كلمة منفعة
التلمذة تبدأ في حياة الإنسان، ولكنها لا تنتهي..وهذه التلمذة تأخذ في حياة الإنسان ألوانًا متعددة، تتنوع بحسب مراحل العمر التي يجتازها..
— التلمذة
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور السابع والثمانون (السادس والثمانون في الأجبية) هذا المزمور هو مديح لصهيون كرمز للكنيسة. بل ما ذُكِرَ في هذا المزمور لا ينطبق بالكامل إلا على كنيسة المسيح. ونجد في المزمور أن صهيون مفضلة عن باقي أرض إسرائيل. لأن الهيكل مؤسس هناك، وهناك العبادة لله. يرى البعض أن المزمور كُتِبَ في فترة إزدهار أورشليم، أيام داود أو سليمان ويقول أصحاب هذا الرأي أنه كُتِبَ أثناء نقل التابوت من بيت عوبيد أدوم إلى صهيون، أو أثناء تدشين هيكل سليمان. وهناك من قال أنه كُتِبَ بعد السبي أثناء خراب أورشليم لتشجيع المسبيين على العودة إلى أورشليم لتعميرها، بناءً على الوعود التي قيلت عنها ومحبة الله لها. فبالرغم من أن أورشليم خربة ولا أحد يهتم بها، لكن الله قال عنها أشياء مجيدة. وهذا ينطبق على كنيسة المسيح التي صار لها الأمجاد تحت راية المسيح. (سواء الكنيسة على الأرض أو في السماء). آية (1):- "1أَسَاسُهُ فِي الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ." أَسَاسُه = يتكلم المرتل هنا عن هيكل تأسس على الجبال المقدسة. وهو مؤسس بقوة وهذا ما تشير إليه كلمة الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ. ولأن الهيكل مؤسس على الجبال فهو ثابت، عكس المسكونة المؤسسة على البحار، إذاً هي متقلبة (مز2:24) والهيكل قد يكون هيكل سليمان، أو الكنيسة هيكل المسيح (يو21:2). والكنيسة مؤسسة على الرسل والأنبياء والمسيح هو حجر الزاوية (اف20:2). والهيكل كان مبنياً على جبل المريا في صهيون. وطالما الكنيسة مؤسسة على المسيح (جبل بيت الرب) الثابت في رأس الجبال (الرسل والأنبياء) (أش2:2) فهي لن تسقط أبداً، وهي عالية شامخة. وهي جبال مقدسة، فالقداسة هي التي أعطت قوة للبناء. آية (2):- "2الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ." صِهْيَوْنَ = هي أورشليم عاصمة إسرائيل، وهناك كان الهيكل لذلك تعظمت على باقي مدن إسرائيل= مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ. خصوصاً بعد إنفصال العشرة أسباط عن يهوذا وعبادتهم للبعل. وصهيون كلمة عبرية معناها حصن. وكان هذا الحصن قائماً على جبل إسمه صهيون. وأورشليم ضمت هذا الجبل مع الجبال المحيطة وهم ثلاثة آخرين (المريا واكرا والبيزيتا). وكانت أورشليم عاصمة أعظم ملوك إسرائيل وهم داود وسليمان. وكان الهيكل فيها، وفي الهيكل تابوت العهد. بل كان ملكي صادق رمز المسيح الكاهن والملك حاكماً على أورشليم. وعلى جبل المريا قدم إبراهيم ابنه اسحق ذبيحة وعاد حياً رمزاً لما حدث مع المسيح. الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ = الله أحَّب صهيون ففيها الهيكل والعبادة وفيها كرسي داود الذي أحبه الله. والله أحب أبواب صهيون لأن من هذه الأبواب يدخل المؤمنين ليعبدوا في الهيكل. وبالنسبة للكنيسة فأبوابها الآن هي الإيمان المسلم مرة للقديسين (يه3) والمعمودية والتوبة. آية (3):- "3قَدْ قِيلَ بِكِ أَمْجَادٌ يَا مَدِينَةَ اللهِ: سِلاَهْ." هناك أَمْجَادٌ كثيرة ونبوات مجيدة عن أورشليم لأن الله ساكن فيها (مر11:9) وكما سكن الله في أورشليم سكن في بطن العذراء مريم. لذلك ترتل الكنيسة هذه الآية عشية عيد ميلاد السيدة العذراء ومع هذه الآية أجزاء أخرى "أعمال مجيدة قد قيلت لأجلك يا مدينة الله وهو العلي الذي أسسها إلى الأبد لأن سكنى الفرحين جميعهم فيك" فالمزمور يشيد بصهيون الأم والذي ولد فيها هو الإنسان وهو نفسه العلي الذي أسسها. وأورشليم أيضاً هي الكنيسة جسد المسيح (سواء على الأرض أو في السماء) (عب22:12 + رؤ2:21-4) وما هي الأشياء المجيدة التي قيلت عن كنيسة المسيح؟ أنها عروس المسيح وأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها وأنه اشتراها بدمه وأنها كنيسة ملوك وكهنة. آية (4):- "4«أَذْكُرُ رَهَبَ وَبَابِلَ عَارِفَتَيَّ. هُوَذَا فَلَسْطِينُ وَصُورُ مَعَ كُوشَ. هذَا وُلِدَ هُنَاكَ»." رَهَبَ = هي مصر ومعنى الكلمة كبرياء. بَابِلَ= مركز عبادة الأصنام. صُور= حيث الغني والمال والخطايا البشعة كُوشَ = اللون الأسود رمز الخطية (أر23:13). واللون الأسود يشير لظلام النفس والقلب. هؤلاء كانوا عابدي أوثان مع فلسطين. وبعد مجيء المسيح دخل الأمم للإيمان لذلك قيل عن مصر وَبَابِلَ عَارِفَتَيَّ وبعد أن كانت مصر رمز للكبرياء صارت بعد المسيح من المؤمنين وقيل عنها مبارك شعبي مصر (أش25:19). هذَا وُلِدَ هُنَاكَ = هؤلاء ولدوا هناك (سبعينية) فهذه الشعوب بالمعمودية ولدت هناك، أي في صهيون أي الكنيسة. آية (5):- "5وَلِصِهْيَوْنَ يُقَالُ: «هذَا الإِنْسَانُ، وَهذَا الإِنْسَانُ وُلِدَ فِيهَا، وَهِيَ الْعَلِيُّ يُثَبِّتُهَا»." الإِنْسَانُ الذي وُلِدَ فِي صهيون هو المسيح الذي بصليبه صار لنا ولادة ثانية بالمعمودية فتصير صهيون الكنيسة أمنا حينما نولد من الماء والروح. وَهِيَ الْعَلِيُّ يُثَبِّتُهَا = المسيح المولود في صهيون هو العليُّ الذي يثبت كنيسته. آية (6):- "6الرَّبُّ يَعُدُّ فِي كِتَابَةِ الشُّعُوبِ: «أَنَّ هذَا وُلِدَ هُنَاكَ». سِلاَهْ." كل من ولد بالمعمودية يعده الله من المكتوبين في السماوات (لو20:10). آية (7):- "7وَمُغَنُّونَ كَعَازِفِينَ: «كُلُّ السُّكَّانِ فِيكِ»." هذا حال المؤمنين في الكنيسة، التسبيح والفرح بسبب ما هم فيه من سلام. · والكنيسة تصلي هذا المزمور طوال الصوم الأربعيني المقدس بعد أن يفرغ الكاهن من انتقاء الحمل ووضعه في الصينية وبعد أن يصب الخمر في الكأس، إشارة للكنيسة التي تأسست بذبيحة المسيح (التي يقدمها على المذبح)، والكنيسة التي صار يسوع المسيح ساكناً فيها، وهو معنا على المذبح، فبعد أن سكن في بطن العذراء، هو الآن ساكن وسط كنيسته يثبتها. كنيسته المولودة في المعمودية. ونصلي بالمزمور في أثناء فترة الأربعين المقدسة لأنها تنتهي بأسبوع الآلام الذي فيه صُلِب رب المجد ومات وقام، هذه الأمور التي قامت عليها الكنيسة الجديدة. ونصلي بهذا المزمور في الساعة السادسة، ففي هذه الساعة صُلِب رب المجد ليجمع كل الشعوب المتفرقة إلى واحد. ولن يكتب في سفر الحياة إلا الذين وُلِدوا في الكنيسة المقدسة، هؤلاء هم الفرحون الذين يسكنون فيها إلى الأبد.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور السابع والثمانون (السادس والثمانون في الأجبية) هذا المزمور هو مديح لصهيون كرمز للكنيسة. بل ما ذُكِرَ في هذا المزمور لا ينطبق بالكامل إلا على كنيسة المسيح. ونجد في المزمور أن صهيون مفضلة عن باقي أرض إسرائيل. لأن الهيكل مؤسس هناك، وهناك العبادة لله. يرى البعض أن المزمور كُتِبَ في فترة إزدهار أورشليم، أيام داود أو سليمان ويقول أصحاب هذا الرأي أنه كُتِبَ أثناء نقل التابوت من بيت عوبيد أدوم إلى صهيون، أو أثناء تدشين هيكل سليمان. وهناك من قال أنه كُتِبَ بعد السبي أثناء خراب أورشليم لتشجيع المسبيين على العودة إلى أورشليم لتعميرها، بناءً على الوعود التي قيلت عنها ومحبة الله لها. فبالرغم من أن أورشليم خربة ولا أحد يهتم بها، لكن الله قال عنها أشياء مجيدة. وهذا ينطبق على كنيسة المسيح التي صار لها الأمجاد تحت راية المسيح. (سواء الكنيسة على الأرض أو في السماء). آية (1):- "1أَسَاسُهُ فِي الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ." أَسَاسُه = يتكلم المرتل هنا عن هيكل تأسس على الجبال المقدسة. وهو مؤسس بقوة وهذا ما تشير إليه كلمة الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ. ولأن الهيكل مؤسس على الجبال فهو ثابت، عكس المسكونة المؤسسة على البحار، إذاً هي متقلبة (مز2:24) والهيكل قد يكون هيكل سليمان، أو الكنيسة هيكل المسيح (يو21:2). والكنيسة مؤسسة على الرسل والأنبياء والمسيح هو حجر الزاوية (اف20:2). والهيكل كان مبنياً على جبل المريا في صهيون. وطالما الكنيسة مؤسسة على المسيح (جبل بيت الرب) الثابت في رأس الجبال (الرسل والأنبياء) (أش2:2) فهي لن تسقط أبداً، وهي عالية شامخة. وهي جبال مقدسة، فالقداسة هي التي أعطت قوة للبناء. آية (2):- "2الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ." صِهْيَوْنَ = هي أورشليم عاصمة إسرائيل، وهناك كان الهيكل لذلك تعظمت على باقي مدن إسرائيل= مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ. خصوصاً بعد إنفصال العشرة أسباط عن يهوذا وعبادتهم للبعل. وصهيون كلمة عبرية معناها حصن. وكان هذا الحصن قائماً على جبل إسمه صهيون. وأورشليم ضمت هذا الجبل مع الجبال المحيطة وهم ثلاثة آخرين (المريا واكرا والبيزيتا). وكانت أورشليم عاصمة أعظم ملوك إسرائيل وهم داود وسليمان. وكان الهيكل فيها، وفي الهيكل تابوت العهد. بل كان ملكي صادق رمز المسيح الكاهن والملك حاكماً على أورشليم. وعلى جبل المريا قدم إبراهيم ابنه اسحق ذبيحة وعاد حياً رمزاً لما حدث مع المسيح. الرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ = الله أحَّب صهيون ففيها الهيكل والعبادة وفيها كرسي داود الذي أحبه الله. والله أحب أبواب صهيون لأن من هذه الأبواب يدخل المؤمنين ليعبدوا في الهيكل. وبالنسبة للكنيسة فأبوابها الآن هي الإيمان المسلم مرة للقديسين (يه3) والمعمودية والتوبة. آية (3):- "3قَدْ قِيلَ بِكِ أَمْجَادٌ يَا مَدِينَةَ اللهِ: سِلاَهْ." هناك أَمْجَادٌ كثيرة ونبوات مجيدة عن أورشليم لأن الله ساكن فيها (مر11:9) وكما سكن الله في أورشليم سكن في بطن العذراء مريم. لذلك ترتل الكنيسة هذه الآية عشية عيد ميلاد السيدة العذراء ومع هذه الآية أجزاء أخرى "أعمال مجيدة قد قيلت لأجلك يا مدينة الله وهو العلي الذي أسسها إلى الأبد لأن سكنى الفرحين جميعهم فيك" فالمزمور يشيد بصهيون الأم والذي ولد فيها هو الإنسان وهو نفسه العلي الذي أسسها. وأورشليم أيضاً هي الكنيسة جسد المسيح (سواء على الأرض أو في السماء) (عب22:12 + رؤ2:21-4) وما هي الأشياء المجيدة التي قيلت عن كنيسة المسيح؟ أنها عروس المسيح وأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها وأنه اشتراها بدمه وأنها كنيسة ملوك وكهنة. آية (4):- "4«أَذْكُرُ رَهَبَ وَبَابِلَ عَارِفَتَيَّ. هُوَذَا فَلَسْطِينُ وَصُورُ مَعَ كُوشَ. هذَا وُلِدَ هُنَاكَ»." رَهَبَ = هي مصر ومعنى الكلمة كبرياء. بَابِلَ= مركز عبادة الأصنام. صُور= حيث الغني والمال والخطايا البشعة كُوشَ = اللون الأسود رمز الخطية (أر23:13). واللون الأسود يشير لظلام النفس والقلب. هؤلاء كانوا عابدي أوثان مع فلسطين. وبعد مجيء المسيح دخل الأمم للإيمان لذلك قيل عن مصر وَبَابِلَ عَارِفَتَيَّ وبعد أن كانت مصر رمز للكبرياء صارت بعد المسيح من المؤمنين وقيل عنها مبارك شعبي مصر (أش25:19). هذَا وُلِدَ هُنَاكَ = هؤلاء ولدوا هناك (سبعينية) فهذه الشعوب بالمعمودية ولدت هناك، أي في صهيون أي الكنيسة. آية (5):- "5وَلِصِهْيَوْنَ يُقَالُ: «هذَا الإِنْسَانُ، وَهذَا الإِنْسَانُ وُلِدَ فِيهَا، وَهِيَ الْعَلِيُّ يُثَبِّتُهَا»." الإِنْسَانُ الذي وُلِدَ فِي صهيون هو المسيح الذي بصليبه صار لنا ولادة ثانية بالمعمودية فتصير صهيون الكنيسة أمنا حينما نولد من الماء والروح. وَهِيَ الْعَلِيُّ يُثَبِّتُهَا = المسيح المولود في صهيون هو العليُّ الذي يثبت كنيسته. آية (6):- "6الرَّبُّ يَعُدُّ فِي كِتَابَةِ الشُّعُوبِ: «أَنَّ هذَا وُلِدَ هُنَاكَ». سِلاَهْ." كل من ولد بالمعمودية يعده الله من المكتوبين في السماوات (لو20:10). آية (7):- "7وَمُغَنُّونَ كَعَازِفِينَ: «كُلُّ السُّكَّانِ فِيكِ»." هذا حال المؤمنين في الكنيسة، التسبيح والفرح بسبب ما هم فيه من سلام. · والكنيسة تصلي هذا المزمور طوال الصوم الأربعيني المقدس بعد أن يفرغ الكاهن من انتقاء الحمل ووضعه في الصينية وبعد أن يصب الخمر في الكأس، إشارة للكنيسة التي تأسست بذبيحة المسيح (التي يقدمها على المذبح)، والكنيسة التي صار يسوع المسيح ساكناً فيها، وهو معنا على المذبح، فبعد أن سكن في بطن العذراء، هو الآن ساكن وسط كنيسته يثبتها. كنيسته المولودة في المعمودية. ونصلي بالمزمور في أثناء فترة الأربعين المقدسة لأنها تنتهي بأسبوع الآلام الذي فيه صُلِب رب المجد ومات وقام، هذه الأمور التي قامت عليها الكنيسة الجديدة. ونصلي بهذا المزمور في الساعة السادسة، ففي هذه الساعة صُلِب رب المجد ليجمع كل الشعوب المتفرقة إلى واحد. ولن يكتب في سفر الحياة إلا الذين وُلِدوا في الكنيسة المقدسة، هؤلاء هم الفرحون الذين يسكنون فيها إلى الأبد.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور السابع والثمانون أورشليم مدينة الله هناك عدة آراء حول المناسبة التى قيل فيها هذا المزمور : + يقول البعض أنه قيل بمناسبة نقل تابوت العهد من بيت عوبيد آدوم إلى صهيون ( 2 صم 6 : 12 ) + ويرى البعض أنه كتب بمناسبة تدشين هيكل سليمان ( 1 مل 8 : 65 ) . + ويرى البعض أنه مزمور يتلوه الحجّاج الداخلون إلى أورشليم مدينة الله. أنشده البعيدون في عالم الشتات، فحمله المؤمنون معهم وحمّلوه معاني عن ملك الله في آخر الأزمنة. ولما دخل هذا المزمور كتاب صلاة الهيكل صار عيد المظال إحدى المناسبات التي فيه يُنشد تمجيدًا لصهيون أم الشعوب. هذا النشيد لمجد صهيون لم يأخذ أبعاده الشاملة الحقيقية إلاّ في العهد الجديد حيث صار جبل صهيون قمة الجلجلة، ومدينة الله أورشليم العليا التي نرى عنها صورة مصغَّرة في كنيسة المسيح خلال مسيرتها على الأرض. 1 " أساسه فى الجبال المقدسة " إن مدينة الله تقال سيرة العبادة المستقيمة التى أساساتها التعاليم المقدسة الإلهية . وأما جبالها المقدسة القائم بناؤها عليها فهم الرسل والأنبياء وقبلهم ربنا له المجد كما قال بولس الرسول فى رسالته لأهل أفسس : " إذ قد بنيتم على الرسل والأنبياء الذى حجر زاويته يسوع المسيح نفسه " ( أف 2 : 20 ) . تذكر الآية المحبة الفريدة التي خصّ بها الربّ المدينة التي أسّسها على الجبال المقدسة. 2 " الرب أحب أبواب صهيون أكثر من جميع مساكن يعقوب " + تذكر الآية الثانية الأبواب التي ينفحها الرب بقوته في المستقبل لتقاوم هجمات المهاجمين. + إن صهيون هى أورشليم التى كانت رئيسة مدن اليهود لأن فيها كان الهيكل مبنيا ومن أبوابها كانت تدخل الفرائض الموسوية . فلأجل هذا كانت أفضل من سائر مساكن آل إسرائيل . من هى صهيون التى منحها الله حبا أكثر من جميع بقاع الأرض ؟؟ + يرجح الدارسون بأن ( صهيون ) كلمة عبرية معناها ( حصن ) وكان هذا الحصن قائما على الجبل الذى يحمل نفس الإسم وبمرور الزمن ضم إلى صهيون أماكن أخرى قائمة على الجبال المجاورة لجبل صهيون ومدينة صهيون . وقد تغلغل حب صهيون فى نفوس الناس تغلغلا وصل إلى درجة العقيدة والعبادة حتى أن الأسفار المقدسة قد استعملت كلمة ( صهيون ) بدلا من أورشليم التى كانت قد صارت مدينة كبيرة ذات شهرة عالمية والتى كانت صهيون جزءا من أجزائها . أعطى الكتاب المقدس لهذه المدينة عدة أسماء : + مدينة داود ( 2 صم 5 : 7 ) + مدينة رب الجنود ( مز 48 : 8 ) + مدينة الله ( مز 87 : 3 ) + المدينة المقدسة ( إش 52 : 1 ) + مدينة الملك العظيم ( مز 48 : 2 ) + مدينة الحق ( زكريا 8 : 3 ) + إبنة صهيون ( زكريا 2 : 10 ) . + من هذه المدينة فاحت رائحة بخور كهنوت مقدس فى أزمنة عريقة القدم عندما كان يحكمها ملك عظيم تتركز فى شخصيته النبوات على جانب كبير من الأهمية وهذا الملك هو ملكى صادق . عظمة ملكى صادق لم تكن مستمدة من مركزه الزمنى كملك بل من مركزه الروحى ككاهن للعلى ، فكان يخضع له أتقياء زمانه حتى أن إبراهيم أبو الآباء التمس بركته وقدم له عشور غنائمه وفى مقابل ذلك قدم عنه ملكى صادق قربانا من الخبز والخمر . وهنا يتجلى سر محبة الله لأبواب صهيون فقد ظل سر الكهنوت فى ملكى صادق كامنا بين صخورها وجبالها متحديا الزمن إلى أجيال طويلة آتية حتى التحم بكهنوت الكاهن الأعظم الذى على رتبة ملكى صادق الرب يسوع المسيح . يتحدّث المزمور عن اختيار الرب لأورشليم لأنه أحبّها فأسّسها على الجبال المقدسة، أي الجبال الأولى الطالعة من السديم الأول. الله أسّس الكون على رأس رهب ومدينته على الجبال المقدسة، وهذا سر عظمة أورشليم التي لا تحسب شيئًا لولا عمل الله فيها. إنها مدينته الخاصّة التي جعلها فوق كل المدن. كما أن اسرائيل، أصغر الشعوب (تث 7: 7)، قد عظمه الله، هكذا تبدو أورشليم عظيمة وسبب عظمتها الله الذي اختارها. لهذا حين ينشدونها فهم إنما ينشدون الرب العظيم الذي بناها. 3 " قد قيل بك أمجاد يا مدينة الله . سلاه . " من تكون مدينة الله : أ أورشليم الأرضية : هى التى حازت أمجاد كثيرة وعنها تنبأ الأنبياء . ب مريم العذراء : لقد مدحت كنيستنا القبطية أورشليم عن طريق تطويبها للسيدة العذراء فقد اتجه آباء الكنيسة منذ العصور الأولى إلى تشبيه العذراء بورشليم . فمن منطلق تمجيد أورشليم صاغت الكنيسة تسابيحها وألحانها عن العذراء مريم مشبهة إياها بأورشليم المدينة المقدسة التى للملك العظيم وفى ذلك يقول : + لأنهم تكلموا من أجلك بأعمال كريمة أيتها المدينة المقدسة التى للملك العظيم ( ثاؤطوكية الأحد ) . + داود النبى تكلم بكرامتها ودعاها مدينة الله . + تكلموا بكرامات من أجلك يا مدينة الله لأنك أنت مسكن جميع الفرحين فيك . كل ملوك الأرض يسيرون فى نورك والأمم فى ضيائك يا مريم أم الله . هذه هى أورشليم مدينة الهنا وفرح القديسين جميعهم كائن فيها ( ثاؤطوكية الأربعاء ) . ج مدينة الله هى أورشليم السمائية ، وهى التى رآها يوحنا الإنجيلى ( نازلة من السماء من عند الله مهيأة كعروس مزينة لرجلها .. رؤ 21 : 2 - 4 ) . 4 " أذكر رهب وبابل عارفتى . هوذا فلسطين وصور مع كوش هذا ولد هناك " . + إن ( رهب ) تعنى استكبار ، عابدة للأصنام مثل أهل صور والحبشة ( كوش ) .. أما الآن فأصبحوا هناك أى صاروا داخلين إلى الإيمان الحقيقى الذى هو أورشليم الحقيقية وعارفين الله ولكن بالأحرى الله قد عرفهم لأنهم من خواصه . 5 " ولصهيون يقال هذا الإنسان وهذا الإنسان ولد فيها وهى العلى يثبتها " 6 " الرب يعد فى كتابة الشعوب أن هذا ولد هناك . سلاه " 7 " ومغنون كعازفين كل السكان فيك " . + إن الكنيسة تدعى بصهيون ، وكل إنسان آمن بالمسيح تدعى له أم أو والدة روحية .. فكل إنسان يعترف بلاهوت ذاك الإنسان المولود فى صهيون فذاك يدعو صهيون بأنها والدته الروحية كما قال بولس الرسول أنها أمنا جميعا . + + +
مصادر أخرى لهذا الإصحاح