كلمة منفعة
أكثر شيء يتعب الناس في روحياتهم، عدم الثبات.كأن يتوب إنسان، أو يظن أنه تاب، ويعترف ويتناول. ثم يرجع إلى خطيته كما كان، دون ثبات في التوبة.. ومشاعر الندم التي كانت عنده لا تثبت. كذلك رغبته في الحياة مع الله.
— الخط الثابت
المصدر
أبونا أنطونيوس فكري
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الخامس عشر أول مجمع كنسى فى أورشليم سنة 49م أسباب إنعقاد مجمع أورشليم دخل اليهود للمسيحية ومعهم ميراث عريق من الطقوس اليهودية والناموس بوصاياه التى لا تنتهى من جهة الطاهر والنجس ومعاملة الأمم كأنجاس. والآن دخل الأمم إلى الإيمان.. فكيف تتعامل الكنيسة معهم؟! كان هناك خطر من ان تنشأ كنيستان منفصلتان. كنيسة لليهود المتنصرين المتعصبين، وكنيسة للأمم المؤمنين. وبهذا تكون كنيسة اليهود ضيقة على نفسها مقفولة بلا محبة للعالم فتكون نهايتها الضياع. وتكون كنيسة الأمم بلا أصل ولا عُمق الناموس والتاريخ فتدخل فى متاهات الفلسفة والنظريات مثل الغنوسيين. وكان رأى اليهود المتعصبين ضرورة ختان من يدخل للإيمان كما كانوا يفعلون مع من يدخل للإيمان اليهودى خر 48:12. وعلى أن يحفظوا الناموس، فهم لم يكونوا قد فهموا بعد أن العهد الجديد يلغى هذه الطقوس الناموسية وأن العماد حلَّ محل الختان، والفداء بالصليب حل مكان الذبائح وتطهير القلب مكان تطهير اليدين والرجلين. فالعماد هو خلع الإنسان العتيق بجملته وليس مجرد قطع غرلة، وذلك تمهيداً للبس الإنسان الجديد الذى سيرث ملكوت السموات وليس ميراث الأرضيات. وكان أول من تلقى درساً من الله بانه لا يوجد إنسان نجس كان بطرس فى حادثة كرنيليوس ولذلك لم يطلب بطرس ختان كرنيليوس فبطرس اعتبر أن الإيمان طهرَّ قلب كرنيليوس. وكان مركز التعصب لفكرة الختان هم من اليهودية كما نرى فى أع 1:15 وهؤلاء كانوا يندسون وسط المسيحيين ويثيروا المشاكل الخاصة بالختان كشرط للخلاص. حتى أن بطرس نفسه خاف من هؤلاء ومنع نفسه عن الأكل مع الأمم، وكان هذا معناه عدم التعامل بين الفريقين. ولكن بولس واجهه بشدة غل 11:2،12. ولنعلم أن اليهود كانوا يعتبرون الأمم كلاباً أنجاس والمشكلة التى تواجهها الكنيسة وبسببها عُقد هذا المجمع أن اليهود المتنصرين ما زالوا يريدون شق الكنيسة إلى مؤمنين وأمم. وهنا نرى فى هذا المجمع أن بطرس قاوم إتجاه اليهود المتنصرين، وهو مؤكد كان يتذكر ما حدث فى إنطاكية من مواجهة بولس الرسول لهُ، وأعلن بطرس هنا قبوله التام للأمم، وإنتهت بهذا تماماً المشكلة التى ثارت بينه وبين بولس من سنوات (غل 11:2،12). آية (1):- "1وَانْحَدَرَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَجَعَلُوا يُعَلِّمُونَ الإِخْوَةَ أَنَّهُ «إِنْ لَمْ تَخْتَتِنُوا حَسَبَ عَادَةِ مُوسَى، لاَ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَخْلُصُوا»." ظل هؤلاء القوم المتهودين ثقلاً على بولس حتى نهاية أيامه. الختان= هو قطع جزء من لحم الرجل رمزاً لقطع النجاسة من كيان الإنسان. أماّ المعمودية فهى ليست رمزاً بل هى خلع جسم الخطايا كله بالروح القدس، فكيف نختن إنساناً قد تطهرَّ كله وصار إنساناً جديداً فى المسيح. ونفس الموضوع كان سبب إرسال بولس لرسالة غلاطية، فقد نجح هؤلاء المتهودين فى إفساد إيمان أهل غلاطية. آية (2):- "2فَلَمَّا حَصَلَ لِبُولُسَ وَبَرْنَابَا مُنَازَعَةٌ وَمُبَاحَثَةٌ لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ مَعَهُمْ، رَتَّبُوا أَنْ يَصْعَدَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا وَأُنَاسٌ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى الرُّسُلِ وَالْمَشَايخِ إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنْ أَجْلِ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ. " يقول الدارسين أن بولس وبرنابا إستمرا فى النزاع مع المتهودين فى إنطاكية لمدة سنة. آية (3):- "3فَهؤُلاَءِ بَعْدَ مَا شَيَّعَتْهُمُ الْكَنِيسَةُ اجْتَازُوا فِي فِينِيقِيَةَ وَالسَّامِرَةِ يُخْبِرُونَهُمْ بِرُجُوعِ الأُمَمِ، وَكَانُوا يُسَبِّبُونَ سُرُورًا عَظِيمًا لِجَمِيعِ الإِخْوَةِ. " فِينِيقِيَةَ = هى لبنان. ونرى هنا فرحة الكنائس بقبول الأمم للإيمان فهم كنائس فيها وعى وتفتح. آية (4):- "4وَلَمَّا حَضَرُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَتْهُمُ الْكَنِيسَةُ وَالرُّسُلُ وَالْمَشَايخُ، فَأَخْبَرُوهُمْ بِكُلِّ مَا صَنَعَ اللهُ مَعَهُمْ. " قَبِلَتْهُمُ = أى قبلوا أن يتباحثوا فيما أتوا به من مشاكل. آية (5):- "5وَلكِنْ قَامَ أُنَاسٌ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا مِنْ مَذْهَبِ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا:«إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَنُوا، وَيُوصَوْا بِأَنْ يَحْفَظُوا نَامُوسَ مُوسَى»." هؤلاء الفريسيون أرادوا أن يضيفوا المسيح القائم من الأموات إلى العهد القديم ولم يريدوا أن يفهموا أن هناك عهداً جديداً بأكمله. آية (6):- "6فَاجْتَمَعَ الرُّسُلُ وَالْمَشَايخُ لِيَنْظُرُوا فِي هذَا الأَمْرِ. " هذه المسألة تعرض أمام كنيسة أورشليم بصفتها الكنيسة الأم. آية (7):- "7فَبَعْدَ مَا حَصَلَتْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُمْ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللهُ بَيْنَنَا أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الأُمَمُ كَلِمَةَ الإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. " المباحثة دارت بين الفريسيين المتعصبين وبين برنابا وبولس اللذان كانا يتكلمان عن قبول الله للأمم دون ختان أو غيره. ولما إحتدت المناقشة حسمها بطرس بأن أعلن أن الله أعلن له قبول الأمم فى حادثة كرنيليوس. فهو شهد أن الروح القدس حل على كرنيليوس دون ختان مُنْذُ أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ = فحادثة كرنيليوس حدثت منذ 10 سنوات آية (8):- "8وَاللهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ، شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا. " بحلول الروح القدس عليهم شهدت السماء بقبول الأمم. آية (9):- "9وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ. " بَيْنَنَا = نحن اليهود. وَبَيْنَهُمْ = أى الأمم الذين يمثلهم كرنيليوس وعائلته بالرغم من انهم لا يعرفوا شيئاً عن الناموس. والله بإيمانهم طهرهم دون ختان فلماذا نعتبرهم نحن نجسون الإيمان كمدخل يأتى بعده العماد حتماً أع 36:8-38 + مر 16:16 وذلك مفهوم الخلاص المسيحى أن المسيح يحيا فى المؤمن، والروح القدس هو الذى يقوده للخلاص. آية (10):- "10فَالآنَ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ اللهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلاَمِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلاَ نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟" الإيمان بالمسيح جاء ليحل مكان آلاف الوصايا الناموسية لذلك فحمل المسيح هين أماّ حمل الناموس فثقيل مت 30:11 + 4:23. وكان من عادة الربيين أن يشيروا لوصايا الناموس بقولهم نير لذلك قال المسيح إحملوا نيرى فهو هين. والمقصود بالإيمان أنه مدخل للحياة والجهاد المسيحى تُجَرِّبُونَ اللهَ = لماذا تضعوا نير قاس على أعناق الأمم بينما أن الله قبلهم كما هو واضح فى موضوع كرنيليوس دون أن يلتزموا بالناموس. آية (11):- "11لكِنْ بِنِعْمَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولئِكَ أَيْضًا». " إن الخلاص بنعمة الله فما الداعى للختان. نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولئِكَ أَيْضًا = وقارن مع آيه 8 معطياً لهم الروح القدس كما لنا أيضاً. لترى التساوى المطلق للجميع أمام الله غل 28:3. آية (12):- "12فَسَكَتَ الْجُمْهُورُ كُلُّهُ. وَكَانُوا يَسْمَعُونَ بَرْنَابَا وَبُولُسَ يُحَدِّثَانِ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَ اللهُ مِنَ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ فِي الأُمَمِ بِوَاسِطَتِهِمْ. " كان ملخص كلام بطرس، كيف نناقش هذا الأمر والله إتخذ قراراً فيه. وبهذا أفحم بطرس الفريسيين المعاندين. وتبع ذلك كلام بولس وبرنابا فى إثبات عملى لكلام بطرس أن الله قبل الأمم. وكان هذا أخر ذكر للقديس بطرس فى سفر الأعمال وكأن لوقا يود أن ينقل الكنيسة للإنفتاح على الأمم. آية (13):- "13وَبَعْدَمَا سَكَتَا أَجَابَ يَعْقُوبُ قِائِلاً:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، اسْمَعُونِي. " يعقوب هو أخو الرب غل 19:1. وربما كان هو آخر من آمن بالمسيح من أسرته. وآمن بالمسيح بعد القيامة وليس قبلها، فقد ظهر له الرب خصيصاً 1كو 7:15. وكان معروفاً بين اليهود بالحكمة والنسك الشديد وإستمر على هذا بعد دخوله للإيمان وإستمر على تمسكه بالناموس. ولقبوه بالبار سواء اليهود أو فى الكنيسة واستشهد على أيدى اليهود. ويبدو تمسكه بالناموس من غل 12:2 + أع 18:21-24. فكان واضحاً ممالأته للغيورين على الناموس. ولكن هنا نجد شهادته هامة للغاية، إذ كان لها تأثير رسولى قوى. وكان يعقوب هو رئيس كهنة أورشليم. ولكننا هنا نجد له موقفاً ضد المتهودين. ويعقوب هذا هو كاتب رسالة يعقوب. ونلاحظ قوله هنا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، اسْمَعُونِي = وفى الرسالة أسمعوا يا إخوتى الأحباء. فهذا إذاً هو أسلوبه. الآيات (14-18):- "14سِمْعَانُ قَدْ أَخْبَرَ كَيْفَ افْتَقَدَ اللهُ أَوَّلاً الأُمَمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا عَلَى اسْمِهِ. 15وَهذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: 16سَأَرْجعُ بَعْدَ هذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً، 17لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هذَا كُلَّهُ. 18مَعْلُومَةٌ عِنْدَ الرَّبِّ مُنْذُ الأَزَلِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ. " الإشارة هنا إلى عا 11:9،12. خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ = إشارة لخراب الهيكل بعد سبى بابل. سَأَرْجعُ وَأَبْنِي = بعد خراب أورشليم وهيكلها بيد بابل عاد الله وسمح ببنائهما. ولكن هذه النبوة تشير لما هو أبعد، أى إلى بناء الكنيسة هيكل جسد المسيح يو 21:2. وهذا البناء تم بميلاد المسيح وفدائه. فعودة الشعب من سبى بابل لم تعيد الملك لإسرائيل ولا لأسرة داود، فكيف يقال تبنى خيمة داود والملك لم يعد لأسرة داود. إنما هذا يفسر على كنيسة المسيح، إسرائيل الجديدة وخيمة داود الجديدة، حيث يعبد الكل فى وحدة. وحدة قلب وفكر لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ.... وَجَمِيعُ الأُمَمِ = نبوة عاموس تشير لقبول الأمم وهذا ما رآه بطرس فى موضوع كرنيليوس. إذا خيمة داود الجديدة ستشمل اليهود والأمم. مُنْذُ الأَزَلِ = تأسيس هذه الكنيسة من كل الشعوب هى خطة الله الأزلية. آية (19):- "19لِذلِكَ أَنَا أَرَى أَنْ لاَ يُثَقَّلَ عَلَى الرَّاجِعِينَ إِلَى اللهِ مِنَ الأُمَمِ،" واضح سيطرة الروح القدس على هذا المجمع، وحتى يعقوب المتعاطف مع الغيورين على الناموس نجده قد ألغى الختان والعوائد اليهودية من على الداخلين للإيمان. ونرى هنا أن يعقوب كان الحَكَمْ الأخير لهذا المجمع بقراره. آية (20):- "20بَلْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ، وَالزِّنَا، وَالْمَخْنُوقِ، وَالدَّمِ. " الشروط التى وضعها يعقوب هنا هى لمنع الأمم من الإرتداد للوثنية نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ = اللحوم والخمور المقدمة كذبائح للأوثان ويتناولونها كبركة الزنا = كان طقس من طقوس عبادة الأوثان المخنوق = هو ما يؤكل ودمه فيه، أى لم يذبح ويصفى دمه الدم = ممنوع منعاً باتاً فى العهد القديم، والمخنوق والدم شريعتان مكملتان لبعضهما، فشرب الدم ممنوع تماماً ولماذا لم يضف الرسول هنا الوصايا العشر مثلاً ؟ السبب أن المسيحية هى بإختصار أن " المسيح يحيا فىَّ " وهو يقود حياتى. وهذه الممارسات الوثنية تمنع المسيح أن يحيا فىّ فلا إتفاق للمسيح مع بليعال 2كو 14:6،15. فالرسول يشدد على ما يمنع المسيح من أن يحيا فيهم ( أى الأمم) وكان أكل الحيوانات المخنوقة من الطقوس الوثنية. وهكذا الدم يشربونه, وبحسب الشريعة فشرب الدم ممنوع( لا 11:17) فالدم محسوب أنه الحياة والحياة هى لله، فيمتنع علينا شرب حياة الحيوان. ولكن الله أعطانا أن نشرب دم إبنه الذى فيه حياته فنحيا بحياته. وبهذا نفهم أن ما منعه يعقوب له فوائد روحية أو باختصار ما يعطينا أن يحيا المسيح فينا. وإذا كان المسيح فينا فهو سيعطينا أن نحفظ الوصايا. آية (21):- "21لأَنَّ مُوسَى مُنْذُ أَجْيَال قَدِيمَةٍ، لَهُ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مَنْ يَكْرِزُ بِهِ، إِذْ يُقْرَأُ فِي الْمَجَامِعِ كُلَّ سَبْتٍ»." يقصد يعقوب ان يقول أنه لا خوف على شريعة موسى ولا خطر عليها من النسيان فهى تقرأ كل سبت فى المجامع، فالقوانين الجديدة لن تجعل أحد ينسى شريعة موسى. ولكن هناك معنى آخر لهذه الآية :- أن اليهود الذين يسمعون شريعة موسى. كل سبت ومنذ زمن بعيد ويحفظونها لن يمكن أن يقبلوا بينهم من يشرب الدم أو يزنى أو يشترك فى عبادة الأوثان، فحتى يأكلوا معكم وبدون عثرة عليكم بالامتناع عن هذه الأشياء حتى لا يتزعزع إيمانهم فى المسيح بسببكم. وهذا نفسه قاله بولس الرسول (اكو 9:8+ رو15:14+اكو 28:10-29) وهناك سبب آخر وهو ربما قال البعض أن بناء خيمة داود قد تم واليهود عادوا وملأوا العالم وها هى المجامع المنتشرة فى العالم تشهد بذلك. ولكن يعقوب يقول لا لأن الآية تقول أن بناء خيمة داود الساقطة تشمل اليهود والأمم، فالنبوة ليست على اليهود فقط وهؤلاء مجامعهم فى كل مكان، بل النبوة عن الكنيسة الجديدة، جسد المسيح وهى من اليهود والأمم. بل النبوة تتكلم عن ملك إسرائيل على الأمم. ملك من إسرائيل من نسل داود يملك على إسرائيل والأمم، فأين تم هذا ؟… هذا لم يتم الاّ فى المسيح الذى أسس كنيسة جديدة من اليهود والأمم ليملك عليهم. أما ما نراه الآن فيهود متفرقين فى العالم يقرأون الناموس فى مجامعهم كمشتتين بلا ملك. الآيات (22-27):- "22حِينَئِذٍ رَأَى الرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ مَعَ كُلِّ الْكَنِيسَةِ أَنْ يَخْتَارُوا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، فَيُرْسِلُوهُمَا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ مَعَ بُولُسَ وَبَرْنَابَا: يَهُوذَا الْمُلَقَّبَ بَرْسَابَا، وَسِيلاَ، رَجُلَيْنِ مُتَقَدِّمَيْنِ فِي الإِخْوَةِ. 23وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ هكَذَا:«اَلرُّسُلُ وَالْمَشَايخُ وَالإِخْوَةُ يُهْدُونَ سَلاَمًا إِلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مِنَ الأُمَمِ فِي أَنْطَاكِيَةَ وَسُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ: 24إِذْ قَدْ سَمِعْنَا أَنَّ أُنَاسًا خَارِجِينَ مِنْ عِنْدِنَا أَزْعَجُوكُمْ بِأَقْوَال، مُقَلِّبِينَ أَنْفُسَكُمْ، وَقَائِلِينَ أَنْ تَخْتَتِنُوا وَتَحْفَظُوا النَّامُوسَ، الَّذِينَ نَحْنُ لَمْ نَأْمُرْهُمْ. 25رَأَيْنَا وَقَدْ صِرْنَا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَنْ نَخْتَارَ رَجُلَيْنِ وَنُرْسِلَهُمَا إِلَيْكُمْ مَعَ حَبِيبَيْنَا بَرْنَابَا وَبُولُسَ، 26رَجُلَيْنِ قَدْ بَذَلاَ نَفْسَيْهِمَا لأَجْلِ اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 27فَقَدْ أَرْسَلْنَا يَهُوذَا وَسِيلاَ، وَهُمَا يُخْبِرَانِكُمْ بِنَفْسِ الأُمُورِ شِفَاهًا. " إرسال بعثة من قبل الرسل للشهادة بما إتخذ من قرارات فى المجمع. وهذا كتثبيت لتعاليم بولس وبرنابا اللذان شهد المجمع لهما. وتحرم رسالة المجمع المتهودين الذين خرجوا بدون إذن ونسبوا أنفسهم للرسل واعتبرتهم خارجين عن النظام.ونجد فى (25) أن إسم برنابا يتقدم إسم بولس لأقدميته فى الخدمة. مُقَلِّبِينَ أَنْفُسَكُمْ = سببوا لكم إرتباكاً. الآيات (28-29):- "28لأَنَّهُ قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ، أَنْ لاَ نَضَعَ عَلَيْكُمْ ثِقْلاً أَكْثَرَ، غَيْرَ هذِهِ الأَشْيَاءِ الْوَاجِبَةِ: 29أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا، الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ»." هنا نرى تدخل الروح القدس فى أمور الكنيسة بوضوح. وَنَحْنُ = هم كانوا شاعرين بقيادة الروح القدس لهم وراضين عن كل ما قيل. هذه هى الكنيسة المرتشدة بالروح القدس ويدبرها (أع 2:13+6:16). هم تشاوروا وتوصلوا لهذا القرارات والروح القدس أرشدهم أنها صحيحة تفعلون حسناً= قارن مع (يع8:2) فحسناً تفعلون " إذا هذا هو أسلوب يعقوب كُونُوا مُعَافَيْنَ = إصطلاع وداعى (أع 30:23) الآيات (30-35):- "30فَهؤُلاَءِ لَمَّا أُطْلِقُوا جَاءُوا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، وَجَمَعُوا الْجُمْهُورَ وَدَفَعُوا الرِّسَالَةَ. 31فَلَمَّا قَرَأُوهَا فَرِحُوا لِسَبَبِ التَّعْزِيَةِ. 32وَيَهُوذَا وَسِيلاَ، إِذْ كَانَا هُمَا أَيْضًا نَبِيَّيْنِ، وَعَظَا الإِخْوَةَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ وَشَدَّدَاهُمْ. 33ثُمَّ بَعْدَ مَا صَرَفَا زَمَانًا أُطْلِقَا بِسَلاَمٍ مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى الرُّسُلِ. 34وَلكِنَّ سِيلاَ رَأَى أَنْ يَلْبَثَ هُنَاكَ. 35أَمَّا بُولُسُ وَبَرْنَابَا فَأَقَامَا فِي أَنْطَاكِيَةَ يُعَلِّمَانِ وَيُبَشِّرَانِ مَعَ آخَرِينَ كَثِيرِينَ أَيْضًا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. " هنا نرى عودة بولس وبرنابا إلى إنطاكية وفى (35) نجدهم قد عادا للخدمة لمدة فى إنطاكية. فإنطاكية كانت مركزاً لبولس الرسول تبدأ منها رحلاته وتنتهى إليها. ونلاحظ أنه فى (32) قيل عن سيلا أنه نبى وفى (35) نجده يعظ فالتفسير الأعم لكلمة نبى هو أنه واعظ يتكلم ويشهد للمسيح بالروح القدس. رحلة بولس الرسول الثانية الآيات (36-40):- "36ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ بُولُسُ لِبَرْنَابَا:«لِنَرْجِعْ وَنَفْتَقِدْ إِخْوَتَنَا فِي كُلِّ مَدِينَةٍ نَادَيْنَا فِيهَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ، كَيْفَ هُمْ». 37فَأَشَارَ بَرْنَابَا أَنْ يَأْخُذَا مَعَهُمَا أَيْضًا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ، 38وَأَمَّا بُولُسُ فَكَانَ يَسْتَحْسِنُ أَنَّ الَّذِي فَارَقَهُمَا مِنْ بَمْفِيلِيَّةَ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمَا لِلْعَمَلِ، لاَ يَأْخُذَانِهِ مَعَهُمَا. 39فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ حَتَّى فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَبَرْنَابَا أَخَذَ مَرْقُسَ وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. 40وَأَمَّا بُولُسُ فَاخْتَارَ سِيلاَ وَخَرَجَ مُسْتَوْدَعًا مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ. " بولس رفض إصطحاب مرقس لأنه لم يحتمل مشاق الرحلة الأولى وعاد من منتصف الطريق. وبدأ الرحلة الثانية بولس وسيلا ومعهما قرارات مجمع أورشليم. والله بحكمته حوًل هذا الخلاف لينطلق برنابا ومرقس فى طريق وبولس وسيلا فى طريق فصاروا إرساليتين لمكانين عوضاً عن إرسالية واحدة. ونرى حكمة الله الذى يُخْرِجْ من الآكل أُكُل فلو بقى مرقس مع بولس لظل تلميذاً له تابعاً لبولس. ولما نضج صار هذا الرسول والكارز العظيم الذى بشر مصر. حقاً فكل الأمور تعمل معاً للخير.... وبولس شهد لمرقس بعد ذلك(كو 10:4+2تى 11:4) وسيلا له إسم سلوانس فى رسائل بولس الرسول وكان هو أيضاً مواطن رومانى مثل بولس الرسول. آية (41):- "41فَاجْتَازَ فِي سُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ يُشَدِّدُ الْكَنَائِسَ. "