كلمة منفعة
قد يفشل الإنسان في علاقاته مع الآخرين، ليس بسبب سوء القصد، إنما بسبب سوء التعبير.
— التعبير
سفر المزامير + مز 151 140
المصدر
أبونا تادرس يعقوب ملطي
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
المزمور المئة والأربعون
هو مزمور إستغاثة لداود من الأعداء الذين يشبهون الحيات في مكرهم ولدغاتهم السامة. هو فيه كان في حالة مؤلمة ربما من اضطهاد شاول.
الآيات (1-7):- "1أَنْقِذْنِي يَا رَبُّ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ. مِنْ رَجُلِ الظُّلْمِ احْفَظْنِي. 2الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ بِشُرُورٍ فِي قُلُوبِهِمْ. الْيَوْمَ كُلَّهُ يَجْتَمِعُونَ لِلْقِتَالِ. 3سَنُّوا أَلْسِنَتَهُمْ كَحَيَّةٍ. حُمَةُ الأُفْعُوَانِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ. سِلاَهْ. 4احْفَظْنِي يَا رَبُّ مِنْ يَدَيِ الشِّرِّيرِ. مِنْ رَجُلِ الظُّلْمِ أَنْقِذْنِي. الَّذِينَ تَفَكَّرُوا فِي تَعْثِيرِ خُطُوَاتِي. 5أَخْفَى لِي الْمُسْتَكْبِرُونَ فَخًّا وَحِبَالاً. مَدُّوا شَبَكَةً بِجَانِبِ الطَّرِيقِ. وَضَعُوا لِي أَشْرَاكًا. سِلاَهْ.
6قُلْتُ لِلرَّبِّ: «أَنْتَ إِلهِي». أَصْغِ يَا رَبُّ إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعَاتِي. 7يَا رَبُّ السَّيِّدُ، قُوَّةَ خَلاَصِي، ظَلَّلْتَ رَأْسِي فِي يَوْمِ الْقِتَالِ."
المرنم يلجأ لله لينقذه من الأشرار المحيطين به، وليحفظه من مؤامراتهم. وهو يذكر لله إحساناته السابقة، فالله ظَلَّلْ رَأْسِه فِي يَوْمِ الْقِتَالِ ، فإذا كان قد حفظه من قبل فسوف يحفظه اليوم. ونلاحظ أن أعداؤه غير واضحين فهم يتفكرون بشرور في قلوبهم وداود لا يرى ما في قلوبهم. وهم كالحيات مخادعين ويحملون سماً تحت شفاههم. وهم أعدوا فخاخاً ليسقط فيها وشراكاً وشبكة. ولذلك هو يلجأ لله كلي المعرفة والرؤية لينقذه من مؤامراتهم التي لا يراها ولا يعرفها.
الآيات (8-13):- "8لاَ تُعْطِ يَا رَبُّ شَهَوَاتِ الشِّرِّيرِ. لاَ تُنَجِّحْ مَقَاصِدَهُ. يَتَرَفَّعُونَ. سِلاَهْ. 9أَمَّا رُؤُوسُ الْمُحِيطِينَ بِي فَشَقَاءُ شِفَاهِهِمْ يُغَطِّيهِمْ. 10لِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ جَمْرٌ. لِيُسْقَطُوا فِي النَّارِ، وَفِي غَمَرَاتٍ فَلاَ يَقُومُوا. 11رَجُلُ لِسَانٍ لاَ يَثْبُتُ فِي الأَرْضِ. رَجُلُ الظُّلْمِ يَصِيدُهُ الشَّرُّ إِلَى هَلاَكِهِ. 12قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ يُجْرِي حُكْمًا لِلْمَسَاكِينِ وَحَقًّا لِلْبَائِسِينَ. 13إِنَّمَا الصِّدِّيقُونَ يَحْمَدُونَ اسْمَكَ. الْمُسْتَقِيمُونَ يَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ."
هنا نسمع المرنم يخبرنا بمصير الأشرار. وفي المقابل فأولاد الله المساكين فالله هو الذي يجري لهم حكماً= أي ينقذهم من يد الأشرار وينجيهم. ويحكم ضد ظالميهم ويرى الصديقون هذا ويَحْمَدُونَ اسْمَكَ يا رب.. ويَجْلِسُونَ فِي حَضْرَتِكَ فرحين بك، لا يجدون لهم فرحاً بعيداً عنك. أما الأشرار فالله لا ينجح مقاصدهم. هم يتَرَفَّعُونَ= أي ينتفخون بقوتهم، متكبرين يظنون أنهم قادرين أن يفعلوا ما يشاءون. ولكن الله لن يسمح بأن يحققوا شهواتهم ضد المساكين البائسين. بل يصير هؤلاء الأشرار في شقاء= رُؤُوسُ الْمُحِيطِينَ بِي فَشَقَاءُ شِفَاهِهِمْ يُغَطِّيهِمْ = هم دبروا مؤامرات بشفاههم ضد الأبرياء. لكن الله حول مؤامراتهم إلى شقاء يغطي رؤوسهم. وغضب الله ِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ مثل جَمْرٌمشتعل لِيُسْقَطُوا فِي النَّارِ = وهذا عقابهم الأبدي (رؤ10:20). لذلك يكمل. وَفِي غَمَرَاتٍ فَلاَ يَقُومُوا = أي في حفر عميقة، فيها نار أبدية. ولعل قوله ليسقطوا في النار وليسقط عليهم جمر يشير إلى سقوط نار من السماء على سدوم عمورة. وقوله وفي غمرات يشير للهلاك بالطوفان. وكلاهما كان بسبب غضب الله. رَجُلُ لِسَانٍ لاَ يَثْبُتُ فِي الأَرْضِ = أي رجل يغش ويدبر مؤامرات بلسانه، هذا قد ينجح إلى حين ولكن الله لا يدعه يثبت، بل يفسد الله مؤامراته ولا يدعها تنجح.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح