كلمة منفعة
قال الكتاب: "لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماء وقت" (جا3: 1). والعمل الروحي ينبغي أن يعمل في الحين الحسن.
— الوقت المناسب
المصدر
أبونا أنطونيوس فكري
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
الإصحَاحُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ يوم ثلاثاء أسبوع الآلام: - فلسا الأرملة الفقيرة: لوقا 1:21-4 - خطابه عن خراب أورشليم وإنقضاء الدهر: لوقا 5:21-38 فلسا الأرملة الفقيرة مر41:12-44 + لو1:21-4 (لو1:21-4): "وتطلع فرأى الأغنياء يلقون قرابينهم في الخزانة. ورأى أيضاً أرملة مسكينة ألقت هناك فلسين. فقال بالحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت اكثر من الجميع. لأن هؤلاء من فضلتهم القوا في قرابين الله وأما هذه فمن أعوازها ألقت كل المعيشة التي لها." · هذه القصة تأتي بعد الويلات للفريسيين والكتبة فهم لهم الويل إذ أن قلبهم مملوء رياء بالرغم من كل معرفتهم بالكتاب والعلوم الدينية، أمّا هذه المرأة فهي غالباً لا تعرف شئ لكن قلبها مملوء حباً. هم أغنياء جشعين يأكلون أموال الأرامل وهي تعطي من أعوازها. هم يطالبون الآخرين بالعطاء ليغتنوا هم. وهي تعطي وهي الفقيرة. هنا مقارنة بين المرأة ومعلمى الشعب. · وهذه القصة تأتي كمقدمة للعلامات التي سيعطيها المسيح فوراً لتلاميذه عن الأيام الأخيرة وإنقضاء الدهر، حتى لا ننشغل بحساب الأيام، ومتى ستأتي هذه الساعة بل تنشغل قلوبنا فنقول مع يوحنا "تعال أيها الرب يسوع". فنترقب مجيئه بشوق وليس بخوف. · المسيح لا ينظر كم نعطي فهو غني لا يحتاج لأموالنا، ولكنه ينظر إلى كيف نعطي= نظر كيف يلقي= فالله يريد مشاعر الحب والعطف والبذل فهناك من يعطي بتذمر أو إكراه أو بتفاخر. ولاحظ أن ما قدمته المرأة يساوي مليماً فالله يهتم بكيف لا كم أعطينا. وهذا ما وجده في هذه المرأة. الله فاحص القلوب والكلي ينظر لحال القلب والدوافع والطريقة التي نتصرف بها. وبهذا فإن العطاء هو عطاء القلب الداخلي. فالمرأة كان مالها قليل وحبها عظيم. · كانت فوهة الخزانة على شكل بوق حتى ترن العملات لدى دخولها ويعلو الصوت كلما ثقلت العملة. - خطابه عن خراب أورشليم وإنقضاء الدهر: لوقا 5:21-38 (لو5:21-38) آية (5): "وإذ كان قوم يقولون عن الهيكل انه مزين بحجارة حسنة وتحف قال." حجارة حسنة= كانت بعضها تصل أحجامه إلى 45×12×18قدم. ومعظمها كانت إرتفاعها 37.5 قدم. والأثر الباقي منه حائط المبكي. وتحف= أتى بها العابدين من كل أنحاء العالم. وكان الهيكل من الرخام وبعضه مطلي بالذهب فكان كأنه جبل ثلجي ومنظره غاية في الروعة. واليهود كانوا يتصورون أن المسيا حين يأتي سيجعل الهيكل مقرا له وكأن التلاميذ يتصورون هذا، أن هذا سيكون مقر المسيح معلمهم حين يملك. الآيات(12-19): "وقبل هذا كله يلقون أيديهم عليكم ويطردونكم ويسلمونكم إلى مجامع وسجون وتساقون أمام ملوك وولاة لأجل اسمي. فيؤول ذلك لكم شهادة. فضعوا في قلوبكم أن لا تهتموا من قبل لكي تحتجوا. لأني أنا أعطيكم فماً وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها. وسوف تسلمون من الوالدين والاخوة والأقرباء والأصدقاء ويقتلون منكم. وتكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي. ولكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك. بصبركم اقتنوا أنفسكم." العالم سيكون في ضيق الحروب والمجاعات والزلازل والأوبئة، أمّا المؤمنين فسيكونون في ضيق بسبب إيمانهم بالمسيح. بل أن الإضطهاد سيكون من الأقرباء. والفرق أن من في العالم سيكونون في خوف وهم، أمّا المؤمنين فسيكونون في فرح (أع41:5) آية (20): "ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش فحينئذ اعلموا انه قد اقترب خرابها." في متى ومرقس قال رجسة الخراب. وهنا يقول أورشليم محاطة بجيوش، وهذا تحديد واضح. حدث أيام تيطس وسيحدث ثانية. آية (22): "لأن هذه أيام انتقام ليتم كل ما هو مكتوب." لأن هذه أيام انتقام= بسبب دم المسيح الذي صار كفارة للعالم، صار علة دينونتهم. ونلاحظ أن حصار أورشليم كان لإنذارهم لعلهم يتوبون. آية (23): "وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام لأنه يكون ضيق عظيم على الأرض وسخط على هذا الشعب." ويلٌ للحبالى والمرضعات= بسبب الحصار والمجاعة أكلت الأمهات أطفالهن. آية (24): "ويقعون بفم السيف ويسبون إلى جميع الأمم وتكون أورشليم مدوسة من الأمم حتى تكمل أزمنة الأمم." يسبون إلى جميع الأمم= وهذا غير ما حدث أيام سبي بابل، ففي سبي بابل ذهبوا إلى مكان واحد هو بابل. وقد باع تيطس الباقين أحياء كعبيد فتشتتوا في كل مكان. أورشليم تظل مدوسة من الأمم، يحتلونها ويسكنون فيها. حتى تكمل أزمنة الأمم= أي الحقبة التي أعطيت للأمم التي يتاح فيها أن يقبلوا الإنجيل. ثم يعود بقية شعب اليهود للإيمان (رو25:11،26). آية (25): "وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم وعلى الأرض كرب أمم بحيرة البحر والأمواج تضج." وعلى الأرض كرب أممٍ بحيرة= في نهاية الأيام إذ تجتمع أمة اليهود ويأتي المسيح الدجال وسيتبعونه وكلهم رجاء كاذب في ملك عالمي، سيخيب رجاءهم فيه وسيعتريهم كرب وحيرة من الأحداث المخيفة، وهم بلا عزاء إلهي كالمؤمنين. والبحر والأمواج يشيرون للعالم المضطرب كالبحر. بل هذا ما حدث في زلزال جنوب شرق آسيا فعلاً. أمواج تسونامي تضرب الناس بإرتفاع 10-30متراً وبسرعات مخيفة. آية (26): "والناس يغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة لأن قوات السماوات تتزعزع." قوات السموات تتزعزع= هذه قد تشير إلى:- 1) المؤمنين الذين هم في حالة سماوية سيضطربون مماّ يحدث من إضطهاد. 2) السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب، فكم يحدث للسماويين من إضطراب ناتج عن إرتداد المؤمنين الذين على الأرض. 3) ربما تشير فعلاً لإضطرابات في الكواكب وتساقط النجوم (مت29:24) إستعداداً لكي يكون هناك سماء جديدة وأرض جديدة. آية (28): "ومتى ابتدأت هذه تكون فإنتصبوا وارفعوا رؤوسكم لأن نجاتكم تقترب." فإنتصبوا= بفخر وفرح وإعتزاز فالمسيح سيتمجد وتتمجدون معه. ويوم هلاك الأشرار إقترب. وإنتصبوا أي إثبتوا لأن كلما إقتربت الأيام من نهايتها زادت الشدائد، فتحملوا بثبات فالفجر قريب.إرفعوا رؤوسكم= إلى السماء التي سيأتي منها المسيح وإنتظروه بفرح وبلا تراخٍ. آية (34): "فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة." فإحترزوا= الإرتداد وارد ولذلك فالتحذير مهم. خُمار= تترجم خلاعة وتترجم شَرَهْ. والإحتراز يكون بالسهر والصلاة فهذا اليوم يأتي فجأة. آية (38): "وكان كل الشعب يبكرون إليه في الهيكل ليسمعوه." كان جبل الزيتون مفروشاً بخيام الجليليين وغيرهم الذين أتوا للفصح.