كلمة منفعة
ما أكثر تأثير الإنسان بِمَنْ يعاشرهم..وما أسهل أن يمتص طباعهم وأفكارهم وحالتهم النفسية.
— من تأثر المعاشرة

سلخة

سلخة، سلكة
حجم الخط
سلخة - سلكة
اسم عبرانى معناه سياحة أو سلوك (الطريق) . وهو اسم مدينة ورد ذكرها لأول مرة فى سفر التثنية (3 : 10) باعتبارها التخم الشرقي لباشان . وهى إحدى المدن التى كان يحكمها عوج ملك باشان (يش 12 : 5) . ولابد أنها كانت إحدى المدن الستين التى وقعت فى نصيب سبط منسى فى شرقي الأردن (يش 13 : 29-32) . ونقرأ أن بنى جاد - فى تاريخ لاحق - سكنوا مقابلهم (أى مقابل الرأوبينيين) فى أرض باشان حتى إلى سلخة (1أخ 5 : 11) . ويبدو أن تخوم الأسباط كانت تتغير من حين إلى آخر.
وتوجد فى موقع سلخة ، الآن مدينة سلخد التى تقع على مكان مرتفع حصين عند الطرف الجنوبي لجبل باشان (جبل الدروز) . وعلى تلة بركانية . وعلى ارتفاع نحو 300 قدم فوق المدينة ، التى يبدو أنها كانت فوهة بركان ، تقوم القلعة . ويبدو المنظر - من شرفة القلعة - من أجمل المناظر فى شرقي الأردن ، إذ يمتد البصر إلى سهل حوران وجبل حرمون ، وكل الأراضي الواقعة بينهما حتى جبل السامرة ، والصحراء الشاسعة إلى الجنوب وإلى الشرق . ومازالت الطرق الرومانية القديمة تشق هذه الجهات فى خطوط مستقيمة ، لا التواء فيها ، إلى بصرة ودرعا ، وتمتد إلى الجنوب الشرقي عبر الصحراء حتى قلعة الأزرق، وشرقاً حتى الخليج العربي. والأرجح أن الذين بنوا القلعة هم الرومان ، ثم أعاد العرب بناءها . وكانت موقعاً حصيناً فى أيام الحروب الصليبية . والمدينة الحديثة سلخد بها الكثير من المنازل القديمة ، وبخاصة على السفوح إلى الجنوب الشرقي من القلعة ، وسكانها من الدروز . وتستمد مياهها من الأحواض التى تمتلئ بالمياه فى موسم الأمطار.