كلمة منفعة
الحرفية في الفضائل تتلفها..والحكمة في الفضيلة تعطيها معنى قويًا عمليًا..
— التكامل في الفضيلة
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادي والثلاثون العودة إلى كنعان إن كان يعقوب يشير إلى السيد المسيح فإنه يضم إليه كنيسة العهد الجديد (راحيل) بأبنائها وكنيسة العهد القديم (ليئة) بأبنائها ليحمل الكل معًا إلى كنعان السماوية... لكن لابان الوثني الذي يمثل إبليس لا يستطيع أن يقبل هذا الموكب السماوي فينطلق بجنوده ليعوقه فيفشل تمامًا. ١. هروب يعقوب ١-٢١ ٢. لابان يسعى وراء الموكب ٢٢-٢٥ ٣. لابان يطلب ماله فينا ٢٦-٤٢ ٤. قطع العهد ٤٣-٥٤ ٥. انصراف الفريقين ٥٥ ١. هروب يعقوب: شعر بنو لابان أن يعقوب أخذ كل ما كان لأبيهم وصنع لنفسه كل هذا المجد ، الأمر الذي جعل وجه لابان يتغير بالنسبة ليعقوب... في ذلك الوقت "قال الرب ليعقوب ارجع إلى أرض آبائك وإلى عشيرتك، فأكون معك" . بلا شك كان قلب يعقوب ملتصقًا بأرض كنعان كأرض الموعد التي وعد الله إبراهيم أن تكون لنسله، فكان يشتاق أن يتزوج راحيل ليعود فيرث، وقد مرت السبع سنوات الأولى فالثانية، الآن له عشرون عامًا، وكان لابد أن يخرج من حاران وينطلق... لقد صارت له الزوجة المحبوبة ولديه الأولاد ومعه غنم ومواشي كثيرة له عبيد وجوارٍ، فكيف يخرج؟ لقد حدثه الرب بلغة العمل إذ سمح بإثارة لابان وأولاده ضده ليشعر بالغربة وينطلق، وفي نفس الوقت تحث معه على ما يبدو خلال رؤيا في حلم يأمره بالخروج . وقد أدرك يعقوب أن ما يمر في حياته ليس جزافيًا أو محض الصدفة إنما بتدبير إلهي وسماح إلهي حتى تتحقق غاية الله فيه. إن كان ما أظهره لابان وبنوه كان بدافع الحسد بروح شرير لكن يعقوب تلمس أن ما حدث جاء في الوقت المناسب. ليس شيء في حياتنا يسير هكذا إلاَّ لصالحنا إن سلمنا حياتنا في يديه، الأمر الذي لمسه الرسول بولس فقال: "نحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله" (رو ٨: ٢٨). أرسل يعقوب ودعا زوجتيه راحيل وليئة إلى الحقل إلى غنمه حتى إذ تدركان غناه يقبلان مشورته منطلقين بأولادهما معه... لقد كشف لهما بروح التفاهم عن تغير وجه أبيهما من نحوه وذكر لهما كيف خدم أباهما بأمانة وكان أبوهما يغدر به أي يحنث بوعده مرارًا كثيرة، وكيف امتدت يد الله لتسلب مواشي أبيهما وتعطيه... وأخيرًا فقد دعاه الله للعودة إلى أرض ميلاده وهو ملتزم بالطاعة. ويظهر من حديثه معهما أنهما تعرفان قصة الحلم الذي رآه عند هروبه من وجه أخيه ومسحه للعمود في بيت إيل ونذره نذرًا ... وكأن يعقوب بأحاديثه السابقة مع زوجتيه قد هيأ قلبيهما وذهنيهما لقبول الخروج طاعة لله... إذ كان ختام حديثهما معه: "كل ما قال الله لك افعل" . يمكننا القول أن طاعة راحيل وليئة ليعقوب وتحاملهما على أبيهما لم يكن وليد ساعة معينة، إنما هو ثمرة إدراكهما لمعاملات الله المستمرة مع رجلهما، وتفاهمهما معه قبلاً حول نوال البركة وتمتعه بمواعيد الله واشتياقه للرجوع إلى الموعد وتقديم نذره في بيت إيل... فجاء الحديث الأخير متجاوبًا مع فكر داخلي يملأ عقليهما. بمعنى آخر، نجح يعقوب في كسب عائلته لحساب الرب وتهيئة حياتها للطاعة لله بفرح. شعت راحيل وليئة أن أباهما عاملهما كغريبتين، فعوض أن يهبهما مما له باعهما بخدمة رجلهما الأمين سبع سنوات فسبع أخر... فصارتا مشجعتين ليعقوب على الرحيل. للحال "قام يعقوب وحمل أولاده ونساءه على الجمال، وساق كل مواشيه وجمع مقتناه الذي كان قد اقتنى، مواشي اقتنائه التي اقتنى في فدان آرام ليجئ إلى إسحق أبيه إلى أرض كنعان... فهرب هو وكل ما كان له وقام وعبر النهر وجعل وجهه نحو جبل جلعاد" . إن كان يعقوب يمثل السيد المسيح الذي جاء إلى أرضنا كما إلى حاران وأخذنا من أبينا القديم أي إبليس – لابان عابد الأوثان – فإنه اقتنانا كعروس له، سواء كنا من الأمم كراحيل أو من اليهود كليئة، ليحملنا بأولادنا أي ثمار الروح وغنمنا أي ثمار الجسد المقدس وكل ما أقتناه فينا من تقديس للحواس والفكر والمواهب والطاقات. ينطلق بنا من أرضنا من فدان آرام ليعبر بنا لا نهر الفرات كيعقوب وإنما نهر المعمودية المقدسة وقد جعل وجهه لا نحو إسحق إنما نحو حضن الآب لنوجد معه في سمواته أبديًا! هذا هو يعقوبنا الجديد الذي جاء إلينا ولا يستريح حتى ينطلق بنا إلى حيث أمجاده السماوية، يحملنا لكن ليس قسرًا إنما بإرادتنا كما فعلت راحيل وليئة مع يعقوب. لنشعر نحن أيضًا بذات شعور هاتين الزوجتين، لنقل معهما أن أبينا القديم عدو الخير قد عاملنا كغرباء، وباعنا إذ سلبنا حياتنا وحريتنا وأمجادنا ها هو يحتال لكي يأسرنا في ملكوته... لنهرب مع يعقوبنا من سلطانه، ولننطلق بالروح القدس عابرين مياه المعمودية لندخل إلى أبينا الجديد الآب السماوي القدوس فننعم بميراثه عوض ميراث أبينا القديم المهلك! ٢. لابان يسعى وراء الموكب: إن كان يعقوب قد انطلق كهارب من وجه لابان، لكنه كان يقود موكب الكنيسة المجاهدة والمنتصرة بي وفيه، وكما يقول الرسول بولس: "ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان" (٢ كو ٢: ١٤). هذا الموكب كما يقول الأب قيصريوس أسقف Arles: [يثير عدو الخير الذي لا يحتمل أن يرى السيد المسيح حاملاً البشرية، بل يتعقبه. فإن كنا قد قبلنا السيد المسيح كقائد روحي يحملنا فيه للنصرة منطلقًا بنا إلى أحضان أبيه، لا يقف عدو الخير متفرجًا بل يتعقب حياتنا لعله يجد في داخلنا له شيئًَا فيمسك بنا ويطالب بنا كأننا له، أو أولاده!]. والعجيب أن لابان إذ كان قد مضى ليجز غنمه ، سرقت راحيل أصنامه أي الترافيم التي كان يقيمها في خيمته أو بجوارها، ولم يشعر بهروب يعقوب ومن معه إلاَّ في اليوم الثالث . كان لابان – كممثل لعدو الخير – يجز غنمه، فإن كان إبليس يبذل كل الجهد ليقتني كل نفس كغنيمة له إنما ليجزها ويأخذ صوفها لحساب مملكته، إنه مستغل لتابعيه! أما راحيل فتشير لكنيسة الأمم التي استطاعت أن تسرق آلهته منه إذ حطمت أوثان أبيها التي عاشت تتعبد لها زمانًا طويلاً قبل مجيء السيد المسيح. وأما عدم شعوره بهروب يعقوب إلاَّ في اليوم الثالث إنما يشير إلى عدم إمكانية عدو الخير أن يتعرف بحق على سر عمل المسيح الخلاصي إلاَّ بقيامة السيد من الأموات (في اليوم الثالث). لم يدرك العدو غلبة السيد المسيح ونصرته على الصليب إلاَّ حين عرف أنه القيامة، واهب الحياة! إذ عرف لابان بهروب يعقوب في اليوم الثالث "أخذ أخوته معه وسعى وراءه مسيرة سبعة أيام، فأدركه في جبل جلعاد، وأتى الله إلى لابان الأرامي في حلم في الليل، وقال له: احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو بشر" . إن كان العدو قد أدرك موكب نصرتنا حينما عرف عن السيد المسيح كواهب القيامة، فإنه عوض أن يتراجع أخذ أخوته معه وانطلق وراءنا سبعة أيام، كأن العدو يستخدم كل وسيلة ويستغل كل أحد ليحارب موكب النصرة، ويبقى في تعقبه سائرًا سبعة أيام، أي يحاربنا كل أيام الأسبوع بلا راحة. يحاربنا مادمنا في العالم لم نخلع بعد الجسد ولا يستريح قط آملاً أن يقتنصنا لحساب مملكته ويردنا عن طريق خلاصنا. لم تكن الحرب أو الخصومة بين يعقوب ولابان، فهي ليست خصومة شخصية، بل هي بين مملكة الله ومملكة إبليس، لذلك تدخل الله نفسه في الوقت المناسب وأنذر لابان حتى لا يمس رجله يعقوب. ٣. لابان يطلب ما له فينا: عاتب لابان يعقوب لأنه أخذ بنتيه كسبايا الحرب وهرب بهما ولم يدعه يقبلهما مع أولادهما، متهمًا إياه بالغباوة أو الحماقة، إذ كان يود أن يودعه بالأغاني والدف والعود... لكنه من الواضح أن لابان لم يكن يترك يعقوب وعائلته ينطلقون هكذا ربما كان يعوقه كما قال يعقوب نفسه. على أي الأحوال كان السؤال الرئيسي بعد إعلانه انه عاجز عن أن يصنع بيعقوب شرًا بسبب ظهور الله له في حلم وتحذيره... هو: "لماذا سرقت آلهتي؟" . وكانت إجابة يعقوب: "الذي تجد آلهتك معه لا يعيش، قدام اخوتنا انظر ماذا معي وخذه لنفسك" . لم يعلم يعقوب أن راحيل كانت قد سرقت آلهة أبيها... والآن قد وضعتها في رحل الجمل أو حداجه وجلست عليها مدعية أنها غير قادرة على الوقوف بسبب مرضها الشهري. وكما قلنا أن راحيل تمثل الكنيسة القادمة من الأمم حيث العبادة الوثنية وقد حطمت الأوثان تحت قدميها! لقد طلب يعقوب أن يفتش لابان في أمتعته وأمتعة أسرته، فمن وجد آلهته عنده لا يعيش بل يأخذه كعبد له... وكما يقول الأب قيصريوس أسقف Arles: [ليت مراحم الله تدركنا وتمنحنا ألا يجد الخصم فينا شيئًا مما له، فإنه بهذا لا يقدر أن يعوقنا عنده ولا أن يردنا عن الحياة الأبدية]. احتج يعقوب على لابان مشهدًا القوم على أمانته له في خدمته كل هذه العشرين عامًا، إذ يقول: "الآن عشرين سنة خدمتك، نعاجك وعنازك لم تسقط، وكباش غنمك لم آكل. فريسة لم أحضر إليك، أنا كنت أخسرها، من يديَّ كنت تطلبها، مسروقة النهار ومسروقة الليل. كنت في النهار يأكلني الحرّ وفي الليل الجليد طار النوم من عيني... وقد غيرت أجرتي عشر مرات" . هكذا يعلن يعقوب مدى أمانته في خدمته للابان على مدى عشرين عامًا، مقدمًا صورة حية لا لراعي الخراف غير العاقلة فحسب إنما لكل إنسان خاصة المؤتمن على رعاية النفوس، كيف يحتمل حرّ النهار وجليد الليل كي لا يسمح بافتراس نفس واحدة أو سرقة قلب واحد! أقول تبقى عبارات يعقوب توبخ كل خادم في كرم الرب... فإن كانت الخراف غير الناطقة هكذا ثمينة في عيني يعقوب، فكم بالأولى أن تكون كل نفس في أعيننا؟! لقد غير لابان الأجرة عشر مرات أي مرات كثيرة أما يعقوب فلم يتغير عن أمانته... وهكذا يليق بنا ألا نرعى من أجل الأجرة أيًا كانت: مادة أو كرامة! لنبق أمناء من أجل خلاص كل نفس. ما أجمل الكلمات التي سجلها لنا القديس يوحنا الذهبي الفم بخبرته العملية كما بقلمه: [إني أب مملوء حنوًا... أسمعوا ما يطلبه بولس: "يا أولادي الصغار الذي أتمخض بهم" (غل ٤: ١٩). كل أم تصرخ وهي تتمخض في ساعة الولادة، هكذا أفعل أنا أيضًا]. ٤. قطع العهد: رأى لابان أنه من الحكمة أن يقيم عهدًا مع يعقوب صهره حتى لا يسئ أحدهما إلى الآخر، وقد أقام يعقوب عمودًا، ثم عملوا رجمة (كومة) من الحجارة ليأكلوا عليها وليمة مصالحة، ويكون العمود والرجمة شهادة وتذكارًا للميثاق الذي قطعاه. دعى لابان الرجمة بالسريانية يجر سهدوثا، ويعقوب بالعبرية جلعيد، وكلا التعبيرين يعنيان "رجمة الشهادة"، كما دعيت بالعبرية مصفاة بمعنى "برج المراقبة"، كأن الله يكون رقيبًا عليهما. إن كان يعقوب ولابان قد أقاما عمودًا ورجمة كشهادة للصلح وأكلا هناك معًا علامة السلام، أي اشتركا معًا في خبزة واحدة كما في دم واحد، فإن هذا العمود يشير إلى صليب ربنا يسوع الذي ارتفع على جبل الجلجثة مقدمًا جسده ودمه ذبيحة حب لنا. صالحنا السيد المسيح مع الله أبيه في جسده ببذله عنا وتقديمه طعام حب فائق، قادر أن يرفعنا إلى الإتحاد مع الله الآب بالثبوت فيه! ويبقى الصليب وتبقى جراحات الرب ويبقى جسده ودمه الأقدسين شهادة حق لهذه المصالحة على مستوى أبدي، وعلامة الميثاق الجديد الذي صار لنا الذي ندعوه "بالعهد الجديد" (مت ٢٦: ٢٨؛ لو ٢٢: ٢٠؛ ١ كو ١١: ٢٥). هذا العهد قبلناه ونلتزم به، وكما يقول الرسول بولس: "كم عقابًا تظنون انه يحسب مستحقًا من داس ابن الله، وحسب دم العهد الذي قدس به دنسًا، وازدرى بروح النعمة؟!" (عب ١٠: ٢٩)]. ٥. انصراف الفريقين: "ثم بكر لابان صباحًا وقبل بنيه وبناته وباركهم ومضى ورجع لابان إلى مكانه" . في نهاية الموقف رجع لابان إلى مكانه، وذهب يعقوب في طريقه... لقد وضع لابان قلبه في حاران، ووضع يعقوب قلبه في أرض الموعد، فأعطى الله لكل واحد سؤال قلبه، الله لا يحابي إنسانًا، من وضع قلبه في التراب يسمع الصوت الإلهي: "لأنك تراب وإلى التراب تعود" (تك ٣: ١٩)، أو "لأنك أرض وإلى الأرض تعود"، أما من وضع قلبه في السماء فيسمع الصوت الإلهي: "لأنك سماء وإلى السماء تعود". إنه يعطينا حسبما يشتهي القلب وأينما ينطلق، فإن انحدر هابطًا إلى الزمنيات تحولت حياتنا إلى الفساد الزمني، وإن أنطلق مرتفعًا نحو السماء تتحول حياتنا كلها إلى السمويات!
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الأصحاح الحادي والثلاثون رجوع يعقوب إلي كنعان مع عائلته يمثل المسيح حاملاً الكنيسة داخلاً بها أورشليم (كنعان) السماوية ولكن خلال هذه الرحلة وبينما الكنيسة تجاهد علي الأرض فإن الشيطان ورمزه هنا لابان، لا يتركها بل يسعي وراءها محاولاً إعادتها ليمنعها من دخول كنعان. أية (1):- " 1فَسَمِعَ كَلاَمَ بَنِي لاَبَانَ قَائِلِينَ: «أَخَذَ يَعْقُوبُ كُلَّ مَا كَانَ لأَبِينَا، وَمِمَّا لأَبِينَا صَنَعَ كُلَّ هذَا الْمَجْدِ». " بلغ يعقوب كلام بني لابان وحسدهم إياه لنجاحه: فسمع كلام بني لابان. أية (2):- " 2وَنَظَرَ يَعْقُوبُ وَجْهَ لاَبَانَ وَإِذَا هُوَ لَيْسَ مَعَهُ كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. " أية (3):- " 3وَقَالَ الرَّبُّ لِيَعْقُوبَ: «ارْجعْ إِلَى أَرْضِ آبَائِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ، فَأَكُونَ مَعَكَ»." بلا شك كان حنين يعقوب أن يعود لأرض أبائه ونجد الله هنا يشجعه. بل أن الله سمح بأن يصل إلي مسامعه حسد أبناء لابان وكراهيتهم ليشعر بالغربة وينطلق. كم من ألام يسمح بها الله لنا لنشعر بغربتنا في الأرض ويكون حنيننا إلي السماء. أية (4):- "4فَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ وَدَعَا رَاحِيلَ وَلَيْئَةَ إِلَى الْحَقْلِ إِلَى غَنَمِهِ،" دعوة يعقوب ليتشاور في الأمر مع ليئة وراحيل وذهابهن للحقل غالباً لأنه كان مشغولاً بجز الغنم. الأيات (5- 6):- "5وَقَالَ لَهُمَا: «أَنَا أَرَى وَجْهَ أَبِيكُمَا أَنَّهُ لَيْسَ نَحْوِي كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. وَلكِنْ إِلهُ أَبِي كَانَ مَعِي. 6وَأَنْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي بِكُلِّ قُوَّتِي خَدَمْتُ أَبَاكُمَا،" أية (7):- " 7وَأَمَّا أَبُوكُمَا فَغَدَرَ بِي وَغَيَّرَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ. لكِنَّ اللهَ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِي شَرًّا." غير أجرتي عشر مرات: لم يذكر الكتاب كيف حدث هذا. وهنا من فسر هذا بأن لابان كان يأتي ويأخذ من الغنم البلقاء والرقطاء من يعقوب. بينما هذه من المفروض أن تكون من نصيبه. أية (8):- " 8إِنْ قَالَ هكَذَا: الرُّقْطُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ رُقْطًا. وَإِنْ قَالَ هكَذَا: الْمُخَطَّطَةُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ مُخَطَّطَةً." المعني ان الله أعطاني أن يزيد الغنم الذي إخترت لونه. أية (9):- " 9فَقَدْ سَلَبَ اللهُ مَوَاشِيَ أَبِيكُمَا وَأَعْطَانِي. " سلب الله مواشي أبيكما: عاقب الله أبيكما علي ظلمه لي وأعطاني. الأيات (10- 13):- " 10وَحَدَثَ فِي وَقْتِ تَوَحُّمِ الْغَنَمِ أَنِّي رَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ فِي حُلْمٍ، وَإِذَا الْفُحُولُ الصَّاعِدَةُ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ. 11وَقَالَ لِي مَلاَكُ اللهِ فِي الْحُلْمِ: يَا يَعْقُوبُ. فَقُلْتُ: هأَنَذَا. 12فَقَالَ: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ. جَمِيعُ الْفُحُولِ الصَّاعِدَةِ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ، لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ كُلَّ مَا يَصْنَعُ بِكَ لاَبَانُ. 13أَنَا إِلهُ بَيْتِ إِيلَ حَيْثُ مَسَحْتَ عَمُودًا، حَيْثُ نَذَرْتَ لِي نَذْرًا. الآنَ قُمِ اخْرُجْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ وَارْجعْ إِلَى أَرْضِ مِيلاَدِكَ»." الله هو الذي أرشده لهذه الخطة ليحصل علي أجرته ويعود لأرض أبائه وتسمي الذكور : الفحول. الأيات (14- 16):- "14فَأَجَابَتْ رَاحِيلُ وَلَيْئَةُ وَقَاَلتَا لَهُ: «أَلَنَا أَيْضًا نَصِيبٌ وَمِيرَاثٌ فِي بَيْتِ أَبِينَا؟ 15أَلَمْ نُحْسَبْ مِنْهُ أَجْنَبِيَّتَيْنِ، لأَنَّهُ بَاعَنَا وَقَدْ أَكَلَ أَيْضًا ثَمَنَنَا؟ 16إِنَّ كُلَّ الْغِنَى الَّذِي سَلَبَهُ اللهُ مِنْ أَبِينَا هُوَ لَنَا وَلأَوْلاَدِنَا، فَالآنَ كُلَّ مَا قَالَ لَكَ اللهُ افْعَلْ»." تعاطف زوجتيه معه راجع إلي 1. لأنهما شعرتا بأن الله يبارك في يعقوب وكل ماله. 2. شعرا أن أباهن ظلمهن وظلم رجلهن. وقولهن ألنا نصيب: كلام يفيد النفي أى أنه ليس لهن نصيب فأباهن قد ظلمهن. وقولهن أجنبيتين باعنا= كأننا لسنا بنتيه فهو لم يعطنا شيئاً من المهر ولا أي هدايا. بل أخذ كل شئ لنفسه فكأنه باعنا وأخذ الثمن خدمة يعقوب له. الأيات (17- 18):- "17فَقَامَ يَعْقُوبُ وَحَمَلَ أَوْلاَدَهُ وَنِسَاءَهُ عَلَى الْجِمَالِ، 18وَسَاقَ كُلَّ مَوَاشِيهِ وَجَمِيعَ مُقْتَنَاهُ الَّذِي كَانَ قَدِ اقْتَنَى: مَوَاشِيَ اقْتِنَائِهِ الَّتِي اقْتَنَى فِي فَدَّانَ أَرَامَ، لِيَجِيءَ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ." أية (19):- " 19وَأَمَّا لاَبَانُ فَكَانَ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا. " هذه غلطة أخري لراحيل فهي سرقت أصنام أبيها= الأصنام المذكورة هنا تسمي الترافيم وهي تماثيل صغيرة في شكل أشخاص كان الوثنيين يضعونها في بيوتهم ويتفاءلون بها ويعتقدون أنها تجلب الخير ويستشيرونها. وقد سرقتها راحيل ربما بنفس المعاني فهي تتفاءل بها وتسهل لهم رحلتهم وتمنع والدها من أن يستشير هذه الأصنام فلا يدركهم وعجيب أن راحيل التي عاشرت يعقوب رجل الله ورجل الصلاة كل هذا العمر يكون لها مثل هذه المعتقدات الوثنية. هي تمثل المسيحي الذي مازال يحمل خطاياه في قلبه. وبسبب هذه الأصنام ثار لابان وكان ناوياً علي الإنتقام ممن سرقها. وهكذا يفعل الشيطان مع كل من يحتضن خطايا في قلبه فهو يطلب كل ما هو مختبئ فينا لذلك يقول الكتاب " من يكتم خطاياه لا ينجح". أية (20):- " 20وَخَدَعَ يَعْقُوبُ قَلْبَ لاَبَانَ الأَرَامِيِّ إِذْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأَنَّهُ هَارِبٌ. " وخدع يعقوب قلب لابان= أي لم يظهر له أنه سوف يهرب منه. أية (21):- " 21فَهَرَبَ هُوَ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ، وَقَامَ وَعَبَرَ النَّهْرَ وَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ جَبَلِ جِلْعَادَ. " وعبر النهر: النهر هو نهر الفرات. والمسيح عبر بنا مياه المعمودية كأول خطوة نحو أورشليم السماوية ولسان حالنا يقول مع راحيل وليئة أن أبينا القديم عدو الخير عاملنا كغرباء وسلبنا حياتنا وحريتنا وأمجادنا ونحن الأن منطلقين مع عريسنا المسيح (يعقوب الحقيقي) في طريق كنعان السماوية. جبل جلعاد= هو كورة صخرية وكان جبلها حاجزاً بين الأراميين والكنعانيين وأسماه يعقوب جلعيد. أية (22):- " 22فَأُخْبِرَ لاَبَانُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِأَنَّ يَعْقُوبَ قَدْ هَرَبَ. " لابان هنا في سعيه وراء الموكب المنطلق إلي كنعان يمثل عدو الخير. وهكذا صنع فرعون حينما إنطلق وراء الشعب بقيادة موسي (أي نسل يعقوب). فأخبر لابان في اليوم الثالث= فعدو الخير لم يتعرف علي سر عمل المسيح الخلاصي إلا بقيامة المسيح في اليوم الثالث فوهبنا الحياة. أية (23):- " 23فَأَخَذَ إِخْوَتَهُ مَعَهُ وَسَعَى وَرَاءَهُ مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَأَدْرَكَهُ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ." هو سعي وراء يعقوب مع جيش من اخوته وهكذا إبليس وكل جنوده وراءنا في محاولة لمنعنا. وقد لحقه في جبل جلعاد= أي علي مسافة كبيرة جداً وهذا كان راجعاً غالبا لخطة ذكية من يعقوب فالمسافة كانت حوالي 400 كم من مكان لابان حتي جبل جلعاد. فغالباً حينما نوي يعقوب ان يهرب خطط لهذا علي مدة طويلة وليس في سبعة ايام فقط. فهو حرك كل مواشيه أولا وحينما تحرك هو كانت مواشيه ذات الحركة البطيئة قد صارت قرب جبل جلعاد. وبعد أيام من رحيل مواشيه تحرك هو وعائلته. وكون مسيرة لابان كانت 7 أيام فهذا إشارة لأن عدو الخير يظل يلاحقنا طوال أيام العمر (7 أيام العمر)= كل العمر. أية (24):- "24وَأَتَى اللهُ إِلَى لاَبَانَ الأَرَامِيِّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ»." هذه هي عناية الله بأولاده فهو حذر لابان من أن يؤذي يعقوب. فلماذا نخاف إن كان الله يحمينا هكذا. بخير أو بشر: بخير أي تحاول بكلامك المعسول أن تعيده لأرام. وبشر أي لا تؤذيه. فالله يحمينا من خداعات إبليس ومن أذيته. أية (25):- " 25فَلَحِقَ لاَبَانُ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ ضَرَبَ خَيْمَتَهُ فِي الْجَبَلِ. فَضَرَبَ لاَبَانُ مَعَ إِخْوَتِهِ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. " يعقوب ضرب خيمته في الجبل: هذا تعبير رائع عن الكنيسة التي تحيا في السماويات فالجبل يشير للسماويات ولأن الكنيسة راسخة. ولابان أيضاً أتي إلي الجبل. وأحسن شرح لهذا في أف 12:6 "فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء… مع اجناد الشر الروحية في السماويات" فالشيطان لا يحتمل ان الكنيسة تحيا في السماويات فيحاربها هناك ليجذبها للأرضيات. أية (26):- " 26وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «مَاذَا فَعَلْتَ، وَقَدْ خَدَعْتَ قَلْبِي، وَسُقْتَ بَنَاتِي كَسَبَايَا السَّيْفِ؟ " أية (27):- " 27لِمَاذَا هَرَبْتَ خُفْيَةً وَخَدَعْتَنِي وَلَمْ تُخْبِرْنِي حَتَّى أُشَيِّعَكَ بِالْفَرَحِ وَالأَغَانِيِّ، بِالدُّفِّ وَالْعُودِ، " بالدف والعود= هنا لابان يخادع. إلا أن هذا القول يعبر عن إنهيار القيم الروحية في العائلة فرفقة ودعوها بالصلاة والبركات. والأن هو كان يود أن يودعهم بإحتفالات عالمية، دف وعود. علي أن لابان كان يود أن يمنعهم تماماً من الرحيل. الأيات (28- 29):- "28وَلَمْ تَدَعْنِي أُقَبِّلُ بَنِيَّ وَبَنَاتِي؟ الآنَ بِغَبَاوَةٍ فَعَلْتَ! 29فِي قُدْرَةِ يَدِي أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ شَرًّا، وَلكِنْ إِلهُ أَبِيكُمْ كَلَّمَنِيَ الْبَارِحَةَ قَائِلاً: احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ. " أية (30):- "30وَالآنَ أَنْتَ ذَهَبْتَ لأَنَّكَ قَدِ اشْتَقْتَ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ، وَلكِنْ لِمَاذَا سَرَقْتَ آلِهَتِي؟»." لماذا سرقت ألهتي=هذا دليل الغباوة الروحية فهل تسرق الألهة. ولا تدافع عن نفسها. أية (31):- " 31فَأَجَابَ يَعْقُوبُ وَقَالَ لِلاَبَانَ: «إِنِّي خِفْتُ لأَنِّي قُلْتُ لَعَلَّكَ تَغْتَصِبُ ابْنَتَيْكَ مِنِّي. " أية (32):- " 32اَلَّذِي تَجِدُ آلِهَتَكَ مَعَهُ لاَ يَعِيشُ. قُدَّامَ إِخْوَتِنَا انْظُرْ مَاذَا مَعِي وَخُذْهُ لِنَفْسِكَ». وَلَمْ يَكُنْ يَعْقُوبُ يَعْلَمُ أَنَّ رَاحِيلَ سَرَقَتْهَا." لا يعيش= يعقوب كان يقصد أن لابان يقتل من معه الأصنام. ولكن قيل أنه تنبأ عن موت راحيل في الطريق. أية (33):- " 33فَدَخَلَ لاَبَانُ خِبَاءَ يَعْقُوبَ وَخِبَاءَ لَيْئَةَ وَخِبَاءَ الْجَارِيَتَيْنِ وَلَمْ يَجِدْ. وَخَرَجَ مِنْ خِبَاءِ لَيْئَةَ وَدَخَلَ خِبَاءَ رَاحِيلَ. " أية (34):- " 34وَكَانَتْ رَاحِيلُ قَدْ أَخَذَتِ الأَصْنَامَ وَوَضَعَتْهَا فِي حِدَاجَةِ الْجَمَلِ وَجَلَسَتْ عَلَيْهَا. فَجَسَّ لاَبَانُ كُلَّ الْخِبَاءِ وَلَمْ يَجِدْ." حداجة الجمل= ما يوضع فوق الجمل للركوب عليه وهو إذا وضع علي الأرض يصلح للجلوس عليه. الأيات (35- 38):- "35وَقَالَتْ لأَبِيهَا: «لاَ يَغْتَظْ سَيِّدِي أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ أَمَامَكَ لأَنَّ عَلَيَّ عَادَةَ النِّسَاءِ». فَفَتَّشَ وَلَمْ يَجِدِ الأَصْنَامَ. 36فَاغْتَاظَ يَعْقُوبُ وَخَاصَمَ لاَبَانَ. وَأجَابَ يَعْقُوبُ وَقَالَ لِلاَبَانَ: «مَا جُرْمِي؟ مَا خَطِيَّتِي حَتَّى حَمِيتَ وَرَائِي؟ 37إِنَّكَ جَسَسْتَ جَمِيعَ أَثَاثِي. مَاذَا وَجَدْتَ مِنْ جَمِيعِ أَثَاثِ بَيْتِكَ؟ ضَعْهُ ههُنَا قُدَّامَ إِخْوَتِي وَإِخْوَتِكَ، فَلْيُنْصِفُوا بَيْنَنَا الاثْنَيْنِ. 38اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. " أية (39):- " 39فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ." فريسة لم أحضر إليك= كان الراعي مسئول عن كل ما يسرق من القطيع فيرد لصاحب القطيع عوضه ولكنه لا يسأل عما تفترسه الوحوش علي أن يحضر جزء من الفريسة لصاحب القطيع إلا إن حتي هذا لم يصنعه يعقوب بل كان يعوض لابان عن الغنم المفترسة من عنده. وهنا نري أن من إيجابيات يعقوب أمانته كما أن من سلبياته المكر والخداع. وهنا تأمل للخدام. إن كانت الغنم هكذا ثمينة عند صاحب القطيع فكم بالأولي النفوس أمام المسيح صاحب القطيع. مسروقة النهار أو مسروقة الليل= كان لابان يطلب التعويض عن كل ما يسرق ويعقوب يرد له. الأيات (40- 41):- "40كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. 41اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ. وَقَدْ غَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ." أية (42):- " 42لَوْلاَ أَنَّ إِلهَ أَبِي إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وَهَيْبَةَ إِسْحَاقَ كَانَ مَعِي، لَكُنْتَ الآنَ قَدْ صَرَفْتَنِي فَارِغًا. مَشَقَّتِي وَتَعَبَ يَدَيَّ قَدْ نَظَرَ اللهُ، فَوَبَّخَكَ الْبَارِحَةَ»." هيبة اسحق= لم يذكر اسم أبيه مباشرة إحتراماً له وتعظيماً له. الأيات (43- 45):- " 43فَأَجَابَ لاَبَانُ وَقَالَ لِيَعقُوبَ: «الْبَنَاتُ بَنَاتِي، وَالْبَنُونَ بَنِيَّ، وَالْغَنَمُ غَنَمِي، وَكُلُّ مَا أَنْتَ تَرَى فَهُوَ لِي. فَبَنَاتِي مَاذَا أَصْنَعُ بِهِنَّ الْيَوْمَ أَوْ بِأَوْلاَدِهِنَّ الَّذِينَ وَلَدْنَ؟ 44فَالآنَ هَلُمَّ نَقْطَعْ عَهْدًا أَنَا وَأَنْتَ، فَيَكُونُ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ».45فَأَخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَأَوْقَفَهُ عَمُودًا،" أية (46):- " 46وَقَالَ يَعْقُوبُ لإِخْوَتِهِ: «الْتَقِطُوا حِجَارَةً». فَأَخَذُوا حِجَارَةً وَعَمِلُوا رُجْمَةً وَأَكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ." أكلوا علي الرجمة= هي ذبيحة عهد وقارن مع أية 54 (فكانوا يذبحون ويأكلون ليتعاهدوا) ويكون العمود والرجمة (كومة الحجارة) التي نصبوها وأكلوا عليها، هي شهادة بينهما حتي لا يعبرها أحدهم إلي الطرف الأخر ليؤذيه. أية (47):- " 47وَدَعَاهَا لاَبَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا» وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ»." يجرسهدوثا= كلمة ارامية وجلعيد كلمة عبرية وكلاهما يعنيان رجمة الشهادة. الأيات (48- 49):- "48وَقَالَ لاَبَانُ: «هذِهِ الرُّجْمَةُ هِيَ شَاهِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْيَوْمَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «جَلْعِيدَ». 49وَ «الْمِصْفَاةَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «لِيُرَاقِبِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِينَمَا نَتَوَارَى بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ. " يجب أعادة ترتيبهم ليكونوا 48وقال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بينى وبينك اليوم 49 لذلك دعي أسمها جلعيد والمصفاة لأنه قال… الخ والمصفاة= تعني برج المراقبة. أي ان يعقوب أطلق علي الرجمة إسمين جلعيد والمصفاة. الأيات (50- 51):- "50إِنَّكَ لاَ تُذِلُّ بَنَاتِي، وَلاَ تَأْخُذُ نِسَاءً عَلَى بَنَاتِي. لَيْسَ إِنْسَانٌ مَعَنَا. اُنْظُرْ، اَللهُ شَاهِدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ».51وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «هُوَذَا هذِهِ الرُّجْمَةُ، وَهُوَذَا الْعَمُودُ الَّذِي وَضَعْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ." أية (52):- " 52شَاهِدَةٌ هذِهِ الرُّجْمَةُ وَشَاهِدٌ الْعَمُودُ أَنِّي لاَ أَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ إِلَيْكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ وَهذَا الْعَمُودَ إِلَيَّ لِلشَّرِّ. للشر= أي يمكن تجاوزها لكن للخير والمودة والصداقة. أية (53):- "53إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهَةُ نَاحُورَ، آلِهَةُ أَبِيهِمَا، يَقْضُونَ بَيْنَنَا». وَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ أَبِيهِ إِسْحَاقَ." إله إبراهيم وألهة ناحور= هنا يظهر وثنية لابان بل وناحور. الأيات (54- 55):- "54وَذَبَحَ يَعْقُوبُ ذَبِيحَةً فِي الْجَبَلِ وَدَعَا إِخْوَتَهُ لِيَأْكُلُوا طَعَامًا، فَأَكَلُوا طَعَامًا وَبَاتُوا فِي الْجَبَلِ. 55ثُمَّ بَكَّرَ لاَبَانُ صَبَاحًا وَقَبَّلَ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَارَكَهُمْ وَمَضَى. وَرَجَعَ لاَبَانُ إِلَى مَكَانِهِ."
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادي والثلاثون رجوع يعقوب إلى كنعان (1) رحيل يعقوب ( ع 1 - 21 ) : ع 1 ، 2 : تضايق أولاد لابان عندما رأوا يعقوب يزداد في الغنى أكثر من أبيهم وتكلموا مع أبيهم في هذا فتضايق هو أيضاً من يعقوب ولم يعد يعامله بمحبة ، وفهم يعقوب ذلك . + لا تتضايق من تقدم المحيطين بك ولا تقارن نفسك بهم وإن رأيت تقدمهم وأردت أن تكون مثلهم فاطلب من الله وتمنى لهم الخير فيعطيك الله ويعطيهم . ع 3 : عضَّد الله يعقوب الذي شعر بغربته بين لابان وأولاده واشتاق أن يرجع إلى أرض كنعان بأن ظهر له وأمره بالرجوع . ع 4 - 9 : إستدعى يعقوب زوجتيه ليئة وراحيل إلى الحقل حيث كان يعمل في الرعي بعيداً عن أعين وآذان العبيد ليتكلم معهم في قرار الرحيل وأخبرهم بتغير معاملة لابان له بسبب بركة الله في ممتلكاته مع أنه خدم لابان بكل قوته وبأمانة شديدة طوال عشرين عاماً تشمل الأربعة عشر عاماً مهر الزيجة ثم ستة أعوام يعمل بأجرة عنده . وذكر لهما كيف احتمل المعاملة السيئة لأبيهما الذي غيَّر أجرته عشر مرات خلال الستة سنوات التي حدّد له فيها أجرة ، فأحياناً كان يقول له أنَّ أجرتك هي الغنم المخططة فعندما تزداد هذه الغنم المخططة عنده يعود فيقول له من الآن تكون أجرتك هي الغنم السوداء ... وهكذا كان لابان يريد أن يأخذ لنفسه الأفضل ، وعلى العكس كان الله يبارك ليعقوب في أغنامه فتزداد . وببركة الله هذه سلب الله قوة وغنى لابان وأعطاها ليعقوب . ع 10 - 13 : منمرة : جلدها مبقع كجلد النمر ببقع سوداء وبيضاء . أعلم يعقوب زوجتيه بحلم إلهي رآه وهو عند تزاوج الأغنام رأى ذكور الأغنام مخططة ومنمرة ورقطاء وهي تصعد على الإناث للتزاوج لتعطي أغناماً مبقعة وقال له الله أنا الذي باركت عملك لتزيد ثروتك من الأغنام ، وذكره بوعده له عندما ظهر له على السلم في الحلم ببيت إيل أن يباركه عندما صب زيتاً على الحجر ثم أمره أن يترك لابان ويعود إلى كنعان ، فاطمأن يعقوب لبركة الله التي معه . وهذه الرؤيا تعلن بركة الله التي مع يعقوب ، ولعله هو الذي أرشده بوضع القضبان في مساقي المياه ، وترد على كل من يتهم يعقوب بالتحايل والخداع . فالله هو الذي أرشده إلى ذلك لينقذه من طمع لابان في تغيير أجرته واستغلاله بكل طريقة . + على قدر الضيقات التي تمر بك يعلن الله نفسه لك ويساندك ، وكلما كنت خاضعاً له يوجّهك في كل خطواتك فتتقدم بنجاح مهما كانت الصعوبات المحيطة بك . ع 14 - 16 : أظهرت ليئة وراحيل ضيقهما من طمع أبيهما ، إذ باعهما في زواجهما وقبض الثمن وهو عمل يعقوب 14 سنة ولم يعطهما هدايا بكثرة كما أعطى بتوئيل أبو لابان إبنته رفقة عند زواجها ، فبهذا فقدا كل ميراث لهما من أبيهما واعتبرهما غريبتين ، وشعرتا أنَّ الغنى الذي نقله الله من لابان إلى يعقوب هو استرداد لنصيبهما المسلوب من بيت أبيهما . وهكذا أظهرا تأييدهما ليعقوب واستعدادهما للرحيل معه وطاعة أوامر الله . + عندما تخضع لله وتسير معه يسَّهل لك طريقك ويجعل من حولك يوافقونك ويخضعون لك ، فلا تتعطل عن نموك الروحي وتنفيذ مشيئة الله . ع 17 - 21 : دبَّر الله أن يكون لابان منشغلاً بجز غنمه ، وأيام الجزّ هي أيام فرح لأنه يجمع أموالاً كثيرة من بيع الصوف المجزوز ، فكان لابان وكل من معه مشغولين بالجز . فانتهز يعقوب هذه الفرصة فجمع نساءه وأولاده وعبيده وأركبهم وكذا كل مقتنياته فرحل بهم وعبر نهر الفرات متجهاً إلى أرض كنعان أي الأرض التي وعد الله أن يعطيها ميراثاً له حيث يقيم أبوه إسحق واتجه إلى منطقة جلعاد الواقعة شرق نهر الأردن في كنعان . وقد فعلت راحيل أمراً عجيباً غير متوقع بأن سرقت بعض تماثيل الأوثان الخاصة بأبيها ورحلت بها مع يعقوب ، وهذا لأحد الأسباب الآتية : 1- إما إستغلالاً لقيمتها المادية من الفضة أو الذهب ضيقاً من طمع أبيها واستغلاله لهم . 2- أو لوجود بعض التعلق في قلبها بعبادة الأوثان التي كان يستخدم فيها هذه التماثيل لطلب المشورة والحماية والتفاؤل ، رغم أنها عاشت في الإيمان مع يعقوب سنيناً طويلة . (2) سعي لابان وراء يعقوب ( ع 22 - 25 ) : ع 22 ، 23 : إكتشف لابان بعد ثلاثة أيام أنَّ يعقوب قد رحل عن المكان ، ولم يكتشف ذلك في الحال لانشغاله بجز الغنم ، ولاحظ أيضاً سرقة تماثيله فجمع إخوته والمقصود أقاربه وأولاده ورجاله الأشداء وسعى وراء يعقوب حتى لحقه بعد سبعة أيام أي بعد مسيرة حوالي 100 ميل في جبل جلعاد الواقع شرق نهر الأردن ، وإذ رأى يعقوب ومن معه من بعيد نصب لبان خيامه عند الجبل . ع 24 : وصل لابان إلى يعقوب ومعه رجال أقوياء يستطيعون أن يسلبوا أولاده وممتلكاته ، ولكن الله الذي يحمي يعقوب ظهر للابان وحذَّره من الإساءة إلى يعقوب بأي كلمة أو تصرف . + إنَّ إلهك قوي قادر على كل شئ فلا تنزعج إن أحاط بك الأشرار وهددوك أو أساءوا إليك ، فهو يحميك وينقذك من أيديهم ويزعجهم بل يحول إساءاتهم إلى منفعتك الروحية . ع 25 : نظر كل فريق خيام الآخر بجوار جبل جلعاد ولم يتقدم لابان للإساءة إلى يعقوب بعد أمر الله له . (3) عتاب بين لابان ويعقوب ( ع 26 - 42 ) : ع 26 - 28 : سبايا السيف : الأسرى الذين يستولى عليهم العدو في الحرب . الدف : الذي يسمى حالياً الرق وهو إطار خشبي يشد عليه جلد ويركب عليه صنوج تحدث صوتاً قوياً عند الضرب على الجلد . بنيَّ : أحفادي . عاتب لابان يعقوب من أجل هروبه وأخذه بناته كأنهم أسرى يهربون في الخفاء ولأنه حرمه من توديع بناته وأحفاده وتقبيلهم ولم يعطه فرصة أن يعمل له حفل وداع وموكب بالأغاني والآلات الموسيقية . ع 29 : البارحة : اليوم السابق . إعترف لابان أنه كان عازماً على الإساءة إلى يعقوب معتمداً على قوة الرجال الذين معه ولكن في اليوم السابق ظهر له الله وحذره من الإساءة إلى يعقوب . ع 30 : عاتب لابان يعقوب لأنه سرق تماثيله وقال له أنت اشتقت أن ترى أباك فلماذا تسرق آلهتي . ع 31 ، 32 : برَّر يعقوب هربه بخوفه من لابان أن يأخذ بناته أي زوجات يعقوب منه ، أما من جهة سرقة التماثيل فنفى ذلك تماماً ، لأنه لم يكن يعلم بما فعلته راحيل ، ولذلك قال فتش كل خيامي ومن تجد معه التماثيل فليُقتل أو يصير عبداً أو لا يعيش حياة طبيعية لأنه أخطأ بهذه السرقة . ع 33 - 35 : حداجة الجمل : ما يوضع على الجمل ليركب عليه الإنسان وفيه جيوب كبيرة توضع فيها الحاجيات . دخل لابان ليفتش بنفسه الخيام فلم يجد في كل الخيام حتى خيمة راحيل ، لأنه عندما دخلها كانت قد وضعت التماثيل في حداجة الجمل وجلست فوقها واعتذرت لأبيها بتعبها من آلام العادة الشهرية التي تأتي للنساء ففتش بيده في كل الخيمة ولم يجد ... وهكذا قادت خطية السرقة راحيل إلى الكذب أيضاً ، ولكن الله ، من أجل يعقوب المظلوم ، قد ستر عليها ولم يُظهر خطيتها . + إحترس من التهاون مع الخطية وإن أخطأت فاسرع إلى التوبة حتى لا تقودك إلى خطايا أخرى ، وعلى العكس إهتم باقتناء الفضائل فكما أنَّ الفضائل سلسلة تؤدي كلٍ منها للأخرى كذلك فالخطايا سلسلة تؤدي كلٍ منهم للأخرى . ع 36 ، 37 : حميت ورائي : أسرعت ورائي باندفاع لتسئ إليَّ . عاتب يعقوب لابان على سعيه وراءه للإساءة إليه وعلى هذا الإتهام الزور بالسرقة ، بل طالبه أن يأتي بالمسروقات كدليل اتهام ويضعها بين رجاله الآتين معه ليثبت إتهامه وإلاَّ فكفاه ظلماً له . ع 38 : ذكَّره بأمانته في رعي غنمه والمحافظة عليها طوال 20 سنة ، فلماذا يظلمه ويسئ إليه رغم هذه الأمانة فهو لم يسرق منه شاةً واحدة . ع 39 : من أمانة يعقوب بل وبذله أنه كان يعوِّض لابان عن أي شاة يفترسها أحد حيوانات البرية ، مع أنه كان من المفروض أن يتحمل صاحب الغنم ما يتم افتراسه ، ولكن حتى لا يدخل في جدال مع لابان الطماع إحتمل أي خسارة كانت تحدث سواء يفترسها حيوان أو يسرقها سارق . ع 40 : إحتمل يعقوب مشقات الرعي نهاراً وليلاً ، فاحتمل حر النهار وبرودة الليل الذي يصل أحياناً إلى سقوط الأمطار والجليد . وكان لاهتمامه بالقطعان يسهر أحياناً طوال الليل يفكر كيف يدبرها ويرعاها . ع 41 : ذكَّر يعقوب لابان كيف حاول أن يستغله طوال خدمته له عشرين عاماً وكيف غيَّر أجرته في الستة سنوات الأخيرة عشر مرات ، والمقصود ليس عدد عشرة بل مرات كثيرة ، واحتمل يعقوب هذا وظل أميناً في خدمته . ع 42 : أظهر يعقوب ظلم وطمع لابان طوال إقامته عنده ولم ينجِه هو وممتلكاته من يديه إلاَّ الله الذي وعد إبراهيم وإسحق بالبركة واحتراماً لإسحق زوج أخته رفقة الذي مازال حياً . وقد ظهرت قوة الله في تحذير وتوبيخ لابان من الإساءة إلى يعقوب . + كن أميناً في تحمل مسئولياتك وخدمتك لله مهما كانت أخطاء الآخرين فهو سيحفظك ويحميك ويبارك حياتك . (4) معاهدة الصلح ( ع 43 - 55 ) : ع 43 ، 44 : قال لابان ليعقوب أنَّ زوجتك وأولادك هم بنيَّ وغنمك أيضاً عزيزة لديَّ لأنها نتاج من غنمي ، فنحن متحدان وكل مالك غالٍ عندي وبالتالي فالوضع الطبيعي ألاَّ يسئ أحدنا إلى الآخر ، فهيا بنا نقيم معاهدة صلح وميثاق ألاَّ يؤذي أحدنا الآخر طوال العمر . ع 45 - 49 : يجر سهدوثا : بالسريانية ومعناها رجمة الشهادة . جلعيد : بالعبرانية ومعناها أيضاً رجمة الشهادة . المصفاة : معناها برج المراقبة . وافق يعقوب على كلام لابان لأنه إنسان مسالم ، فأخذ حجراً وأقامه في الوسط وطلب من الرجال الذين مع لابان أن يجمعوا حجارة حول هذا الحجر فعملوا رجمة أي كومة من الحجارة ثم أكلوا عليها إعلاناً لمحبتهم وتصالحهم ، ودعوها رجمة الشهادة لأنها تشهد على الصلح الذي بينهما ، ودعوها أيضاً برج المراقبة لأنَّ الله يراقب هذه المعاهدة حتى لا يخالفها أحد . وترمز رجمة الشهادة للصليب أما الطعام الذي أكلوه فيرمز إلى سر التناول . ع 50 - 52 : أعلن لابان أنَّ هذه المعاهدة تعني المحافظة على زوجات يعقوب اللاتي هن بنات لابان فلا يتزوج نساء أخريات ويذل ليئة وراحيل ، ولا يتحرك أحد الطرفين ويتجاوز هذه الرجمة للإساءة إلى الآخر . ع 53 : حلف لابان بآلهته وإله إبراهيم ، أما إسحق فأشهد على نفسه بهيبة وكرامة أبيه إسحق التي نالها من الله . وهذا يعني أنَّ لابان مازال يعبد الأوثان ويعتبر إله إبراهيم أحد الآلهة أما إسحق ويعقوب فيعبدان الله فقط . ع 54 ، 55 : ذبح يعقوب ذبائح تثبيتاً للعهد وأكلوا معاً إثباتاً للمحبة ثم إنصرف لابان ورجاله راجعين إلى بلادهم . + ما أجمل التصالح بينك وبين جميع الناس . فاسعَ إليه مهما كانت إساءات الآخرين لتحتفظ بسلامك وتنطلق إلى هدفك الذي هو محبة الله وتتفرغ لكل عمل إيجابي .
مصادر أخرى لهذا الإصحاح