كلمة منفعة
في تجربة السيد المسيح على الجبل قال له الشيطان: (إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا) (مت 4: 3).
— استخدام السلطان

ارواح شريرة ( ارواح شياطين

ارواح شريرة ( ارواح شياطين، ارواح نجسة )، أرواح
حجم الخط
أرواح شريرة ( أرواح شياطين أو أرواح نجسة )
يكتب الرسول بطرس عن الملائكة الساقطين أن الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا ، بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء ( 2 بط 2 : 4 ) ، كما يكتب يهوذا : الملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام ( يهوذا 6 ) ، ويظن بعض العلماء أن هذه السلاسل والقيود ما هي إلا ألفاظ مجازية يقصد بها أن هذه الكائنات مقيدة في دائرة نشاطها بقوة الله .
والشياطين - بدون شك - كائنات حقيقية لها شخصياتها ، ومعرفتها بالله وبالناس (أع 19 : 15 ، يع 2 : 19 ) ، وتعمل في دائرة الروح أو دائرة الغيب ، فهي أجناد شر روحية ( اف 6 : 12 ) ، ولكنها ترغب في سكنى أجساد الناس أو الحيوانات ( مت 8 : 28 - 32). ولها قدرة على غزو أفكار الناس أو التأثير عليهم ليتبعوا تعاليم كاذبة ( 1 تي 4 : 1 ، يع 3 : 15 ، 1 يو 4 : 1 - 6 ) ، فهي في الواقع تتصل بنفوس الناس الذين يستمعون لها . وسوف تغوي ملوك العالم وكل المسكونة لتجميعهم لموقعة هرمجودن ( رؤ 16 : 14 - 16 ) .
ونعرف من العهد القديم أن الأرواح الشريرة تملك شيئاً من الحرية في تجربة الناس وامتحانهم ، كما نرى في قصة أيوب ( أيوب 1 ، 2 ) ، ولكنها تظل على الدوام تحت سلطان الله الذي يستخدم نشاطها أو يسمح به لمعاقبة الناس على خطاياهم ( 1 صم 16 : 14 - 23 ، 18 : 10 ، 19 : 9 ، 1 مل 22 : 21 - 23 ) ، وكانت هذه الأرواح الشريرة أو الشياطين وراء آلهة الكنعانيين ( أي أصنامهم ) التي كانت شركا لبني اسرائيل ( تث 32 : 17 ، مز 106 : 37 ، انظر أيضا 1 كو 10 : 20 و 21 ، رؤ 9 : 20 ) ، وكانت إحدي صور هذه العبادة الوثنية تقديم الذبائح للتيوس ( أو للشياطين كما جاءت في الترجمة السبيعينية - لا 17 : 7 ، 2 أخ 11 : 15 - أنظر أيضا مز 96 : 5 ) .
وكثيراً ما نقرأ في العهد الجديد عن أرواح شريرة كانت تسكن في الناس ، وكان يسوع يخرجها منهم ( انظر مثلا مت 4 : 24 ، 8 : 16 ، 9 : 33 ، 15 : 22 إلخ ) ، وكان يمكن مجموعة من الشياطين أن تسكن في إنسان واحد مثل مجنون كورة الجدريين الذي كان به لجئون أي فرقة ( مرقس 5 : 1 - 17 ، لو 8 : 30 - 36 ) ، ومريم المجدلية التي كان بها سبعة شياطين ( لو 8 : 2 ) ، وهذه الرواح هي أرواح نجسة طقسياً وأدبياً وروحلك النبي امرا عظيما اما كنت تعمله فكم بالحري اذا قال لك اغتسل و اطهر) .
وقد أعطى الرب يسوع التلاميذ سلطانا وأرسلهم ليشفوا مرضى ويطهروا برصا ويقيموا موتى ويخرجوا شياطين ( مت 10 : 8 ، لو 9 : 1 ، 10 : 17 - 20 ) . وحدث مرة أن عجز بعضهم عن إخراج نوع من الشياطين ، فقال لهم الرب يسوع إن هذا الجنس من الشياطين لا يخرج إلا بالصلاة والصوم ( مرقس 9 : 14 - 29 ) ، كما أخرج الرسل الأرواح الشريرة باسم يسوع ( أع 16 : 16 - 18 ، 19 : 12 - 17 ) .