كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة

قدس

قدس، مقدس، مقادس
حجم الخط
قُدس - مَقْدس - مقادس
القدس أو المقدس هو المكان المخصص لعبادة الله، باعتباره مركز وجوده بين شعبه، مثلما كانت خيمة الشهادة في البرية (خر 25: 8، لا 16: 23). وهيكل سليمان في أورشليم (1أخ 22: 19، مز 74: 7، إش 63: 18). وتستخدم نفس هذه الكلمات للدلالة على المعابد والمرتفعات الوثنية (إش 16: 12، حز 28: 18، عا 7: 9).
وقد أسفر التنقيب في أرض فلسطين عن الكثير من المقادس الكنعانية، كما حدث في مجدو وعاي وحاصور ولاخيش وشكيم وبيت شان.
وتطلق عبارة مقادس الرب على الأماكن التي ظهر فيها الرب فقدسها، مثل أورشليم وصهيون وشيلوه، وتطلق بخاصة على السماء، فهي مسكن قدسه (يونان 2: 4و7، ميخا 1: 2، حب 2: 20)، وعلو قدسه (مز 102: 19)، وسماء قدسه (مز 20: 6)، وكرسي قدسه (مز 47: 8)، وقدسه فقط (مز 150: 1).
وقد أخبر الله بني إسرائيل بكل ما يتعلق ببناء خيمة الشهادة (خر 25-27). موصياً إياهم باحترامها (لا 19: 30)، فلا يدنسونها (لا 21: 12و23). وكانت طقوس الشريعة - في ناحية منها - درساً توضيحياً ليعلم الشعب شيئاً عن قداسة الله، وانفصاله الكامل عن كل خطية ونجاسة، وعندما ارتد بنو إسرائيل، ونجس كهنتهم الهيكل (صف 3: 4)، أعلن لهم الله عن طريق أنبيائه، أن أعداءهم سيدنسون المقدس (إش 63: 18، إرميا 51: 51، دانيال 8: 11-14). لأنه قد رفضه أن يكون مسكناً له.
وفي أثناء السبي، أعلن الله - في رحمته - لشعبه القديم، بأنه وإن كان قد بددهم في الأراضي، فإنه سيكون لهم مقدِساً صغيراً في الأراضي التي يأتون إليها (حز 11: 16، انظر أيضاً إش 8: 14). كما أنه وعدهم بأنه سيقطع معهم عهد سلام، فيكون معهم عهداً مؤبداً، وأقرهم وأكثرهم وأجعل مقدسي في وسطهم إلى الأبد (حز 37: 26-28). ويصف حزقيال في الأصحاحات الأخيرة (40-48) هذا الهيكل الذي سيكون مقدساً له في وسطهم، وينهي نبواته برؤياه عن المياه الخارجة من تحت عتبة البيت (الهيكل)، وكيف ستتحول إلى نهر جارف، يصب في البحر (الميت)، فتشفى مياهه، لأن مياه النهر خارجة من المقدس (حز 47: 12)، حيث سيسكن المسيا، فتسمى المدينة من ذلك اليوم يهوه شمة أي الرب هناك (حز 48: 21و35).
ويعلمنا العهد الجديد أن جسد المؤمن هو هيكل الله، وروح الله يسكن فيه وأن هيكل الله مقدس (1كو 3: 16و17، 2كو 6: 16)، ومازالت السماء هي عرش الله حيث صعد المسيح وجلس في يمين العظمة في الأعالي (عب 1: 3). في يمين عرش العظمة في السموات، خادماً للأقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب لا إنسان (عب 8: 1و2).