كلمة منفعة
حقًا إن أيام الخماسين أيام فرح، وليس فيها صوم ولا مطانيات metanoia حتى في يومي الأربعاء والجمعة..
— روحياتك في الخماسين
سفر الخروج 15
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس عشر
التسبحة والذهاب إلى مارة وإيليم
(1) التسبحة ( ع 1 - 21 ) :
ع 1 : قاد موسى الشعب في التسبيح ومجَّد الله من أجل قوته العظيمة في انتصاره على الأعداء وحماية شعبه رغم قوة الجيش المصري بمركباته وفرسانه إذ غرقوا جميعاً في البحر . وهذه أول تسبحة للرب في الكتاب المقدس كتبها موسى وهي تتكلم عن موضوعين :
1- إنقاذ الله لشعبه وإهلاك أعدائهم ( ع 1 - 12 ) .
2- نبوة عن دخولهم كنعان وانتصارهم على سكانها ( ع 13 - 20 ) .
ع 2 : من أجل محبة موسى لله أحب تسبيحه حتى صار الله تمجيده وفرحه فباركه وأعلن إيمانه به فوق كل الآلهة الوثنية.
ع 3 : ظهرت قوة الله كمحارب أعظم من كل محاربي الأرض فصار اسمه أعظم المحاربين أي قادر على الإنتصار في جميع الحروب مهما كانت قوة الأعداء . ولا يتنافى هذا مع كونه إله السماء لأنه يؤدب الأعداء لعلهم يتوبون وإن استنفذوا كل فرص التوبة فإنه يهلكهم لعل من يراهم يؤمن ويرجع إلى الله فيتمتع بحنانه الأبوي ورحمته .
ع 4 : غرق أقوى جيش في العالم في هذا الوقت ، وهو الجيش المصري ، بمركباته وخيوله التي يفتخر بها .
ع 5 : اللجج : الأمواج . غطست جثث الأعداء كالحجر في قاع البحر ، وصاروا كالحجر لأن قلوبهم حجرية ورفضت الإيمان بالله .
ع 6 : اليد اليمنى تمثل القوة ، فقوة الله أقوى من كل الأعداء الذين يرمزون للشياطين فلا نعود نخاف من حروبهم .
ع 7 : غضب الله على الأشرار يفنيهم سريعاً وشبههم بالقش في سرعة احتراقه .
ع 8 : ريح أنفك : يشبه الله بإنسان له أنف يُخرج زفيراً منها ولأن الله قوي فزفيره شديد جداً ، والمقصود هو الريح الشرقية التي جففت البحر فعبر عليه بنو إسرائيل . تراكمت المياه : أخذت تعلو بعضها فوق بعض لتصير كالسور على الجانبين . انتصبت المجاري : المياه الجارية صارت منتصبة كالسور على الجانبين . كرابية : التل المرتفع . تجمدت اللجج : صارت الأمواج جامدة مثل السور الجاف داخل البحر . أجرى الله ريحاً شرقية شقت البحر الأحمر ، فجمدت المياه كالسور على الجانبين ليعبر شعب الله في أمان . وهكذا تظهر قوة الله التي تصنع المعجزات فتعطي طبيعة جديدة للمياه ليست من طبيعتها وهي أن تقف رأسياً كالسور وهذا ضد قانون جاذبية الأرض للسوائل . وقد صنع الله معجزات كثيرة منه مشيه هو وبطرس على الماء ( مت 14 : 26 ، 29 ) .
ع 9 : تجاسر فرعون بشره فتبع شعب الله ليقبض عليهم ويعيدهم عبيداً له في مصر ويقتل كل من يخالفه ظاناً أنه استطاع أن يدركهم ويعيدهم غنيمة له هم وكل ما معهم . هكذا فالشيطان يتجاسر على أولاد الله لكنهم يهزمونه بقوة الله .
ع 10 : أمر الله فعاد البحر كما كان بعد خروج بني إسرائيل ، فغرق المصريون وصاروا في ثقل كالرصاص والتصقوا بالأرض كأنهم أرضيون جسدانيون .
ع 11 : الله أعظم من كل الآلهة الوثنية في قداسته ... مُسبح فوق الكل صانع معجزات لا يتخيلها عقل ويسبحه عبيده بخوف أما أعداءه فيرتعبوا ويقشعروا .
ع 12 : مد الله يده على البحر فغطى المصريين وابتلعهم البحر وغطسوا في قاعه .
ع 13 : أنقذ الله أولاده من عبودية مصر وخرج بهم إلى برية سيناء ليعبدوه في خيمة الإجتماع حيث هيكل قدسه . وقد أرشدهم بمراحمه وحنانه الأبوي فتراءف عليهم لأجل إيمانهم وشعورهم بضعفهم وقد فداهم بإخراجهم من عبودية مصر بواسطة خروف الفصح وقتله أبكار مصر ، وهداهم للسلوك في البرية إلى جبل سيناء حيث أعلن لهم الوصايا وخيمة الإجتماع ونصبوها هناك .
ع 14 : سمعت كل الأمم بهذه المعجزة مثل بلاد فلسطين أي أرض كنعان التي امتلكها بنو إسرائيل فيما بعد فخافوا جداً من الله وشعبه .
+ الله يعطي أولاده مهابة في أعين الآخرين إذ يشعرون بقوة عجيبة فيهم فيخافوا أن يُسيئوا إليهم رغم مظهرهم الضعيف لأن الله يحميهم ويُخيف أعداءهم منهم .
ع 15 : يعطي أمثلة لسكان أرض الميعاد وهم الأدوميون والموآبيون والكنعانيون الذين خافوا عندما سمعوا بعبور البحر الأحمر وغرق المصريين .
ع 16 : اقتنيته : بإخراجك شعبك من عبودية مصر ليصير شعباً خاصاً لك . خافت كل شعوب الأرض وصمتوا كالحجر أمام قوة الله التي ظهرت في شعبه عند عبورهم برية سيناء ودخولهم أرض الميعاد وعندما عبروا البحر الأحمر بإعجاز إلهي ومات أقوى جيش في العالم أمامهم وهو جيش المصريين وتحققت هذه النبوة بهزيمة سيحون ملك الأموريين وعوج ملك باشان وانزعج منهم بالاق ملك موآب ( عد 21 : 1 - 3 ) .
ع 17 ، 18 : لم يخرج بنو إسرائيل من عبودية مصر ليعيشوا في برية سيناء بل ليمتلكوا ويثبتوا في أرض كنعان ويقيموا الهيكل في أورشليم على جبل صهيون ليعبدوا الرب كل أيامهم ويملُك الله على قلوب أولاده ويأتي منهم المسيح الذي يملُك إلى الأبد .
ع 19 : يقدم خلاصة المعجزة وهي غرق كل الجيش المصري ونجاة بني إسرائيل الذين عبروا إلى برية سيناء بمشيهم على اليابسة وسط البحر .
+ الله قادر على صنع أي معجزة لينقذ ويحفظ شعبه في كل جيل ، فاطمئن وتمسك بصلواتك واثقاً من قوة إلهك .
ع 20 : أخت هارون : دُعيت هكذا لأن هارون هو الأكبر سناً مع أن موسى أشهر منه واتضاعاً من موسى فلم ينسب أخته إليه بل لأخيه . لدفوف : إطارات مستديرة من الخشب يشد على أحد وجهيها جلد رقيق وتركب عليه أقراص معدنية، فعندما يضرب على الجدار تتحرك هذه الأقراص أو الصاجات الصغيرة فتُحدث صوتاً قوياً ونغمات واضحة . رقص :عبارة عن حركات هادئة تُقدم كعبادة لله وكانت تُستخدم قديماً للتعبير عن الفرح والتسبيح لله ، كما رقص داود أمام تابوت العهد ( 2صم 6 : 14 ) وهذا بالطبع يختلف تماماً عن الرقص العالمي الذي أبغضه الله وبسببه أهلك موسى الذين رقصوا حول العجل الذهبي ( ص 32 ) . شاركت النساء أيضاً بقيادة مريم أخت موسى في تسبيح الله مستخدمات الدفوف كآلات موسيقية للتعبير عن فرحهن .
ع 21 : كانت مريم تقودهن في التسبيح مثل موسى أخيها فتعظم وتبارك الله الذي انتصر على أعدائه . من أهمية هذا التسبيح الذي قاله موسى وتبعته فيه مريم أخته ، تهتم الكنيسة أن تردده كل يوم في تسبحتها وتسميه الهوس الأول أي التسبيح الأول لأنه يعلن قوة الله مع أولاده المؤمنين التي تنصرهم على الشياطين وتعطيهم بركات روحية ثم تُدخلهم للسماء .
(2) من مارة إلى إيليم ( ع 22 - 27 ) :
ع 22 : شور : معناها سور وتقع شمال برية سيناء وتقع إيثام في طرفها فتسمى أحياناً برية إيثام كما في ( عد 33 : 6 - 8 ) ( خريطة 2 ص 93 ) . بعد أن مجَّد الشعب الله وفرحوا بالحرية ، ساروا ثلاثة أيام في برية سيناء القاحلة يقودهم عمود السحاب نهاراً وعمود النار ليلاً أي يقودهم الله حتى وصلوا إلى برية شور وهي برية جرداء ليس فيها ماء أو عشب .
ع 23 : مارة : برية مياهها مرة حتى الآن وتقع جنوب عيون موسى بالقرب من الضفة الشمالية الشرقية لخليج السويس. وصل بنو إسرائيل إلى برية فيها عيون ماء ولكنه مر ولا يمكن شربه من مرارته فسموها مارة .
ع 24 : شعر الشعب بالضيق الشديد إذ كادوا يموتون عطشاً وتذمروا على موسى قائدهم وعلى الله .
+ الخادم مسئول عن من يخدمهم وينبغي أن يحتمل تذمراتهم ويصلي لأجلهم حتى يُشبعهم الله ويرعاهم ويحل مشاكلهم .
ع 25 : هناك : في مارة . وضع له فريضة وحكماً : أي الوصية التي قالها الله في العدد التالي . امتحنه : سمح له بضيقة الماء المر ليظهر إيمانه بالله أو تذمره . صلى موسى بقوة لله فاستجاب له وأرشده أن يلقي شجرة أو فرع منها في الماء المر فصار عذباً وشرب منه الشعب وارتوى . وهكذا اجتاز موسى الإمتحان بنجاح من أجل إيمانه وصلاته وأما الشعب فظهر ضعفه في تذمره وعدم إيمانه . وكما طرح الشجرة في الماء ودُفنت فيه فجعلته حلواً ، هكذا بدفن المسيح في القبر أحيانا من الموت وأعطانا حياة جديدة حلوة معه . والشجرة ترمز للصليب الذي أتمَّ فداءنا فارتوينا من الروح القدس ووضع الشجرة في الماء يرمز إلى سر المعمودية الذي نلناه من بركات الصليب .
ع 26 : أوصى الله الشعب على يد موسى أن يسمعوا وصايا الله بعدما رأوا قوته للمرة الثانية بعد معجزة عبور البحر الأحمر وطالبهم أن يطيعوه فلا يتعرضوا للأمراض التي وقعت على المصريين في الضربات العشر بل يشفيهم الله من كل مرض يتعرضون له كما شفى الماء المر فصار عذباً .
ع 27 : إيليم : معناها أشجار وهي واحة خصبة تقع جنوب شرق مارة أي داخل برية سيناء وليست بعيدة عن خليج السويس . بعد اختبار تجربة الماء المر قادهم الله إلى منطقة خصبة وهي إيليم وفيها 12 عين ماء وممتلئة بالأشجار إذ كان فيها سبعون نخلة ، وهي ترمز إلى الإثنى عشر سبطاً والشيوخ السبعين الذين في المجمع اليهودي الأعلى ( السنهدريم ) وترمز بالأكثر لنعمة العهد الجديد التي فيها 12 تلميذاً و70 رسولاً .
+ إذا صبرت على التجربة تنال بركات من الله لا تتوقعها فتشبع وترتوي بنعمته وتفرح فرحاً حقيقياً .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح