كلمة منفعة
إنك لا تستطيع أن تصل مرة واحدة إلى ما وصله القديسون في سنوات عديدة، لذلك أتبع التدرج الآتي:
— تدريب الصلاة في كل حين

مسة ومريبة

مسة ومريبة، مسَّة ومريبة
حجم الخط
مسَّة ومريبة
مسة ومريبة ومعناها تجربة وخصام . ويذكران معاً على لأنهما اسم لمكان واحد ( خر 17: 7)، ويذكران مترادفين في تث 33: 8، مز 95: 8. كما تذكر مسَّة وحدها ( تث 6: 16، 9: 22):
(1) المرة الأولى التي تذكر فيها : كان ذلك في رفيديم ( خر 17: 1) في حوريب
( خر 17: 6) ، أي أن ذلك حدث في بداية رحلات بني إسرائيل في البرية . ولمَّا لم يكن لهم ماء ليشرب الشعب ، تذمروا على موسى ، فرفع موسى الأمر للرب الذي أمره أن يأخذ معه من شيوخ إسرائيل ، وعصاه التي ضرب بها النهر، وأن الرب يقف أمامه على الصخرة في حوريب ، ويضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ، ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل . ودعا اسم الموضع مسة ومريبة من أجل مخاصمة بني إسرائيل ، ومن أجل تجربتهم للرب .... ( خر 17: 4-7). وبطريقة ما - لا يذكرها الكتاب - جرَّب الله اللاويين ( تث 33: 8).
(2) المرة الثانية التي تذكر فيها : وقد حدث ذلك في قادش برنيع ، قرب نهاية أيام البرية ( عد 20: 1-13) ولم يكن ماء للجماعة فتذمر الشعب على موسى ،
فأتى موسى وهرون من أمام الجماعة إلى خيمة الاجتماع ، وسقطا على وجهيهما .... فأمر الرب موسى قائلاً : خذ العصا واجمع الجماعة أنت وهرون أخوك ، وكلما الصخرة أمام أعينهم ، ولكن موسى في ثورة الغضب ، قال لهم : اسمعوا أيها المردة ، أمن هذه الصخرة نخرج لكم ماء ؟ ورفع موسى يده وضرب الصخرة بعصاه مرتين ، فخرج ماء غزير، فشربت الجماعة ومواشيها . وغضب الرب على موسى وهرون لأنهما لم يؤمنا به حتى يقدسانه أمام أعين بني إسرائيل ، فحرمهما من قيادة الجماعة إلى أرض الموعد . فسمي الموضع ماء مريبة ( عد 20: 13و14، تث 32: 51). ويبدو مما جاء في المزمور ( 81: 7) أن الله كان يمتحن الشعب هناك ، كما يشير إليها المرنم بالقول : أسخطوه على ماء مريبة حتى تأذى موسى بسببهم (مز 106: 32).
ويبدو مما جاء في نبوة حزقيال ( 47: 19، 48: 28) أن موقعها كان على الحدود الجنوبية لأرض الموعد . وتذكر في حزقيال ( 47: 19) على أنها
مريبوث قادش ( مريبوث : صيغة جمع ). وفي حزقيال ( 48: 28) تذكر
مريبة قادش ( في صيغة المفرد) أي عين قادش وفي تثنية (33) نقرأ بركة موسى للأسباط ، حيث يقول : جاء الرب من سيناء ... ويأتي من ربوات القدس ، وعن يمينه نار شريعة لهم ( تث 33: 2) ، وبتحوير قليل يمكن أن نقرأ مريبوث قادش عوضاً عن ربوات القدس .