كلمة منفعة
يظن البعض أن الحياة مع الرب هي مجرد إيمان، وحب وروح، ولا تهم الفضائل والسلوك..
— السلوك المسيحي
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور السابع عشر التأديب يقود إلى رؤية الله هذا المزمور هو مرثاة قدمها إنسان متهم ظلما فاحتمى بالهيكل ينتظر حكم الله فى قضيته . ربما صلى به داود حين ضايقه الأعداء ، وقد سجله عندما كان فى برية معون ، حينما قام شاول ورجاله على مسيح الرب ( 1 صم 23 : 25 ) . 1 اللجوء إلى الله لتأكيد براءته [ 1 - 5 ] جاءت افتتاحية المزمور صلاة لتبرئته يليها تثبيت هذه البراءة . " استمع يا الله عدلى ( برى ) ، واصغ إلى طلبتى ، وانصت إلى صلاتى فليست هى بشفتين غاشتين " [ 1 ] يطلب المرتل من الله أن يستمع إليه ويصغى وينصت ، مكررا ثلاث مرات فى هذا العدد طالبا من القاضى أن ينصفه . هذا التكرار لا يقدم منه باطلا وإنما دليل اللجاجة وعدم اللجوء إلى آخر غيره . كان داود بارا ، بريئا من الأخطاء المتهم بها غير أن السمات الواردة هنا [ عدلى ( برى ) ، بشفتين بلا غش ] تنطبق على السيد المسيح أولا وقبل كل شىء ، إذ هو البار الكامل ، وشفتاه بلا غش ( 1 بط 2 : 22 ) ، يشفع ببره عن شعبه ، ويستمع الآب على الدوام إلى شفاعته . السيد المسيح هو المتضرع ، الذى يصلى كرأس من أجل جسده ، الكنيسة ، حاسبا قضية شعبه قضيته الخاصة به ، متشفعا لأجل قديسيه ، لأنه " فى كل ضيقهم تضايق " إش 63 : 9 ، قائلا لشاول : " شاول شاول ، لماذا تضطهدنى ؟! " أع 9 : 4 . ونحن أيضا كأعضاء فى جسد المسيح يليق بنا أن نحيا بالبر ، لأن الآب لا يمكنه أن يتعامل معنا ما لم نكن أمناء معه بالتمام ، لنا بر المسيح . هو يعرف دوافعنا الحقيقية ، قد نخدع أنفسنا أحيانا ، لكننا لا نقدر أن نخدع الله . 2 طلبة من أجل الرحمة [ 6 - 12 ] يثق المرتل فى رحمة الله كعون إلهى له : ( أ ) نزول الله إلينا : " أنا صرخت إليك لأنك سمعتنى يا الله . أمل أذنيك يارب ، واستمع كلامى " [ 6 ] صرخة داود النبى تنبع عن خبراته القديمة مع الله أنه يشتاق أن يستمع ليستجيب . ( ب ) إعلان خلاصه ومراحمه للذين عن يمينه : " عجب مراحمك يا مخلص المتكلين عليه من الذين يقاومون يمينك " [ 7 ] . إذ ينزل مسيحنا إلينا يعلن مراحم الله العجيبة خلال دمه الثمين ، واهب الخلاص للذين يؤمنون به ويتكلون عليه فى حياتهم العملية اليومية . بالمسيح يسوع صرنا عن يمين الآب ، نحمل قوته .. الأمر الذى يثير عدو الخير فيقاومنا بشدة ، وهنا يظهر عجب مراحم الله التى تحول المقاومة إلى نصرة ! تمتعنا بيمين الله لا ينزع الحرب عنا بل يثيرها بالأكثر ، وفى الحرب نطلب نعمة الله بالأكثر لننال الغلبة ونكلل أبديا ! ( جـ ) حفظه إيانا مثل حدقة العين : " احفظنى يارب مثل حدقة العين " [ 8 ] لا يوجد جزء من جسم الإنسان يحتاج إلى رعاية وعناية مثل العين ، وقد وضعها الله فى مكان أمين ، إذ هى مستريحة بين عظام بارزة كحصن لها ، وكأنها بأورشليم التى تحوط بها الجبال من كل جانب ، غايتها التمتع بالرؤيا الصادقة لتدير الجسم كله فى الوضع السليم ، تنذر الجسم بالمخاطر وتكشف له عن الطريق . 3 تمجيد الله [ 15 ] " وأنا بالبر أترآى لوجهك ، وأشبع عندما يظهر مجدك " [ 15 ] تتحقق رؤية الله على الأرض بالإيمان ، وفى السماء بالعيان وجها لوجه . نحن هنا نعاين مجد الرب كما فى مرآة سميكة معتمة ، كعربون لرؤيته فى مجده خلال رؤى الخلود . + + + تمسك بأمانتك تمسكت خطواتي بك فما زلت قدماي - مز 17 : 5 - كان الدكتور طلعت يعمل طبيباً بيطرياً فى جرجا و كان أميناً فى عمله فلا يقبل التهاون يرفض أيضاً قبول الرشاوى للتغاضي عن المخالفات , فتضايق منه الأشرار ذوو الأغراض السيئة فهددوه بعد أن أصر على رفض رشاويهم و هداياهم . قرر الأشرار قتله , و إذ كان مسافراً إنتظروه على محطة القطار لقتله أما هو فكان يصلى واثقاً من عناية الله , ووصل القطار إلى المحطة إذ لم يستطع السائق إيقافه إلا بعد مسافة طويلة , نزل د/طلعت وإستضافه أحد أصدقاءه لينجيه منهم أما هم فذهبوا إلى منزله ونظروا من النافذة فوجدوا لحافاً على سريره فظنوه مغطى به و أمطروه برصاص من مدفع رشاش و هربوا و لكن لم يكن هو فى السرير بل اللحاف موضوعاً على السرير بشكل غير مرتب ,وهكذا أنقذه الله من أيدى الأشرار. X مكايد الشيطان كثيرة إذ الأشرار لتنفيذ رغباته و الإساءة إليك بسبب أمانتك , فلا تنزعج لأنه ليس له سلطان عليك و هو يريد أن يهلكك و لكن الله لا يسمح له لأنك ابنه و فى رعايته فلا تهتم بتهديدات الأشرار و تمسك بأمانتك و أطع وصايا الله . X لا تنساق مع تيار الشر أو الخطايا السائدة حولك لترضى الناس أو تحقق رغباتك ناسياً أن الله يراقب كل أعمالك و هو الأهم من كل من حولك . X فلتكن مخافة الله أمامك فى كل حين لتبعتد عن كل شر و حاسب نفسك كل يوم تتوب إن أخطأت فى حقه