كلمة منفعة
أكثر صلاة تتكرر في طقوسنا، هي الصلاة من أجل سلام الكنيسة، وهي التي نقول فيها:
— سلام الكنيسة
صموئيل
صموئيل
حجم الخط
صموئيل
اسم عبري معناه اسم الله أو اسمه إلي (الله). وقد عاش صموئيل في الفترة الأنتقالية فهو يعتبر آخر القضاة وأعظمهم، وقد خلفه شاول إلي ملك لإسرائيل. لقد خدم صموئيل كقاض وكاهن ونبي. ويعتبر سفر صموئيل الأول المرجع الأساسى لحياة صموئيل.
وكان والد صموئيل هما القانة وحنة. وكان القانة لاوياً من نسل قهات بن لاوي، ولكنه لم يكن من نسل هرون (1أخ 6: 26 و33). ولكن يقال عن القانة أنه من جبل أفرايم (1صم 1: 1) لأنه كان يعيش في المنطقة الجبلية في نصيب أفرايم في الرامة التي توصف بأنها رامتايم صوفيم تمييزاً لها عن غيرها من المدن المسماة بهذا الاسم.
وكأن أبواه تقيين يخافان الله، وكانا يذهبان كل سنة للعبادة في خيمة الشهادة في شيلوه. ولم يكن لحنه أولاد، بينما كان لضرتها فننة أولاد. وسكبت حنة نفسها أمام الرب ملتمسة منه أن يعطيها ابناً، ونذرت أنه أن استجاب الرب لسؤلها، فأنها ستعطيه للرب كل أيام حياته (1صم 1: 9-18). وعندما أعطاها الرب ابناً، دعت اسمه صموئيل قائلة لأني من الرب سألته (1 صم 1: 20). وصلَّت حنة شكراً للرب وأنشدت أنشودتها الرائعة (1صم 2: 1-10). وحفظت حنة نذرها، فعندما فطمته جاءت به إلى عالى الكاهن في شيلوه ليخدم الرب في خيمة الشهادة تحت إشراف عالي الكاهن. ثم رجع القانة وحنة إلى بيتهما في الرامة، ولكنهما كانا يأتيان كل سنة إلى خيمة الاجتماع لذبح الذبيحة السنوية ورؤية ابنهما وتقديم جبة صغيرة له.
ومع أن صموئيل جاء من أسرة تقية، إلا أنه لم يجد هذا الجو النقي في شيلوه، فقد فشل عالي في تربية أبنائه حسب أمر الرب في سفر التثنية (انظر تث 11: 18-25). فكان ابناه حفنى وفينحاس شريرين جدَّا، لا يحترمان أباهما الكاهن الشيخ ولا يهابان الله في القيام بمسئولياتهم ككهنة مما أثار غضب الله عليهما وعلى عالي وبيته، كما انبأه رجل الله (1صم 2: 27-36). وفي هذا الجو في شيلوة عإش صموئيل من طفولته حتى صباه.
وفي تلك الاثناء - وكان عالي قد شاخ - وكانت كلمة الرب عزيزة ... ولم تكن رؤيا كثيرة (1صم 3: 1) جاءت كلمة الله إلى صموئيل (1صم 3: 1-18) فلم يدرك في البداية أن الله يتكلم إليه، ولكن عالي أدرك ذلك وأوصى صموئيل أن يقول متى دعاه (للمرة الرابعة) : تكلم يا رب لأن عبدك سامع (1صم 3: 9).
ولما حدث ذلك أنبأ الرب صموئيل بالقضاء على بيت عالى وكيف أن شر بيت عالي لا يكفر عنه بذبيحة أو بتقدمة (1صم 3: 10-14).
وهكذا عرف جميع إسرائيل من دأن (في أقصى الشمال) الى بئر سبع (في أقصى الجنوب) أنه قد أوتمن صموئيل نبياً للرب (1صم 3: 20).
ويتضح لنا إلى أى مدى انحدر بنو إسرائيل دينياً في المعركة الفاصلة التى حدثت بينهم وبين الفلسطينيين في منطقة أفيق على بعد نحو خمسة وثلاثين ميلاً إلى الشمال الغربي من أورشليم، وأنهزم الإسرائيليون، فطلبوا من ابني عالي إحضار تابوت عهد الرب إلى ميدان المعركة ظناً منهم أن ذلك سيعطيهم الغلبة على أعدائهم، مقتدين في ذلك بالشعوب الوثنية التي كانت تحمل تماثيل آلهتها معها إلى الحرب. لقد أنحدر فهمهم الروحي إلي حد ظنهم بوجود علاقة مادية بين الله والتابوت، وأن الله لن يترك نفسه ويسبى أو يغلب، بل لابد أن يتدخل ويمنحهم النصرة. وما أعظم الصدمة التي أصابتهم عندما أنهزموا وأخذ منهم التابوت وقُتل ابنا عالي في المعركة.
وما أن سمع عالي خبر أخذ التابوت، حتى سقط عن الكرسي فأنكسرت رقبته ومات (1صم 4: 12-18) والأرجح أن الفلسطينيين دمروا مدينة شيلوة في ذلك الوقت، إذ لا يذكر لها وجود بعد ذلك (انظر إرميا 7: 12 و14 ، 26: 6 و9 ، مز 78: 60).
وبعد سنوات أُعيد التابوت وُوضع في بيت أبيناداب في قرية يعاريم، حيث ظل هناك عشرين سنة. ولابد أن صموئيل إشتغل - خلال هذه السنوات - في تعليم الشعب في كل إسرائيل أن يرجعوا إلى الرب (1صم 7: 1-3). وعندما استجاب الشعب له ونزعوا الآلهة الغريبة، دعاهم صموئيل للاجتماع في المصفاة في أرض بنيامين، حيث صاموا وصلوا. ولما نما خبر هذا الاجتماع إلى الفلسطينيين، تقدموا لمحاربة إسرائيل، فصرخ صموئيل إلى الرب فاستجاب له، وبينما كان صموئيل يصعد المحرقة، أرعد الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين وأزعجهم فأنكسروا أمام إسرائيل. وتخليداً لهذه الحادثة، أقام صموئيل حجراً ودعاه حجر المعونة قائلاً إلى هنا أعاننا الرب وهكذا لم يعد الفلسطينيين إلى مهاجمة إسرائيل كل أيام صموئيل (1 صم 7: 5-14).
وأقام صموئيل في الرامة حيث بنى مذبحاً للرب (1 صم 7: 17) وكان صموئيل يذهب من سنة إلى سنة إلى بيت إيل والجلجال والمصفاة - وربما لغيرها من المواضع - ليقضي لإسرائيل (1صم 7: 15 و16) لقد اكتسب صموئيل احترام كل الشعب كقاضٍ وكنبي، ولكن ابنيه إيل وأبيا لم يسلكا في طريقه بل أخذا رشوة وعوجا القضاء، فطلب منه شيوخ إسرائيل أن يجعل لهم ملكاً، وقدموا له سببين : أولهما - أن إبنيه لم يسيرا في طريقه. وثانيهما - أن يكونوا كسائر الشعوب. فساء الأمر في عيني صموئيل، لكن الرب قال له أن يسمع لصوتهم وأن يخبرهم بالمسئوليات التي سيفرضها عليهم الملك. وهكذا استجاب صموئيل طلبتهم وهو كاره لذلك (1صم 8: 1-22).
وقام صموئيل - باعتباره نبياً - بمسح شاول ملكاً، فمسحه أولاً سراً عندما ذهب إليه في الرامة ليسأل عن مصير حمير أبيه. ثم عاد ومسحه علناً (9: 1-10 : 27). وهكذا مسح شاول رئيسا لإسرائيل - شعب الله (9: 16)، أو رئيساً على ميراثه
(10: 1).
وكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة، وكتبه في السفر، ووضعه أمام الرب (10: 25) والأرجح أن معنى ذلك أنه ضمه إلى ما سبق أن كتبه موسى (تث 31: 9)، وما كتبه يشوع (يش 24: 25 و26). وكانت الشريعة تقتضي أن يسلك الملك والشعب في طاعة الله حسب شريعته التي أعلنها لموسى (تث 17: 14-20).
وقام صموئيل باعتباره كاهناًَ ونبياً بتحذير شاول وتذكيره بمسئولياته. ولكن شاول استبطأ مجيء صموئيل إلى الجلجال، فتولى بنفسه عمل الكاهن وأصعد الذبيحة. ولما جاء صموئيل ورأى ذلك، غضب على شاول لأنه تعدى وصيه الرب وأنذره بأن مملكته لن تدوم.
وعندما أرسل الرب صموئيل إلى شاول ليذهب ويضرب عماليق ويحرِّمه، تهاون شاول في تنفيذ قضاء الله، وحاول أن يخدع صموئيل، ولكن صموئيل كشف الخدعة وقال له قولته المشهورة هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكبإش ... (1صم 15: 22 و23) وأنذر شاول بأن الرب قد رفضه. وافترقا ولم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته وظل صموئيل ينوح على شاول (1صم 15: 35).
ثم أمر الرب صموئيل أن يذهب إلى بيت لحم ويمسح داود أصغر أولاد يسى ملكاً على إسرائيل دون أن يعلم شاول (1صم 16).
وعندما هرب داود من وجه شاول لجأ الى صموئيل في الرامة، وذهبا كلاهما وأقاما في نايوت. فلما جاء شاول ورجاله إلى نايوت - بحثاً عن داود - حل عليه روح الله فتنبأ (1صم 19: 18-24). وعندما مات صموئيل بكاه جميع إسرائيل ودفنوه في بيته في الرامة (25: 1 ، 28: 3).
وآخر رسالة من صموئيل إلى شاول، جاءته بعد موت صموئيل، عندما دفع اليأس شاول إلى الاستعانة بعرَّافة في عين دور، ولكن العرَّافة نفسها - وبدون تدخل منها - فوجئت بظهور صموئيل ومخاطبته لشاول مباشرة، حيث انبأه بأن الرب سيدفعه وإسرائيل معه ليد الفلسطينيين، فيقتل هو وبنوه معه (1صم 28: 4-19).
ومع أن صموئيل خدم كقاضٍ وكاهن، إلا أن أعظم ما أثر به في حياة إسرائيل الدينية، أنما كانت خدمته كنبي. فبينما جاءت أعظم إعلانات لإسرائيل كاملة، عن طريق موسى فكانت أقوال الرب التي سجلها موسى هي المرشد الدائم لشعبه فإن صموئيل يعتبر عند بني إسرائيل في المرتبة الثانية بعد موسى. وفي أثناء حكم القضاة لم يرد ذكر أنبياء سوى دبورة (قض 4: 4) ونبى أخر لم يذكر اسمه (قض 6: 8).
وقد استجاب صموئيل لدعوة الله له، فلم ينهض بجيله فحسب، بل كانت خدمته النبوية عاملاً في إنهاض أجيال كثيرة بعده. والأرجح أن من قام من الأنبياء - مثل ناثان النبي وجاد الرائي وغيرهما - في أيام داود كانوا قد تتلمذوا على يد صموئيل (انظر 1 صم 10: 5 و10 ، 19: 20).
وأقام صموئيل بوابين لخيمة الشهادة، كما فعل داود بعده (1أخ 9: 17-26). كما احتفل صموئيل بعيد الفصح احتفالاً لم يُعمل مثله إلا في أيام يوشيا الملك (2 أخ 35: 18) وكتب صموئيل سفرا بقضاء المملكة ووضعه أمام الرب (1صم 10: 25) كما أن أمور داود الملك الأولى والأخيرة كُتبت في سفر أخبار صموئيل الرائي وأخبار ناثان النبي وأخبار جاد الرائي (1أخ 29: 29). والأرجح أن صموئيل هو الذي كتب قصة حياته وخدمته إلى وقت موته كما هي مسجلة في سفر صموئيل الأول.
ويشتهر صموئيل أيضاً كرجل صلاة وتوسل من أجل الآخرين
(انظر 1صم 12: 23، 15: 11 ، مز 99: 6 ، إرميا 15: 1). ولا يذكر الكتاب المقدس أى خطأ في حياة صموئيل، سوى ما ظهر عليه ابناه في شيخوخته ويشغل صموئيل مكاناً بارزاً بين أنبياء وقادة إسرائيل ورجال الإيمان في العهد القديم (انظر أع 3: 34 ،13: 20 ، عب 11: 32).
اسم عبري معناه اسم الله أو اسمه إلي (الله). وقد عاش صموئيل في الفترة الأنتقالية فهو يعتبر آخر القضاة وأعظمهم، وقد خلفه شاول إلي ملك لإسرائيل. لقد خدم صموئيل كقاض وكاهن ونبي. ويعتبر سفر صموئيل الأول المرجع الأساسى لحياة صموئيل.
وكان والد صموئيل هما القانة وحنة. وكان القانة لاوياً من نسل قهات بن لاوي، ولكنه لم يكن من نسل هرون (1أخ 6: 26 و33). ولكن يقال عن القانة أنه من جبل أفرايم (1صم 1: 1) لأنه كان يعيش في المنطقة الجبلية في نصيب أفرايم في الرامة التي توصف بأنها رامتايم صوفيم تمييزاً لها عن غيرها من المدن المسماة بهذا الاسم.
وكأن أبواه تقيين يخافان الله، وكانا يذهبان كل سنة للعبادة في خيمة الشهادة في شيلوه. ولم يكن لحنه أولاد، بينما كان لضرتها فننة أولاد. وسكبت حنة نفسها أمام الرب ملتمسة منه أن يعطيها ابناً، ونذرت أنه أن استجاب الرب لسؤلها، فأنها ستعطيه للرب كل أيام حياته (1صم 1: 9-18). وعندما أعطاها الرب ابناً، دعت اسمه صموئيل قائلة لأني من الرب سألته (1 صم 1: 20). وصلَّت حنة شكراً للرب وأنشدت أنشودتها الرائعة (1صم 2: 1-10). وحفظت حنة نذرها، فعندما فطمته جاءت به إلى عالى الكاهن في شيلوه ليخدم الرب في خيمة الشهادة تحت إشراف عالي الكاهن. ثم رجع القانة وحنة إلى بيتهما في الرامة، ولكنهما كانا يأتيان كل سنة إلى خيمة الاجتماع لذبح الذبيحة السنوية ورؤية ابنهما وتقديم جبة صغيرة له.
ومع أن صموئيل جاء من أسرة تقية، إلا أنه لم يجد هذا الجو النقي في شيلوه، فقد فشل عالي في تربية أبنائه حسب أمر الرب في سفر التثنية (انظر تث 11: 18-25). فكان ابناه حفنى وفينحاس شريرين جدَّا، لا يحترمان أباهما الكاهن الشيخ ولا يهابان الله في القيام بمسئولياتهم ككهنة مما أثار غضب الله عليهما وعلى عالي وبيته، كما انبأه رجل الله (1صم 2: 27-36). وفي هذا الجو في شيلوة عإش صموئيل من طفولته حتى صباه.
وفي تلك الاثناء - وكان عالي قد شاخ - وكانت كلمة الرب عزيزة ... ولم تكن رؤيا كثيرة (1صم 3: 1) جاءت كلمة الله إلى صموئيل (1صم 3: 1-18) فلم يدرك في البداية أن الله يتكلم إليه، ولكن عالي أدرك ذلك وأوصى صموئيل أن يقول متى دعاه (للمرة الرابعة) : تكلم يا رب لأن عبدك سامع (1صم 3: 9).
ولما حدث ذلك أنبأ الرب صموئيل بالقضاء على بيت عالى وكيف أن شر بيت عالي لا يكفر عنه بذبيحة أو بتقدمة (1صم 3: 10-14).
وهكذا عرف جميع إسرائيل من دأن (في أقصى الشمال) الى بئر سبع (في أقصى الجنوب) أنه قد أوتمن صموئيل نبياً للرب (1صم 3: 20).
ويتضح لنا إلى أى مدى انحدر بنو إسرائيل دينياً في المعركة الفاصلة التى حدثت بينهم وبين الفلسطينيين في منطقة أفيق على بعد نحو خمسة وثلاثين ميلاً إلى الشمال الغربي من أورشليم، وأنهزم الإسرائيليون، فطلبوا من ابني عالي إحضار تابوت عهد الرب إلى ميدان المعركة ظناً منهم أن ذلك سيعطيهم الغلبة على أعدائهم، مقتدين في ذلك بالشعوب الوثنية التي كانت تحمل تماثيل آلهتها معها إلى الحرب. لقد أنحدر فهمهم الروحي إلي حد ظنهم بوجود علاقة مادية بين الله والتابوت، وأن الله لن يترك نفسه ويسبى أو يغلب، بل لابد أن يتدخل ويمنحهم النصرة. وما أعظم الصدمة التي أصابتهم عندما أنهزموا وأخذ منهم التابوت وقُتل ابنا عالي في المعركة.
وما أن سمع عالي خبر أخذ التابوت، حتى سقط عن الكرسي فأنكسرت رقبته ومات (1صم 4: 12-18) والأرجح أن الفلسطينيين دمروا مدينة شيلوة في ذلك الوقت، إذ لا يذكر لها وجود بعد ذلك (انظر إرميا 7: 12 و14 ، 26: 6 و9 ، مز 78: 60).
وبعد سنوات أُعيد التابوت وُوضع في بيت أبيناداب في قرية يعاريم، حيث ظل هناك عشرين سنة. ولابد أن صموئيل إشتغل - خلال هذه السنوات - في تعليم الشعب في كل إسرائيل أن يرجعوا إلى الرب (1صم 7: 1-3). وعندما استجاب الشعب له ونزعوا الآلهة الغريبة، دعاهم صموئيل للاجتماع في المصفاة في أرض بنيامين، حيث صاموا وصلوا. ولما نما خبر هذا الاجتماع إلى الفلسطينيين، تقدموا لمحاربة إسرائيل، فصرخ صموئيل إلى الرب فاستجاب له، وبينما كان صموئيل يصعد المحرقة، أرعد الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين وأزعجهم فأنكسروا أمام إسرائيل. وتخليداً لهذه الحادثة، أقام صموئيل حجراً ودعاه حجر المعونة قائلاً إلى هنا أعاننا الرب وهكذا لم يعد الفلسطينيين إلى مهاجمة إسرائيل كل أيام صموئيل (1 صم 7: 5-14).
وأقام صموئيل في الرامة حيث بنى مذبحاً للرب (1 صم 7: 17) وكان صموئيل يذهب من سنة إلى سنة إلى بيت إيل والجلجال والمصفاة - وربما لغيرها من المواضع - ليقضي لإسرائيل (1صم 7: 15 و16) لقد اكتسب صموئيل احترام كل الشعب كقاضٍ وكنبي، ولكن ابنيه إيل وأبيا لم يسلكا في طريقه بل أخذا رشوة وعوجا القضاء، فطلب منه شيوخ إسرائيل أن يجعل لهم ملكاً، وقدموا له سببين : أولهما - أن إبنيه لم يسيرا في طريقه. وثانيهما - أن يكونوا كسائر الشعوب. فساء الأمر في عيني صموئيل، لكن الرب قال له أن يسمع لصوتهم وأن يخبرهم بالمسئوليات التي سيفرضها عليهم الملك. وهكذا استجاب صموئيل طلبتهم وهو كاره لذلك (1صم 8: 1-22).
وقام صموئيل - باعتباره نبياً - بمسح شاول ملكاً، فمسحه أولاً سراً عندما ذهب إليه في الرامة ليسأل عن مصير حمير أبيه. ثم عاد ومسحه علناً (9: 1-10 : 27). وهكذا مسح شاول رئيسا لإسرائيل - شعب الله (9: 16)، أو رئيساً على ميراثه
(10: 1).
وكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة، وكتبه في السفر، ووضعه أمام الرب (10: 25) والأرجح أن معنى ذلك أنه ضمه إلى ما سبق أن كتبه موسى (تث 31: 9)، وما كتبه يشوع (يش 24: 25 و26). وكانت الشريعة تقتضي أن يسلك الملك والشعب في طاعة الله حسب شريعته التي أعلنها لموسى (تث 17: 14-20).
وقام صموئيل باعتباره كاهناًَ ونبياً بتحذير شاول وتذكيره بمسئولياته. ولكن شاول استبطأ مجيء صموئيل إلى الجلجال، فتولى بنفسه عمل الكاهن وأصعد الذبيحة. ولما جاء صموئيل ورأى ذلك، غضب على شاول لأنه تعدى وصيه الرب وأنذره بأن مملكته لن تدوم.
وعندما أرسل الرب صموئيل إلى شاول ليذهب ويضرب عماليق ويحرِّمه، تهاون شاول في تنفيذ قضاء الله، وحاول أن يخدع صموئيل، ولكن صموئيل كشف الخدعة وقال له قولته المشهورة هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكبإش ... (1صم 15: 22 و23) وأنذر شاول بأن الرب قد رفضه. وافترقا ولم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته وظل صموئيل ينوح على شاول (1صم 15: 35).
ثم أمر الرب صموئيل أن يذهب إلى بيت لحم ويمسح داود أصغر أولاد يسى ملكاً على إسرائيل دون أن يعلم شاول (1صم 16).
وعندما هرب داود من وجه شاول لجأ الى صموئيل في الرامة، وذهبا كلاهما وأقاما في نايوت. فلما جاء شاول ورجاله إلى نايوت - بحثاً عن داود - حل عليه روح الله فتنبأ (1صم 19: 18-24). وعندما مات صموئيل بكاه جميع إسرائيل ودفنوه في بيته في الرامة (25: 1 ، 28: 3).
وآخر رسالة من صموئيل إلى شاول، جاءته بعد موت صموئيل، عندما دفع اليأس شاول إلى الاستعانة بعرَّافة في عين دور، ولكن العرَّافة نفسها - وبدون تدخل منها - فوجئت بظهور صموئيل ومخاطبته لشاول مباشرة، حيث انبأه بأن الرب سيدفعه وإسرائيل معه ليد الفلسطينيين، فيقتل هو وبنوه معه (1صم 28: 4-19).
ومع أن صموئيل خدم كقاضٍ وكاهن، إلا أن أعظم ما أثر به في حياة إسرائيل الدينية، أنما كانت خدمته كنبي. فبينما جاءت أعظم إعلانات لإسرائيل كاملة، عن طريق موسى فكانت أقوال الرب التي سجلها موسى هي المرشد الدائم لشعبه فإن صموئيل يعتبر عند بني إسرائيل في المرتبة الثانية بعد موسى. وفي أثناء حكم القضاة لم يرد ذكر أنبياء سوى دبورة (قض 4: 4) ونبى أخر لم يذكر اسمه (قض 6: 8).
وقد استجاب صموئيل لدعوة الله له، فلم ينهض بجيله فحسب، بل كانت خدمته النبوية عاملاً في إنهاض أجيال كثيرة بعده. والأرجح أن من قام من الأنبياء - مثل ناثان النبي وجاد الرائي وغيرهما - في أيام داود كانوا قد تتلمذوا على يد صموئيل (انظر 1 صم 10: 5 و10 ، 19: 20).
وأقام صموئيل بوابين لخيمة الشهادة، كما فعل داود بعده (1أخ 9: 17-26). كما احتفل صموئيل بعيد الفصح احتفالاً لم يُعمل مثله إلا في أيام يوشيا الملك (2 أخ 35: 18) وكتب صموئيل سفرا بقضاء المملكة ووضعه أمام الرب (1صم 10: 25) كما أن أمور داود الملك الأولى والأخيرة كُتبت في سفر أخبار صموئيل الرائي وأخبار ناثان النبي وأخبار جاد الرائي (1أخ 29: 29). والأرجح أن صموئيل هو الذي كتب قصة حياته وخدمته إلى وقت موته كما هي مسجلة في سفر صموئيل الأول.
ويشتهر صموئيل أيضاً كرجل صلاة وتوسل من أجل الآخرين
(انظر 1صم 12: 23، 15: 11 ، مز 99: 6 ، إرميا 15: 1). ولا يذكر الكتاب المقدس أى خطأ في حياة صموئيل، سوى ما ظهر عليه ابناه في شيخوخته ويشغل صموئيل مكاناً بارزاً بين أنبياء وقادة إسرائيل ورجال الإيمان في العهد القديم (انظر أع 3: 34 ،13: 20 ، عب 11: 32).
اقتراحات موسوعية أخرى
مزمور
مزمور- سفر المزامير
سفر المزامير هو الكتاب الشعري الأول في العهد القديم:
أولاً: الاسم:
أ-بناء علي...
مجمع
مجمع
(1) ــ الاسم : المجمع هو مكان الاجتماع وكان يطلق على مكان العبادة عند اليهود في اواخر ايامهم ف...
صور (بوق)
صور (بوق)
الصور هو القرن الذي ينفخ فيه ، وكان أحد الآلات الموسيقية التي تستخدم في الترنيم والهتاف ف...
لبد
لبد - مُلبَّد
لَبَد الشيء بالشيء : ركب بعضه بعضاً . لَبَّدَ الشيء بالشيء : ألصقه به إلصاقاً شديداً...
خردل
خردل
ورد اسم هذا النبات وحبوبه في أمثال الرب يسوع المسيح (مت 13: 31، 17: 20، مرقس 4: 31، لو 13: 19،...
يجدد
يجدد
تستخدم هذه الكلمة لتادية جملة معان، كما في :
(1) ــ تجديد الأشياء المادية : تجدد وجه الأرض (...