كلمة منفعة
ليس عملك أن تخلع الزوان إنما أن تنمو كحنطة، حتى إذا ما جاء الحاصد العظيم يجد سنابلك مملوءة قمحًا فيجمع منها ثلاثين وستين ومائة وتمتلئ أهراؤه حِنطة(1).
— الحنطة والزوان
سفر المزامير + مز 151 138
المصدر
أبونا أنطونيوس فكري
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
المزمور المئة والثامن والثلاثون
(المئة والسابع والثلاثون في الأجبية)
داود شعر بعمل الله معه خلال حياته إذ اختاره ولداً صغيراً وراعياً فقيراً للأغنام وأجلسه على كرسي مملكة إسرائيل ونصره على كل أعدائه، وربما رتل داود هذا المزمور في أواخر حياته إذ كان يتأمل في عطايا الله معه خلال رحلة عمره، فلم يجد ما يقوله سوى كلمات الحمد والشكر. وعبر هنا عن اشتياقه الدائم للسجود والاعتراف لله في هيكل قدسه.
وما أجمل أن نصلي هذا المزمور في صلاة النوم، إذ نتأمل في عطايا الله وأحساناته علينا طول اليوم بل فيما مضى من عمرنا ونحمده ونشكره، مشتاقين أن يخرج علينا الصبح بنوره لنذهب إلى بيت الله ونسجد أمام الملائكة، عربوناً لذلك اليوم الذي سيأتي فيه المسيح على السحاب ليأخذنا إلى السماء مع الملائكة، وهناك نعترف له ونسبحه للأبد في صحبة الملائكة.
آية (1):- "1أَحْمَدُكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِي. قُدَّامَ الآلِهَةِ أُرَنِّمُ لَكَ."
أَحْمَدُكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِي = نرى هنا أهمية حياة الشكر. قُدَّامَ الآلِهَةِ أُرَنِّمُ لَكَ = هذه يمكن فهمها أنني أعترف لك يا رب قدام كل الشعوب الوثنية بآلهتها، ولن أخشى أن أعترف لك أمامهم، بل سأفتخر بك أمامهم. وقد تفهم الآلهة أنها تشير للقضاة والملوك والرؤساء ولكن الترجمة السبعينية ترجمتها الملائكة. بمعنى الاشتراك مع الملائكة في تسبيح الله وعبادته. ونحن نعترف له ونسجد له وهم يروننا فيفرحون بعبادتنا وشركتنا معهم في عبادة الله وتسبيحه فهم يعرفون الله ويحبونه ويفرحون بمن يحب الله مثلهم. والكنيسة تسمى بيت الملائكة، فنحن نصلي في الكنيسة والملائكة حولنا، هي شركة السمائيين مع الأرضيين.
آية (2):- "2أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ، وَأَحْمَدُ اسْمَكَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَحَقِّكَ، لأَنَّكَ قَدْ عَظَّمْتَ كَلِمَتَكَ عَلَى كُلِّ اسْمِكَ."
أَحْمَدُ اسْمَكَ عَلَى رَحْمَتِكَ = أنا مستحق كل عقوبة، ولكنك رحمتني ولذلك أشكرك. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ = أنا مستحق أن لا تقبلني في بيتك، ولكنك بمراحمك سمحت لي أن أدخل وأسجد أنا الغير المستحق لذلك أَحْمَدُك عَلَى رَحْمَتِكَ وَحَقِّكَ = قد يقصد بالحق أن الله نصره على أعدائه فأظهر الحق. ولكننا نرى الرحمة والحق قد ظهرا على الصليب. عَظَّمْتَ كَلِمَتَكَ عَلَى كُلِّ اسْمِكَ = الاسم يشير للشخص بصفاته وإمكانياته، والله أعلن لنا عن نفسه بأشياء متعددة، مثلاً بالخليقة، وبتدبيراته، ثم بكلمته وناموسه. وداود يرى أن كلمة الله وناموسه وشريعته أعظم من كل ما استخدمه الله سابقاً في الإعلان عن نفسه. وإذا فهمنا أن كلمة الله هو المسيح، فهذه نبوة عن المسيح الذي عظمه الآب، وأعطاه اسماً فوق كل اسم (في9:2). فلقد صار المسيح بعمله الفدائي هو أعظم ما عرفناه من الله في كل أعمال عنايته السابقة ومراحمه السابقة. فليس حب أعظم من هذا الذي صنعه المسيح على الصليب. والسبعينية ترجمت هذه الآية عظمت اسمك على الكل.
آية (3):- "3فِي يَوْمَ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي. شَجَّعْتَنِي قُوَّةً فِي نَفْسِي."
داود يذكر لله أن الله استجاب له في كل مرة دعاه، بل أعطاه قوة خاصة تشجعه داخل نفسه.
الآيات (4-5):- "4يَحْمَدُكَ يَا رَبُّ كُلُّ مُلُوكِ الأَرْضِ، إِذَا سَمِعُوا كَلِمَاتِ فَمِكَ. 5وَيُرَنِّمُونَ فِي طُرُقِ الرَّبِّ، لأَنَّ مَجْدَ الرَّبِّ عَظِيمٌ."
نبوة عن إيمان ملوك الأمم الوثنية.
آية (6):- "6لأَنَّ الرَّبَّ عَال وَيَرَى الْمُتَوَاضِعَ، أَمَّا الْمُتَكَبِّرُ فَيَعْرِفُهُ مِنْ بَعِيدٍ."
(مز18:34 + أش15:57). أَمَّا الْمُتَكَبِّرُ فَيَعْرِفُهُ مِنْ بَعِيدٍ = أي لا يسانده ولا يعضده.
الآيات (7-8):- "7إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيْقِ تُحْيِنِي. عَلَى غَضَبِ أَعْدَائِي تَمُدُّ يَدَكَ، وَتُخَلِّصُنِي يَمِينُكَ. 8الرَّبُّ يُحَامِي عَنِّي. يَا رَبُّ، رَحْمَتُكَ إِلَى الأَبَدِ. عَنْ أَعْمَالِ يَدَيْكَ لاَ تَتَخَلَّ.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح