كلمة منفعة
الله خلق كل شيء، لأجل روحياتك..السماء والأرض ليسا فقط لنفعك المادي، وإنما لنفعك الروحي أيضًا، إن استعطت أن تستخرج ما يقدمان من دروس روحية "السماء تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه" (مز 19).
— كل شيء لروحياتك

التبرير في كلمة الله

التبرير في كلمة الله
حجم الخط
التبرير في كلمة الله
1- إن التبرير - سواء في العهد القديم أو في العهد الجديد ــ هو عمل الله، فالله هو الذي فكر ودبر وتمم خلاص الإِنسان، وهو عمل كامل قد تم مرة واحدة وإلى الأبد ( رو 5 : 6 ــ 18 ).
2- التبرير عمل شرعي ( أو قضائي ) من أعمال الله، فالله يعلن أن الخاطىء أو الفاجر قد أصبح باراً في عينى الله ( رو 5 : 8 ).
3- أساس التبرير هو كفارة المسيح، فالله يبرر الخاطىء من أجل المسيح، فبدون كفارة المسيح النيابية، لم يكن الله ليغفر للخاطيء كل خطاياه دون أن يتعارض ذلك مع عدله ( رو 3 : 24 ــ 26 ).
4- التبرير أمر موضوعي شامل، ففى الإِنجيل يمنح الله غفران الخطايا لكل العالم بناء على عمل المسيح ( يوحنا 3 : 16 )، والتبرير الشخصي أو الذاتي مستحيل بدون التبرير الموضوعى الشامل.
5- التبرير هو غفران الخطايا، فالله لا يحسب على الإِنسان خطاياه بل يغفرها له ويطلقه حراً، لأن المسيح قد حمل كل خطايانا في جسده على الخشبة ( رو 4 : 7، 8، ا بط 2 : 24 ).
6- التبرير هو الإِعفاء من العقاب، فالمؤمن المبرر قد تحرر من مطالب الناموس ومن كل دينونة نتجت عن تعديه على الناموس ( رو 3 : 25، 7 :6 ). إنه أكثر من مجرد العفو عن الخطية، إنه إعلان من الله بذلك. فالخاطىء ــ مع أنه مذنب ــ قد تحرر من نتائج ذنبه وخطيته.
7- التبرير هو مصالحة الخاطىء مع الله، فالتبرير بالإِيمان يرد للخاطىء علاقته الشخصية بالله كالآب. إن مجرد العفو عن خطية لا يساوي أكثر من إخراج مجرم من قاعة المحكمة ( للتأجيل )، لكن التبرير يعني أن لله ينظر إلى الخاطىء وكأنه لم يخطىء أبداً، فقد أصبح له ابنا ( لو 15 : 1 ــ 24، غل 3 : 6، 2 كو 5 : 19، 20 ).
8- التبرير هو أن يخلع الله بره على الانسان، فحيث أن الخاطىء لا بر له في ذاته يمكن أن يتبرر به أمام محكمة الله الروحية، فإن الخلاص الذي صنعه المسيح بموته وقيامته، يخلع على المؤمن ثوب بر المسيح وكأنه بره هو ( رو 3 : 25، 26، 2 كو 5 : 19، 20 ).
9- التبرير ينفي الخلاص بالأعمال، فالكتاب المقدس لا يعلمنا فقط أن الإِنسان يتبرر بدون أعمال، بل يشجب خلط تبرير الله بالأعمال ( رو 10 : 2،3، غل 3:10 ــ 14، 5 : 4 ).
10- التبرير يفترض أساساً نعمة الله الشاملة، فبالنعمة برر الله الإِنسان، وليس لأي استحقاق للإِنسان أمام الله ( أ ف 1 : 1 ــ 4 )، فالله يحب ولذلك يقدم التبرير لجميع الناس على حد سواء ( يو 3 : 16 ).
11- التبرير هو الإِيمان، وكون التبرير بالإِيمان، والإِيمان وحده، لا ينفى نعمة الله أو عمل المسيح، فالتبرير بالنعمة من أجل المسيح بالإِنجيل، معناه التبرير بالإِيمان وحده مع استبعاد الأعمال تماماً، فالإِيمان وحده هو وسيلة الحصول على التبرير، هي اليد التي تمتد لتأخذ من الله هبته المجانية، ولا مكان للأعمال في ذلك ( رو 3 : 28، أ ف 2 : 8 ــ 10 ).
12- التبرير منحة النعمة بالانجيل، فمع أن الله هو الذي يبرر الإِنسان، فإنه يقدم تبريره بواسطة كلمة الإِنجيل بأمر صريح قاطع ( رو 10 : 5 ــ 12 ).
13- التبرير تتبعه الأعمال الصالحة وحياة الإِيمان، فمع أن الأعمال الصالحة ليست شرطاً للتبرير، إلا أن التبرير بالإِيمان يمنح المؤمن قوة الروح القدس، ليحيا حياة الأعمال الصالحة ( يع 2 : 14، 15، رو 6 : 1 ــ 6 ).
14- التبرير هو النقطة المركزية في التعليم المسيحي، تعليم الله، فموت المسيح وقيامته، والخطية والكلمة، والناموس، والإِنجيل جميعها ترتبط بتعليم التبرير، وبهذا المعنى الواسع فإن عبارة التبرير بالإِيمان تلخص كل عمل الله لأجل خلاص الإِنسان.