كلمة منفعة
الاٍفتقاد هو لون من الرعاية والمتابعة، قال فيه القديس بولس الرسول (لنرجع ونفتقد أخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم) (أع 15: 36).
— الافتقاد

ابيمالك

ابيمالك، أبيمالك
حجم الخط
أبيمالك
معناه أبو ملك أو أبي ملك ، ويحمله خمسة أشخاص في العهد القديم :
1- إسم ملك في فلسطين كان معاصراً لإبراهيم . ومن المحتمل جداً أن أبيمالك كان لقباً ملكياً أكثر منه اسم علم ، حيث نجده في مزمور 34 يطلق على ملك جت المدعــو أخيش ( 1 صم 27 : 2 و 3 ) .
بعد تدمير سدوم ، ارتحل إبراهيم بقطعانه إلى الجنوب الشرقي من فلسطين ( تك 20 ) ، وعند مروره بجرار مدينة أبيمالك ملك الفلسطينيين ، قال عن سارة إنها أخته ، فأخذها أبيمالك ليضمها إلى حريمه ، ولكن الله وبخه في حلم ، علاوة على إصابة نساء بيتــــه بالعقم ( تك 20 : 3 و 17 ) . وبعد أن عاتب أبيمالك إبراهيم - وله الحق - على هذا الخداع ، أكرمه إكراماً عظيماً وأعطاه عطايا جزيلة مع حرية السكنى في أرضه ( تك 20 : 14 و 15 ) .
وعندما ثار النزاع بين عبيد الرجلين بسبب آبار المياه ، قطع الرجلان عهداً عند بئر سبع التي دعيت بهذا الأسم لأنهما هناك قطعا ميثاقاً ( تك 21 : 27 و 32 ) .
2- بعد حوالي قرن من الزمان - من أحداث أبيمالك المذكور آنفاً - يذكر أبيمالك آخر في ارتباط مع إسحق ( تك 26 ) الذي خرج أيضاً في زمن الجوع من موطنه - وكان على الأرجح في حبرون - إلى جرار . ولخشيته على حياته بسبب جمال امرأته ، قال إنها أخته ، مثلما فعل إبراهيم تماماً بالنسبة لسارة . لكن لم يأخذ أبيمالك أو أحد رجاله رفقة لتكون زوجة له - على خلاف ماحدث مع إبراهيم - ولكن عندما ظهر كذب هذا الادعاء ، وبخ أبيمالك إسحق لما كان يمكن أن يحدث ، ولكنــه ظل يعامله - رغم ذلك - بكل لطف . واستمر إسحق مقيماً في جرار وما حولها إلى أن اشتد النزاع بين رعاة أبيمالك ورعاة إسحق ، فمضى إسحق من هناك منتقلاً من مكان إلى مكان . وكان يعيد فتح الآبار التي حفرها إبراهيم ( تك 26 : 18 - 22 ) ، وأخيراً قطع الاثنان عهداً في بئر سبع كما حدث بين أبيمالك الأول وإبراهيم ( تك 26 : 26 - 33 ) ولربما كان أبيمالك الثاني ابناً لأبيمالك الأول .
3-يذكر عنوان المزمور الرابع والثلاثين ، أبيمالك آخر هو على الأرجح أخيش ملك جت ( 1 صم 21 : 10 - 22 : 1 ) الذي التجأ إليه داود عند هروبه من شاول ، والذي كان يسكن معه في وقت غزو الفلسطينيين لإسرائيل في المعركة التي قتل فيها شاول ( 1 صم 27 ) . ويظهر من ذلك أن أبيمالك كان لقباً ملكياً وليس اسماً لملك معين من ملوك فلسطين .
4-اسم ابن لجدعون ( قض 9) أراد أن يكون ملكاً بعد موت أبيه ، وحكم فعلاً ثلاث سنوات ( قض 9 : 22 ) . وفي البداية حصل على تأييد عشيرة أمه ، ودعوتهم كل إسرائيل لتأييـــــده ( 9 : 3 و 4 ) ، فقتل جميع إخوته أولاد جدعون سبعين رجلاً في عفرة في سبط بنيامين ، ولم ينج إلا الابن الأصغر يوثام ( عدد 5 ) . وبعد أن نصب أهل شكيم أبيمالك ملكاً ، حدث عصيان مسلح ضده بقيادة جعل بن عابد في شكيم . ومع أن أبيمالك استطاع الانتصار عليهم ، إلا أنه قتل بحجر رحى طرحته امرأة على رأس أبيمالك من فوق سور قلعة تاباص التي احتمى فيها المتمردون الهاربون ، بعد أن أخذ أبيمالك مدينة تاباص ( الأعداد 50 - 53 ) . وإذ وجد نفسه قد جرح جرحاً مميتاً ، وخشية أن يقال عنه انه قتل بيد امرأة ، طلب من حامل سلاحه أن يقتله بسيفه ( عدد 54 ) . وكانت المعاملة القاسية التي عامل بها أبيمالك أهل شكيم ( 46 - 49 ) عندما هربوا منه واحتموا في برجهم الحصين باحراقه عليهم ، جزاءً عادلاً لاشتراكهم في كل جرائمه ، كما كان موته الشنيع عقاباً لأفعاله الدمويــة ( عدد 56 ) .
5-اسم كاهن في أيام داود من نسل إيثامار وعالي وابن أبياثار ( 1 أخ 18 : 16 ) ويسمى في الترجمة السبعينية وفي 1 أخ 24 : 6 ) أخيمالك ، ولكن يجب التمييز بينه وبين أخيمالك أبي أبياثار وجد أخيمالك الثاني . وقد اشترك مع صادوق من نسل إيثامار في الخدمة الكهنوتية في عهد داود ( 1 أخ 24 : 31 ) .