كلمة منفعة
الإخلاص هو نقاوة الحب، وصدق العاطفة، ومشاعر الوفاء يقدمها لك مخلوق تثق بمودته.
— الإخلاص
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس والعشرون الأصحاح السادس والعشرون خيمة الإجتماع يروي لنا سفر الخروج أن الله أظهر لموسى مسكنًا ليقيم مثالاً له (خر 25: 9)، أي أظهر له الحقيقة لكي يصنع لها رمزًا على شبه الحقيقة. وقد أكد سفر الأعمال (7: 44) والرسالة إلى العبرانيين (8: 5، 9: 23) أنه رأى نموذجًا حقيقيًا. هذا يعني شيئًا واحدًا هو ان الله قد أراد أن تكون جميع تفاصيل المبنى ودقائقة ليست أمورّا للزينة بل رمزًا يعلن حقيقة واقعية وإشارة تتنبأ بحقيقة روحية مقبلة[360]. ولما كان موضوع خيمة الإجتماع قد شغل أكثر الأصحاحات الباقية من السفر لهذا رأيت تقديم فكرة مبسطة عنها من جهة أسمائها وأبعادها وأقسامها وموادها وأثاثاتها، تسند القارئ في فهم هذه الأصحاحات. أسماء الخيمة: 1. المسكن [1]، لأن الله أمر موسى أن يقيمها لكي يسكن في وسطهم (خر 25: 8-9). 2. مسكن الشهادة (38: 21)، أو خيمة الشهادة (أع 7: 44) إذ يودع فيها كأمر أساسي تابوت العهد الذي يحوي لوحي الشهادة، وكأن الخيمة في جوهرها جاءت كشهادة عملية للعهد الذي أقامه الله مع شعبه، نقشه بأصبعه على لوحي الشهادة. 3. خيمة الإجتماع: دعيت هكذا ليس لأن الشعب يجتمع معًا فيها، وإنما لأن الله نفسه يجتمع مع شعبه خلالها (33: 7)، ليؤكد رعايته للشعب وحفظه لعهده معهم. 4. بيت الرب (خر 34، يش 6: 24)، إنه ليس مجرد موضع لقاء، لكنه المكان الذي يقدمه الشعب لله كتقدمة، فيتقبله الله مالئ السماء والأرض ليجعله في ملكيته بيتًا خاصًا له، هذا الذي لا يسكن في بيت، حتى يدخل إليه رجاله وأولاده كمن يدخلون السموات مسكن الله! أبعاد المسكن: كانت الخيمة على شكل متوازي مستطيلات، طوله 30 ذراعًا وعرضه 10 أذرع، وارتفاعه 10 أذرع، والمدخل في الشرق. يقوم الجانبان والمؤخرة على 48 لوحًا، عشرون لوحًا من كل جانب وثمانية ألواح في المؤخرة. طول اللوح عشرة أذرع وعرضه ذراعًا ونصف، مغشي بالذهب. لكل لوح طرفان من الفضة يدخلان في قاعدتين من الفضة. وكانت الألواح موصلة بعوارض من خشب السنط مصفحة بذهب تنفذ بحلقات ذهبية [15-30]. المدخل في الشرق مفتوح لكنه مغطى بشقة (حجاب) من الكتان المبروم والأسمانجوني والأرجوان والقرمز، معلقة على خمسة أعمدة مغطاة بالذهب ومستقرة على قواعد من نحاس. أقسام المسكن: ينقسم المسكن من الداخل إلى قسمين بأربع أعمدة متشابهة تثبت على أساسات من فضة ومعلق عليها حجاب [31-32، 37] عبارة عن شقة مطرزة من أعلى المسكن إلى أسفله، من الكتان المبروم والأسمانجوني والأرجوان والقرمز، وعليها الكاروبيم برسم حاذق. يسمى القسم الغربي قدس الأقداس، وهو أشبه بمكعب كل ضلع فيه طوله عشرة أذرع، يحوي في داخله تابوت العهد. أما القسم الشرقي فيسمى القدس، أبعاده عشرون ذراعًا في الطول، وعشرة أذرع عرضًا، وعشرة أذرع إرتفاعًا (خر 26: 16، 18، 22-24)، يحوي مائدة خبز الوجوه على يمين الداخل للقدس، ويقابلها على اليسار المنارة الذهبية، وبينهما مذبح البخور الذهبي قبالة تابوت العهد (في قدس الأقداس). مادة الخيمة وأغطيتها: 1. الخيمة في حقيقتها عبارة عن ستارة ضخمة تغطي السقف والجانبين والمؤخرة، لكنها لا تصل إلى الأرض بل ترتفع على الأرض ذراعًا واحدًا من الجانبين. هذه الستارة تتكون من عشر قطع من الكتن المبروم والأسمانجوني والأرجوان والقرمز مطرزة بالكاروبيم، طول الشقة 28 ذراعًا[361] وعرضها أربعة أذرع، موصلة في شكل شقتين، كل خمس شقق موصولة معًا. شقة منهما تمثل السقف وثلاثة جوانب قدس الأقداس، والأخرى تمثل سقف القدس وجانبيه. وتوصل الشقتين معًا خلال خمسين عروة من الأسمانجوني في كل منهما، تُربط العرى معًا خلال شظاظٍ من الذهب، فتصير كأن الخيمة كلها قطعة واحدة. 2. يصنع الغطاء الرئيسي للخيمة من شعر المعزى، ويتكون من 11 ستارة ضيقة كل منها 30 ذراعًا 4 أذرع، بهذا يزيد طول الغطاء عن الستارة الداخلية ذراعين، أي ذراع من كل جانب ليغطي الخيمة حتى الأرض. هذه الستارة أيضًا موصولة معًا في شكل ستارتين، الصغيرة تتكون من خمس ستائر معًا تغطي السقف مع جوانب قدس الأقداس، والكبرى (6 ستائر) تغطي السقف وجوانب القدس مع جزء صغير من المدخل (7: 13). 3. غطاءان آخران من جلود الكباش المحمرة وجلود التيوس لوقاية المسكن من الشمس والمطر. الدار الخارجية: يحيط بالمسكن فناء على شكل مستطيل طوله 100 ذراع وعرضه 50 ذراعًا، والمسكن في موقعه يميل إلى الجانب الغربي من الفناء. يحدد الفناء بعشرين عمودًا من كل جانب، وعشرة أعمدة في العرض، وارتفاعه خمشة أذرع، نصف ارتفاع المسكن. على الأعمدة تعلق شقق من الكتان المبروم. الأعمدة مغطاة بفضة وتستقر على قواعد من نحاس. المدخل من جهة الشرق، إتساعه عشرون ذراعًا، مغلقًا بستارة من الأسمانجوني والأرجوان والقرمز والكتان المبروم، ومعلقة على أربعة أعمدة (خر 27: 9-18). في الفناء، خارج المسكن توجد المرحضة وأيضًا مذبح المحرقة. إقامتها وموقعها: أقيمت الخيمة في اليوم الأول من السنة الثانية من خروجهم (40: 17)، وقد اشتغل الصناع تسعة أشهر في إقامتها، دشنت بعدها بشعائر دينية. وكانت تنصب مدة السفر في البرية وسط المحلة، تحيط بها خيام الكهنة واللاويين، ثم خيام بقية الأسباط حواليهم في أربعة أقسام (عدد 2: 2-34). في اليوم الذي أكملت فيه الخيمة أظهر الله ذاته في سحابة غطتها وملأتها، بعد ذلك تحولت السحابة إلى عمود كان يسير أمام الشعب في رحلاتهم. إذا وقف العمود فوق الخيمة ينزل الشعب، وإذا انتقل نقلت الخيمة وتبع الجمهور السحابة. بالليل كانت السحابة تتحول إلى عمود نار يسير أمامهم (40: 35-38، عد 9: 15-23). ولما انتهوا من البرية، إستقرت الخيمة في الجلجال (يش 4: 19) ثم نقلت إلى شيلوه (يش 18: 1) وبقيت ما بين ثلاثة وأربعة قرون، ثم نقلت إلى نوب (1 صم 21: 1-9)، وفي أيام الملك داود نقلت إلى جبعون (1 أي 21: 29)، وكانت هناك في بدء حكم سليمان (2 أي 3: 13) حتى بنى الهيكل على نمطها وان يكون في أبعاده ضعفها طولاً وعرضًا وارتفاعًا. الخيمة كرمز للسيد المسيح: 1. المواد التي تصنع منها الشقق هي التي يصنع منها الحجاب الذي يفصل قدس الأقداس عن القدس، وأيضًا ذات المواد التي تصنع منها الستارة التي في مدخل المسكن، وأيضًا ثياب هرون رئيس الكهنة، هي تمثل شخص السيد المسيح من جوانب أربع، وكأن السيد المسيح هو غاية كل هذه الرموز. أ. الكتان المبروم يُشير إلى الطهارة والنقاوة الكاملة. ب. الأسمانجوني، لونه سماوي، يُشير إلى كونه من السماء (يو 3: 13). ج. الأرجوان، لباس الملوك، علامة ملكه (مز 2). د. القرمز إشارة إلى عمله الخلاصي، بسفك دمه لأجل خلاصنا. هذا هو الأساس الذي تقوم عليه الخيمة من كل جوانبها، إنها شخص السيد المسيح نفسه الذي فيه يلتقي الأب مع البشرية... إذ فيه تمت مصالحتنا معه! 2. تغطى هذه الشقق الرائعة الجمال بثلاث أغطية: أ. الغطاء الأول من شعر معزى [7]، غطاء بلا جمال، إذ بقدر ما حمل السيد في اعماقه جماله الإلهي، كان خارجه يحمل أتعابًا وآلامًا. رآه إشعياء النبي بلا جمال وظهر له كأنه مضروب من الله والناس (إش 53)، لكنه هو حمل الله الذي عليه وضعت آثامنا وخطايانا. ما نقوله عن شخص السيد نقوله أيضًا عن وصاياه وتعاليمه، فوصيته صعبة، طريقها كرب وبابها ضيق، لكن من يدخل إلى الوصية ويمارسها يجد السيد المسيح داخلها يفرح النفس ويهبها لذة فائقة! وما نقوله عن السيد ووصيته ينطبق أيضًا على تابعيه، فمن يسلك مع المسيح لا يحمل حجالاً خارجيًا، إنما "مجد ابنة الملك من داخل" (مز 45)! من الخارج يحمل المسيحي أتعابًا وآلامًا وفي الداخل أمجادًا وأفراحًا! ب. جلود كباش محمرة [14] ترمز لطاعة السيد المسيح للآب حتى الموت. ج. جلود تخس [14] وهي فوق كل الأغطية، إذ ترمز للسمة البارزة في شخص السيد المسيح: ثباته في الشهادة حتى الموت! الأعمدة والعرائض: ما هي الأعمدة التي توضع عليها الشقق الموصولة، وما هي العرائض التي تربط الأعمدة معًا؟ يقول العلامة أوريجانوس: [يلزم أن يكون في الخيمة أعمدة، أي المعلمون الذين هو سفراؤها، هؤلاء يقول عنهم الرسول: "... يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرين أعمدة أعطوني وبرنابا يمين الشركة" (غل 2: 9). في المسكن تجتمع الأعمدة معًا خلال العرائض المساعدة [19]، وذلك كما يتحد المعلمون معًا في الكنيسة. قواعد الأعمدة من الفضة، لكل عمود قاعدتان... أما الفضة فتعلن عن كلمة الله ونوال موهبة الروح، إذ كلام الله نقي كفضة مصفاة في بوتقة[362]. أساس تبشير الرسل هو الأنبياء (القاعدة)، لأن الكنيسة تقوم على الرسل والأنبياء (أف 2: 20)، وبشهادتهم (الأنبياء) يتقوى الإيمان بالمسيح الذي هو تاج الأعمدة، الذي كما أظن عبّر عنه الرسول قائلاً أن رأس الرجل هو المسيح (1 كو 11: 3). أما العوارض التي تربط الأعمدة فكما رأينا هي الأيدي المتشابكة خلال الشركة الرسولية][363]. باختصار نقول أن الخيمة وهي ترمز للسيد المسيح، ترمز أيضًا للكنيسة كجسد المسيح الذي على الرسل (الأعمدة) المتحدين بروح الحب والشركة (العوارض) الكارزين بما تنبأ عنه الأنبياء (القواعد الفضة) فهي كنيسة رسولية تسلك بالفكر الرسولي، ولا تتجاهل الناموس والأنبياء، بل تعتمد عليهما بروح إنجيلي. أعمدة الحجاب وأعمدة المدخل: يقوم الحجاب الذي يفصل قدس الأقداس عن القدس على أربعة أعمدة، فإن كان هذا الحجاب يمثل عزل الإنسان وحرمانه من الدخول إلى حضرة الله والتمتع برؤيته، فإنه في الحقيقة يمثل حبنا للعالم، أو شهوات الجسد الذي أخذ من التراب (العالم)، لذلك فإن الأربعة أعمدة هنا تُشير للعالم (أربعة جهات المسكونة) أو شهوات الجسد، الأمور التي أنهارت بارتفاع السيد المسيح على الصليب، حيث انشق حجاب الهيكل. أما ستارة المدخل (السجف) فتقوم على خمسة أعمدة؛ ورقم خمسة يُشير غالبًا إلى الحواس الخمس، فلا دخول إلى المسكن إلاَّ بتقديس الحواس الخمس. لهذا شُبه ملكوت السموات بالخمس عذارى الحكيمات اللواتي حملن مصابيحهن المتقدة، أي لهن الحواس المقدسة والمستنيرة بالروح القدس، أما ملكوت إبليس فشبه بالخمس عذارى الجاهلات اللواتي لهن مصابيح غير موقدة، لأن حواسهن قد انطمست في الظلمة ولم تقدر على الدخول إلى العرس السماوي (مت 25). الشقق: الخيمة في جوهرها ستارة ضخمة تتكون من ستارتين متحدتين معًا، كل ستارة تتكون من. خمس شقق، كل شقة طولها 28 ذراعًا وعرضها 4 أذرع؛ هذه الشقق مصنوعة من الكتان المبروم والاسمانجوني والأرجوان والقرمز. فالستارة الكلية التي تمثل الكنيسة الجامعة، بكونها خيمة المسيح وثوبه، عرضها 28 ذراعًا وطولها 40 ذراعًا (10 شقق 4 عرض الشقة). هذه الأبعاد ليست بغير معنى، فأن رقم 28 يُشير إلى كنيسة العهد الجديد حيث رقم 7 يمثل الكمال كما رأينا قبلاً[364]، فإن الإنجيل إذ يُكرز به في العالم (4 جهات المسكونة) يكون كنيسة العهد الجديد رمزها 28. أما رقم 40 فتشير لعهد الناموس، حيث يُشير الرقم إلى الوصايا العشر منفذه في هذا العالم (10 - 4)، لذلك صام موسى 40 يومًا إيليا علامة ضرورة النسك كل أيام غربتنا، وأيضًا صام السيد المسيح أربعين يومًا. إذن فالستارة تُشير إلى كمال الكنيسة المتحدة خلال العهدين، القديم والجديد. ويلاحظ أن الستارة الكلية التي تتكون منها الخيمة في حقيقتها ستارتان متحدتان معًا، كل منهما تتكون من خمس شقق، وكأن الخيمة في حقيقتها هي ثمرة إتحاد شعبين، الشعب اليهودي الذي قدّس حواسه الخمس ليتشبه بالعذارى الحكيمات الخمس، والشعب الأممي الذي قدّس كذلك حواسه الخمس متشبهًا بالعذارى الحكيمات. الشعبان يمثلان خيمة واحدة، هي جسد السيد المسيح المقدس. تتحد الستارتان معًا خلال خميسن عروة في إحدى الجانبين من كل ستارة [4-5]، ترتبط العرى كلها بواسطة خمسين أشظة ذهبية. إذن فسرّ اتحاد الشعبين معًا هو رقم 50، أي حلول الروح القدس في يوم الخمسين، حيث وحدّ الشعب اليهودي مع الشعوب، معطيًا للتلاميذ موهبة التكلم بألسنة كل شعوب ذلك الزمان ليجتمع الكل معًا بلسان الوحدة والحب وشركة الروح القدس. أما كون الأشظة من الذهب. فذلك لأن سرّ الوحدة الذي يقدمه الروح القدس إنما يتم خلال تمتعنا بالفكر السماوي، إذ لا يوجد في السماء إنشقاق ولا إنقسام إنما وحدة وحب! أما كون الشقق من الكتان والأسمانجوني والأرجوان والقرمز، فهذا يُشير إلى أن الكنيسة تتمثل بالمسيح يسوع رأسها الذي يرمز له بهذه المواد الأربعة معًا. الحلقات الذهبية التي تربط الشقق معًا لتكون مشدودة على الأعمدة والعوارض تُشير إلى الإيمان الذي يسند الكنيسة[365]. الأغطية: الخيمة في جوهرها تتكون من عشر شقق، إشارة إلى الوصية أو الناموس (10 وصايا) وكأن سكنى الله في وسطنا حفظنا لناموسه أو صاياه. بطاعتنا له ندخل فردوسه ونعيش معه كأولاد له. أما الغطاء الذي من شعر معزى فيتكون من إحدى عشر شقة وليس عشر شقق [7]. وفي رأي القديس أغسطينوس أنه إن كان رقم 10 يُشير للناموس، فإن هناك وصية حادية عشر تعرف ضمنًا هي "حفظ الناموس ذاته"، فرقم 11 يُشير إلى عدم حفظنا للناموس نفسه أو كسرنا له، فإن اعترفنا بهذه الوصية إننا كاسرون للوصيا ننال في إستحقاقات الدم غفران الخطايا. بمعنى آخر يظهر من الخارج الإحدى عشر شقة إعلانًا عن ضرورة الإعتراف بخطايانا كشرط للدخول إلى هذا المسكن الإلهي. ويرى القديس أغسطينوس في إجابة السيد المسيح على الرسول عن عدد المرات التي فيها يغفر لأخيه إنها سبعة وسبعون إشارة إلى كمال الغفران، فالخطايا (كسر الناموس) هو 11. ورقم الكمال 7. فلا نستطيع أن ننعم بكمال مراحم الله اللانهائية ما لم نغفر لإخوتنا كل أخطائهم. ويلاحظ أن الغطاء أيضًا ينقسم إلى جزئين، إحداهما يتكون من خمس شقق والآخر من ست شقق، في كل جزء من طرف واحد وخمسون عرى، ويرتبط الجزءان معًا خلال العرى بخمسين شظاظًا نحاسيًا. لعل الغطاءان هنا يشيران إلى العبادة الظاهرة للشعبين اليهودي والأممي، أحدهما له الذبائح الخمس مركز العبادة اليهودية، والشعب الآخر يرمز له في العبادة بالرقم 6، لأنها عبادة أرضية بشرية ناقصة. ففي تفسيرنا للوحش ورقم 666 في سفر الرؤيا قلنا أن رقم 7 يُشير للكمال ورقم 8 يعني الحياة الأخروية أو السماوية بكونها تعدت سبعة أيام الأسبوع ودخلت إلى الأسبوع الجديد أو الحياة الأخرى الجديدة، أما رقم 6 فيُشير إلى عدم الكمال، لذا رقم الوحش 666 أي كله نقص، ليس فيه صلاح. فالعبادة الأممية دخلتها الخزعبلات الشيطانية والأعمال الناقصة. لكن خلال العرى الخمسين، أي خلال عمل الروح القدس الذي حلّ على الكنيسة يوم الخمسين إنتهت الذبائح الموسوية القديمة (الخمس) وانتهت العبادات الوثنية الناقصة، وأعطى الروح القدس شركة إتحاد الشعوب في المسيح يسوع. هنا الشظاظ من النحاس لأنه على الغطاء وليس من الذهب كما في شقق الخيمة ذاتها، فإن الذهب يُشير للمجد السماوي، يكون في الداخل، عميقًا في النفس، أما النحاس فيُشير إلى الجهاد. [360] Edersheim: Bible History, Old Testament. 1977, vol 2, p 122-123. [361] لأن هذا الطول سيمثل عرض الستارة الكلية، فيغطي السقف (10 أذرع) وتسعة أذرع من كل جانب (9+9) فيكون هناك ذراع من كل جانب غير مغطى بالستارة الداخلية. [362] يبدو ليّ أن كل عمو يتكء على قاعدتين من الفضة، هما كلمة الله (العهد القديم والعهد الجديد)، إذ ربما قصد بهما الناموس والنبوات بكونهما قاعدة العمل الكنسي الرسولي. [363] Origin: In Exod, hom 9: 3. [364] للمؤلف: رؤيا يوحنا اللاهوتي، 1979، صفحة 20، 21. [365] سنتحدث عنها بمشيئة الله عند الحديث عن المذبح النحاسي (ص 27).
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح السادس والعشرون الآيات (1-6):- "1«وَأَمَّا الْمَسْكَنُ فَتَصْنَعُهُ مِنْ عَشَرِ شُقَقِ بُوصٍ مَبْرُومٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ. بِكَرُوبِيمَ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِق تَصْنَعُهَا. 2طُولُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِجَمِيعِ الشُّقَقِ. 3تَكُونُ خَمْسٌ مِنَ الشُّقَقِ بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ، وَخَمْسُ شُقَق بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ. 4وَتَصْنَعُ عُرًى مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الطَّرَفِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الْوَاحِدِ. وَكَذلِكَ تَصْنَعُ فِي حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الطَّرَفِيَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الثَّانِي. 5خَمْسِينَ عُرْوَةً تَصْنَعُ فِي الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَخَمْسِينَ عُرْوَةً تَصْنَعُ فِي طَرَفِ الشُّقَّةِ الَّذِي فِي الْمُوَصَّلِ الثَّانِي. تَكُونُ الْعُرَى بَعْضُهَا مُقَابِلٌ لِبَعْضٍ. 6وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَصِلُ الشُّقَّتَيْنِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ بِالأَشِظَّةِ. فَيَصِيرُ الْمَسْكَنُ وَاحِدًا." الشقق الملونة: تتكون الخيمة من 48 لوح مقسمة إلى 3 جوانب 20،8،20 لوح وطول اللوح 10 أذرع. وسنأتي لطريقة تثبيتها في الأرض، وتثبيتها معاً. وتغطى هذه الألواح بالشقق الملونة. وحيث أن محيط المبنى 10+10+10=30 ذراع فهذا يعني أن الشقق لن تغطي ذراع من الألواح من كل ناحية. أما طول الشقق وهو 40 ذراع فيكفي تماماً لتغطية المسكن فطول المسكن 30 ذراع وارتفاع المسكن 10 أذرع. والشقق الملونة تغطى المسكن كله أي كل الألواح وتترك المدخل. وبالتالي تتدلى هذه الشقة على ألواح المؤخرة وتغطيها تماماً. أما ألواح الأجناب العشرون فيتبقى منها ذراع غير مغطى. ويأتي فوق الشقق الملونة شقق أخرى من شعر المعزى. ويأتي فوق شقق شعر المعزى غطاء من جلود كباش محمرة. ويأتي فوق غطاء جلود الكباش المحمرة غطاء من جلود تخس وهو الخارجي. إذن يغطي المسكن أربعة طبقات من الشقق والأغطية والأخيرة للحماية من الشمس والمطر. أبعاد الخيمة كلها بالذراع: والذراع يقاس من الكوع إلى الإصبع الأوسط. إذاً وحدات القياس مأخوذة بحسب جسدنا البشري فالله ليس إلهاً غامضاً بل يريد أن يعلن كل شئ للبشر، ولأن الخيمة تشير للمسيح المتجسد. ولكن على قدر ما يحتملون. والذراع بالعبرية AMMAH ومعناها ذراع الأم فهذه الخيمة تشير للمسيح المتجسد من العذراء الأم. والذراع يساوي 45سم تقريباً. الشقق الملونة تحيط بالمسكن: ولاحظ أن الشظاظ الذهبية تأتي فوق الحجاب. فطول القدس 20ذراع وطول الشقق اليسرى 20 ذراع. كل مجد ابنة الملك من داخل: ماذا يرى الكاهن الواقف داخل القدس؟ حينما ينظر يميناً أو يساراً يرى الألواح الذهبية وإذا نظر لأعلى يرى الشقق الملونة ونور المنارة يسطع على القطع الذهبية أي المائدة ومذبح البخور والألواح الذهبية. والشقق محلاة برسم الكاروبيم فالملائكة والبشر مجتمعون في وحدة لتسبيح الله الواحد الذي يحبونه كلهم. وراجع معنى الألوان والمواد في مقدمة الدراسة. والشقق هي كتان أبيض مطرز بألوان. معنى الأرقام: الشقق الملونة هي 10 شقق مقسمة لخمسة وخمسة . وكل خمسة موصولة معاً وتسمى كل خمسة موصَّل، وغالباً طريقة وصلهم عادية أي بحياكتهم بالإبرة. وتصبح الأبعاد النهائية للشقق 28×40ذراع. ورقم (5) يشير لطاقة البشر ومسئوليتهم (5 أصابع في كل يد وفي كل رجل). وإجمالي عدد الشقق 10أيضاً كمثل إجمالي عدد الأصابع. ولذلك فالوصايا عشر والوصايا هي المسئولية الكاملة للبشر (لا ننسى أن رقم 5 يشير أيضاً للنعمة فهناك النعمة التي تعين الإنسان على حفظ الوصية.) والوصايا كانت على لوحين. الأول يمثل الالتزام نحو الله والثاني ما هو نحو الإنسان وهكذا مجموعتي الشقق فهم يشيران لعمل المسيح تجاه الله (اللوح الأول) وعمله تجاه الإنسان (اللوح الثاني). فهو كان طعامه أن يصنع مشيئة الآب الذي أرسله. لذلك قال عنه الآب "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" فهو كان الكمال المطلق للإنسان أمام الله. وأيضاً هو كان الكمال المطلق لله تجاه الإنسان فهو الذي أطاع حتى يقدم للبشر حباً عجيباً. ونجد هذا التقسيم في الشقق فالشقق تنقسم لموصلين مرتبطين ب50شظاظ والأشظة تأتي فوق الحجاب تماماً والموصل الأول يغطى قدس الأقداس بمعنى أن خمس شقق تعبر عن عمل المسيح وطاعته أمام الآب والموصل الثاني يغطى القدس أي الكنيسة في هذا العالم. إذاً فهو يعبر عن التزام المسيح من نحو الكنيسة جسده أو تجاه الإنسان عموماً. فهو أطاع كل الوصايا بكمال إنساني مطلق. وكل الشقق لها نفس المقاس فكمال المسيح كان قياسي في كل الاتجاهات. أما الإنسان العادي فقد يطيع وصية ما ولا يطيع وصية أخرى. وحينئذ يسمع من أخطأ في واحدة فقد صار مجرماً في الكل (يع10:2) والشقتين تم جمعهم بجانب بعضهم بواسطة شظاظ على التوازي فهو كان يطيع إرادة الآب في حب كامل له وللإنسان على التوازي (1يو21:4). وكانت الشظاظ 50 50= 2×5×5 فهو تشديد على أن المسيح تحمل المسئولية كاملة نحو الله والناس. 50= 10×5 و10 هي الوصايا و5 هي المسئولية فهو أطاع وبلا خطية وتحمل المسئولية تماماً. الشظاظ والعرى: الشظاظ هي مثل الأزرار التي تربط في عرى أكمام القميص وهي من ذهب والعرى من إسمانجوني وهي تشير للمسيح فكل حياته ظاهر فيها طابعه السماوي الذي يلفت حتى غير المؤمنين. فهو كان السماوي الذي وضع نفسه تحت أمر الآب كخاضع له ووضع نفسه في خدمة البشر. علامة السماء كانت عليه دائماً هو من السماء وذهب للسماء وتصرفاته سماوية. والشظاظ من ذهب وعددها 50 فهي تشير للروح القدس الذي حل يوم الخمسين وهو ذهب لم يدخله خشب فالروح القدس لم يتجسد. وهذه الشظاظ تقع فوق الحجاب مباشرة فعمل الروح القدس مبنى على عمل المسيح فالحجاب هو جسد المسيح (عب20:10) والروح القدس هو المفاصل التي تربط جسد الكنيسة (أف22:2،4:4،16 + كو19:2) فالروح القدس الذي جسَّد المسيح في بطن العذراء هو مازال يجمع جسده ويربط بينه ونجد أن أصل كلمة شظاظ في العبرية تعنى الصداقة والرفقة. فهنا نجد الوحدة في مخافة الله أي الوحدة بين الشقتين أو الموصلين (مز11:86). والكنيسة التي جمعها الروح القدس هي من الأمم واليهود، سمائيين وأرضيين هو جعل الاثنين واحداً. ولاحظ أن الكهنة وحدهم هم الذين يروا الشقق الملونة والجمال من الداخل أما من هم من خارج فلا يرون إلا جزء من شقق شعر المعزى الأسود وأغطية الجلد. والكهنوت العام الآن هو لمن يقدم نفسه ذبيحة حية ويقدم ذبائح التسبيح والشكر، هذا يعاين الأمجاد الداخلية لذلك يقول يوحنا رأينا مجده (يو14:1) وراجع (مز45). أبعاد الشقق 28 × 40 ذراع : وكل شقة 28 × 4 ذراع (الذراع يشير لتنازل ابن الله وإعلان ذاته بطريقة ندركها كبشر). رقم 28 = 7×4 هو المسيح الكامل حينما أتى ليعيش في العالم ويبذل نفسه عنه. 28 × 4 هي طريقة حياة المسيح في العالم فهو أتى وصار في ضعف مثل سائر البشر وهو الذي أطعم 5000 جاع وعطش وتألم وهو الذي شفى الآخرين ومات وهو الذي أقام الموتى وأدين كخاطئ وهو الذي لم يدين المرأة الخاطئة. فهو لم يلجأ إلى قوته اللاهوتية لصنع معجزات لتسهيل مهمته وحياته بل عاش كبشر وكإنسان طبيعي.لا يسانده لاهوته في تحمل الالام التي وقعت عليه . 28×40 هو أبعاد الموصلين معاً. ورقم 28 يشير لكنيسة العهد الجديد فرقم 7 يشير للكمال، 4 جهات المسكونة. والإنجيل نشرته الكنيسة في كل المسكونة. ورقم 40 يشير لفترة الانتظار في العالم فهي فترة وجود الكنيسة في العالم فترة غربتها وهي مرتبطة بخمسين شظاظ فهي الكنيسة المتحدة بين اليهود والأمم.. الخ والروح القدس الذي حل يوم الـ50 هو الذي وحد الكنيسة. ولأنهم عشر شقق فنحن كجسد المسيح علينا مسئولية حفظ الوصايا في غربة هذا العالم وأن يكون لنا الفكر السماوي (العرى من أسمانجوني) فيربطنا الروح القدس في وحدة. إذاً الخيمة في حقيقتها عبارة عن ستارة ضخمة تغطى السقف بل هي السقف، وتغطى الجانبين ولكنها لا تتلامس مع الأرض فهي ترتفع بمقدار ذراع من كل جانب. وهي مصنوعة من الكتان الأبيض المحلي بتطريز من خيوط أسمانجونية وقرمزية وأرجوانية وعليها كاروبيم برسم حاذق. وهي عبارة عن موصلين متصلين بخمسين شظاظ خلال 50 عروة في كل موصل فتصير الخيمة كأنها قطعة واحدة كلها. الموصل الأول يغطى القدس وجانبيه والموصل الثاني يغطي قدس الأقداس بجانبيه والجانب الغربي (الظهر). وكون الشقق لا تصل للأرض فهذا إعلان أن من يريد أن يحيا في أمجاد السماويات عليه أن لا يتلامس مع تراب هذا العالم. ملحوظة: شقق شعر المعزى طولها 30 ذراع وهي بذلك تصل للأرض هذه يمكن أن تصل للأرض على أساس الانفصال عن الخطية، أي أحيا في العالم لكن لا أحيا في خطايا العالم. راجع مواد الخيمة. الآيات (7-13):- "7«وَتَصْنَعُ شُقَقًا مِنْ شَعْرِ مِعْزَى خَيْمَةً عَلَى الْمَسْكَنِ. إِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً تَصْنَعُهَا. 8طُولُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلاَثُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِلإِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً. 9وَتَصِلُ خَمْسًا مِنَ الشُّقَقِ وَحْدَهَا، وَسِتًّا مِنَ الشُّقَقِ وَحْدَهَا. وَتَثْنِي الشُّقَّةَ السَّادِسَةَ فِي وَجْهِ الْخَيْمَةِ. 10وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ الطَّرَفِيَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الْوَاحِدِ، وَخَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الثَّانِي. 11وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ نُحَاسٍ، وَتُدْخِلُ الأَشِظَّةَ فِي الْعُرَى، وَتَصِلُ الْخَيْمَةَ فَتَصِيرُ وَاحِدَةً. 12وَأَمَّا الْمُدَلَّى الْفَاضِلُ مِنْ شُقَقِ الْخَيْمَةِ، نِصْفُ الشُّقَّةِ الْمُوَصَّلَةِ الْفَاضِلُ، فَيُدَلَّى عَلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ. 13وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَا وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الْفَاضِلِ فِي طُولِ شُقَقِ الْخَيْمَةِ، تَكُونَانِ مُدَلاَّتَيْنِ عَلَى جَانِبَيِ الْمَسْكَنِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ لِتَغْطِيَتِهِ. " شقق شعر المعزي (الخيمة): هذه الشقق عددها 11 وكل شقة أبعادها 30×4 إذاً هي تصل للأرض. وهي أيضاً مصنوعة من موصلين أحدهما 6 شقق والآخر 5 شقق. الأولى تغطى القدس بجوانبه ويتدلى منها جزء على المدخل والثانية تغطى قدس الأقداس. وهم مرتبطين معاً بخمسين شظاظ نحاس. وكما كانت الأشظة الذهبية مناسبة للشقق الملونة فكلاهما يحدثنا عن البر والمجد والسماويات. هكذا الأشظة النحاسية هنا تحدثنا عن الخطية. والأشظة النحاسية أيضاً تشير للروح القدس. الذي يبكت على خطية (يو8:16). ولاحظ أيضاً أن الأشظة النحاس تقع فوق الأشظة الذهب وفوق الحجاب فعمل الروح القدس مبنى على فداء المسيح. معنى الأرقام: هم 11 شقة من شعر المعزى. وموصلين على هيئة موصلين (ستارتين كبيرتين) إحداهما 5 شقق والأخرى 6 شقق. ولاحظ أن رقم 30= 5×6 ورقم 6 يشير للإنسان الذي خُلِقَ في اليوم السادس ويشير له من حيث أنه أراد أن يحيا في إنفصال عن الله. فهو رقم يشير للخطية. ومن حيث أن المسيح صار خطية لأجلنا فهذا الرقم يتكلم أيضاً عن المسيح كذبيحة خطية. ورقم 5 يحدثنا عن المسئولية ويصبح رقم 30= 5×6 يعني المسيح الذي صار خطية ليتحمل المسئولية عنا كخطاة،وليهبنا نعمته تساندنا. ولذلك هو بدأ خدمته في سن الثلاثين وهكذا كان كل كاهن يبدأ خدمته في سن الثلاثين. وكل شقة 30×40 ذراع ونعود لرقم 4 لنرى المسيح المتجسد يعيش حياته على الأرض في ضعف كأي إنسان. والطول الإجمالي = 30×4×11 ورقم 11 يشير للتعدي على وصايا الله ويكون المعنى أن المسيح صار خطية (6) ليتحمل مسئولية خطأ (5) العالم (4) لتعدي العالم على وصايا الله (11) 30= 4×7.5 ونعود لرقم 1/2 حيث نرى المسيح الكامل (7) يأخذنا كعروس ويدفع المهر بدمه ليأخذنا لمجده ويظهره لنا. وقد حصر أحدهم المناسبات التي تقدم فيها ذبائح خطية مثل (رؤوس الشهور، عيد الفصح، عيد الخمسين، عيد هتاف البوق، عيد المظال، تقديس الكهنة..) فوجدها (11) مناسبة. والستارة السادسة تطوى في المقدمة فتختفي الشقق الملونة الداخلية تماماً. مما يظهر لكل إنسان في الخارج أن الله الذي يعرف كل خطايا الانسان، هو يحمل الكل، وحملها عنه كحامل خطية أو كذبيحة خطية. وهذه الستارة المطوية هي دعوة لكل إنسان أن لا ييأس من خطيته فقد نسيها الله وأن خطيته ليست أكبر من أن تغفر. لكن الأشظة النحاسية تحدثنا عن دينونة الروح القدس وتبكيته للخطية فلو لم نقاومه واستجبنا لهذا التبكيت وإعترفنا بخطايانا يغفرها لنا. ونجد من يحتمي في هذه الخيمة (اثبتوا فيّ وأنا فيكم) تغفر له خطاياه. هذه هي صورة شقق شعر المعزى. فمن يأتي بعد أن آمن بغفران خطاياه، يأتي ليحتمي بالخيمة يفاجأ بأن هناك مجد في الداخل والموضوع ليس فقط شعر معزى (أي غفران خطية) بل شقق ملونة وذهب أي مجد ابنة الملك الذي في الداخل. آية (14): "14وَتَصْنَعُ غِطَاءً لِلْخَيْمَةِ مِنْ جُلُودِ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٍ، وَغِطَاءً مِنْ جُلُودِ تُخَسٍ مِنْ فَوْقُ." المنظر الخارجي جلود كباش محمرة (تشير للفداء والموت) وجلود تخس سوداء، هي تشير للحماية من أجواء العالم الفاسدة. لكن من يرى هذه الأغطية الخارجية يتصور أن المسيحية ألم وعذاب، هذا لأنه لم يرى الأمجاد التي في الداخل. هكذا من ينظر للوصية (الناموس) يجدها صعبة التنفيذ لكن إذا عاش الوصية وإذا عاش الإنجيل ودخل للعمق سيكتشف جمال ومجد تنفيذ الوصية. وهذه الأغطية ليس لها مقاسات فآلام الرب وفداؤه لا يقاس ولا يوصف (جلود كباش محمرة) وحمايته لنا (جلود التخس) أيضاً ليس لها أبعاد. تفسير الآية (13): والذراع من هنا والذراع من هناك.. يقصد أن شقق شعر المعزى وطولها 30 ذراع تغطى الذراع المتبقي من الألواح من هنا ومن هناك لأن الشقق الملونة طولها 28 ذراعاً فقط. ولاحظ أن لا إشارة لتثبيت الشقق والأغطية فهي ترمز للمسيح والمسيح ثابت. الآيات (15-30): "15«وَتَصْنَعُ الأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ قَائِمَةً. 16طُولُ اللَّوْحِ عَشَرُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ ذِرَاعٌ وَنِصْفٌ. 17وَلِلَّوْحِ الْوَاحِدِ رِجْلاَنِ مَقْرُونَةٌ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى. هكَذَا تَصْنَعُ لِجَمِيعِ أَلْوَاحِ الْمَسْكَنِ. 18وَتَصْنَعُ الأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ عِشْرِينَ لَوْحًا إِلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ نَحْوَ التَّيْمَنِ. 19وَتَصْنَعُ أَرْبَعِينَ قَاعِدَةً مِنْ فِضَّةٍ تَحْتَ الْعِشْرِينَ لَوْحًا. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ. 20وَلِجَانِبِ الْمَسْكَنِ الثَّانِي إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ عِشْرِينَ لَوْحًا. 21وَأَرْبَعِينَ قَاعِدَةً لَهَا مِنْ فِضَّةٍ. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ. 22وَلِمُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ نَحْوَ الْغَرْبِ تَصْنَعُ سِتَّةَ أَلْوَاحٍ. 23وَتَصْنَعُ لَوْحَيْنِ لِزَاوِيَتَيِ الْمَسْكَنِ فِي الْمُؤَخَّرِ، 24وَيَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ مِنْ أَسْفَلُ. وَعَلَى سَوَاءٍ يَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى الْحَلْقَةِ الْوَاحِدَةِ. هكَذَا يَكُونُ لِكِلَيْهِمَا. يَكُونَانِ لِلزَّاوِيَتَيْنِ. 25فَتَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ، وَقَوَاعِدُهَا مِنْ فِضَّةٍ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ. 26«وَتَصْنَعُ عَوَارِضَ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ، خَمْسًا لأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ الْوَاحِدِ، 27وَخَمْسَ عَوَارِضَ لأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ الثَّانِي، وَخَمْسَ عَوَارِضَ لأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ فِي الْمُؤَخَّرِ نَحْوَ الْغَرْبِ. 28وَالْعَارِضَةُ الْوُسْطَى فِي وَسَطِ الأَلْوَاحِ تَنْفُذُ مِنَ الطَّرَفِ إِلَى الطَّرَفِ. 29وَتُغَشِّي الأَلْوَاحَ بِذَهَبٍ، وَتَصْنَعُ حَلَقَاتِهَا مِنْ ذَهَبٍ بُيُوتًا لِلْعَوَارِضِ، وَتُغَشِّي الْعَوَارِضَ بِذَهَبٍ. 30وَتُقِيمُ الْمَسْكَنَ كَرَسْمِهِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ." الألواح والعوارض: الألواح تشير للمؤمنين. فكل فرد في الكنيسة قائم بذاته كما أن اللوح قائم بذاته. إذاً ثبات اللوح بمفرده يشير لأن كل مؤمن ثابت كفرد ولكن غرض الله أن يبنى المؤمنين جميعهم كمسكن واحد. ولا يوجد من هو قائم بذاته في انفصال عن المجموعة كلها. ولاحظ أن كل لوح أبعاده 1.5 × 10 وهو من خشب مغشى بذهب. وقلنا أن الخشب المغشى بذهب يشير للمسيح المتجسد. ولكن كل مؤمن مختبئ داخل المسيح، كل مؤمن هو خشب في حد ذاته ولكنه مختبئ داخل المسيح السماوي الذي تجسد حتى يأخذنا فيه للمجد. ومرة أخرى نعود للرقم ½ فعرض كل لوح ½1 هو المسيح المختبئ فيه الشخص كعروس له. وارتفاع اللوح 10 ذراع هو مسئولية كل فرد أمام المسيح في أن يلتزم بوصاياه ولكن شكراً للرب فإن حتى من يفشل في حفظ وصية فهو يغطينا ببره وبدمه فنوجد مقبولين أمام الآب. فنحن فيه نحسب كاملين ولكن رقم 10 يشير للمسئولية تجاه الله والناس. فعلينا أن نجاهد حتى الدم تجاه حفظ الوصية (رو12:14). والألواح ما كان ممكناً أن تستقر في رمال الصحراء دون قواعد. والقواعد فضية إذاً المقصود أننا نثبت في برية هذا العالم على أساس الفداء. ولا يوجد بيت يبنى على الرمل. والمقصود إذاً أن المؤمن عليه أن يقف أمام الله كخاطئ محتاج للفداء ومعتمد على دم المسح (لو13:18). واختفاء الخشب داخل الذهب لنفهم أن المؤمن لا يرى نفسه إلا في المسيح. وأساسه هو المسيح، أساس البيت كله هو المسيح راجع (أف2: 19-22) هذا هو البيت المؤسس على المسيح أي كل المؤمنين كبيت. وراجع أيضاً في رسالة افسس (11:4،12). ولاحظ أن القواعد فضية تشير للفداء فالفضة جاءت من فضة الفداء. إذاً هذه الألواح الثابتة تشير أننا في المسيح لنا أساس ثابت كامل وفداء كامل ووقفة ثابتة. وعجيب أن يشار للمؤمنين بألواح لها مظهر ذهبي فكما نقول في التسبحة "أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له" وراجع (كو6:2-10 + أف6:1 + يو22:17) هذا معنى أننا نلبس المسيح. 48 لوح · 48= 12×4 هم المؤمنين (12= 3×4) ولكنهم مازالوا يحيون في الأرض فمع كل ما أخذناه من أمجاد فمازلنا في الأرض متوقعين أن يستعلن المجد الذي فينا (رو18:8) · 48= 8×6 و6 رقم الإنسان الناقص ولكن بضرب رقم 8 رقم القيامة والحياة الجديدة المقامة في المسيح يكون للإنسان المسيحي إمكانيات القيامة. ترابط الألواح يوجد بكل لوح ثلاث حلقات تدخل فيها عوارض من خشب السنط المغشى بالذهب وطالما العوارض خشب مغشى بالذهب فهي تشير للمسيح المتجسد الذي أعطانا جسده ودمه لنصبح كلنا جسداً واحداً. وقد تشير لخدام المسيح العاملين في كرمه سواء في العهد القديم (كهنة وأنبياء) أو في العهد الجديد (رسل وتلاميذ وكهنوت). معنى الثلاثة حلقات حقاً أن جسد المسيح الذي نأكله يعطينا كلنا أن نكون جسداً واحداً. ولكن هذا العمل اشترك فيه الأقانيم الثلاثة الآب بمقتضى علمه السابق وتدبيره والابن بذبيحة نفسه والروح القدس بتقديسه (1بط2:1) فالآب يريد والابن والروح القدس ينفذان. وكون العوارض خمسة من كل جانب فهذا عمل نعمة الله وعمل الروح القدس في جمع الكنيسة في جسد واحد. (أف20:2-22). وهم خمسة فالخليقة رقمها 4 والمسيح الواحد مع الخليقة يصير الرقم خمسة، هذا هو عمل نعمة الله. وغالباً فالعارضة الطويلة تشير لجسد ودم المسيح في التناول والعوارض القصيرة تشير لخدام المسيح الذين يقومون بخدمة المصالحة. الألواح الزاوية الرسم التوضيحي الموجود هنا ما هو إلا محاولة ولكن الأصل غامض. واعتقد أن الله يريده هكذا غامضاً. فإن قلنا أن الألواح تشير للمؤمنين وأن هناك ثلاثة جوانب للمسكن، وقد تمثل اتجاهات مختلفة للمؤمنين (ليس في العقيدة أو الإيمان قطعاً) بل كما اختلف بولس مع مرقس أو مع برنابا. وهذه الاتجاهات يجمعها الله ويجمع بين المؤمنين بطريقة خفية لا ندريها حتى تستمر الكنيسة في وحدة. والزاوية هي أهم جزء في المبنى بعد الأساس (فالمسيح كان حجر الزاوية( (مت42:21). وهذه الألواح الزاوية تربط الحوائط معاً حتى لا ينهار المبنى. ولاحظ قوله أن الألواح مزدوجين من أسفل ومن عند الرأس. فمن هم ضعاف في إيمانهم ومن هم أقوياء عند القمة. الجميع يحتاج لأن يعمل روح الله في جمعه للجسد الواحد. ومهما كان إنسان عند القمة فهو يحتاج لمن يربطه للجسد الواحد. الرجلين والقواعد الفضية القواعد الفضية تشير لفداء المسيح فالفضة تشير للكفارة والقواعد عددها 48 لوح × 2 (قاعدة لكل رجل) = 96+4 قواعد لأعمدة الحجاب فيكون الكل 100 قاعدة فضية، كل منها وزنة من فضة الكفارة (خر27:38). و100 رقم قطيع المسيح إذاً ففداء المسيح هو القاعدة التي يستند عليها المؤمنون. أما الرجلين فهما جهاد المؤمن لكنه جهاد مؤسس على دم المسيح فبدون دم المسيح فأي جهاد فهو بلا قيمة إذاً الرجلين هما الإيمان والطاعة للوصايا أو الإيمان والمحبة. وهذا ما اسماه معلمنا يعقوب الايمان الحي . وعمل المسيح هو الذي يسند احتياج الخاطئ الذي يلجأ إليه. فالقاعدة هي نفس مقاس الرجل. والقاعدة مخفية فعمل المسيح داخلي. الآيات (31-35): "31«وَتَصْنَعُ حِجَابًا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِق يَصْنَعُهُ بِكَرُوبِيمَ. 32وَتَجْعَلُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَعْمِدَةٍ مِنْ سَنْطٍ مُغَشَّاةٍ بِذَهَبٍ. رُزَزُهَا مِنْ ذَهَبٍ. عَلَى أَرْبَعِ قَوَاعِدَ مِنْ فِضَّةٍ. 33وَتَجْعَلُ الْحِجَابَ تَحْتَ الأَشِظَّةِ. وَتُدْخِلُ إِلَى هُنَاكَ دَاخِلَ الْحِجَابِ تَابُوتَ الشَّهَادَةِ، فَيَفْصِلُ لَكُمُ الْحِجَابُ بَيْنَ الْقُدْسِ وَقُدْسِ الأَقْدَاسِ. 34وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي قُدْسِ الأَقْدَاسِ. 35وَتَضَعُ الْمَائِدَةَ خَارِجَ الْحِجَابِ، وَالْمَنَارَةَ مُقَابِلَ الْمَائِدَةِ عَلَى جَانِبِ الْمَسْكَنِ نَحْوَ التَّيْمَنِ، وَتَجْعَلُ الْمَائِدَةَ عَلَى جَانِبِ الشِّمَالِ. " الحجاب: الحجاب هنا هو لعزل القدس عن قدس الأقداس. وفي كنيستنا لا نضع الحجاب حتى يحجز الهيكل عن الشعب. بل نسمى الحجاب "حامل الأيقونات" فكأن القديسين مشتركين معنا في الصلاة. هذا يعطى إحساس بأن الكنيستين هما كنيسة واحدة، الكنيسة المنتصرة والكنيسة المجاهدة. وللحجاب أو حامل الأيقونات ستر (ستارة) يفتحها الكاهن ممسكاً في يده بصليب عند بدء الصلاة ليعلن أنه بالصليب حدث الصلح بين السماء والأرض، بين الله وبين الناس. ودائماً في كنائسنا نصلي نحو الشرق [1] لنذكر الفردوس المفقود الذي كان جهة الشرق (تك8:2) وهذا يعطي دافعاً للمصلين للجهاد حتى لا تفوتهم الفرصة ثانية. [2] لنذكر المسيح الذي ولد لأجل خلاصنا وظهر نجمه في المشرق (مت2:2) [3] مع كل صباح تشرق الشمس من الشرق وهذا يذكرنا بالمسيح الذي سيأتي من المشارق (مت17:24). وهو شمس البر (مل2:4). وهذا يعطينا رجاء في المسيح بل انتظار وشوق للمسيح الذي سيأتي "أمين تعال أيها الرب يسوع" ثلاثة أبواب للوصول لقدس الأقداس: باب الخيمة الخارجي وله أربعة أعمدة ثم باب المسكن وله خمسة أعمدة. ثم باب أو حجاب قدس الأقداس وله أربعة أعمدة والأعمدة لها قواعد فضية.ومن المعروف أن الحجاب يشير للمسيح (عب20:10) فلمن تشير الأعمدة؟ طالما ذكر أن لها قواعد فضية فهي تشير للمؤمنين وليس للمسيح. ورقم 4 يشير لكل المسكونة هو رقم العمومية وكأن الله يريد أن يقول أن الكل مدعو بنعمته للدخول (هذا معنى وجود رقم 5 في باب المدخل (20=5×4) وباب المسكن 5 أعمدة). أما للدخول لقدس الأقداس فلا دخول والسبب خطية العالم (4). فحب الناس للعالم وشهوات الجسد والتراب هو الذي أقام هذا الحجاب. وهذه الأعمدة كانت قائمة على قواعد فضية فهي لها رجاء في الفداء الذي سيشق الحجاب وينفتح المسكن كله ويصبح القدس مفتوحاً على قدس الأقداس بلا حواجز. والثلاثة أبواب تشير للمسيح الذي بدونه لن نعاين الأقداس. مواد صنع الحجاب: بوص مبروم وإسمانجوني وأرجوان وقرمز يصنعه بكروبيم. هذه المواد تشير لجسد المسيح في نقاوته وأنه سماوي وأنه ملك. والكروبيم على الحجاب يماثل الكاروبيم على باب الجنة يمنع الدخول. هو من ناحية يمنع الدخول بسبب الخطية وهو يمنع الدخول بسبب مراحم الله حتى لا يموت الإنسان ويهلك "فالإنسان لا يراني ويعيش" وذلك في انتظار الفداء وشق الحجاب. وهناك ملحوظة أن الكتاب في ذكر مواد الحجاب ذكر الإسمانجوني أولاً وانتهى بالبوص المبروم وفي ذكره للشقق بدأ بالبوص المبروم وتلاه الإسمانجوني. وهذا يشير هنا في حالة الحجاب للمسيح الذي جاء من السماء وتجسد أما في حالة الشقق فتشير للمسيح في حياته على الأرض في طهارة ثم بعد ذلك صعوده للسماء ثانية. وهناك رأى آخر أن الكاروبيم هنا مرسومين على أرضية إسمانجونية سماوية. الأعمدة: هم أربعة أعمدة إشارة للبشرية الخاطئة التي أحبت العالم فإحتجب عنها الله. ولكن لنرى عمل الله فالحجاب يغطى الأعمدة. وهي مقامة على قواعد فضية. فكل من إعتمد على الفداء وغلب يجعله عموداً في هيكله "عموداً في هيكل إلهي" (رؤ12:3) ويغطيه المسيح. وكونهم أعمدة فهم بهذا ثابتين ولهم عمل شهادة للمسيح. وهم واقفين مسبحين فرحين أمام الله. وكون الكنيسة في وقفتها الثابتة هي شهادة للمسيح فهذا عملها "كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضاً" (يو19:20-23) · والرزز الذهبية هي حلقات تعليق الحجاب وهي ذهبية إشارة لمجد المسيح الإلهي. · وهنا لا نجد أكاليل للأعمدة فهي تمثل المؤمنين وليس المسيح. · في (1تي15:3) الكنيسة هي عامود الحق وقاعدته فهي التي تعلن حق المسيح في العالم والمسيح هو الحق فهي تعلن المسيح للعالم. فهي الدعائم والأعمدة التي يقام عليها الحق. وفي (1تي16:3) يردف الرسول "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" هذا هو الحجاب. الآيات (36-37): "36«وَتَصْنَعُ سَجْفًا لِمَدْخَلِ الْخَيْمَةِ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ الطَّرَّازِ. 37وَتَصْنَعُ لِلسَّجْفِ خَمْسَةَ أَعْمِدَةٍ مِنْ سَنْطٍ وَتُغَشِّيهَا بِذَهَبٍ. رُزَزُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَسْبِكُ لَهَا خَمْسَ قَوَاعِدَ مِنْ نُحَاسٍ." ستارة مدخل الخيمة: سجفاً تعني ستارة. وهذه الستارة هي لباب المسكن أي باب القدس. وهي من نفس المواد إسمانجوني.. الخ لذا فهي تشير للمسيح وهي بدون كاروبيم= إذن الطريق مفتوح فلا كاروبيم يغلق الطريق بسيف من نار. فالمسيح تحمل السيف الناري وحده أي كل غضب الله ليفتح لنا طريق الأقداس. فالمسيح هو الباب. والستارة معلقة على خمسة أعمدة لها قواعد نحاسية. وهذه الأعمدة حيث أنها لم تؤسس على الفداء فهي لا تشير للمؤمنين بل للمسيح الذي احتمل دينونة الله عوضاً عنا (هذا معنى القواعد النحاسية) كما يظهر هذا في مذبح النحاس. وفتح بنعمته طريق الأقداس (معنى رقم 5). ولأن هذه الأعمدة الخمسة تشير للمسيح فهي لها رؤوس مغشاة بالذهب (خر38:36) هنا لا نجد الكاروبيم بل شخص المسيح الذي أتى لا ليدين بل ليخلص العالم (يو47:12). ملحوظة على القواعد والأرجل: سبق أن ذكرنا أن كرسي الرحمة مقاس التابوت وأن القواعد الفضية نفس مقاس الأرجل وقلنا أن هذا يعني أن فداء المسيح استوفى مطاليب العدالة الإلهية فما هي النظرة الأرثوذكسية لهذا؟ الفداء بدم المسيح استوفى مطاليب العدالة الإلهية لكن الذي يستفيد منه هو من يجاهد حتى الدم، أي أن يكون له الإيمان العامل بالمحبة (الأرجل) حتى تسنده القواعد (فداء المسيح) فبدون الجهاد (أرجل) لن يثبت اللوح لوحده. وبدون الفداء (القواعد) يكون اللوح مثبتاً على الرمل فيسقط. بدون فداء لا معنى لأي جهاد. والذي ينعم بهذه البركات هو من يؤمن ايمان حي بالمسيح أي يقبل ان يموت مع المسيح فيحيا معه ( غل 2 : 20 ) ، ويعتمد ليبدأ طريق الموت والقيامة في المسيح ، ممارسا لاسرار الكنيسة ، مجاهدا حتي الدم ليظل ثابتا في المسيح وبهذا يخلص.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس والعشرون أغطية الخيمة وأعمدتها ع 1 : شقة : قطعة مستطيلة من القماش . بوص مبروم : كتان عبارة عن خيوط مبرومة معاً لتُكوِّن خيط متعدد الخيوط تُنسج منه هذه القطعة من القماش . حائك : خياط . حاذق : ماهر . 1- الغطاء الأول الذي يراه الإنسان إذا دخل إلى القدس أو قدس الأقداس مصنوع من الكتان ومطرز بأقمشة لونها أسمانجوني وأرجواني وقرمزي . والكتان يرمز للنقاوة والأسمانجوني للسماء والأرجوان للمُلك والقرمز للفداء والدم ( شكل 5 ، 6 ) . 2- عدد 10 يرمز للوصايا فكلمة الله هي أساس العلاقة بين الإنسان وبينه ليجتمع به . 3- يُطرز على الشقة منظر ملائكة من رتبة الكروبيم لتُعلن : أ- حضرة الله والسماء . ب- عدل الله الذي يرضى عندما يرى دم الذبائح الذي يرمز إلى دم المسيح . ج- تشجعنا على مشاركة الملائكة في تسبيح الله . ع 2 : الشقة : قطعة مستطيلة من القماش مصنوعة من الكتان وطولها 28 ذراعاً وهو حاصل ضرب ( 7  4 ) أي عمل الروح القدس الذي يرمز إليه رقم (7) في العالم كله الذي يرمز إليه عدد (4) . وعرض الشقة (4) أذرع الذي يرمز إلى العالم بأركانه الأربعة ، فتعلن الشقة عمل الله في العالم . وجميع الشقق متساوية في طولها وعرضها . ع 3 : موصول : مخيط خياطة عادية . تُخاط كل خمس شقق معاً فيكون في النهاية أمامنا قطعتان كبيرتان من القماش أبعاد كل واحدة 28  20 ذراع . ع 4 : عُرى : جمع عروة وهي فتحة صغيرة في القماش تُعمل بخيوط أسمانجوني أي لونها أزرق . حاشية : طرف الشقة بطول 28 ذراع . الموصل : قطعة القماش الموصل فيها خمس شقق . تُعمل عُرى على طرف الموصل على طول 28 ذراع . ع 5 : يعمل عدد 50 عروة في طرف كل موصل وتكون مقابل بعضها ، والمسافة بين كل عروة والأخرى حوالي 28 سم . وعدد 50 يرمز إلى الروح القدس الذي حلَّ يوم الخمسين . والشقتان الكبيرتان ترمُزان إلى الأمم واليهود والذي يربطهم هو الروح القدس الذي يقودهم للإيمان بالمسيح . ع 6 : شظاظاً : جمع شظية أو شظا وهو خليط معدني يمكن ثنيه مثل السلك . يعمل 50 خيطاً من الذهب ليربط كلٍ منهما عروتين معاً ، ويصنع من الذهب الذي يرمُز للسماء واللاهوت ليشعر الداخل إلى القدس وقدس الأقداس بحضرة الله. وهكذا ترتبط قطعتا القماش الكبيرتان التي أبعاد كل واحدة 28 ذراع  20 ذراع معاً عن طريق العرى والشظاظ فتصير قطعة قماش واحدة مقاسها 28 ذراع  40 ذراع . ومن الناحية العملية عمل الغطاء من قطعتين مرتبطين بالشظاظ لسهولة حمل كل قطعة منفردة عند الإرتحال . وعدد 40 يرمُز للوصايا العشر التي تنفُذ في العالم كله بأركانه الأربعة ( 10  4 ) . تُوضع قطعة القماش الكبيرة التي مقاسها 28  40 بحيث يكون الجانب الذي طوله 28 متجهاً من الشمال إلى الجنوب أي يُغطي السقف وهو 10 أذرع ويتدلى من الجانبان 9 أذرع من كل جانب ، أما الجانب الذي طوله 40 ذراعاً فيتجه من الشرق إلى الغرب ، 30 ذراعاً منهم تُغطي السقف و10 أذرع تتدلى على مؤخر المسكن أي تُمثل الحائط الغربي لقدس الأقداس فيكون الجانب الغربي مُغطى حتى الأرض أما الشمالي والجنوبي فمرتفع ذراع من الأرض من كل جانب . + تعلن خيمة الإجتماع من الداخل أنها السماء وتُظهر عدل الله في الكروبيم حتى تعطي مخافة الله للداخلين . وأنت أيضاً في الكنيسة ليتك تشعر بحضرة الله ومخافته بالإضافة إلى محبته التي ترسل لك الملائكة ليساعدوك في جهادك . (2) باقي الأغطية ( ع 7 - 14 ) : ع 7 : الغطاء الثاني يُصنع من شعر الماعز ويعمل مثل الغطاء الأول من مجموعة شقق ولكن عددها هنا (11) شقة بدلاً من (10) شقق ( شكل 5 ، 6 ) . ع 8 : يُلاحظ هنا أن مقاس الشقق المصنوعة من شعر الماعز أطول من شقق الكتان السابق ذكرها ، فمقاس كل شقة ( 30  40 ) ذراع . وذلك لكي تغطي الخيمة من جانبيها الشمالي والجنوبي فتصل إلى الأرض والذي يدخل إلى الخيمة يرى الغطاء الكتاني وذراع واحد سفلي بجوار الأرض من غطاء شعر الماعز . ع 9 : تُخيَّط خمس شقق معاً من شعر الماعز فتكون مقاسها ( 20  30 ) ذراع ، فهي تساوي ( 5  4  30 ) ذراع ، أما الست شقق الأخرى فتُخيط معاً لتُصبح قطعة واحدة تُسمى الموصل ومقاسها ( 6  4  30 ) ذراع أي ( 24  30 ) ذراع . هذان الموصلان يرتبطان معاً بعراوي وأشظة كما في الغطاء الكتاني السابق ذكره ويُكوِّنان الغطاء الثاني للخيمة الذي يُوضع فوق الغطاء الكتاني فيكون طوله الإجمالي 44  30 ذراع ، يغطي الثلاثون ذراع السقف والجانبين من ناحية بحري وقبلي أما الطول 44 فيغطي السقف ومؤخر الخيمة أي ناحية الغرب ، وباب القدس تتدلى عليه من فوق شقة واحدة بطول 4 أذرع ويظل ستة أذرع من الأرض إلى الشقة بلا تغطية من شعر الماعز . ع 10 : تعمل 50 عروة في طرف كل موصل مقابل الآخر في الغطاء الثاني المصنوع من شعر الماعز . ع 11 : الشظاظ هنا مصنوعة من النحاس ، الذي يرمُز للجدية والجهاد الروحي أو الثبات في الجهاد . وهي تربط العرى الخمسين وتكون المسافة بين كل عروة والثانية حوالي 30 سم وبهذا ترتبط قطعتا القماش لتُكوِّنا غطاء طوله 44  30 ذراع . ويُلاحظ أن اتصال الموصلين سيكون فوق وحول الحجاب الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس . ع 12 : المُدلى هو نصف الشقة أي نصف الموصل الذي جزء منه على السقف أما الجزء الآخر فيُدلى في الناحية الغربية . المُوصل الذي يُسمى أيضاً الشقة ويشمل 5 شقق سيغطي قدس الأقداس ، وهو عشر أذرع ثم يتدلى على مؤخر البيت أي الناحية الغربية بارتفاع عشر أذرع . ع 13 : يُلاحظ أن الغطاء الثاني من شعر الماعز وهو بعرض (30) ذراع أي أطول من الغطاء الكتاني بذراعين ، فيغطي بطول ذراع من كل جانب أكثر من الغطاء الكتاني ويصل إلى الأرض في الجانب الشمالي والجنوبي . ع 14 : الغطاء الثالث للخيمة الذي يُوضع فوق الغطاءين السابقين يُصنع من جلود الكباش ويُدبغ أو يُلطخ باللون الأحمر إشارة إلى دم المسيح ، وهو غطاء أقوى وأردأ أي ليس ثميناً مثل الأغطية السابقة . وهو يحمي الأغطية السابقة والخيمة من الأمطار والأتربة ، ثم يُوضع عليه غطاء رابع سميك أقوى من الغطاء الثالث مصنوع من جلود التخس وهو أردأ من الأغطية الثلاثة السابقة وأكثر قوة لحمايتها من الأمطار والرياح . ولم يذكر مقاسات للغطاءين الثالث والرابع ولكن يُفهم ضمنياً أنها أطول من الأغطية السابقة لتغطيتها تماماً وخاصة الغطاء الرابع ، لأن الغطاء السميك قد يكون مقبباً إلى حدٍ ما فوق السقف مما يساعد على انحدار مياه الأمطار على جانبي المسكن ( شكل 1 ، 6 ) . يُلاحظ أن الخيمة ثمينة جداً في أغطيتها من الداخل ولكن أردأ في أغطيتها الخارجية التي يراها الناس ، مثل المسيح الذي هو الله وفيه كل كنوز المعرفة والحكمة والحب ، أما من الخارج فإنسان متألم ومصلوب وعلى مثاله الإنسان المسيحي الذي فيه الروح القدس يُعزيه ويُفرحه وأما الخارج فمتألم ومُضطهد من العالم . + إبحث عن فضائل الآخرين المختبأة داخلهم ولا تحكم حسب الظاهر لتكتشف الله الساكن فيهم . (3) ألواح المسكن ( ع 15 - 25 ) : ع 15 : المسكن : يُسمى كذلك لأن فيه يسكن الله وسط شعبه ، ويُسمى أيضاً خيمة الإجتماع لأنه يجتمع فيه بشعبه ، ويُسمى أيضاً خيمة الشهادة لأن فيه لوحي الشهادة أي الوصايا العشر وهي كلمات الله التي تشهد له ، ويُسمى أيضاً بيت الرب لأنه يحل فيه . يُصنع للمسكن أي قدس الأقداس والقدس ألواح خشبية تُمثل الحوائط الشمالية والغربية والجنوبية للقدس وقدس الأقداس . وتُصنع من خشب السنط وهو خشب متين لا يُصيبه السوس ، أي يعيش مدة طويلة بلا فساد إشارة لناسوت المسيح النقي الطاهر ( شكل 7 ، 8 ) . ع 16 : كل لوح طوله 10 أذرع ، أي أن ارتفاع القدس أو قدس الأقداس من الأرض إلى السقف هو 10 أذرع ، أما عرض اللوح فهو ذراع ونصف ولكن لم يُذكر سُمكه . ع 17 : يُصنع لكل لوح رِجلان مُثبتان فيه أو قطعة واحدة معه . وهذا اللوح يمكن أن يكون عدة ألواح مُثبتة تثبيتاً كاملاً ليُكملا لوحاً واحداً . ع 18 : عدد الألواح نحو الجنوب ، أي اليمين ، عشرون لوحاً وكل لوح عرضه ذراع ونصف ، فيكون إجمالي عرض الألواح إن كانت تُرص مُتلاصقة هو 30 ذراعاً ، وهو طول القدس وقدس الأقداس . فيُفهم من هذا أن الحائط الجنوبي حائط خشبي كامل بارتفاع 10 أذرع وطول 30 ذراعاً . ع 19 : تُوضع كل رِجل من أرجل اللوح في قاعدة فضية ، وهي تُمثل الأساس لرجلي اللوح أو للمسكن كله . ولأنه عندنا 20 لوحاً فنحتاج إلى 40 قاعدة يُحفر لها في الأرض ويدخل فيها أرجل الألواح ويصير الجدار الخشبي مُثبتاً في الأرض بواسطة القواعد الفضية . والفضة ترمز لكلمة الله ، فأساس العلاقة بالله هو الإرتباط بكلمته ، والمسيح كلمة الله هو أساس الخلاص ، ورجلا كل لوح ترمزان لليهود والأمم أو العهدين القديم والجديد . ع 20 ، 21 : الجدار الشمالي للمسكن مثل الجنوبي تماماً يتكون من عشرين لوحاً بارتفاع عشرة أذرع ولهم 40 رِجلاً مُثبتة في 40 قاعدة . والألواح متلاصقة فتُكوِّن جدار طوله 30 ذراع . ع 22 ، 23 : على سواء يكونان مزدوجين إلى رأسه : أي أن سُمكه ضِعف سُمك اللوح العادي من أسفله إلى قمته . يعمل لوحان في زاويتي المسكن أي في مؤخر قدس الأقداس ويكون لهم سُمك مُضاعف لتثبيت جدران المسكن أي الجدار الشمالي والغربي والجنوبي . ويصنع ستة ألواح لمؤخر المسكن أي الحائط الغربي له وهو حائط قدس الأقداس عرض كلٍ منها ذراع ونصف ، فعند وضعها متلاصقة يكون عرضها 9 أذرع وارتفاعها 10 أذرع . وفي الزاويتين يُوضع اللوحان السميكان المذكوران في ( ع 23 ) وغالباً يُثبت طرف اللوح العادي داخل هذا اللوح السميك الذي في الزاوية عن طريق عاشق ومعشوق . وهكذا أيضاً طرف الألواح في الحائط الشمالي والحائط الجنوبي يُثبتان عاشق ومعشوق في لوحي الزاوية . ولم يُذكر عرض لوحي الزاوية فقد يكون أقل أي حوالي 3/4 ذراع بطول 10 أذرع . ع 24 : الحلقة الواحدة : يقصد الحلقة العليا في اللوح ، إذ يوجد في كل لوح ثلاث حلقات من الذهب لتدخل فيها العوارض المذكورة في ( ع 26 ) . لوحا الزاوية يكون كلٍ منهما مزدوج أي سميك بضعف سُمك اللوح العادي من أسفله إلى قمته ، أما الحلقة المذكورة فهي حلقات من الذهب تُثبت فيها بوضع ألواح عرضية بها كما سيأتي ذكره في ( ع 26 ). ع 25 : بهذا يكون الحائط الغربي للمسكن مُكون من ثمانية ألواح ، ستة منها عرض كل واحد فيها ذراع ونصف وارتفاعه عشرة أذرع أما لوحا الزاويتين فسُمكهما مُضاعف وطولها عشرة أذرع ولكن عرضها قد يكون نصف اللوح العادي أي 3/4 ذراع ، فيكون كل جزء منها بارزاً على جانبي المسكن بحيث يكون عرض الحائط الغربي من الداخل عشرة أذرع . والألواح ترمُز للرسل أو المؤمنين في العهد الجديد الذين يعتمدون على كلمة الله في إيمانهم ، وترمُز القواعد أيضاً إلى أنبياء العهد القديم . + كن ثابتاً في كلمة الله وآمن بها مهما قاومك العالم ، فتثبُت في كنيسة الله وتمتع بحضرته وتجد خلاصك وسلامك . (4) عوارض المسكن ( ع 26 - 30 ) : ع 26 : لتثبيت ألواح المسكن ، تُثبت ليس فقط رأسياً في الأرض بل أيضاً عرضياً مع بعضها البعض وذلك عن طريق ألواح عرضية تُثبت فيها ، وهي خمسة عوارض مصنوعة من خشب السنط تُوضع في ثلاثة مستويات ( شكل 9 ) : 1- عارضتان تُوضعان في المستوى العلوي على مستوى أفقي واحد تُثبت كلٍ منهما في عشرة ألواح عن طريق حلقات ذهبية مُثبتة في كل لوح وتُغشى العوارض بالذهب ، فهي ترمُز للمسيح الإله المتأنس لأن الذهب يُشير لللاهوت وخشب السنط للناسوت . 2- المستوى السفلي للعوارض مثل العلوي يتكون من عارضتين تُثبت كلٍ منهما في عشرة ألواح وتكون الإثنتان على مستوى أفقي واحد أيضاً . 3- العارضة الثالثة تُثبت في وسط الألواح أي على ارتفاع 5 أذرع ، وهي عارضة طويلة تُثبت في العشرين لوح عن طريق حلقات مُثبتة في كل لوح ومصنوعة من الذهب وهذه العارضة أيضاً مُغشاة بالذهب وتكون موازية للعوارض العلوية والسفلية وتُوضع بينهما . ع 27 : تصنع عوارض لحائط المسكن البحري كما الجنوبي بنفس الشكل ، والحائط الغربي كذلك يُصنع له عوارض في ثلاثة مستويات وبنفس الشكل لكن طولها يكون أقصر من عوارض الحائطين الشمالي أو الجنوبي ، لأن هذا الحائط طوله عشرة أذرع أما الحائطان البحري والقبلي فطول كلٍ منهما 30 ذراع . ع 28 : يقصد من الطرف إلى الطرف أي من اللوح الأول إلى اللوح رقم 20 ، أي بطول الحائط الجنوبي أو بطول الحائط الشمالي ولكن المستوى العلوي والسفلي يوجد بكلٍ منهما عارضتان على مستوى أفقي واحد بدلاً من عارضة واحدة . ع 29 : تُغشَّى العوارض بالذهب وتصنع الحلقات بيوتاً لها من الذهب ، الذي يرمُز للسماء وحضرة الله أو اللاهوت ، ويراه الداخل إلى الخيمة فيرى حوائط خشبية عليها عوارض ذهبية مُثبتة بحلقات ذهبية . ع 30 : كل هذه التفاصيل رآها موسى بعينيه لمدة طويلة خلال الأربعين يوماً التي قضاها مع الله ، وقد يكون أعطاه رسوماً محددة لكل أجزاء الخيمة . + إهتم في حياتك أن تثبُت في الله بوسائط النعمة التي تُمثل القواعد الفضية والعوارض الخشبية المُذهبة والتي تُثبت حواسك وكل إمكانياتك في الحياة الروحية وتُنمي إيمانك الذي ترمُز إليه الألواح الخشبية . (5) الحجاب ( ع 31 - 35 ) : ع 31 : الحجاب هو ستارة تفصل بين القدس وقدس الأقداس وتُصنع من الكتان ( البوص المبروم ) ، وتُطرز وتُزين بأقمشة لونها أسمانجوني وأرجوان وقرمز ، ويُرسم عليها ملاكان من رتبة الكاروبيم . والحجاب يُعلن وجود حاجز بين الله والإنسان ، هو الخطية ، والتي ستُرفع بموت المسيح حين انشق حجاب الهيكل . أما الستارة أمام هيكل العهد الجديد فهي مجرد إعلان لقدسية الهيكل ولكنها تُفتح طوال القداس ليرى المؤمنون كل شئ بل يتناولوا من جسد المسيح ودمه ( شكل 6 ، 10 ، 11 ) . ع 32 : طلب الله من موسى إقامة أربعة أعمدة من خشب السنط لم يحدد عرضها أو سُمكها ولكن يُحتمل أن تكون مثل باقي الألواح ويُغشِّيها بذهب وترتكز على قاعدة من الفضة مغروسة في الأرض ولها رُزز في أعلاها أي حلقات من الذهب ليُعلق عليها الحجاب . ع 33 : الأشظة هي الخيوط الذهبية التي تربط الموصلين ومكان الإلتقاء للقطعتين يكون فوق الحجاب مباشرةً ، وهكذا يحجُب الحجاب قدس الأقداس الذي يُوضع فيه تابوت العهد فلا يراه أحد إلا رئيس الكهنة مرة واحدة في السنة ومعه دم حيوانات إشارة إلى دم المسيح الذي يجتاز بنا الحجاب ويتغلب على الخطية بعد أن وفَّى دينها بالموت . ع 34 : يُغطى تابوت الشهادة بالغطاء الذي فوقه الكاروبان . ع 35 : يضع مائدة خبز الوجوه في القدس عن يمين الداخل إلى القدس والمنارة جهة يساره ، فتكون المنارة ناحية الجنوب والمائدة ناحية بحري أي الشمال ( شكل 11 ) . (6) السجف ( ع 36 - 37 ) : ع 36 : أمام القدس يصنع سجف أي ستارة من الكتان ( بوص مبروم ) ويطرزها بأقمشة أسمانجوني وأرجوان وقرمز بواسطة خياط ماهر ( طراز ) وهو بصلئيل ( ص 31 : 1 ) ومعاونوه ( شكل 12 ) . ع 37 : يُثبت السجف على خمسة أعمدة من خشب السنط مُغشاة بذهب ولها قواعد نحاسية ، أما رُززها أي حلقاتها التي تُثبت في أعلى الألواح فتُصنع من الذهب ليُعلق عليها السجف حتى لا يرى مدخل القدس إلا الكهنة فهو يُعلن كرامة القدس. ويُلاحظ أن السجف ، أي مدخل القدس ، يعلق على خمسة ألواح لزيادة تثبيته إذ يدخل منه الكهنة كل يوم ، أما الحجاب الذي يفصل بين القدس وقدس الأقداس فيعلق على أربعة ألواح فقط لأن رئيس الكهنة يدخل منه مرة واحدة كل سنة في عيد الكفارة . ومما سبق نرى أن مدخل القدس مُغطى من فوق إلى أسفل بمقدار أربعة أذرع ( الشقة السادسة ) ( ع 9 ) ، لذا يعمل السجف كستارة تُعلق على الأعمدة لتغطي مدخل القدس تماماً . ويكون السجف عند مدخل القدس من الشرق وكذلك مدخل الخيمة أما قدس الأقداس فيكون في الغرب وذلك لما يلي : 1- حتى لا يُشاركوا الأمم الوثنية التي تعبد الشمس فتتجه ناحية الشرق . 2- من المفيد أن تدخل أشعة الشمس في الصباح من الشرق لتُنير مدخل الخيمة والدار الخارجية . أما الكنيسة في العهد الجديد فيكون الهيكل فيها ناحية الشرق ومدخل الكنيسة من الغرب لما يلي : 1- كان الفردوس الأول الذي خُلق فيه آدم ناحية الشرق ( تك 2 : 8 ) وبعد انتقالنا من هذه الحياة نعود إلى الفردوس . 2- وُلد المسيح في الشرق أي بيت لحم . 3- ظهر النجم للمجوس في المشرق ( مت 2 : 2 ) . 4- المسيح هو شمس البر ، فالشمس التي تشرق تدل عليه . 5- يأتي المسيح في مجيئه الثاني مثل البرق الذي يخرج من المشارق ( مت 24 : 27 ) . + ليتك تتمتع بجسد الرب ودمه وبإعلان الله لنفسه في العهد الجديد المتاح لك في الكنيسة .
مصادر أخرى لهذا الإصحاح