كلمة منفعة
لا نريد أن يفاجئك العام الجديد دون أن تستعد لهذه البداية. وإنما ننبهك إلى هذا الموضوع من الآن، لكي تستعد..
— في نهاية العام
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
آيات من : المزمور الثانى والسبعون مضمون هذا المزمور : ملك السلام + يخبر عن أسرار عمانوئيل الممثلة بسليمان وعن أزلية ربنا وميلاده من البتول وسلطته العامة على الكل ورجوع الأمم + هذا المزمور قد قاله داود عن سليمان ابنه لما ملك . وسليمان أيضا فى أشياء كثيرة تشبه بالمسيح الملك الحقيقى ، وكان يرى فيه أشباه المسيح قبل أن يخطىء . وكان يدعى اسمه سليمان والذى تأويله ( السلام الأبدى ) ولما ملك أتت إليه ملكة سبأ من بلاد الحبشة ، ومجيئها كان اشارة إلى رجوع الكنيسة المسودة بالخطية . وخرجت وأتت للملك برائحة التوبة الطيبة . مثلما أتت تلك حاملة الطيب كثير الثمن إلى السيد المسيح . وسليمان لما ملك كان ملكا من نهر مصر إلى نهر الفرات وجميع ملوك الأرض أهدوا إليه الهدايا لأنهم سمعوا الأخبار عنه فى كل العالم . 1 " اللهم اعط أحكامك للملك وبرك لأبن الملك " 2 " يدين شعبك بالعدل ومساكينك بالحق " . + إن هذا القول يكون عن سليمان بن داود وعن ربنا يسوع المسيح له المجد . أما سليمان فيدعى ملكا لأنه استولى على المملكة اليهودية وهو ابن ملك . وأما أباه داود الملك فيطلب من الله لأبنه حكمة وعدلا ليحكم بالعدل والحكم المقسط للشعب . وأما ربنا فهو ملك أيضا لأنه إله أزلى دائم الملك ويقال ابن ملك بما أنه ابن الله . وأما بحسب بشريته هو من ذرية داود الملك ويعقوب رئيس الآباء قد دعاه ( أسدا وشبلا ) ودعاه ( يهوذا ) لأنه ملك ابن ملك ومن سبط يهوذا . + ( شعبك ) أى شعب اليهود الذين قيل عنهم " هذا الشعب يكرمنى بشفتيه " ( إش 29 : 13 ) . + وأما ( مساكين ) هم الأمم لأنهم كانوا عديمى الخيرات الإلهية . وأيضا يكون قوله مساكين عن المساكين بالروح . + وحكم بالعدل لما خلص المظلومين وقمع الشيطان ظالمهم ولم يزل مخلصا للذين يؤمنون به . 3 " تحمل الجبال سلاما للشعب والآكام بالبر " 4 " يقضى لمساكين الشعب . يخلص بنى البائسين ويسحق الظالم " + إن النبى يقول ( جبال وآكام ) عن مراتب الملائكة الذين تآلفوا مع شعب المؤمنين لأن دم حمل الله ربنا يسوع المسيح قد رفع الخطية الحاجزة بينهم وبين الناس . وأصلح السمائيين مع الأرضيين . وأيضا يصير فرحا عظيما للملائكة بتوبة الخطاة ، وأيضا أن الروح القدس يأمر المرتفعين بالفضيلة مثل موسى وسائر الأنبياء بأن يتصاحبوا بسلامة مع الشعب . 5 " يخشونك مادامت الشمس وقدام القمر إلى دور فدور " . + فإن كان القول عن سليمان فيكون معناه أن حكمتك تمتد شهرتها على الأرض كما تمتد الشمس على وجهها . + وأما كلمة ( دور فدور ) معناها عن زمان مديد أو طويل . ولكن الأصح أن هذا القول قد احتوى على نبوة فى المسيح الإله الأزلى الذى هو من نسل داود ، فقوله ( يخشونك مادامت الشمس ) معناه إنه دائم فى كل زمان ، لأن الشمس تلد الأزمنة المخلوقة . فلم يجد النبى شيئا محسوسا يشبه به أزلية ربنا سوى الشمس ، لكونها أكثر دواما ومانحة النور وفاعلة . 6 " ينزل مثل المطر على الجزاز ومثل الغيوث الذارفة على الأرض " 7 " يشرق فى أيامه الصديق وكثرة السلام إلى أن يضمحل القمر " 8 " ويملك من البحر إلى البحر . ومن النهر إلى أقاصى الأرض " . + جيدا يشبه نزول الله إلى البتول مثل نزول المطر لأنه لما نزل كالمطر على الجزة من السماء فلم يفتح بابا ودخل منه لكنه فى كلها دخل وليس من ناحية واحدة دخل واختلط معها ، ولا أيضا لما خرج نقب وخرج ، فإن باب دخوله غير فاسد . فيا لهذا السر العظيم ويا للجزة الممتلئة رموزا . + " يشرق فى أيامه الصديق .... " هذا القول يصدق فى ربنا بالأكثر لأن أيام المسيح الإله تقال فى مدة تجسده حتى أنقضاء الدهر .. + وأما قوله ( يملك من البحر إلى البحر ) فمعناه يملك الأرض كلها . ....... 11 " ويسجد له كل الملوك . كل الأمم تتعبد له " 12 " لأنه ينجى الفقير المستغيث والمسكين إذ لا معين له " . + حقا أنه سيأتى وقت ( تجثو للمسيح كل ركبة ممن فى السموات ومن على الأرض ومن تحت الأرض . ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب ) ( فى 2 : 10 ، 11 ) . الجميع بلا استثناء سيسجدون له إما فرحا وتهليلا وإما مذلة وخوفا . 17 " يكون اسمه إلى الدهر . قدام الشمس يمتد اسمه . ويتباركون به . كل أمم الأرض يطوبونه " . هذه هى البركة الممنوحة بالمسيح وموهبة الحياة الجديدة . أما المباركون به الذين يغبطونه كما قال الروح ويتباركون به كل أمم الأرض يطوبونه . + +