كلمة منفعة
المحبة تختبر بالألم، وتختبر بالضيقة، والبذل.والذي لا يستطع أن يبذل، هو إنسان لا يحب.. فإذا أحب، بذل كل شيء.
— المحبة تبذل

قابلة

قابلة
حجم الخط
قابلة
القابلة هي التي تساعد المرأة وتستقبل المولود عند الولادة. والكلمة في العبرية هي مولِّدة (وهي نفسها في العربية). وكانت القابلة بعد أن تتلقى المولود، تقوم بقطع سرته. وتغسله بالماء، وتملحه بملح، وتقمطه تقميطاً (انظر حز 16: 4). وكان خبر الولادة يُبلَّغ للأب (إرميا 20: 5).
وأول ذكر للقابلات في الكتاب المقدس هو عند ولادة راحيل لابنها بنيامين، فحين تعسرت ولادتها، قالت لها القابلة: لا تخافي لأن هذا أيضاً ابن لك (تك 35: 17). وعند ولادة ثامار للتوأمين، أخرج أحدهما يداً، فأخذت القايلة وربطت على يده قرمزاً قائلة هذا خرج أولاً (تك 38: 28).
وكانت النساء قديماً - في بلاد ما بين النهرين ومصر وكنعان - كثيراً ما كن يلدن جالسات فوق قائمين من طوب أو حجارة، أو على كرسي الولادة (خر 1: 16). فالرسومات والنقوش الفرعونية تسجل ذلك. وتوجد صورة لكرسي الولادة على جدران معبد الأقصر - في صعيد مصر - تجلس عليه الملكة موتمس وعلى جانبيها قابلتان تشرفان على توليدها، وتقومان بتدليك يديها. وهناك بردية من عهد الهكسوس تسجل كيف أن ثلاث آلهات تولين توليد زوجة أحد الكهنة التي ولدت ثلاثة بنين، وكيف أن كل إلاهة من الآلهات الثلاث، أمسكت بولد منهم وقطعت سرته وغسلته وقطمته، ثم وضعنهم على سرير من الطوب. وذهبن لإخطار الوالد بمولدهم. كما تسجل هذه البردية إعطاء كل ولد منهم أسماً له معناه عند مولده مثلما نرى في سفر التكوين وغيره.
وقد أمر فرعون مصر القابلتين شفرة وفوعة أن يقتلا كل ذكر يُولد للعبرانيات. وأن يستحييا كل بنت. ولكن القابلتين لم تنفذا أمر الملك، بل استحيتا الأولاد. ولما سألهما فرعون لماذا فعلتا ذلك. أجابتاه بأن النساء العبرانيات لسن كالمصريات فإنهن قويات يلدن قبل أن تأتيهن القابلة (خر 1: 15-22).