كلمة منفعة
الغيرة هى اشتعال القلب والإرادة كما بنار، لعمل ما يعتقد الإنسان أنه الخير.. وقد يتحمس الإنسان وتملكه الغيرة بسبب شيء خاطئ، كما قال بولس الرسول عن ماضيه "من جهة الغيرة، مضطهد للكنيسة" (فى3: 6).
— ما معنى الغيرة؟
سفر الخروج 6
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس
حديث الله مع موسى
(1) تشجيع الله لموسى ( ع 1 - 9 ) :
ع 1 : شجع الله موسى بأن معارضة فرعون وقتية وستنتهي وسيطلق شعب الله بل سيطردهم أي يخرجهم بسرعة . وهذا ما فعله بعد ضربة الأبكار إذ كان خائفاً ويريد أن يتخلص منهم بسبب خوفه من إلههم .
+ الله قادر أن يغير قلوب الأشرار فيخضعون لك ويصنعون مشيئة الله ، فلا تنزعج من تهديداتهم أو إساءاتهم فهي مؤقتة وصلي لأجلهم حتى يرجعوا إلى الله .
ع 2 ، 3 : أعلن أنه الله المعروف للآباء بأنه السيد الرب القادر على كل شئ . ويضيف هنا لموسى إسمه الجديد " يهوه " أي الكائن وليس غيره كائن منذ الأزل . وإسم يهوه قد أُشير إليه قبلاً ولكن ليس بهذا الوضوح ( تك 21 : 33 ) .
ع 4 : ذكر لموسى أنه وعدهم بميراث أرض كنعان وتملكها كما ذكر في ( تك 12 : 2 ، 26 : 1 - 5 ، 46 : 3 ، 4 )، كل هذه ليذكره بقوته ومواعيده فيطمئن قلبه أمام معارضة وقسوة فرعون .
ع 5 : تذكرت عهدي : سأتمم عهدي أو جاء الوقت لإتمام العهد . يظهر حنانه في سماع صلوات وتألم شعبه وكذا عدله إذ أنه يرى قسوة المصريين فيعاقبهم .
+ الله يطيل أناته على من يسيئون إليك ، فلا تتشكك في حنانه لأنه قطعاً سينقذك فهو يتأثر بكل أوجاعك ولن يسكت على الظلم الذي يقع عليك .
ع 6 : طلب منه أن يبشر بني إسرائيل بأن الله سيخلصهم بيد قوية من ظلم المصريين واستعبادهم . وهذا هو أول ذِكر لكلمة الخلاص التي قيلت هنا للتخلص من عبودية مصر وترمز للتخلص من عبودية الخطية بفداء المسيح .
ع 7 : يعلن أبوته الخاصة لشعبه ، فهو إلههم الخاص وهم أولاده المحبوبون . وإعلانه هذا لبني إسرائيل أنهم شعبه لأجل إيمانهم به آنذاك بينما باقي الشعوب فكانت تعبد الأوثان ، وكان هذا تمهيداً لإقامة شعب مؤمن بالمسيح المخلص في ملء الزمان وهم المسيحيون المؤمنون به من جميع بلاد العالم ، أما الذين رفضوا المسيح من اليهود والأمم فليسوا شعبه .
+ تمتع بدالة البنوة وذكَّر الله بوعوده عندما تحتاج إليه واحفظ نفسك طاهراً لكي تكون ابناً لائقاً لله ، فتحظى ليس فقط بإنقاذه لك من الضيقات بل بعشرة محبته وتصير كأنك في السماء .
ع 8 : التي رفعت يدي : أي أقسمت . أعطيكم إياها : وعدت إبراهيم ونسله بميراثها . أكد لموسى وعده السابق للآباء بإعطاء أرض كنعان ميراثاً لشعبه إسرائيل إن ثبتوا في الإيمان به وسلكوا حسب وصاياه .
ع 9 : كلم موسى بني إسرائيل بكل كلام الله بعد أن تعزى قلبه وتشدد بهذه الوعود الإلهية ، ولكن لم يكن لبني إسرائيل الإيمان الذي كان عند موسى فلم يصدقوه لأجل الذل الذي يعانونه وانكسار نفوسهم .
+ إحذر أن تعطلك هموم العالم عن سماع صوت الله فهي مؤقتة وإلهك قادر أن يظهر نفسه في حياتك وسط الضيقات . فلا تترك صلواتك وقراءاتك بل اطلب الله بلجاجة فينقذك ويرفع عنك همومك .
(2) كلام الله الثاني لموسى ( ع 10 - 13 ) :
ع 10 ، 11 : أمر الله موسى أن يدخل إلى فرعون للمرة الثانية ويطلب منه إخراج شعب الله ليعبدوه . وفي هذه المرة لا يستأذن في سفر ثلاثة أيام بل يخرجوا خارج حدود مصر .
ع 12 : تعجب موسى من أمر الله ، إذ لم يسمعه رؤساء شعبه ولم يؤمنوا بما يقوله فكيف سيقبل فرعون كلامه . ولم يكن هذا لضعف إيمانه بالله في إقناع فرعون بل لشعوره بضعفه الشخصي أنه ناقص وضعيف في التعبير والكلام ، فنسب عدم قبول بني إسرائيل لكلامه أنه لضعفه وكذا يتوقع أن يرفض فرعون هذا الكلام لأنه أغلف الشفتين أي ناقص في التعبير ، ولأن المختون هو إنسان كامل إبن لله أما الأغلف فيرمز للأمم البعيدين الضعفاء ، فلأجل ضعفه في الكلام سمَّى نفسه " أغلف الشفتين " .
ع 13 : أوصي معهما : عضدهما بكلمات يقولانها لبني إسرائيل وفرعون . ظل الله في تشجيعه لموسى وأمره أن يذهب مرة أخرى لبني إسرائيل ويؤكد أن الله سينقذهم ثم يدخل إلى فرعون ويطالبه بإخراج شعب الله وأعطاه الكلمات التي يقولها .
+ الله مستعد أن يعطيك فماً وحكمة يقنعان من يسمعك ، فاطلب إليه مهما كان ضعفك فيعضدك ، ولا تخف مهما كانت قسوة من ستقابلهم أو قوتهم لأن إلهك أقوى من كل من في العالم .
(3) نسب موسى وهارون ( ع 14 - 27 ) :
ع 14 ، 15 : ذكر أولاد رأوبين وشمعون الذين صاروا رؤساء للعشائر . وقد بدأ بالتسلسل من البكر رأوبين ليصل إلى لاوي وهو المقصود لأنه الجد الأكبر لموسى وهارون . وقد ذكر الثلاثة أولاد الأوائل الذين سقطوا في خطايا صعبة ، فرأوبين زنا مع إمرأة أبيه أثناء حياته وشمعون ولاوي قتلا قبيلة حمور وشكيم ، وهنا يُظهر الله محبته في قبول الخطاة إن تابوا فكلهم أولاده ويحبهم رغم خطاياهم .
ع 16 - 19 : ذكر أبناء لاوي وعشائرهم حتى وصل إلى ذكر عمرام أبي موسى وهو من أبناء قهات . ويوضح أن لاوي ثم إبنه قهات وبعده إبنه عمرام عاشوا عمراً طويلاً بالقياس بمن حولهم ليعلن بركة الله لهم تمهيداً لبركته العظيمة في حفيدهم موسى .
ع 20 - 22 : أعلن زواج عمرام من عمته يوكابد ، وكان مسموحاً بذلك قبل شريعة موسى ولكنه حُرِّم بالشريعة بعد ذلك ( لا 20 : 19 ) . وذكر أولاد عمرام وهما موسى وهارون ، ولم يذكر هنا أختهم مريم لأن الكلام عن موسى وهارون اللذين سيقودان الشعب .
ع 23 - 25 : إهتم بذكر زواج هارون لأنه سيكون رئيس الكهنة ، وقد تزوج وهو من سبط لاوي بزوجة من سبط يهوذا وهو السبط الذي سيأتي منه المسيح . وذكر أيضاً شخصاً عظيماً وهو فينحاس إبن ألعازار حفيد هارون الذي إمتلأ غيرة وقتل الرجل الذي زنى مع أجنبية مخالفاً لشريعة الله ( عد 25 ) .
ع 26 - 27 : يوضح أن كل الأنساب السابقة المقصود منها هو موسى وهارون اللذان سيقودان الشعب .
+ إهتم بنسبك إلى الله والكنيسة التي ولدت فيها من المعمودية فهذا هو مصدر قوتك ، وتذكر دائماً أنك إبن الله وصورة له فتسلك بما يرضيه وترفض الخطية التي تغضبه فتكون نوراً للعالم وملحاً للأرض .
(4) تأكيد كلام الله لموسى ( ع 28 - 30 ) :
النسب المذكور في الأعداد السابقة كان كلاماً إعتراضياً . ويكرر هنا كلام الله السابق لموسى بالدخول إلى فرعون واعتذار موسى بأنه ضعيف في الكلام وتعضيد الله له ، وذلك تمهيداً للدخول إلى فرعون .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح