كلمة منفعة
ما أعظم محبة الله لنا. يكفى أن الله محبة..ونحن "نحبه لأنه أحبنا قبلًا"..
— محبة الله لنا (أ)
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
آيات من : المزمور الثامن والستون مضمون هذا المزمور : هتاف النصر + من المؤكد أن هذا المزمور قد كتب للأحتفال بنقل تابوت الرب من بيت عبيد آدوم إلى خيمة الإجتماع الجديدة التى أعدها داود حديثا على جبل صهيون ( 2 صم 6 : 2 - 18 ) ولأن نقل التابوت من مكان راحته كان عربون ورمز لحضور الله مع شعبه ورمز لتجسد الله وسكنه فى وسط شعبه . لذلك قال يقوم الله . 1 " يقوم الله . يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه " . + قال داود هذا لما ارتفع تابوت العهد من بيت عوبيد آدوم إلى خيمة الإجتماع التى هيأها وكان هو راقصا أمامه ومطربا بالآت العزف ومترنما بهذا القول ، لأن موسى النبى أيضا وخلفاؤه عندما كانوا يرفعونه لينقلوه من مكان إلى مكان كانوا يقولون ( قم يارب فلتتبدد أعداؤك ) ( عد 10 : 35 ) . فكلمة قم طلب وإيمان ورجاء إلى الله إن يتم ما وعد به ويسرع ويجازى الأعداء الكفار والشياطين ، واليهود الذين صلبوا ربنا . لأنه بعد قيامته من الأموات شتتهم ولم يستطيعوا الوقوف أمام وجهه ولم يبق لهم أن يقوموا قدام مذبح الله فى هيكلهم. 2 " كما يذرى الدخان تذريهم . كما يذوب الشمع قدام النار يبيد الأشرار قدام الله " . + إن الأعداء والمبغضين هم الأبالسة فهم أعداء لأنهم يعادون الله وخلائقه وأما ( مبغضيه ) فلأنهم يبغضون الخير . ويدعون ( خطاة ) لأنهم سبب الخطية ويحثون الناس على فعلها . هؤلاء جميعا يذريهم كما يذرى الدخان . 3 " والصديقون يفرحون . يبتهجون أمام الله ويطفرون فرحا " . + إن النبى قال عن الخطاة أنهم يهلكون وليس بمحو وجودهم كليا بل من وجه الله أى أنهم لا يرون نور وجهه . أما الصديقون فيفرحون ويتهللون أمام الله ، لمعاينتهم جلاله ومجده ، لأن الروح الذى فيهم ثمرته المحبة والفرح والسلام وما يتبعه ( غل 5 : 22 ) . 4 " غنوا لله رنموا لأسمه . أعدوا طريقا للراكب فى القفار بلإسمه واهتفوا أمامه " . + الذى يطأ العالميات ويقرب لله تمجيدات لائقة من قلب نقى فذاك يقال أنه يسبح الله . وبكافة الحواس الجسدية وحركاتها يرتل لإسمه . وقوله إن الله ( راكب ) يدل على أنه كائن بقدرته فى تابوت العهد وكمثل ملك راكب على مركبة وذاهب إلى أعدائه ليحاربهم . 5 " أبو اليتامى وقاضى الأرامل الله فى مسكن قدسه " . + فأولا يخبر بكثرة اعتناء الله بالأيتام والأرامل . وثانيا بعدل عنايته . وأيضا هو قاضى وديان ومجازى النفوس التى ترملت بعيدا عنه . + فقد كنا أيتاما وامهاتنا كن أرامل بعد خروج الإنسان الأول من تحت جناحى أم الحياة . كان يتيما هو وأولاده جميعا جميعا ، ولما جاء الله إلى الأرض بالجسد وجمع له تلاميذا قديسين فعلمهم أن يصلوا ويقولوا أبانا الذى فى السموات لذاك الذى ولد العالم من البدء ، وأيضا أوصاهم أن لا يدعوا لهم أبا على الأرض لأن ( واحدا هو أبوكم فى السماء ) ( مت 23 : 9 ) . .................................................................................. 17 " مركبات الله ربوات ألوف مكررة . الرب فيها . سينا فى القدس " + " مركبات الله " هى القوات الملائكية السمائية التى كتب عنها دانيال النبى " ألوف ألوف يخدمونه وربوات وقوف أمامه " ( دا 7 : 10 ) وأيضا ( مركبات الله ) هم أجواق القديسين الذين كتب عنهم حبقوق النبى فى تسبحته " أنك ركبت خيلك مركباتك مركبات الخلاص " ( حب 3 : 8 ) وذلك لأن بهم نشر بشارة الخلاص فى العالم . 18 " صعدت إلى العلا . سبيت سبيا . قبلت عطايا بين الناس وأيضا المتمردين للسكن أيها الرب الإله " . + بولس الرسول يضيف إلى هذه الآية تفسير النزول إذ يكتب إلى الأفسسيين قائلا : " لذلك قيل أنه صعد إلى العلا وسبى سبيا . وأعطى الناس كرامات " ( أف 4 : 8 ) . + وقوله صعد ما هو إلا أنه قد نزل إلى أسافل الأرض . والذى نزل هو الذى صعد فوق كل السموات ليكمل الجميع . وهو أعطى البعض منهم أن يكونوا رسل ومنهم أنبياء . وبعضهم مبشرين وبعضهم معلمين فهؤلاء هم عظماء قوات ذاك الذى صعد ( أف 4 : 9 - 12 ) ، وإياهم أرسل وراء قطيع الأغنام ليردوهم من سبى الشيطان إلى الملك . 19 " مبارك الرب يوما فيوما . يحملنا إله خلاصنا سلاه " . + أى لك الشكر دائما لأنك معتنى بنا وتصنع لنا خلاصنا وتمهد لنا طريقا لنرجع إلى أرض الميعاد . وأيضا يكون القول وكأنه من قبل الرسل قائلين أنت يا سيد تحملنا وتيسر قبول كلامنا عند الناس لخلاصهم . + ( يحملنا إله خلاصنا ) إنه منظر جميل للرعاية لأن الراعى دائما يحمل الصغار والمتعبين ، ونحن إله خلاصنا يحملنا إن كنا أطفالا أو متعبين وغير قادرين على السير وراءه . +