كلمة منفعة
كل إنسان معرض للوقوع في مشاكل، ولكن المهم كيف يعالج المشكلة ويحلها.
— طرق لحل المشاكل

يهواش

يهواش، يواش
حجم الخط
يهوآش - يوآش
اسم عبري معناه الرب قد أعطى ، وهو :
(1) يوآش الملك التاسع من ملوك يهوذا ، وهو ابن أخزيا ، وأمه ظبية من بئر سبع ( 2 مل 11 ، 21 ) 2 أخ 22 : 10 - 24 : 27 ) . وكان يهوآش ابن سبع سنوات حين ملك ، وملك أربعين سنة ، ولعله اعتلى العرش في 852 ق.م. فبعض العلماء يضمون لمدة حكمة السنوات الست التى حكمت فيها عثليا .
(1) تاريخه المبكر : عندما قُتل أخزيا ، واغتصبت عثليا العرش ، أبادت جميع النسل الملكي ليخلو لها الجو ، ولكن يهوشبع بنت الملك يورام ( يهورام ) أخت أخزيا ، سرقت يوآش بن أخزيا ، هو ومرضعته ، وخبأته من وجه عثليا ، فلم يُقتل ، وكان معها في بيت الرب مختبئاً ست سنين ، فقد كانت يهوشبع زوجة ليهوياداع رئيس الكهنة .
(2) الثورة المضادة : كان يهوآش - فى هذه السنوات المبكرة من عمره في رعاية يهوياداع - الرجل الورع العظيم - وفي نهاية السنوات الست ، دبر يهوياداع انقلابا ناجحاً على عثليا فى يوم سبت . وقصتا هذه الثورة - فى سفر الملوك الثانى ، وفى سفر أخبار الأيام الثانى ، تكمل إحداهما الأخرى . فقد استدعى يهوياداع رؤساء مئات الجلادين والسعاة وقطع معهم عهداً ، واستحلفهم في بيت الرب ، وأراهم ابن الملك ، ورسم معهم خطة لإعلانه ملكاً . وفى اليوم المحدد ،أخرج ابن الملك ووضع على رأسه التاج، ووضع سفر الشريعة فى يده ، ومسحوه ، وصفقوا وقالوا: ليحى الملك ( 2 مل 11 : 1 - 12 ) .
فلما سمعت عثليا الهتاف،اندفعت إلى المشهد وهى تصرخ : خيانة ، خيانة ، فأمر يهوياداع الكاهن بإخراجها وقتلها . فقبضوا عليها ، وأخرجوها خارج بيت الرب وقتلوها ( 2 مل 11 : 13 - 16 ) وقطع يهوياداع عهداً بين الرب وبين الملك والشعب ليكونوا شعباً للرب . وسار الشعب فى موكب عظيم يزفون الملك إلى قصره . وكان يهوآش ابن سبع سنوات حين ملك ( 2 مل 11 : 17 - 21 ، 2 أخ 23 : 20 ) .
(3) ترميم الهيكل : وعمل يوآش المستقيم في عينى الرب كل أيامه التى فيها علَّمه يهوياداع الكاهن ، واتخذ يهوياداع له امرأتين ، فولد بنين وبنات ( 2 مل 12 : 1 و 2 ، 2 أخ 24 : 1 - 3 ) ووجه همته - فى تلك الفترة - إلى ترميم بيت الرب ، الذي كان بنو عثليا قد هدموه ، واستخدموا كل أقداسه فى عبادة البعليم ( 2 أخ 24 : 7 ، 2 مل 12 : 5 - 12 ) . وللحصول على الأموال اللازمة للترميم ، أمر الملك فعملوا صندوقاً وجعلوه في باب بيت الرب خارجاً لكى توضع فيه التقدمات المفروضة حسب الشريعة ، وكذلك التقدمات التطوعية ( 2 مل 12 : 6 - 9 ، 2 أخ 24 : 8 و 9 - ارجع أيضاً إلى خر 30 : 11 - 16 ، 38 : 25 ) .. وقد تجاوب الشعب مع نداء الملك ، وتم ترميم الهيكل ، وما فاض من الذهب ،الفضة عملوه آنية لبيت الرب ، وكانوا يصعدون محرقات فى بيت الرب دائما كل أيام يهوياداع ( 2 أخ 24 : 11 - 14 ) .
(4) انحراف الملك : بعد موت يهوياداع ، استجاب الملك لرؤساء يهوذا وتركوا بيت الرب إله آبائهم ، وعبدوا السوارى والأصنام ، فغضب الرب على يهوذا وأورشليم لأجل إثمهم هذا ، وأرسل إليهم أنبـــياء لإرجاعهم إلى الرب ، وأشهدوا عليهم فلم يصغوا . ولبس روح الرب زكريا بن يهوياداع الكاهن ، فوقف فوق الشعب وقال لهم : هكذا يقول الله : لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون ، لأنكم قد تركتم الرب ، قد ترككم . ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك فى دار بيت الرب ، ولم يذكر يوآش الملك المعروف الذي عمله يهوياداع أبوه معه ، بل قتل ابنه . وعند موته قال : الرب ينظر وياطلب ( 2 أخ 24 : 17 - 22 ) . والأرجح أن زكريا هذا هو من أشار إليه الرب يسوع ( مت 23 : 35 ، لو 11 : 51 ) .
وسرعان ما تحققت نبوة زكريا بن يهوياداع ، ففي غضون سنة من موت زكريا ، اجتاحت جيوش حزائيل ملك أرام ، أورشليم ومدن يهوذا . ومع أن ملك أرام جاء بشرذمة قليلة ، دفع الرب ليدهم جيشاً كثيراً جدّاً ، لأنهم تركوا الرب إله آبائهم ، فأجروا قضاء على يواش. واضطر يوآش أن يدفع لملك أرام كل ما في خزائن بيت الرب ، وخزائن بيت الملك . وقام أثنان من عبيده هما : يوزاكار ( زاباد ) ابن شمعة ، ويهوزاباد بن شومير ، وفتنا عليه وقتلاه على سريره فى بيت القلعة . ودفن فى مدينة داود ، وولم يدفنوه في قبور الملوك (2 مل 12 : 17 - 21 ، 2 أخ 24 : 23 - 26 ) .
(2) يهوآش بن يهوآحاز ملك إسرائيل الثانى عشر (2 مل 12: 10 - 25، 14 : 8 - 16، 2 أخ 25 : 17- 24). وقد ملك مدة 16 سنة . ولعل ذلك كان في 813 ق.م. وقد حدثت وقتئذ تغيرات أيضاً في ملوك يهوذا وملوك أشور ، فقد ملك أمصيا على يهوذا في السنة الثانية ليهوآش ملك إسرائيل ، كما ملك رامان نيراري الثالث على أشور فى 118 ق.م. . وقد كان لذلك أثر كبير فى تاريخ إسرائيل :
(1) أليشع يهوآش : فى أيام الملوك الثلاثة السابقين - على مدى نصف قـــرن - كان أليشع هو بنى إله إسرائيل ، وكان قد أصبح رجلاً متقدماً فى الأيام ، ملازما لفراش المرض ، وعندما سمع يهوآش بمرض أليشع ، ذهب الملك الشاب إلى دوثان حيث كان يقيم أليشع ، وكان له معه لقاء مؤثر ، فقال له : يا أبي يا أبي ، يامركبة إسرائيل وفرسانها ( 2 مل 13 : 4 ) ، وهو نفس ما قاله أليشع لإيليا عندما رآه صاعداً إلى السماء فى مركبة من نار ( 2 مل 2 : 12 ) ، وهو ما يلقى ضوداً بهيجاً على شخصيته ، فقد كان فى قول يهوآبن هذا اعتراف بالخدمات التي أداها أليشع للمملكة ، فهو لم ينقذ جيش إسرائيل من الكمائن العديدة التي نصبها له الأراميون ( 2 مل 6 : 8 - 23 ) فحسب ، بل أعطاهم اليقين بنجاة العاصمة عندما أحاط بها الأعداء ( 2 مل 6 : 24 - 7 : 7 ) ، فوجود أليشع كان بالنسبة ليهوآش بمثابة مركبات وفرسان ، كما كان كلام النبي وهو على فراش الموت ، مشجعاً ليهوآش ، إذ تنبأ له أنه سيضرب أرام ثلاث مرات ( 2 مل 13 : 14 - 19 ) .
(2) أشور ودمشق : ومما يلقي ضوداً قوياً على أحداث ذلك العصر ، ما جاء فى حوليات أشور ، ففي أمام رامان نيراري الثالث الذي جلس على عرش أشور في 811 ق. م . أرسل حملة إلى دمشق وأدوم وفلسطين ، ويقول في حولياته : لقد حاصرت ملك أرام في عاصمته دمشق ... حتي استسلم ... وأخذت ثروته الضخمة ، واستوليت على دمشق . وهكذا انكسرت شوكة أرام ، مما فتح المجال أمام يوآش ليسترد المدن من يد بنهدد بن حزائيل ، التى أخذها أبوه من يد يهوآحاز أبيه ، فقد ضربه يوآش ثلاث مرات واسترد مدن إسرائيل ( 2 مل 13 : 25 ) . ويرى البعض ، في هذا الملك الأشوري ، المخلص الذي وعدهم به الرب ( 2 مل 13 : 5 ) ، وإن كان الأرجح أن هذا المخلص كان هو يوآش نفسه أو يربعام الثانى ( 2 مل 14 : 27 ) .
(3) الحرب مع يهوذا : تحدى زمصيا ملك يهوذا ، يهوآش ملك إسرائيل ، وحاول يهوآش أن يثنيه عن ذلك ، فلم يسمع أمصيا ، فصعد يهوآش ملك إسرائيل ، وتقابل الجيشان في بيت شمس التى ليهوذا ، فانهزم يهوذا أمام إسرائيل ، وأمسك يهوآش بأمصيا ، وجاء إلى أورشليم وهدم 400 ذراع من سور أورشليم ، وأخذ كل الذهب والفضة ، وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك ، والرهناء ورجع إلى السامرة . ولم يعش يهوآش ملك إسرائيل طويلاً بعد هذا الانتصار ، فمات ودفن في السامرة مع ملوك بني إسر