مسحاء الرب خلال مسحة الميرون ، أعضاء جسده المقدس ، أبناء الله ، وذبائح حب من أجل الآخرين . يقصد المرتل بالملوك والرؤساء القادة الأشرار الذين مع تباين مصالحهم اتحدوا معا عند لحظات الصليب ضد السيد المسيح . اتحد ليس فقط الأقوياء بل وأيضا الرعاع ، إذ صرخ الشعب : " اصلبه ! أصلبه ! " وكما يقول ربنا : " ابغضونى أنا وأبى " يو 15 : 24 . ابغضوه هو وأباه ، قائلين : " لنقطع أغلالهما ولنطرح عنا نيرهما " [ 3 ] . 2 السماوى المتوج [ 2 ، 4 ] " الساكن فى السموات يضحك بهم " [ 4 ] إنه فى السماء بعيدا عن متناول تهديداتهم ومحاولاتهم العاجزة . هناك يعد عرشه للدينونة ، لذا يسهل جدا الأستهزاء بمحاولات الأعداء . 3 الإبن الوحيد الجنس [ 7 ] " أنت ابنى وأنا اليوم ولدتك " ، ولم يقل : " أنا خلقتك " . لا يدعو الإبن الله خالقه فى ولادته الأزلية الإلهية ، بل أباه . " هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت " مت 3 : 17 . لهذا يخدمه الملائكة بكونه فوقهم ، يسجدون له بكونه أعظم منهم فى المجد ، وفوق كل المخلوقات .. وهو وحده ابنه الحقيقى جوهريا . المسيح القائم من الأموات : يسبح بهذا المزمور فى صلاة باكر بكونه مزمور القيامة ... يختم المزمور بالقول : " طوبى لجميع المتكلين عليه " [ 12 ] الثقة فيه هى أمر أعظم من الإيمان ، فإنه إذ يؤمن إنسان أن ابن الله هو معلمنا يثق أن تعاليمه هى حق .