كلمة منفعة
ليس المهم في حياتك أنك تصلي، إنما المهم حقا هو: كيف تصلي؟
— كيف تصلي..
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الثانى والعشرون الآيات (1-2):- "1وَأَرَانِي نَهْرًا صَافِيًا مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ لاَمِعًا كَبَلُّورٍ، خَارِجًا مِنْ عَرْشِ اللهِ وَالْخَرُوفِ. 2فِي وَسَطِ سُوقِهَا وَعَلَى النَّهْرِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ، شَجَرَةُ حَيَاةٍ تَصْنَعُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً، وَتُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ ثَمَرَهَا، وَوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ." سمعنا فى سفر التكوين عن نهر يسقى الجنة، وأن الجنة بها شجرة حياة (تك9،10:2) وها نحن فى ختام أسفار الكتاب المقدس نسمع عن النهر وعن شجرة الحياة فى أورشليم السماوية، فالله يقودنا لما أراده لنا منذ البدء. والنَهْرً = هو إشارة للروح القدس (يو37:7-39) + (مز5،4:46) + (أش12:66-14). فالروح القدس كنهر يفيض حياة وعزاء وسلام. والشَجَرَةُ = هى المسيح (مز1:1-6) وكون أن الشجرة موجودة على النهر فالمعنى أن الحياة التى أعطاها لنا المسيح بتجسده وبجسده ودمه كانت تصلنا بالروح القدس، الذى أرسله لنا المسيح (يو26:5 + يو7:16). مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ = راجع (يو14،10:4) فماء الحياة هو روح الله أو حياة الله. حياة الله خارجة ومتدفقة منه لتملأ الناس حياة وبر وعزاء وفرح وسلام ومحبة حقيقية. صَافِيًا = أما أنهار العالم أى مصادر الملذات العالمية والأمجاد العالمية. فهى معرضة دائما أن تتعكر، بل هى مشبهة بماء البحر المالح. والله سيقتادنا إلى هذا النهر (ينابيع الماء الحية رؤ17:7) لنرتوى منه فنمتلىء فرحا حقيقيا لا يشوبه أى نوع من الحزن ونمتلىء سلاما حقيقيا بلا أى هم أو قلق. ونمتلىء محبة حقيقة لكل الخليقة ولله أولا. وهذه المحبة هى السبب فى الفرح والسلام. والمحبة التى سيعطيها لنا الروح القدس لم نختبر مثلها على الأرض، فسنحب كل من فى السماء وسنفرح لهم، حتى لو كان لهم مجد ودرجات أعلى منا بكثير. فى السماء يمكننا أن نطبق الآية "فرحا مع الفرحين" (رو15:12) بصورة كاملة ومطلقة. هى محبة بلا حسد ولا غيرة. محبة صافية، وهذا معنى النهر الصافى. فالمحبة ستكون صافية بلا حقد ولا حسد والفرح سيكون صافيا بلا حزن.. وهكذا. والحياة التى ستتدفق فينا هى حياة ابدية بلا موت. لاَمِعًا كَبَلُّورٍ = البلور يعكس الأنوار. والمعنى أن الروح القدس سيعكس الأمجاد الإلهية فنستمتع بها، وهذه تملأ النفس فرحا وسلاما. ألم يقل السيد المسيح عن الروح القدس أنه يأخذ مما له ويخبرنا (يو14:16). وكل هذا يفعله الروح القدس الآن، ولكن ما نحصل عليه الآن هو مجرد عربون ما سيعطيه لنا فى الأبدية (1كو10،9:2 + 1كو12:13) فالبلور اللامع هو التعبير البشرى عن الأمجاد الإلهية. ومما يؤكد أن سفر الرؤيا مكتوب بطريقة رمزية أننا نجد شجرة الحياة فى وسط سوق المدينة وفى نفس الوقت هى عَلَى النَّهْرِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ. خَارِجًا مِنْ عَرْشِ اللهِ وَالْخَرُوفِ = هنا نجد أقنومان الله والخروف. ولكن ما يؤكد الوحدة بينهما، وأنها واحد، هو أن لهما عرش واحد. وعرش الله هو حيث يقيم بمجد لاهوته. وقوله الخروف كناية عن المسيح وهذا يعنى أن الصورة التى سنرى بها المسيح فى السماء هى الصورة التى ظهر بها لنا على الأرض. والروح القدس يقال عنه هنا خارجا من عرش الله، وهذا لأنه منبثق من الآب (يو26:15). وَالْخَرُوفِ = لأن المسيح أرسل الروح القدس ليملأ الكنيسة. والروح القدس منبثق من عند الآب ليملأ المخلصين بإستحقاقات دم الخروف. فلولا دم المسيح ما إستحق أحد أن يملأه الروح القدس. وفِي وَسَطِ سُوقِهَا = السوق إشارة للمعاملات بين المخلصين بعضهم البعض فى السماء. هنا يرسم الوحى صورة عجيبة للسماء. فهناك شجرة حياة هى المسيح والمسيح موجود فى السوق وعلى جانبى النهر، فإذا فهمنا أن السوق يشير للمخلصين، فالمسيح متحد بهم. وكون النهر فى وسط الشجرة، فهذا إشارة لأن الروح القدس المنبثق من الآب وهو روح المحبة الذى يفيض على المحبوب (أف6:1) صار بإتحادنا مع المحبوب يفيض علينا نحن أيضا، فنحن جسد المسيح ، والمسيح هو الذى يرسل الروح (يو7:16). معاملاتنا إذن بعضنا البعض ستتسم بالمحبة بسبب إتحادنا بالمسيح ولإنسكاب الروح القدس، روح المحبة فينا. اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً = الثمار هى للشبع، ففى السماء لن يكون هناك جوع ولا عطش فالمسيح يشبعنا بذاته والروح القدس يروينا. أى شبع دائم وفرح دائم. ورقم 12 يشير لأبناء الملكوت، كأن الثمر مخصص لهم. كل يجد فيه إحتياجه وشبعه. وهذا الثمر دائم فهو كل شهر = علامة سخاء النعمة فعطاء المسيح دائم. تُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ = لن تكون هناك أزمنة فى السماء، فلن يكون هناك أيام. فلا ليل ولا نهار بل نهار دائم. ولكن فى هذا إشارة لتجديد الثمر، أو أن الثمر سيكون كأنه جديد دائما ومتجدد، فنقف أمام الشجرة فى دهشة وعجب وبلا ملل. نأكل منه (رمزيا) فنشبع. ومن فرحتنا نذهب لنقطف من ثمارها ثانية فنجده جديدا وبطعم جديد ولذة جديدة. شبه أحد القديسيين الملكوت بأنه حالة فرح عجيب برؤية الله والتمتع برؤياه ومعرفته. ولمحدودية الإنسان (فنحن سنظل كبشر محدودين حتى فى السماء) يصير غير محتمل لهذا الفرح فيصرخ كفى، أنا غير قادر. فيعطيه الله إتساعا أكثر، فيعرف الله ويعرف عن الله أكثر، والمعرفة حياة (يو3:17). وحينما يعرف يفرح أكثر وأكثر. ولمحدوديته يصرخ كفى، أنا غير قادر فيعطيه الله إتساعا أكثر وأكثر ليحتمل المزيد.. وهكذا وربما هذا ما أشير له بفترة الشهر، وهذا لن ينتهى بل سيستمر للأبد، فالله غير متناهى. وتكون الأمجاد والأفراح واللذات بمعرفة الله ورؤيته فى مجده هى بلا نهاية، بل بإتساع أكثر = كل شهر = بحسب محدودية لغتنا البشرية وَوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ = الأمم هم الشعوب الذين آمنوا فصاروا من المخلصين ودخلوا المدينة السماوية. لِشِفَاءِ الأُمَمِ = الله خلق الإنسان على صورته، وفقدنا هذه الصورة بالخطية ولندرك مدى ما خسرناه، فلنتأمل فى قصة موسى الذى رأى النذر اليسير من مجد الله وهو فى داخل كهف فى داخل جبل والله أغلق عليه ليحميه حتى لا يموت ومع هذا لمع وجه موسى. والسؤال.. ماذا كان عليه وجها آدم وحواء قبل السقوط وهما كانا يريان الله وجها لوجه. هذه القصة ترينا كم خسرنا بسبب الخطية فصارت أجسادنا ووجوهنا معتمة وفقدت نورها ولكن فى السماء ستشفى طبيعتنا ونعود بأجساد نورانية ممجدة ويضاف لذلك فنحن الآن نشبع من تفاهات العالم وأما هناك فسنشبع فقط من المسيح. وهذا هو الشفاء الحقيقى والصورة هنا إستعارية من بعض الأشجار فى الطبيعة، فثمر الشجرة للأكل والشبع وأوراق الشجرة تؤخذ كدواء لبعض الأمراض (كشجر الجوافة مثلا) والمعنى أنه بالمسيح وفى المسيح صار شبعنا وشفاء طبيعتنا. هذه الصورة هنا فى هذه الآية صورت قبل ذلك فى (حزقيال 47). ولاحظ أن العصارة داخل الشجرة هى الروح القدس فالعصارة مأخوذة من النهر فالروح القدس مازال عمله ان يأخذ من المسيح ويعطينا الشبع والشفاء والمجد... آية (3):- "3وَلاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ مَا فِي مَا بَعْدُ. وَعَرْشُ اللهِ وَالْخَرُوفِ يَكُونُ فِيهَا، وَعَبِيدُهُ يَخْدِمُونَهُ." لاَ تَكُونُ لَعْنَةٌ مَا فِي مَا بَعْدُ = بسبب الخطية لعنت الأرض ولعن الإنسان نفسه بعد ذلك. ولكن فى أورشليم السماوية لن تكون هناك خطية وبالتالى فلن تكون هناك لعنة ثانية. وَعَرْشُ اللهِ وَالْخَرُوفِ يَكُونُ فِيهَا = لن يحدث ثانية إنفصال بين الله والناس. فالإنفصال كان بسبب الخطية. وَعَبِيدُهُ يَخْدِمُونَهُ = أى يسبحونه ويشكرونه ويتعبدون له ويمجدونه ويحققون إرادته بل يفرحون بها. لقد إنتهى التمرد والعصيان الذى كان فينا ونحن على الأرض. آية (4):- "4وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ، وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ." سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ = سنرى الله وجها لوجه (1كو12:13) وهذا سر الفرح، فنفرح فى لذة عجيبة ولن نفكر سوى فى الله. اسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ = فالجبهة رمز للتفكير، وكون إسمه على جباهنا فهذا يعنى أن شغلنا الشاغل هو التفكير فى الله، فلا إنشغال فى أكل أو شرب أو هموم. الله فقط سيصير محور تفكيرنا هناك فهو مصدر سعادتنا الدائمة. وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ = هى سمة للملكية فلم نعد عبيد لأحد سوى لله. آية (5):- "5وَلاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ." وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى الأَبَدِ = سيكون لعبيد الله مجدا وكرامة ملوكية وسيكون لهم ميراثا سماويا يملكونه. وسيكون لهم نصيب فى العرش والمسيح شمس البر سينير عليهم وفيهم ويحيطهم بنوره فالله نور. الآيات (6-7):- "6ثُمَّ قَالَ لِي:«هذِهِ الأَقْوَالُ أَمِينَةٌ وَصَادِقَةٌ. وَالرَّبُّ إِلهُ الأَنْبِيَاءِ الْقِدِّيسِينَ أَرْسَلَ مَلاَكَهُ لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَرِيعًا». 7«هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا. طُوبَى لِمَنْ يَحْفَظُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ»." أرسل الله ملاكه ليرى يوحنا هذه الأسرار فى هذه الرؤيا، والله فى محبة كشف لنا كل هذا لنستعد. مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَرِيعًا = هذه الرؤيا عمرها الآن حوالى 2000 سنة. ولكن يوم عند الله كألف سنة وألف سنة كيوم (2بط8:3). والملاك يؤكد صدق هذه الأقوال والإنذارات والأحداث لنأخذ الأمور بجدية ونستعد. هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا = المجىء الثانى لم يأتى حتى الآن، ولكن لحظة موت كل منا قد تأتى أسرع مما نتصور. طوبى لمن يحفظ أقوال نبوة هذا الكتاب أى يراقب الأحداث ويسهر فى حياة إستعداد منتظرا مجىء المسيح ويحفظ وصاياه ويعمل بها. الرَّبُّ إِلهُ الأَنْبِيَاءِ = أى الذى أوحى للأنبياء عبر ألاف السنين ليكتبوا نبواتهم التى حملت إنذارات الله للبشر، وتنبأوا أيضا بأمور خلاصنا وفداء المسيح لنا وهذه كلها حدثت بالفعل. والله يريد أن يقول أنه كما تحققت نبوات الأنبياء فى موضوع الخلاص وفى إنذاراتهم، فإن أقوال هذه الرؤيا ستصدق. الآيات (8-9):- "8وَأَنَا يُوحَنَّا الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ وَيَسْمَعُ هذَا. وَحِينَ سَمِعْتُ وَنَظَرْتُ، خَرَرْتُ لأَسْجُدَ أَمَامَ رِجْلَيِ الْمَلاَكِ الَّذِي كَانَ يُرِينِي هذَا. 9فَقَالَ لِيَ:«انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هذَا الْكِتَابِ. اسْجُدْ ِللهِ!»." مرة ثانية يتصور يوحنا أن الملاك الذى كان يكلمه هو الرب يسوع وذلك راجع للتشابه وللعظمة التى فى هيئة الملاك. وكل هذا سيكون لنا (فى21:3) + (1يو2:3). فكما أن الملائكة يعكسون صورة المجد الإلهى هكذا سنكون بأجسادنا الممجدة. عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ َالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هذَا الْكِتَابِ = لاحظ أن الملاك يضم نفسه مع يوحنا وإخوته ومن يحفظ أقوال هذا الكتاب، وهذا هو ما فعله المسيح بفدائه، إذ وجد السمائيين والأرضيين، وصار راسا لهما معا (أف10:1). آية (10):- "10وَقَالَ لِي:«لاَ تَخْتِمْ عَلَى أَقْوَالِ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ، لأَنَّ الْوَقْتَ قَرِيبٌ." لاَ تَخْتِمْ = أى لا تخفى منها شيئا، بل إعلن وأنشر هذه الأقوال فالأيام قد إقتربت. هناك أشياء أراد الله إخفائها مثل ما قالته الرعود (رؤ4:10) ولكن هناك ما يريد الرب أن نعرفه جميعا. آية (11):- "11مَنْ يَظْلِمْ فَلْيَظْلِمْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ نَجِسٌ فَلْيَتَنَجَّسْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ بَارٌّ فَلْيَتَبَرَّرْ بَعْدُ. وَمَنْ هُوَ مُقَدَّسٌ فَلْيَتَقَدَّسْ بَعْدُ»." فى نهاية الكتاب المقدس وبعد كل الإنذارات والوصايا والأقوال المقدسة يقول الله هذا، وكأنه يقول " أنا عملت اللى على..." علمت وأنذرت... إذاً ليمشى كل واحد فى الطريق التى تروق له... كل واحد يسير على هواه، إلى أن يأتى يوم الدينونة. وما يزرعه الإنسان فإياه يحصد. آية (12):- "12«وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ." حقا الحرية مكفولة للجميع، ولكن الله العادل سيجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ = هنا نرى أن الإيمان وحده لا يكفى فالشياطين تؤمن وتقشعر والمهم أين أعمالنا. هنا نرى أهمية الأعمال حتى لا يكون الإيمان ميتا (يع21:2). آية (13):- "13أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ»." راجع تفسيرها فى(رؤ11:1) والمعنى أن المسيح هو رأس الكنيسة وهو يحتضن الجميع وهو ضابط الكل الذى يحرك كل الأمور فلماذا الخوف. آية (14):- "14طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَيَدْخُلُوا مِنَ الأَبْوَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ،" طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ = مرة ثانية نسمع عن أهمية الأعمال. لِكَيْ يَكُونَ سُلْطَانُهُمْ = "أى يكونوا مستحقين" وفى ترجمات أخرى يكون لهم الحق أن يأكلوا من الشجرة فيكون لهم حياة، أو ينالوا حياة، فالشجرة رمز للمسيح. يَدْخُلُون مِنَ الأَبْوَابِ = أى يسمح لهم الملائكة بالدخول (رؤ12:21). آية (15):- "15لأَنَّ خَارِجًا الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِبًا." هنا نجد قائمة بالذين سيمنعهم الملائكة من الدخول لأورشليم السماوية. الْكِلاَبَ = هم من يتصرف مع المؤمنين تصرف الكلاب أى يريدون نهش لحومهم، ويهيجون الحكام والولاة ضدهم بنباحهم ضد المؤمنين ويشير الكلاب لمن يعيش فى النجاسة. فالكلب بمفهوم العهد القديم نجس، لذلك كانت تقال عن الأمم لوثنيتهم. وتقال الكلمة عن المسيحيين المرتدين لوثنيتهم، فهم مثل كلب رجع إلى قيئه (2بط22:2). آية (16):- "16«أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ لَكُمْ بِهذِهِ الأُمُورِ عَنِ الْكَنَائِسِ. أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ»." أَنَا يَسُوعُ = المسيح يكشف لكنيسته عن نفسه كمخلص لها. أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ = أنا إله وخالق داود، فأنا أصل داود من جهة اللاهوت. وأنا ذرية داود من ناحية الناسوت، فلقد صرت بالجسد إبنا لداود. وهذه الآية تشير بوضوح لأن يسوع هو الإله المتأنس. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ = المسيح يشرق على كنيسته. وكوكب الصبح المنير يكون إيذانا بمشرق الشمس لينتهى الظلام. والمسيح بتجسده، كان هذا إيذانا بنهاية ليل هذا العالم، وليأتى المسيح فى نهاية الأيام ليمجد كنيسته. آية (17):- "17وَالرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ:«تَعَالَ!». وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا." الرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ تَعَالَ = الروح القدس يحرك أشواق المؤمنين لمجىء المسيح الثانى. وهو العامل فى الكنيسة كلها لتقول للرب يسوع تعال آمين تعال أيها الرب يسوع... الروح القدس يضع فى أفواه القديسين هذه الصلوات، مثلما وضع فى فم بولس الرسول "لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح" وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ تَعَالَ = فكل نفس تذوقت حلاوة عشرة المسيح من المؤكد ستدعو الآخرين كما قال داود النبى "ذوقوا وأنظروا ما أطيب الرب". مَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ = من يأخذ الآن من ماء الحياة هو يأخذ العربون، أما فى السماء فسنأخذ من نهر الماء الصافى. الآيات (18-19):- "18لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ. 19وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ." فى نهاية الكتاب المقدس يحذر الله من تحريفه بأى صورة من الصور. آية (20):- "20يَقُولُ الشَّاهِدُ بِهذَا:«نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعًا». آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ." الشَّاهِدُ هو الرب يسوع من أول (آية 12). نَعَمْ = المصادقة على كل ما جاء فى السفر. آية (21):- "21نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ." نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ = هذه آخر كلمات العهد الجديد، النعمة التى حصلنا عليها بدم المسيح. بينما نجد أن آخر كلمات العهد القديم "لئلا آتى وأضرب الأرض بلعن" وكان هذا قبل المسيح وفدائه. فآخر كلمة فى العهد القديم لعن بسبب الخطية وآخر كلمات العهد الجديد نعمة بسبب الفداء.