كلمة منفعة
التردد هو مرض نفسي، وضعف في الشخصية.ويقول القديس يعقوب الرسول: (رجل ذو رأيين هو متقلقل في جميع طرقه) (يع 1: 8).
— التردد

عبد

عبد، عبادة
حجم الخط
عبد - عبادة
العبادة هي الاحترام والاكرام والخشوع والتعظيم في هيبة ووقار بالفكر و بالمشاعر وبالعمل ، فهي باختصار انشغال النفس بالله نفسه ، وليس ببركاته أو التماس إحساناته .
والعبادة أمر شائع بين كل الشعوب ، وفي مختلف الأزمنة والأمكنة ، وبالعديد من الصور والرسوم ، وبدوافع متنوعة ، وأهداف متعددة ، وظروف متغيرة .
أولاً - العبادة في العهد القديم : يمكن أن نقسم حديثنا عن العبادة في العهد القديم ، إلى مرحلتين هما : عصر الآباء ، ثم ما بعد الخروج . فقبل عهد موسى ، لا نجد سوى إشارات قليلة إلى العبادة الجماعية في عهد الآباء ، إذ يبدو أن العبادة كانت وقتئذ فردية شخصية حسب مقتضيات الأحوال في الحياة البدوية ، مثلما فعل إبراهيم المريا ( تك 1:22 - 5 ) ، ويعقوب في بيت إيل ( تك 18:28 - 22 ) . كما نجد في سفر التكوين بداية تقديم الذبائح وبناء المذابح ( تك 3:4 و 4 و26 ، 20:8 - 22 00 إلخ ) .
وبعد عبور البحر الأحمر ، رنم موسى وبنو إسرائيل للرب ( خر 15: 1- 19 ) . كما أخذت مريم النبية - أخت هارون - الدف بيدها وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص ورنمن للرب نفس الترنيمة ( خر 20:15 و 21 ) .
وتبرز بعد الخروج صورة العبادة الجماعية الطقسية ، فقد أعلن الله لموسى - في جبل سيناء - نظاماً دقيقاً شمالاً للعبادة : اشتمل على :
(أ ) أنواع معينة من التقدمات والذبائح عن كل الأمة :
(1 ) ذبائح يومية ( عد 3:28 - 8)
(2) ذبائح كل يوم سبت ( عد 28: 9 - 10 لا 8:24 ) .
(3 ) ذبائح في أول كل شهر ( عد 11:28 - 15 ) .
(4) ذبائح عيد الفصح وعيد الفطير ( عد 16:28 - 25، خر 1:12 - 20) ، في اليوم الرابع عشر من الشهر الأول ، وكانت ترمز للمسيح حمل الله .
( 5) ذبائح عيد الأسابيع أو عيد الباكورة ، عند حصاد القمح ( لا 15:23- 20 ، عد 26:28 - 31 ) وكانت رمزاً لحلول الروح القدس في يوم الخمسين . وبينما كان لا يُسمح بوجود أي خمير في عيد الفصح ، لأنه يرمز إلى المسيح الكامل بلا خطية ، كان يؤتى يوم الخمسين برغيفين من دقيق مختمر ، لأنهما يشيران إلى المؤمنين الذين فيهم الخطية ( 1 يو 8: 1 - 10 ) .
(6) ذبائح عيد الأبواق في أول الشهر السابع ، وكان نبوة عن تجمع شعب الله عند مجيء الرب ثانية ( لا 23:23 - 25 ، عد 1:29 -6 ، انظر إش 3:18 ، 27: 12 و13 ،يؤ 15 : 2 - 32 ) .
(7 ) ذبائح يوم الكفارة ( لا 26:23 - 32 ، عد 7:29 -11 ) في اليوم العاشر من الشهر السابع ، الذى كان يعتبر يوم صوم واعتكاف العاشر من الشهر السابع ، الذي كان يعتبر يوم صوم واعتكاف وتوبة ، ويرمز لتوبة الشعب القديم عند مجيء الرب ثانية ( زك 10:12 - 14 ، 6:13 ، مت 30:24 رؤ 7:1 ) .
(8) ذبائح عيد المظال في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع ، بعد إدخال المحصول ، حين كان الشعب يقيمون في مظال من أغصان الشجر ، تذكاراً لنجاتهم من مصر وسكناهم في خيام في البرية . وكان الكهنة يقدمون كل يوم ، على مدى سبعة أيام ذبائح معينة ( لا 23:3-44، عد 29: 13 - 39 ) .
( ب) ذبائح خاصة كان يقدمها الكاهن أو الشخص عن نفسه بمقتضى الفرائض التي رسمتها الشريعة ( أنظر ذبيحة ).
ولا شك في أنه حديث بعض الانحرافات في أيام القضاة ، حين تفرَّق الأسباط في نواحي البلاد ، حيث قامت مراكز متعددة للعبادة في دان ، وفي الجلجال ، وفي شكيم ، وفي شيلوه ، وفي بئر سبع ، وفي غيرها ، وفيها اختلطت بالعبادة ممارسات وثنية . ولكن حدث في ايام صموئيل ثم داود نهضة روحية ، أعقبها بناء الهيكل في عهد سليمان . ومن الواضح أن داود كانت له شركة روحية عميقة مع الرب ، ورغبة قوية في أن يقود الآخرين لذلك ( انظر مثلاً مز16،29،34 00 2صم 12:6- 18 ، أخ 16: 1-36 ) ، وانظر احتفاله بإحضار تابوت الرب بالهتاف وبصوت البوق ، وهو يطفر ويرقص أمامه ( 2 صم 6: 15و16)كما عين لاويين للخدمة أمام تابوت الرب لأجل التذكير والشكر وتسبيح الرب (أخ4:16) .
وكان لبناء الهيكل أثر لا يضارع ، فقد أصبح هناك مركز واحد للعبادة في كل إسرائيل . وفيه وحده تقدم الذبائح .وكان الاحتفال بتدشين الهيكل عظيماً ( انظر 1مل8 ).
وقد رتب داود فرق الكهنة واللاويين للخدمة في الهيكل ( 1أح6:24) . كما أقام فِرقاً للغناء بالعيدان والرباب والصنوج (1أخ1:25 ) ، وفِرقاً للبوابين ( 1أخ 1:26) .ونقرأ في المزمور الأخير ( مز 150 ) أن جميع أنواع الآلات الموسيقية كانت تستخدم في التسبيح للرب . ويبدو أن الشعب العابد كله كان يشترك في ترنيم بعض المزامير (20،21،24،107،118 ) . كما أن موسى قاد الشعب كله في النشيد ( (تث 31: 30 ) . وقاد سليمان الشعب في الصلاة عند تدشين الهيكل ( 1مل23:8-54) . وكذلك فعل عزرا (عز 5:9- 15 ) .
وكثيراً ما كان القادة يخاطبون الشعب ، كما فعل موسىعااسمع لي يا يعقوب و اسرائيل الذي دعوته انا هو انا الاول و انا الاخر 11 ) . وكما فعل يشوع الكاهن ورفقاؤه ( نح3:9- 38 ) ، بعد العودة من السبي .
وبعد العودة من السبي ، أُعيد بناء الهيكل ، واصبح مرة أخرى مركز العبادة الرئيسي لكل الأمة ، وظهرت جماعات الفريسيين والصدوقيين والأسينيين ، وانتشرت المجامع أيضاً .
كان الهدف الأساسي من المجمع هو التعليم وليس العبادة . وبعد تدمير الهيكل في 70 م ، أصبحت المجامع هي أمكنة الاجتماعات للعبادة والقراءات من الناموس والأنبياء ، والتعليق على ما يُقرأ ، والصلوات ، وكان الرب يسوع يتردد على هذه المجامع ( انظر مت35:9 ، مر21:1 - 39، 1:3، 1، 2:6 ، لو 16:4 ، 6:6 إلخ ).
ثانياً -في العهد الجديد : بموت الرب يسوع ودفنه وقيامته ، أصبحت ذبائح وقرابين العهد القديم في خبر كان ، لأنه بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين 000 حيث تكون مغفرة لهذه ، لا يكون بعد قربان عن الخطية ( عب 14:10 - 18 ، يو 29:1 ) كما أن المؤمن له الآن شفيع عند الله هو يسوع المسيح البار ( 1يو 9:1 ، 1:2) ، ولم يعد في حاجة إلى ذبيحة دموية ، ولا إلى كاهن أرضي ، ولذلك تغيَّر كل نظام العبادة .
ولكن كانت العبادة العامة في الأيام الأولى للمسيحية ، مازالت مرتبطة بالهيكل ( لو 50:24- 53) ، فكان المسيحيون من اليهود يجتمعون ويصلون في الهيكل ( أع46:2 ، 1:3 ، 20:5 و 25 و 42 ) ، رغم إدراكهم أن العلى لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي ( أع47:7 - 50 ، 24:17 و 25 ) . كما كانت المجامع اليهودية المراكز الأولى ونقط الانطلاق للكرازة بالإنجيل ( أع5:13 و14 ، 14 : 1 ، 17 : 1 و 2 ، 18: 4 ) . وظل الأمر هكذا إلى وقت القبض على بولس ( أع 21 : 26 - 33 ) .
ولكن في نفس الوقت كان التلاميذ يجتمعون فى أمكنة خاصة بهم ( انظر أع2 : 46 ب ، 42، 18 : 7 ، 19: 9 ، رو 16 : 5 ، 1كو 16 : 19 ، كو 5 : 4 ، فل 2 ) وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات ( أع2: 42) .
ويبدو أنه كان هناك نوعان من الاجتماعات ، أولها اجتماع خاص بالمؤمنين لصنع عشاء الرب تذكاراً للرب وموته وقيامته ، واجتماع عام مفتوح للجميع من مؤمنين وغير مؤمنين للوعظ والكرازة بالإنجيل ( 1كو 23:14 - 25 ) .
كما يبدو أنهم كانوا يصنعون العشاء - في البداية - عقب وليمة محبة يشترك فيها جميع المؤمنين ( 1كو 20:11 - 34 )، ولكنهم أساءوا استخدام هذه الولائم ، فكتب لهم الرسول: أفليس لكم بيوت لتأكلوا فيها وتشربوا ؟ أم تستهينون بكنيسة الله ، وتخجلون الذين ليس لهم ؟ 000 إن كان أحد يجوع فليأكل في البيت ، كى لا تجتمعوا للدينونة ( 1كو 11 : 22 و 34 ) .
وكانوا يمارسون عشاء الرب في أول كل أسبوع ، أي في اليوم الذي قام فيه الرب ظافراً من بين الأموات ، والذي تكرر فيه ظهوره لتلاميذه بعد القيامة ( يو 20 : 19 و 26 ، أع20 : 7 ، 1 كو 16 : 2 ، رؤ 1:1 ) .
ونجد التعليم الخاص باجتماع الكنيسة موضحاً في الأصحاحات 11-14 من الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس . ومما يسترعى الانتباه ، أنه ليس ثمة إشارة أو تلميح إلى وجود قائد أو رئيس للاجتماع ، بل كانت هناك حرية لأى عضو أن يشترك في الخدمة حسب قيادة الروح القدس ( 1كو14 : 26 ) ، لأنه لكل واحد يُعطى إظهار الروح للمنفعة 000 ولكن هذه كلها الروح الواحد بعينه ، قاسماً لكل واحد بمفردة كما يشاء (الروح) (1كو 12 :7 - 11) .
ويقول الرسول بطرس : ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة ، يخدم بها بعضكم بعضاً كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة . إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله ، وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة يمنحها الله ، لكي يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح ، الذي له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين . آمين ( 1بط 4 : 10 و11 ) .
والعبادة يجب أن تكون بالروح والحق كما قال الرب للمرأة السامرية ( يو 24:4 ، انظر أيضاً في 3: 3 ) . وكان الاجتماع العام يشتمل على :
(1 ) الصلاة من كثيرين ، الواحد بعد الآخر ، مؤيدة بآمين من الجماعة ( 1كو 14 : 14 - 16 ) .
(2 ) التسبيح لله بمزامير وتسابيح وأغاني روحية ( أف 5 : 19 ، كو 3 : 16 ) .
(3 ) قراءة كلمة الله ، سواء من العهد القديم ، أو مما وصلهم من أسفار العهد الجديد ( أع 17 : 11 ، 20 : 32 ، 1 تي 4 : 13 ، 2تي 3 : 14 - 17 ، كو 4 : 16 ) .
(4) لتعليم للبنيان والنمو في النعمة وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ( 2 بط 3 : 18 ، انظر أيضاً كو 4 : 16 ، 1كو 14 : 4 ) . لذلك كان يجب أن يكون الشيخ ملازماً للكلمة الصادقة 000 لكى يكون قادراً أن يعظ بالتعليم الصحيح ( تي 1: 9 ، 1تي 3: 2 ) .
( 5 ) تقديم العطاء لعمل الرب واحتياجات القديسين (1كو16 : 1 و 2 - انظر أيضا 2كو 8 و 9 ).
وكان على المرأة التي تصلي أو تتنبأ أن تغطي رأسها ( 1كو 11 : 5 ) . كما يوصي الرسول بولس : لتصمت نساؤكم في الكنائس ل?