كلمة منفعة
الصمت في مرحلته البدائية، هو اتقاء لأخطاء اللسان وكما يقول الكتاب: (كثرة الكلام لا تخلو من معصية) وكما يقول القديس أرسانيوس: (كثيرًا ما تكلمت فندمت، أما عن سكوتي فما ندمت قط).
— الصمت
سفر أعمال الرسل 16
المصدر
أبونا أنطونيوس فكري
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح السادس عشر
آية (1):- "1ثُمَّ وَصَلَ إِلَى دَرْبَةَ وَلِسْتَرَةَ، وَإِذَا تِلْمِيذٌ كَانَ هُنَاكَ اسْمُهُ تِيمُوثَاوُسُ، ابْنُ امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلكِنَّ أَبَاهُ يُونَانِيٌّ،"
واضح من قوله تلميذ أن تيموثاوس سبق وآمن وإعتمد فى الإرسالية الأولى خلال رحلة بولس الرسول الأولى.
آية (2):- "2وَكَانَ مَشْهُودًا لَهُ مِنَ الإِخْوَةِ الَّذِينَ فِي لِسْتَرَةَ وَإِيقُونِيَةَ. "
آية (3):- "3فَأَرَادَ بُولُسُ أَنْ يَخْرُجَ هذَا مَعَهُ، فَأَخَذَهُ وَخَتَنَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي تِلْكَ الأَمَاكِنِ، لأَنَّ الْجَمِيعَ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَبَاهُ أَنَّهُ يُونَانِيٌّ. "
الرسول بولس يتصرف بحكمة من أجل اليهود، فتيموثاوس سيخدم وسطهم، وهم يعتبرون أن غير المختون من اليهود هو كافر خصوصاً أن أم تيموثاوس يهودية. ولنلاحظ أن مجمع أورشليم قد أعفا الأمم من الختان أماّ اليهود فلهم وضع خاص، فليختتنوا لأنهم تعودوا على ذلك وليفهموا بالتدريج. ولنلاحظ أن بولس لم يختنه لإعتقاده أن هذا لازم للخلاص كما يفكر المتهودين بل لأنه أرادا أن يكون لليهود كيهودى ليكسب على كل حال قوماً. وبنفس الفكر لم يختن تلميذه تيطس فأبواه كليهما أمميان وكان سيخدم الأمم.
آية (4):- "4وَإِذْ كَانُوا يَجْتَازُونَ فِي الْمُدُنِ كَانُوا يُسَلِّمُونَهُمُ الْقَضَايَا الَّتِي حَكَمَ بِهَا الرُّسُلُ وَالْمَشَايخُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ لِيَحْفَظُوهَا. "
الْقَضَايَا = هى قرارات مجمع أورشليم.
آية (5):- "5فَكَانَتِ الْكَنَائِسُ تَتَشَدَّدُ فِي الإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ كُلَّ يَوْمٍ. "
آية (6):- "6وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ، مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. "
هنا نرى الروح القدس الذى يقود الكنيسة ويتدخل فى توجيه مسيرة التبشير. اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ = غرباً وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ = شرقاً. ومنعهم الروح ان يتكلموا بالكلمة فى أسيا= (إتجاه أفسس فى الجنوب الغربى).
آية (7):- "7فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ، فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. "
مرة أخرى الروح يتدخل لتوجيه المسيرة.
آية (8):- "8فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ. "
آية (9):- "9وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ:«اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!». "
هنا يتضح لماذا منعهم الروح فهو يريدهم أن يتوجهوا إلى مقدونيا.وهنا نرى غالباً ملاك فى صورة رجل مكدونى. أَعِنَّا= ضد الشيطان والوثنيين والجهل والخطية. وكان ظهور رجل يطلب معونة حتى لا يهلك من المؤكد أنه سيحرك قلب بولس ويذهب. الروح القدس سمح بوجود موانع فى طريقهم الأول ثم يقنعهم بهذه الرؤيا فهو لا يحرك أدوات صماء، بل يقنعهم ( أقنعتنى يا رب فإقتنعت ار 7:20).
آية (10):- "10فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ. "
طَلَبْنَا = لأول مرة يستخدم الكاتب ضمير الكاتب المتكلم، فمن هنا نرى أن بولس إصطحب معهُ لوقا. ولكن لوقا لا يذكر إسمه أبداً ولا خدماته التى يقدمها ولكن بولس يذكره بكل إعجاب (كو 14:4+2تى 11:4+2كو 18:8).
آية (11):- "11فَأَقْلَعْنَا مِنْ تَرُوَاسَ وَتَوَجَّهْنَا بِالاسْتِقَامَةِ إِلَى سَامُوثْرَاكِي، وَفِي الْغَدِ إِلَى نِيَابُولِيسَ. "
تَرُوَاسَ = ميناء. سَامُوثْرَاكِي = جزيرة متاخمة للشاطىء. نِيَابُولِيسَ = ميناء.
الآيات (13-12):- "12وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى فِيلِبِّي، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ مِنْ مُقَاطَعَةِ مَكِدُونِيَّةَ، وَهِيَ كُولُونِيَّةُ. فَأَقَمْنَا فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ أَيَّامًا. 13وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجْنَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَهْرٍ، حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ صَلاَةٌ، فَجَلَسْنَا وَكُنَّا نُكَلِّمُ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي اجْتَمَعْنَ. "
فِيلِبِّي = هى كبرى مدن مقاطعة مكدونية. ومقاطعة مكدونية مقاطعة كبرى فى بلاد اليونان. وقد صيرَّها بولس الرسول محطاً وممراً فى رحلاته من فيلبى إلى تسالونيكى ثم إلى بيرية ذهاباً وإياباً = أَوَّلُ مَدِينَةٍ = 1) أكبر مدينة 2) أول مدينة يدخلها الإيمان. كُولُونِيَّةُ = تعنى أن فيلبى كانت تحت الرعاية الرومانية مباشرة وأن للمواطنين فيها حقوق وإمتيازات رومانية كأن لا يُجلدون قط ولا يقبض عليهم إلاّ تحت إشتراطات خاصة. ولهم الحق فى رفع شكواهم من تحت تحقيق الحكام المحليين إلى الإمبراطور نفسه. وقوانينها هى قوانين روما نفسها أى أن فيلبى كانت روما مصغرة. وسبب كل هذا الشرف أن أغسطس قيصر إنتصر فيها بجيوشه على أعدائه. ولم يكن فيها مجمع لليهود كمبنى للعبادة ربما لقلة عددهم ولكن لهم مكان للصلاة
( مصلى بجانب النهر ليسهل فيه الإغتسال) وربما لرفض أهالى فيلبى إقامة مجمع لليهود داخل أسوار المدينة. ولقد إعتادت النسوة الإجتماع فى هذا المكان أكثر من الرجال.
آية (14):- "14فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ، بَيَّاعَةُ أُرْجُوَانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا، مُتَعَبِّدَةٌ للهِ، فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. "
ثَيَاتِيرَا = فى أسيا الصغرى. وهناك علاقة تجارية بين ثياتيرا وفيلبى قائمة على شهرة ثياتيرا فى إنتاج الأصباغ. فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا = الرب يحاول اقناع الكل ، فلا احد يقول ان المسيح رب الا بالروح القدس ( 1كو12 : 3 ) . لكن هذه تعنى قبولها لدعوة الله .
آية (15):- "15فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ، فَادْخُلُوابَيْتِي وَامْكُثُوا». فَأَلْزَمَتْنَا. "
الآيات (16-18):- "16وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاَةِ، أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَبًا كَثِيرًا بِعِرَافَتِهَا. 17هذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً:«هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ». 18وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ:«أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!». فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ. "
كانت العادة أن يستخدم عدو الخير اليهود ومجامع اليهود فى الثورة والهياج على بولس. وهنا لا يوجد مجمع، فنجد عدو الخير يستخدم إمرأة بها روح شرير لإثارة المشاكل. وهى كانت تشوش على الوعظ والخدمة بصراخها. وبولس ضجر من محاولاتها فهو خاف أن يختلط فى أذهان الناس أن المسيحية التى يبشر بها لها علاقة بالعرافة الشيطانية، أوهو خاف أن يظن الناس أن المسيحية هى نوع من العرافة الشيطانية. ونلاحظ أن الشيطان هو الذى حرك الجارية لتصرخ بالإيمان ليضلل السامعين، وهكذا يفعل الشيطان أحياناً بأن يخفى خبثه تحت ستار الدين. فهى الآن تشهد لبولس وللمسيحية حتى يثق الناس فيها وبعد قليل تبدأ فى تضليلهم والهجوم على المسيحية.
آية (17):- "17هذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً:«هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ»."
نجدها أخر أية بضمير المتكلم وذلك ربما لأن لوقا كان له مهمة فى مكان آخر أو هو تخلف فى فيلبى ليكمل الرسالة وغادرها بولس وسيلا. ولكن يعود ضمير المتكلم فى (5:20).
الآيات (19-24):- "19فَلَمَّا رَأَى مَوَالِيهَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجَاءُ مَكْسَبِهِمْ، أَمْسَكُوا بُولُسَ وَسِيلاَ وَجَرُّوهُمَا إِلَى السُّوقِ إِلَى الْحُكَّامِ. 20وَإِذْ أَتَوْا بِهِمَا إِلَى الْوُلاَةِ، قَالُوا:«هذَانِ الرَّجُلاَنِ يُبَلْبِلاَنِ مَدِينَتَنَا، وَهُمَا يَهُودِيَّانِ، 21وَيُنَادِيَانِ بِعَوَائِدَ لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَهَا وَلاَ نَعْمَلَ بِهَا، إِذْ نَحْنُ رُومَانِيُّونَ». 22فَقَامَ الْجَمْعُ مَعًا عَلَيْهِمَا، وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ. 23فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ، وَأَوْصَوْا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. 24وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هذِهِ، أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ. "
هيج عدو الخير أصحاب الجارية التى خرج منها الروح النجس فثاروا ضد بولس إذ خسروا مصالحهم الشخصية. عدوا الخير يستخدم كل الطرق ضد الكرازة. السجن الداخلى= مكان المجرمون الخطيرون وهو مظلم وبه قاذورات.
آية (25):- "25وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا. "
عجيب بولس الذى نسى ألامه المبرحة وأخذ يسبح الله فهو يعتبر الآلام شركة حب مع المسيح المتألم. ولكن لنلاحظ أن الأجسام كانت مقيدة أماّ النفوس فمحررة، هما كانا بالجسد فى السجن ولكن أرواحهما كانت فى السماء.
آية (26):- "26فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. "
الإستجابة السمائية لبولس الرسول العظيم. والزلزلة هى تعبير عن تواجد الملائكة الذين فتحوا أبواب السجن، وكانت الزلزلة لازمة لتلفت النظر لغضب السماء على الظلم الذى وقع على الرسولين بلامبرر، السماء تعلن حقيقة الرسولين، وكان هناك فائدة أخرى هى إيمان حافظ السجن بسبب هؤلاء الذين يقبلون الألام بفرح وحياتهم متحررة من كل شر، بل السماء تشهد لهم وتحررهم وتزلزل المدينة لأجلهم، وهم فى محبة لكل إنسان.
آية (27):- "27وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. "
كان من تقليد الشرف الرومانى أن السجان الذى يخفق فى ضبط سجينه أن لا ينتظر التحقيق والعقوبة بل يقضى بنفسه على نفسه. وعموماً لم يكن بديل من حكم الموت لمن يهرب من سجين. ونلاحظ أن من بداخل السجن فى ظلام يستطيع أن يرى من فى الخارج لذلك رأى بولس السجان وهو يوشك أن ينتحر. بينما من فى الخارج لا يرى من فى الداخل بسبب الظلمة فى الداخل لذلك لم يرى السجان بولس ومن معه فظن أنهما هربا.
الآيات (28-29):- "28فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!». 29فَطَلَبَ ضَوْءًا وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِل، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ،"
آية (30):- "30ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟»."
يَا سَيِّدَيَّ بولس وسيلا فى نظره لم يعودا مساجين، بل لقد إرتفعا لدرجة السادة.وربما سمع هذا السجان عن الدين الجديد والخلاص الذى يبشربه بولس الرسول ولكنه لم يصدق ولم يؤمن. ولكن بعد الزلزلة وما حدث طلب خلاصه الشخصى.
آية (31):- "31فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»."
آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ … فَتَخْلُصَ = يعتمد الإخوة البروتستانت على هذه الآية لإثبات أن الإيمان وحده هو كافى للخلاص دون أى عمل او جهد. وهنا ليس مجال الرد على ذلك ( راجع كتاب الخلاص فى المفهوم الأرثوذكسى لقداسة البابا شنودة ) ولكن الرد البسيط، هل كان الوقت مناسباً لمثل هذا السجان الذى يطلب خلاص نفسه أن يقول له بولس لكى تخلص ينبغى أن تؤمن ثم لاتكف عن الصلاة " صلوا بلا إنقطاع (اتس 5:17) وتقمع جسدك وتستعبده حتى لا تصير مرفوضاً (1كو9:27). وتميت أعضاءك التى هى على الأرض (كو 5:3) وتعيش لتفكر فى السماويات فقط وتطلب ما هو فوق ولا تهتم بأى شئ على الأرض (كو3:1) وتتعلم المحبة ومواصفاتها كالتالى (1كو13). وعليك أن تقبل الظلم وأن يسلبك الناس ولا تحاكمهم أمام المحاكم (1كو 6:6،7…وَ…وَ…وَ. هل كان هذا السجان الوثنى سيتحمل كل هذه التعاليم أم يؤثر طريق السلامة ويترك المسيحية. لكننا نفهم من قول بولس الرسول أن الإيمان هو المدخل وبعد ذلك يأتى كل ما يعلمه لنا الكتاب المقدس تدريجياً. بدليل أننا نجد فى آية (33) أن بولس عمّد السجان وأهل بيته، فإذا كان الإيمان لوحده يكفى فلماذا عمدّهم ؟! وإذا تمسكنا بالحرف فالآية لا تفيد البروتستانت فيما يريدون لأن بولس يقول تخلص أنت وأهل بيتك فهل إيمان الشخص يفيد أهل بيته؟! طبعاً المقصود إيمانك هو الخطوة الأولى وسيأتى بعدها خطوات على طريق الخلاص.
آية (32):- "32وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. "
آية(33):- "33فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ. "
وَغَسَّلَهُمَا … وَاعْتَمَدَ = السجان غسًل بولس من جراحاته الجسدية وبولس غسًل السجان من جراحاته الروحية.
آية (34):- "34وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً، وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللهِ. "
آية (35):- "35وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ أَرْسَلَ الْوُلاَةُ الْجَّلاَدِينَ قَائِلِينَ:«أَطْلِقْ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ»."
ربما أتى ملاك وأفزع الولاة ليلاً. وربما عرف الولاة بحقيقة المرأة العرافة فأصدروا أمراً بالإفراج. وربما إرتعبوا من الزلزلة خاصة حين سمعوا عن فتح أبواب السجن.
آية (36):- "36فَأَخْبَرَ حَافِظُ السِّجْنِ بُولُسَ بِهذا الكَلاَّمِ أَنَّ الْوُلاَةَ قَدْ أَرْسَلُوا أَنْ تُطْلَقَا، فَاخْرُجَا الآنَ وَاذْهَبَا بِسَلاَمٍ. "
آية (37):- "37فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ:«ضَرَبُونَا جَهْرًا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ، وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرًّا؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَا»."
بولس يعلن أنه رومانى حتى لا يعطلونه مرة أخرى عن الكرازة سواء فى هذا البلد أو أى بلد رومانى آخر، أى أن يراعى الحكام هذه الحقيقة مستقبلاً. فالحكم الذى سيصدر من حاكم رومانى سيكون سابقة يستفيد منها باقى الحكام. وبولس إعتمد على أن الحاكم أخطأ إذ ضربهما وهما رومانيان. والضرب كان جهراً ليذلهما. وحكم عليهما بدون محاكمة. وهذا درس أن يطالب المسيحى بحقوقه دون أن يَكره أحد.
آية (38):- "38فَأَخْبَرَ الْجَّلاَدُونَ الْوُلاَةَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَاخْتَشَوْا لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُمَا رُومَانِيَّانِ.
آية (39):- "39فَجَاءُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِمَا وَأَخْرَجُوهُمَا، وَسَأَلُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا مِنَ الْمَدِينَةِ.
سَأَلُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا = لقد أصرّ بولس الرسول أن يأتى له الحكاّم ليطلبوا خروجه وذلك لإعلان أن القانون الرومانى لم يجد عيباً فى المسيحية والحكام وافقوا خوفاً من العقاب لأنهم ضربوا بولس ومزقوا ثيابه وسجنوه وهو رومانى الجنسية. ولكن الحكام طلبوا خروج بولس وسيلا لأن حمايتهم من الجماهير الغاضبة ستكون صعبة لذلك طلبوا بأدب خروجهما.
آية (40):- "40فَخَرَجَا مِنَ السِّجْنِ وَدَخَلاَ عِنْدَ لِيدِيَّةَ، فَأَبْصَرَا الإِخْوَةَ وَعَزَّيَاهُمْ ثُمَّ خَرَجَا.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح