كلمة منفعة
حياة التوبة هى بداية الطريق الروحي، لأنها انتقال من مقاومة الله ومعاداته إلى السير في طريقه.
— الطريق الروحي

عثرة

عثرة، عثرات
حجم الخط
عثرة - عثرات
عَثَر عَثْراً وعِثاراً : زلَّ وكبا . وأعثر فلاناً : جعله يعثر . والعثرة هي الزلة . كما أن العثرة أو المعثرة هي ما يجعل الإنسان يكبو أو يزل ويسقط ،وبخاصة إذا سار في الظلام ، لأنه إن كان أحد يمشى في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم . ولكن إن كان أحد يمشى في الليل يعثر لأن النور ليس فيه ( يو11 :9و10 ) ، والمسيح هو نور العالم ( يو8 :12 ) .
وقد أمرت الشريعة : لا تشتم الأصم ، وقدام الأعمى لا تجعل معثرة ، بل اخش إلهك . أنا الرب ( لا19 :14 ) . وكثيراً ما تستخدم الكلمة مجازياً :
(1) فقد كان المسيح حجر صدمة وصخرة عثرة لبني إسرائيل ( إش 8: 14 ، انظر أيضاً رومية 9 :32 و33 ،11 :9 ) . لأنهم لم يؤمنوا به . وقد كان الصليب لليهود عثرة ولليونانيين جهالة ( 1كو 1 :23 ، 1بط2 :8 ) . لأنهم إذا كانوا يجهلون بر الله ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم ، لم يخضعوا لبر الله لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن (رو 10 :3و4 ) .
(2) يمكن أن يكون المؤمن عثرة لأخ ضعيف ، وذلك بإصراره على ممارسة حريته دون اعتبار لضمير الآخر ( انظر رومية 14 :13-23 ، 1كو 8 :9-13 ) . لذلك يقول الرسول بولس : لذلك أنا أيضاً أدرب نفسي ليكون لي دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس ( أع 24 :16 ) . كما يقول لسنا نجعل عثرة في شيء لئلا تُلام الخدمة ( 2كو 6ك 3 ) . ويوصي المؤمنين قائلاً : كونوا بلا عثرة لليهود ولليونانيين ولكنيسة الله ( 1كو 10 :32 ) . ويكتب للكنيسة في فيلبي : لكي تكونوا مخلصين وبلا عثرة إلى يوم المسيح (في1 :10 ) .
(3) قد تأتي العثرة عن طريق عضو من أعضاء الإنسان ، كالعين أو اليد أو الرجل ( مت 5 :28-30 ،18 :8و9، مرقس 9 :43-48 ) . وهي عبارات مجازية تشير إلى الخطايا التي يمكن أن يرتكبها الإنسان عن طريق هذه الجوارح .
(4) يمكن أن يستخدم عدو الخير شخصاً آخر لإغراء الآخرين للتنكب عن طريق الحق . فعندما ذكر المسيح لتلاميذه بأنه سيتألم و يقتل ، وفي اليوم الثالث يقوم ، أخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره قائلاً : حاشاك يا رب . لا يكون لك هذا . فالتفت ( الرب ) وقال لبطرس : اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي (مت 16 :21-23 ) ، انظر أيضاً رو16 :17 ) .
كما يقول الرب : من أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي ، فخير له أن يعلق في عنقه حجر الرحي ويغرق في لجة البحر .ويل للعالم من العثرات ، فلابد أن تأتي العثات ولكن ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة (مت 18 :6-8)
وقد استخدم الشيطان بلعام النبي العرَّاف الذي أحب أجرة الاثم (يش 13 :22،2 بط :15 ) ، لكي يعلَّم بالاق أن يلقى معثرة أمام بني إسرائيل ، أن يأكلوا ما ذُبح للأوثان ويزنوا ( رؤ 2 :14 ،انظر عد 31 :15 و16 ) .
وما أجمل ما ختم به يهوذا رسالته : والقادر أن يحفظكم غير عاثرين ، ويوقفكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج . الإله الحكيم الوحيد مخلصنا ، له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الأن وإلى دهر ال?