كلمة منفعة
ليس هو مجرد الكبير في السن..فقد ألقى الله هذه القاعدة حينما اختار صغارًا في السن وجعلهم في مكان القيادة والرئاسة.
— من هو الكبير؟

باترا

باترا
حجم الخط
باترا
ميناء مقاطعة ليكية القديمة علي الساحل الجنوبي الغربي لاسُيا الصغري قرب مصب نهر اكسانثوس تجاه جزيرة رودس فكانت ترد إليها البضائع من المناطق الداخلية، كما كانت تمر بها معظم السفن التجارية، لجمال موقعها وحسن مرفأها مما جعلها مدينة كبيرة غنية، وقد سكَت عملتها منذ 440 ق.م.، ولكنها انقطعت عن ذلك في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، واستأنفت سك العملة في 168 ق.م. عندما انضمت لحلف ليكية. وقد وسع بطليموس فيلادلفيوس باترا وجملها واطلق عليها اسم أرسنوي علي اسم زوجته. ولم تشتهر المدينة كمركز تجاري فحسب، ولكنها أشتهرت أيضاً بوجود معبد مشهور لأبولو كانت كاهنته تدّعي تلقي الوحي منه في أثناء شهور الشتاء الستة من كل سنة. ويمكن رؤية حفرة عميقة بين الخرائب لها سلالم مستديرة تؤدي إلي مقاعد في أسفلها، ويظنون أن هذا المقعد كانت تجلس عليه كاهنة المعبد.
ولم تلعب باترا دوراً كبيراً في تاريخ المسيحية الباكر مع أنها كانت مقراً لأسقفية، وفيها ولد القديس نقولا شفيع الملاحين الشرقيين. ومع أن نقولا ولد في باترا لكنه كان أسقفاً في ميرا وهي مدينة مجاورة في ليكية، ويقال إنه دفن فيها. وتسمي أطلال المدينة الآن جلميش ، ويمكن رؤية بقايا أسوار المدية القديمة وكذلك أساسات المعبد والقلعة وغيرها من المباني العامة. وأهم ما في هذه الأطلال قوس نصر منقوش عليه : باترا عاصمة الأمة الليكية . ويوجد الكثير من التوابيت خارج أسوار المدينة. أما الميناء فقد ردمتها الرمال وأصبحت مجرد مستنقع.
وقد وصل الرسول بولس إلي باترا في طريق عودته من فيلبي إلي أورشليم بعد مروره بكوس ورودس، ومنها أخذ سفينة عابرة إلي صور في فينيقية. وقد جاء ذكر ميرا بعد باترا في سفر الأعمال ( 21 : 1 ) : ومن هناك إلي باترا ثم ميرا ، في مخطوطة بيزا. وإذ صح ذلك، لكان معناه أن الرسول أخذ السفينة الفينيقية من ميرا وليس من باترا.