كلمة منفعة
لا نريد أن يفاجئك العام الجديد دون أن تستعد لهذه البداية. وإنما ننبهك إلى هذا الموضوع من الآن، لكي تستعد..
— في نهاية العام

شعير

شعير
حجم الخط
شـعير
اسمه في العبرية شبيه به في العربية ، ومعناه الشعر الطويل . وكان الشعر-كما هو الآن-من أهم المحاصيل في فلسطين ، وقد وصفت بأنها : أرض حنطة وشعير وكرم وتين ورمان . أرض زيتون زيت وعسل (تث 8 : 8) . وكان تلف محصوله يعتبر كارثة قومية (انظر يو 1 : 11) . وكان الشعير يزرع أساساً لاستخدامه علفاً للخيل والحمير (1 مل 4 : 28) ، وكان يستخدم أيضاً في صناعة الخبز للفقراء (انظر راعوث 2 : 17 ، 2 مل 4 : 42 ، يو 6 : 9 و 13) . ولعل في هذا تفسير حلم الرجل المدياني الذي حلم حلماً وإذا رغيف شعير يتدرج في محلة المديانيين وجاء إلي الخيمة وضربها فسقطت ، وقلبها إلي فوق فسقطت الخيمة . فأجاب صاحبه وقال : ليس ذلك إلا سيف جدعون بن يوآش رجل إسرائيل (قض 7 : 13و 14) ، فرغيف الشعير يشير إلي الأصل الفقير لجيش جدعون ، بل وقد تكون الإشارة إلي أصل جدعون نفسه (انظر قض 6 : 15).
وكان الشعير أحد مكونات الخبز الذي أمر الرب حزقيال النبي أن يخبزه علي خثي البقر ليكون له خبزاً، إشارة إلي ما سيعاينه من ضيق (حز 4 : 9-17) . ويقول الرب عن بنات إسرائيل اللواتي يتنبأن كذباً أنهن كن ينجسن اسم الرب عند الشعب لأجل حفنة شعير ولأجل فتات من الخبز (حزقيال 13: 19) . وكان طحين الشعير يستخدم في تقدمة الغيرة (عد 5 : 15) . وكان الشعير يباع بنصف الثمن الذي يباع به القمح (2 مل 7 : 1) . كما كان ثمن الأرض يقدر علي حسب ما تغله من شعير (لا 27 : 16) .
وقد أشبع الرب الخمسة الآلاف بخمسة أرغفة شعير وسمكتين (يو 6 : 9 و 10) . وكان الشعير يزرع دائماً في الخريف بعد نزول المطر المبكر ، وكان يحصد في الربيع قبل حصاد القمح (خر 9 : 31 و 32) . فكان الشعير يحصد في السهول في مارس وأبريل ، ولكن علي المرتفعات كان يمتد حصاده إلي نهاية مايو أو أوائل يونيو . وكان حصاد الشعير موسماً هاماً تُحدد به الأوقات (انظر راعوث 1 : 22 ، 2 : 23 ، 2 صم 21 : 9) . كما كانت حبة الشعير تتخذ وحدة لقياس الأطوال الصغيرة .