كلمة منفعة
مهما كانت حالتك الروحية ضعيفة، فلا تيأس، لأن اليأس حرب من حروب الشيطان، يريد بها أن يضعف معنوياتك. ويبطل جهادك، فتقع في يديه.
— لا تيأس

قادش

قادش
حجم الخط
قادش
قادش ومعناها مقدس، وهو اسم يطلق على عدة أماكن في فلسطين، وهو يدل على أن المكان كان فيه يوماً ما، نوع من المعابد أو المقادس.
والمدن التي أطلق عليها اسم قادش في الكتاب المقدس هي:
(1) - قادش برنيع .
(2) - قادش نفتالي: وهي أهمها، وكانت إحدى المدن المحصنة في نصيب سبط نفتالي (يش 19: 35-38). كما تذكر قادش في الجليل في جبل نفتالي (يش 20: 7) باعتبارها إحدى مدن الملجأ الثلاث في غربي الأردن. وفي قائمة المدن التي أُعطيت للجرشونيين من بني لاوي (يش 21: 27-33، 1أخ 6: 71-77) تذكر مدينة ملجأ القاتل قادش في الجليل ومسرحها (يش 21: 32، 1أخ 6: 76). وكان باراق بن أبينوعم مقيماً في قادش نفتالي (قض 4: 6). وداعا باراق المقاتلين من زبولون ونفتالي إلى قادش حيث اجتمع إليه عشرة آلاف رجل (قض 4: 10)، ليزحف بهم إلى جبل تابور. كما تذكر قادش هذه بين المدن التي أخذها تغلث فلاسر ملك أشور في أيام فقح بن رمليا ملك إسرائيل، وسبى أهلها (2مل 15: 29)
وفي أيام المكابيين، أخلف ديمتريوس ملك السلوقيين عهده مع يوناثان المكابي، وسمع يوناثان أن قواد ديمتريوس قد بلغوا إلى قادئ الجليل في جيش كثيف يريدون أن يعزلوه عن الولاية ولكن يوناثان استطاع أن يهزمهم أخيراً، فهربوا من أمامه (1مك 11: 62-74).
ويقول يوسيفوس أن قادش في أيامه كانت خاضعة للصوريين إذ كانت تقع بين بلادهم والجليل. ويقول يوسابيوس إنها كانت تبعد عن صور بنحو عشرين ميلاً، بالقرب من بانياس.
وتوجد قرية صغيرة على بعد نحو عشرة أميال شمالي صفد، وعلى بعد نحو أربعة أميال إلى الشمال الغربي من بحيرة الحولة تسمى قادس، بالقرب من تل يسمى تل قادس فلعلها في موقع قادش نفتالي، ويوجد بالقرب منها نواويس حجرية جميلة، يستخدم البعض منها أحواضاً للمياه. ولأنها على تل مرتفع، فإنها تشرف على مرج عيون والحولة.


(3) - إن وصف قادش المذكورة آنفاً بأنها قادش نفتالي، يدل على أن هناك قادش أخرى لها أيضاً أهميتها. ونجد في قائمة الملوك الذين ضربهم يشوع وبنو إسرائيل اسم ملك قادش (يش 12: 22). وحيث أن هذا الاسم يرد مباشرة بعد تعنك ومجدو، فلابد أنه يدل على مدينة في منطقة هاتين المدينتين. والدليل القاطع على ذلك هو أنه في قائمة المدن التي أعطيت للجرشونين من بني لاوي - في الأصحاح السادس من سفر أخبار الأيام الأول - لا تذكر قادئ نفتالي فقط (عد 76)، بل يذكر قبلها قادش من سبط يساكر (عد 72). وفي قائمة المدن التي أُعطيت لسبط يساكر في سفر يشوع، يذكر عوضاً عن اسم قادئ اسم قشيون (يش 19: 20). ولعل قشيون كان اسماً آخر لقادش هذه لوقوعها بالقرب من نهر قيشون، هو ما جاء في سفر القضاة من أن حابر القيني انفرد من قاين من بني حوباب حمي موسى، وخيَّم حتى إلى بلوطة في صعنايم التي عند قادش (قض 4: 11، حيث نصب خيامه التي هرب إليها سيسرا، فلقي حتفه على يد ياعيل امرأة حابر القيني (قض 4: 17). ولا يُعقل أن سيسرا بعد هروبه من المعركة التي قتل فيها جميع رجاله، جرى أربعين ميلاً إلى منطقة قادش من الجليل على بعد اثني عشر ميلاً من مدينة حاصور الحصينة التي كان منها سيسرا، ولكن المعقول أنه هرب إلى مدينة بالقرب من تمنك ومجدو في نصيب يساكر. ومازال يوجد تل بين هاتين المدينتين يسمى تل أبو قديس يتردد فيه صدى الاسم القديم قادش.
(4) - في أسماء المدن التي وقعت في نصيب يهوذا، يرد اسم قادش (يش 15: 23) وحيث لا تذكر هذه المدينة في أي موضع آخر في الكتاب المقدس فهي إمَّا أن تكون مدينة مجهولة، أو كما يرى البعض أنها هي قادش يرنيع المتاخمة للحدود الجنوبية ليهوذا.
(5) - قادش على نهر الأورنت: وكانت تقع جنوبي بحيرة حُمص، وقد حدثت فيها المعركة الشهيرة بين رمسيس الثاني والحثيين في 1288 ق. م. وهي حالياً مدينة النبي مند على بعد نحو ميل واحد جنوبي حماة، وعلى بعد نحو خمسين ميلاً شمالي دمشق. ولا تذكر هذه المدينة في الكتاب المقدس، ولكنها ذكرت في قائمة المدن التي فتحها تحتمس الثالث في رسائل تل العمارنة. ويظن البعض أنها هي حدشي (2صم 24: 6) التي كانت أقصى مدن مملكة داود شمالاً. ولكن يشك بعض العلماء في ذلك لأن قادش على الأورنت أبعد من ذلك كثيراً إلى الشمال.