كلمة منفعة
إن كنت تتكلم لمجرد الكلام، فهذا شيء.وإن أردت أن تصل بكلامك إلى نتيجة، فهذا شيء آخر، يجعل كلامك هادفًا وفعالًا..
— متى تتكلم؟
الرسالة الثانيه إلى أهل تسالونيكى 3
المصدر
أبونا أنطونيوس فكري
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثالث
آية (1):- "أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا. "
طالما الكنيسة موجودة في هذا العالم فهناك حرب دائمة لا ينفع معها سوي الصلاة بصورة مستمرة. وبولس يعلن إحتياجه لصلواتهم عنه لتدبير خدمته.
آية (2):- "2وَلِكَيْ نُنْقَذَ مِنَ النَّاسِ الأَرْدِيَاءِ الأَشْرَارِ. لأَنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ لِلْجَمِيعِ. "
الرسول يطلب صلواتهم حتي يفسد الله مشورة الأشرار وينجح عمل الكرازة وَلِكَيْ نُنْقَذَ مِنَ النَّاسِ الأَرْدِيَاءِ = لا يقصد نجاة حياته، فهو مستعد للموت دائماً وهو يقول أنه موضوع لإحتمال الآلام (1تس 3 : 3) ولكنه يقصد نمو الكرازة والخدمة. فهناك ناس أشرار يحبون الظلمة أكثر من النور. لأَنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ لِلْجَمِيعِ = ليس كل من يسمع الإنجيل لا بد ويؤمن بالإنجيل ولعل الرسول قصد أن يشجعهم أنه هو أيضاً مقاوم من الأشرار كما هم أيضاً مقاومون وهو يتألم كما هم يتألمون.
آية (3):- "3أَمِينٌ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي سَيُثَبِّتُكُمْ وَيَحْفَظُكُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. "
لا تجزعوا من وجود الأشرار المقاومين فالله سيحفظكم منهم ويثبتكم.
آية (4):- "4وَنَثِقُ بِالرَّبِّ مِنْ جِهَتِكُمْ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ مَا نُوصِيكُمْ بِهِ وَسَتَفْعَلُونَ أَيْضًا. "
الله ينجي هذا صحيح، ويخلص هذا صحيح ولكن عليكم عمل هو حفظ وصاياه.
آية (5):- "5وَالرَّبُّ يَهْدِي قُلُوبَكُمْ إِلَى مَحَبَّةِ اللهِ، وَإِلَى صَبْرِ الْمَسِيحِ. "
إن جاهدنا وأطعنا وصايا الله يَهْدِي اللهِ قُلُوبَكُمْ إِلَى مَحَبَّةِ اللهِ وَإِلَى صَبْرِ الْمَسِيحِ = أي نحمل سمة المسيح وهي الصبر، فنحتمل الآلام بفرح.
الآيات (6-7):- "6ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا. 7إِذْ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ يُتَمَثَّلَ بِنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَسْلُكْ بِلاَ تَرْتِيبٍ بَيْنَكُمْ. "
حَسَبَ التَّعْلِيمِ = حسب التقليد. بِلاَ تَرْتِيبٍ = أي لا يمارس عملاً وهذا عكس ما علمناكم، عكس الترتيب الذي سلمته إليكم، فهم كانوا يريدون ألا يعملوا وأن تنفق عليهم الكنيسة وتلتزم بنفقاتهم، والكلمة تشير لمن يتهرب من أداء واجبه. والرسول لا يقف تحذيره من السلوك بلا ترتيب بل يلزمنا بتجنب كل أخ يسلك هكذا. وتجنب من يسلك بلا ترتيب نجده أيضاً في (1كو5 : 7) + (2 كو 6 : 14، 15) + (2 يو 10، 11) + (1 كو 5 : 9، 13) فالخطية سرعان ما تنتشر، وبهذا ينحرف الأبرار من خلطتهم بالأشرار ونري أنه يريدهم أن يتمثلوا به، فالترتيب هو نظام حياة يحياها الرسول وكان الرسول فى حياته ملتزماً بأن يعمل بيديه حتى لا يثقل على أحد وكان يعمل في صناعة الخيام، والمسيحية لا تحتقر العمل بل تقدسه (اع 18 : 3).
الآيات (8-13):- "8وَلاَ أَكَلْنَا خُبْزًا مَجَّانًا مِنْ أَحَدٍ، بَلْ كُنَّا نَشْتَغِلُ بِتَعَبٍ وَكَدٍّ لَيْلاً وَنَهَارًا، لِكَيْ لاَ نُثَقِّلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ. 9لَيْسَ أَنْ لاَ سُلْطَانَ لَنَا، بَلْ لِكَيْ نُعْطِيَكُمْ أَنْفُسَنَا قُدْوَةً حَتَّى تَتَمَثَّلُوا بِنَا. 10فَإِنَّنَا أَيْضًا حِينَ كُنَّا عِنْدَكُمْ، أَوْصَيْنَاكُمْ بِهذَا: «أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَغِلَ فَلاَ يَأْكُلْ أَيْضًا». 11لأَنَّنَا نَسْمَعُ أَنَّ قَوْمًا يَسْلُكُونَ بَيْنَكُمْ بِلاَ تَرْتِيبٍ، لاَ يَشْتَغِلُونَ شَيْئًا بَلْ هُمْ فُضُولِيُّونَ. 12فَمِثْلُ هؤُلاَءِ نُوصِيهِمْ وَنَعِظُهُمْ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ يَشْتَغِلُوا بِهُدُوءٍ، وَيَأْكُلُوا خُبْزَ أَنْفُسِهِمْ. 13أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلاَ تَفْشَلُوا فِي عَمَلِ الْخَيْرِ. "
العاجز عن العمل علي الكنيسة أن تساعده، أما من لا يريد أن يعمل فهو غير مستحق أن يأكل، والله خلق آدم في الجنة ليعمل (تك 2 : 15) فُضُولِيُّونَ = نتيجة الفراغ وعدم العمل صار شغلهم هو أمور غيرهم، هم وجدوا عملاً جديداً يشغلون به وقتهم وبطالتهم وكسلهم (1 تي 5 : 13) يَشْتَغِلُوا بِهُدُوءٍ = تاركين غيرهم في حالهم. فَلاَ تَفْشَلُوا فِي عَمَلِ الْخَيْرِ = هذه للأخوة الذين يعملوا (بترتيب)، هؤلاء عليهم أن لا يمتنعوا عن خدمة المحتاجين فعلاً، يجاهدوا في كل عمل صالح مها كانت العوائق. ولعله قصد بهذا العمل اليومي لكل إنسان فالمسيح عمل بيده قبل بدء خدمته.
الآيات (14-15):- "14وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ، 15وَلكِنْ لاَ تَحْسِبُوهُ كَعَدُوٍّ، بَلْ أَنْذِرُوهُ كَأَخٍ. "
فَسِمُوا = أعرفوه كمن يضع سمة علي جبينه ويصير بها مميزاً، أي ليكن معروفاً عند كل الكنيسة حتي لا يشفق عليه أحد . أَنْذِرُوهُ = حتي يرجع عن أعماله الرديئة . كَأَخٍ = يمتزج الحزم بالحب، فلا نتطلع إليهم كأعداء نقاومهم، وأنما ننذرهم كأخوة نشتهي خلاصهم ونطلب عودتهم إلي الحياة المقدسة.
آية (16):- "16وَرَبُّ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُعْطِيكُمُ السَّلاَمَ دَائِمًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. الرَّبُّ مَعَ جَمِيعِكُمْ. "
الآيات (17-18):- "17اَلسَّلاَمُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ، الَّذِي هُوَ عَلاَمَةٌ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ. هكَذَا أَنَا أَكْتُبُ. 18نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ. "
الرسالة كتبت بيد أحد تلاميذ بولس ولكن هذا السلام الأخير كان بيد بولس كعلامة علي صحة الرسالة، حتي يضمن أن لا يغش أحد رسالة وينسبها إليه كما حدث (2 تس 2 : 2) وأيضاً ليعطي البركة الرسولية بيده.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح