كلمة منفعة
هناك مناسبات هامة تمر على الإنسان، يحسن أن يقف عندها، ولا يدعها تمر بسهولة، دون أن يأخذ فيها قرارًا يرفع من شأن روحياته وعلاقته بالله. نذكر من بينها:
— مناسبات لمن ينتهزها
المصدر
كنيسة مار مرقس كليوباترا
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
سفر الخروج الأصحاح الأول تسخير بني إسرائيل في مصر وقتل الذكور (1) نمو بني إسرائيل ( ع 1 - 7 ) : ع 1 - 5 : يذكر بداية سفر الخروج ما ذكره التكوين في نهايته ( ص 46 ) الذين دخلوا أرض مصر من بني إسرائيل وعددهم سبعوناً نفساً ويشملون يعقوب وأولاده وأحفاده الآتين من كنعان بالإضافة إلى يوسف وابنيه أفرايم ومنسى ( أنظر تفسير تك 46 : 26 ) . ويلاحظ أن عددهم قليل ، فهم مجرد عائلة ولكن الله باركها فصارت أمة عظيمة . ع 6 ، 7 : مات يوسف وإخوته ، وكان يوسف يمثل السلطة التي تحمي وتعول عائلته ولكن الحقيقة أن الله هو الذي إستخدم يوسف ، فرغم موته بارك الله في هذه العائلة فتوالدوا بكثرة وصاروا شعباً كبيراً وصل إلى حوالي 2 مليون نفس، في الوقت الذي كان تعداد سكان مصر كلها حوالي 8 مليون ، أي صاروا نحو ربع سكان مصر . ويرمز يوسف للمسيح، فبعد موت يوسف زاد عدد بني إسرائيل وبموت المسيح قدم خلاصاً للكثيرين في العالم كله الذين آمنوا به . + ثق في بركة الله لحياتك مهما كانت ظروفك صعبة وأساء إليك من حولك ، فهو يقويك وينميك حتى يخشاك من يعاديك ويعطيك نعمة ومهابة في أعين من حولك . (2) تسخير وإذلال بني إسرائيل ( ع 8 - 14 ) : ع 8 : مرت سنوات كثيرة على موت يوسف نسى فيها المصريون خدماته أو تناسوها لأجل ضيقهم من الهكسوس الذين حكموهم أيام يوسف بالإضافة إلى طبيعة البشر التي لا تحفظ الجميل لمن خدمهم مدة طويلة . وقام ملك جديد لا يهمه يوسف وبالتالي لا يهتم أن يكرم جنسه أي بني إسرائيل . ع 9 ، 10 : نحتال لهم : نضطهدهم بمكر . يصعدون من الأرض : يتركون مصر ويرجعون إلى كنعان فيخسر المصريون هذه القوة العاملة في خدمتهم . إذ لاحظ هذا الملك الزيادة الهائلة لبني إسرائيل ، فكر مع مشيريه أن يوقف نموهم ويضعفهم خوفاً من أمرين : 1- إزدياد عددهم يجعلهم قوة تخيف المصريين إذا هجم عليهم أعداء من الشرق ، فينضم بنو إسرائيل إليهم ويحاربوا مصر ويحتلونها . 2- إزديادهم يجعلهم قوة لا يمكن السيطرة عليها فيخسر المصريون خبرة بني إسرائيل لهم إذا تركوهم وصعدوا إلى أرض كنعان التي كانوا يعيشون فيها . ع 11 : فيثوم ورعمسيس : مدينتان تقعان بجوار تانيس أي صوعن عاصمة مصر وقتذاك ومكانها الآن في محافظة الشرقية . رؤساء تسخير : رؤساء مصريين لقيادة بني إسرائيل في العمل . كانت أول محاولة لإضعاف بني إسرائيل وتقليل عددهم هي إرهاقهم في إقامة مدن لتخزين الغلال والأسلحة والذخيرة بجوار العاصمة . وكانوا يعملون بالسخرة أي لا يأخذون أجرة بل مجرد طعامهم وقد يكون طعاماً قليلاً لعل بعضهم يموت من كثرة الإرهاق . ع 12 : إختشوا : خافوا . رغم قسوة المعاملة لبني إسرائيل أعطاهم الله قوة واحتملوا التعب بل على العكس تناسلوا وأنجبوا كثيراً فازدادت قوتهم . + إن الله أقوى من كل مقاوميك ويستهزئ بهم فيسمح لهم أن يظهروا كل شرهم نحوك لكن في نفس الوقت يباركك في وقت الضيقة فتصير أقوى من ذي قبل ويمتلئ قلبك سلاماً يرعب أعداءك منك . ع 13 ، 14 : لخوف المصريين من بني إسرائيل إزدادوا قسوة في معاملتهم واستغلوهم في أعمال مرهقة كثيرة أهمها : 1- بناء المدن . 2- الزراعة . (3) قتل الذكور ( ع 15 - 22 ) : ع 15 : العبرانيات : نسل عابر وهو أحد جدود إبراهيم ( تك 11 : 15 ) كما أن إبراهيم جد بني إسرائيل قد عبر نهر الفرات إلى كنعان فيسمى نسله بالعبرانيين . كان عدد نساء العبرانيات اللاتي تلدن يُقدر بعشرات بل مئات الآلاف ، بعضهم يلدن بدون مساعدة أحد والبعض الآخر يحتاج لمساعدة القابلة ( الداية ) . وكانت هناك قابلتان مشهورتان تعتبران رئيستين للقابلات اللاتي يقمن بتوليد العبرانيات ، هاتان دعاهما فرعون إليه . ع 16 : الكراسي : كانت النساء قديماً تلدن بالجلوس على كراسي خاصة يساعد وضعها على الولادة . أمر الملك القابلتين مع كل من يتبعنهما من القابلات أنه عند توليدهن للعبرانيات إذا كان المولود ذكراً يقتلنه وإن كانت أنثى يتركنها تعيش ، وبهذا يقل عدد الرجال في بني إسرائيل فتضعف قوتهم تدريجياً . ع 17 : رغم أن الأمر كان من الملك ومعرفتهما أنه يطلق جواسيس للتأكد من تنفيذ أوامره ، لكنهما خافتا الله أكثر من الناس من أجل عشرتهما لبني إسرائيل فتعلمتا منهم مخافة الله ، فلم تقتلا أي مولود ذكر . + إن كثرت الضغوط والإغراءات عليك لتكسر وصايا الله ، فتذكر أنه أهم شخص في حياتك فلا تغضبه وثق أنك عندما تخافه سينزع من قلبك أي خوف نحو البشر جميعاً بل يباركك ويحميك . ع 18 : غضب الملك جداً عندما علم من جواسيسه أن الأطفال الذكور المولودين حديثاً لم يُقتلوا واستدعى القابلتين ووبخهما على ما حدث ولعله كان ينوي قتلهما . ع 19 : أجابت القابلتان على الملك وقدمتا له سبباً منطقياً لوجود أطفال عبرانيين ذكور حديثي الولادة وهو أن العبرانيات قويات في صحتهن ويلدن قبل وصول القابلة ، وهذا سليم في كثير من الحالات ولكن بالطبع ليس في كل الحالات فيعتبر هذا كذباً جزئياً . ع 20 ، 21 : صنع لهما بيوتاً : أعطاهما بيوتاً ملآنة بالخيرات وإن لم يكن قد تزوجن وهبهما الزواج وبيوتاً سعيدة . رغم أن القابلتين قد كذبتا جزئياً لكن الله سامحهما وباركهما لأنهما خافتاه وبارك بيتيهما . في نفس الوقت إستمر إزدياد ونمو شعب بني إسرائيل . ع 22 : إذ فشلت محاولة الملك بقتل الذكور عند ولادتهم بواسطة القابلتين ، ولعله شك في كلامهما ولكن ليس عنده دليل على ذلك ، لجأ إلى حيلة أخرى لإضعاف بني إسرائيل إذ أمر أمراً في غاية القسوة وهو إلقاء الأطفال الذكور المولودين حديثاً في نهر النيل . وبهذا يحقق أمرين : 1- تقليل عدد الرجال من بني إسرائيل تدريجياً فيضعف الشعب . 2- إرضاء النيل الذي يعبدونه كإله بتقديم تقدمات بشرية له . ولكن الله القادر على كل شئ يستطيع أن يحفظ شعبه فيجعل الطفل الذي يريده أن يحيا وهو موسى يُنتشل من الماء ويتربى في بيت فرعون نفسه ليقود شعبه ويخرجهم بقوة الله رغماً عن أنف الملك . ملاحظة : كلمة النيل قديماً كانت تعني نهر النيل وكل فروعه الخارجة منه والمنتشرة بكل أرض مصر .