كلمة منفعة
أعياد القديسين مجال لتجمعات ضخمة من المؤمنين، تطلب شفاعة أولئك القديسين، في ملء الإيمان:
— أعياد القديسين
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور الأول الإنسان المطوب يبدأ معلمنا داود النبى مزاميره 1 بكلمة طوبى ... وهى نفس الكلمة التى بدأ بها السيد المسيح رسالته على الأرض : " طوبى للمساكين بالروح ...الخ " مت 5 : 3 . وهنا ينكشف لنا تشجيع الله ، فهو يطوبنا عندما نبتعد عن الشر كما طوب السيد المسيح بطرس الرسول عند اعترافه بألوهيته " طوباك يا سمعان بن يونا ... " مع أن اعتراف بطرس لم يكن من ذاته لكن من الله الآب الذى فى السماء . قداسة البابا شنودة الثالث يعرف كلمة " طوبى " بأنها تعنى أمرين هما : " السعادة والبركة " . 2 ويكمل " طوبى للرجل .... " فهو يتحدث بلغة المفرد " لأنه ليس بار ولا واحد .... الجميع زاغوا وفسدوا معا ... " رو 3 : 12 ، ولكن يوجد رجل واحد ابن الإنسان الذى قال " من منكم يبكتنى على خطية " . فكأن النبى يرى الكمال فى المسيح وحده الذى هو جسد الكنيسة ، ونحن فى عهد النعمة نأخذ منه لأننا أعضاء فى جسمه ، لذلك فى العهد الجديد قال كلمة " طوبى " بأسلوب الجمع " طوبى للمساكين بالروح ... " فكأن داود النبى قد افتتح مزاميره بالحديث عن الرب يسوع رجاء العالم كله وكمال الأنبياء والرسل والشهداء ... رئيس الإيمان ومكمله " عب 12 : 2 " طوبى للرجل الذى لم يسلك فى مشورة المنافقين ، وفى طريق الخطاة لم يقف ، وفى مجلس المستهزئين لم يجلس " [ 1 ] يرى بعض المفسرين أن المشى فى مشورة المنافقين يشير إلى التفكير فى الشر ، أما الوقوف فى الطريق فمعناه الدخول إلى العمل ، وأخيرا الجلوس فى مجلس المستهزئين فيشير إلى الأندفاع نحو إغراء الآخرين وتعليمهم الشر ، وكأن مراحل الشر الثلاث هى : التفكير ثم العمل وأخيرا التعليم . " وفى ناموس الرب يلهج نهارا وليلا " تفهم ( هذه العبارة ) أى بلا انقطاع .. ربما يقصد بالنهار : " فى الفرح " وبالليل : " فى الضيقات " ... فقد قيل : " أبوكم إبراهيم تهلل بأن رأى يومى فرأى وفرح " يو 8 : 56.... " وكل ما يصنعه ينجح فيه " بمعنى أنه لا ينجح فقط فى حياته الروحية بل وفى كل جوانب الحياة ، لأن النجاح هو سمة الحياة المطوبة . " لا يقوم المنافقون فى الدينونة ، ولا الخطاة فى مجلس الأبرار " [ 5 ] لا يقدر الأشرار أن يقوموا للدفاع عن أنفسهم فى دار الشريعة ، عندما يحل وقت القضاء ، فى الدينونة يرون الرب مهوبا ، عينيه كلهيب نار ، أما أولاد الله فيرونه عريسا سماويا يضمهم إلى مجده ! " يعرف الرب طريق الأبرار ، أما طريق المنافقين فتباد " [ 6 ] معرفة الرب ليست إدراكا ذهنيا مجردا بل شركة فعالة ( عاموس 3 : 2 ) . بطريقة أخرى : المسيح هو الطريق والحياة والحق ( يو 14 : 6 ) ، لنسير فى المسيح فيعرف الله الآب طريقنا . من تأملات قداسة البابا شنودة الثالث : هذا المزمور له طابع وعظى أو إرشادى . هناك مزامير او صلوات يغلب عليها طابع الطلب ، وأخرى لها طابع الشكر ، وثالثة يغلب عليها افنسحاق والأعتراف بالخطية ، ورابعة عبارة عن كلام تسبيح وتمجيد ؛ أما هذا المزمور فهو عظة ، أو إرشاد تقدمه الكنيسة لك ، تتلوه فى باكر كل يوم لكى تتذكر كيف تسلك فى هذا اليوم بغير عثرة ، واضعا وصايا الله أمام عينيك . والكنيسة تقدم لك أيضا فى بدء صلاة باكر قطعة وعظية أخرى ، عبارة عن فصل من الرسالة إلى أفسس " الإصحاح الرابع " يقول فيها القديس بولس الرسول : " أسألكم أنا الأسير فى الرب أن تسلكوا كما يليق بالدعوة التى دعيتم إليها ، بكل تواضع القلب والوداعة وطول الأناة ، محتملين بعضكم بعضا بالمحبة ، .. الخ " هذا الفصل من أفسس ، وهذا المزمور ، إرشاد لازم فى بدء اليوم . المسألة إذن ليست مجرد صلاة ، إنما هى أيضا سلوك .