كلمة منفعة
نحن ننظر إلى الأمور، بطريقة معينة، ومن زاوية معينة فنراها بشكل ما. ولكن رؤيتنا ليست كل شيء.
— رؤية أخرى

ميدبا

ميدبا
حجم الخط
ميدبا
كلمة عبرية يرجح أن معناها ماء مؤدب أي هادئ وهو اسم مدينة موآبية قديمة في شرقي الأردن، كانت تقع في أرض سهلة، على بعد نحو ستة عشر ميلاً إلى الجنوب الشرقي من مصب نهر الأردن في البحر الميت، وعلى بعد نحو ستة أميال إلى الجنوب الشرقي من حشبون . وتسمى القرية التي تشغل موقعها الآن مادابا.
وترد أول إشارة في الكتاب المقدس إليها في نشيد بمناسبة انتصار بني إسرائيل على سيحون ملك الأموريين (عد 21: 30). وكان سيحون قد استولى على ميدبا وبعض المدن الأخرى من موآب (عد 21: 21- 26).
وقد وقعت ميدبا عند تقسيم الأرض بين الأسباط ، في نصيب رأوبين، (يش 13: 9 و16)، ولكنها ظلت موضع نزاع بين الرأوبينيين والعمونيين والموآبيين.
وبعد أن أساء العمونيون معاملة رسل داود الملك، اتحدوا مع الأراميين لمحاربة إسرائيل، وحشدوا جموعهم مقابل ميدبا (1 أخ 19: 7). ولكنهم انهزموا هم وحلفاؤهم الأراميون أمام يوآب وأبيشاي قائدي جيوش إسرائيل (1 أخ 19: 14 و15، انظر أيضاً 2 صم 10: 6- 13).
وبناء على ما جاء بالحجر الموآبي، وقعت ميدبا في يد عمري ملك إسرائيل وابنه أخآب، ولكن ميشع ملك موآب استطاع استردادها، وأعاد بناءها (كما جاء بالسطرين 8 و30 من المنقوش على حجر موآب).
ويذكر النبي إشعياء ميدبا في وحيه من جهة موآب قائلاً: تولول موآب على نبو وعلى ميدبا (إش 15: 2).
وفي أيام المكابيين ، كانت ميدبا ملكاً للنباطيين، ومن ميدبا خرج بنو يمري وقبضوا على يوحنا المكابي أخي يوناثان وسمعان، وقتلوه، فلما علم بذلك يوناثان وسمعان، انتقما لأخيهم بالهجوم على موكب عروس، وقتلا منهم كثيرين (1 مكابيين 9: 36- 42).
وبعد موت أنطيوكس ، استولى يوحنا هركانس عليها بعد حصار دام ستة أشهر، ثم أعاد الاستيلاء عليها الكسندر يانيوس، رغم أن هركانس الثاني كان قد وعد بردها لأرتياس ملك النباطيين.
وفي العصر البيزنطي، كانت ميدبا مدينة غنية، إذ يعود الكثير من الطرق المرصوفة بالموزايكو بها إلى ذلك العهد. ومازال الكثير منها باقياً حتى اليوم.
ومن بين البقايا الأثرية في أطلال ميدبا، خريطة كبيرة بالموزايكو للجزء الجنوبي من فلسطين قديماً، وجدت في 1884م في أرضية كنيسة قديمة، وإن كانت أجزاء كبيرة منها مهشمة، نتيجة بناء كنيسة فوقها. وترجع هذه الخريطة إلى عصر جستنيان (حوالي 560م). وكانت في الأصل 78 قدماً × 20 قدماً. وكانت ميديا في ذلك العصر مركزاً لأبروشية. ولم يكتشف بها للآن آثار ترجع إلى ما قبل العصر البيزنطي.