كلمة منفعة
كثير من الناس يهوون نشر أفكارهم الخاصة، وتقديم هذه الأفكار كمبادئ روحية للناس، وكعقائد يجب الإيمان بها..
— الفِكْر الخاص

راموت جلعاد

راموت جلعاد
حجم الخط
راموت جلعاد
أى مرتفعات جلعاد ، وكانت مدينة حصينة شرقى نهر الأردن فى نصيب سبط جاد ، وقد لعبت دوراً هاماً فى حروب اسرائيل . وقد ورد ذكرها لأول مرة بين أسماء مدن الملجا (تث 4: 43، يش 20: 8) . وقد أعطيت لبنى مرارى اللاويين (يش 21: 38، 1 أخ 6: 80) . وتسمى فى هذه المواضع الأربعة راموت فى جلعاد ، أما فى باقى المواضع فتسمى راموت جلعاد.
1- تاريخها : كان ابن جابر وكيلا لسليمان الملك فى راموت جلعاد (1 مل 4: 13) وكانت تشمل حووث يائير وكورة أرجوب النبى فى باشان . وقد استولى بنهدد ملك أرام عليها فى أيام عمرى ملك إسرائيل، وحتى بعد هزيمة بنهدد فى أفيق ، ظلت راموت جلعاد فى يد الأراميين ولما أراد أخآب أن يستردها منهم، دعا يهوشافاط ملك يهوذا إلى مرافقته. ورغم تحذير النبى ميخا ابن يملة لهما ، ذهبا إلى الحرب ، وقد تنكر أخآب ولكنه جرح جرحاً مميتا من سهم غير متعمد (1 مل 22: 1- 40، 2 أخ 18). وقد كرر المحاولة يورام بن أخآب ، فكان مصيره هو نفس مصير أبيه إذ جرح فى المعركة ورجع ليبرأ فى يزرعيل (2 مل 8: 28، 1 أخ 22: 5 و6) ، وفى تلك الاثناء مسح أليشع النبى ياهو بن يهوشافاط بن نمشى ملكا على اسرائيل (2 مل 9: 1- 10 ، 2 أخ 22: 7) . وقد أثبت ياهو أنه الآله السريعة للانتقام من بيت أخآب . وكان يورام قد استولى على راموت جلعاد وأخذ يدافع عنها ضد حزائيل ملك أرام. وعندما رجع يورام ليبرأ فى يزرعيل من الجروح التى جرحه بها الأراميون ، تبعه ياهو الى هناك وضربه بسهم فى قلبه فسقط فى مركبته ( 2 مل 9: 16 - 25) . ولا تذكر راموت جلعاد بعد ذلك فى أسفار العهد القديم . ولعلها هى التى ذكرت فى سفر المكابيين باسم المصفاة (1 مكابيين 5: 35).
تحديد موقعها : ذكر يوسابيوس أنها كانت تقع بالقرب من نهر يبوق على بعد نحو خمسة عشر ميلا الى الغرب من فيلادلفيا (عمان) ، لكن موقعها بين المراكز الادارية لوكلاء سليمان ، وما جاء عنها فى الحروب بين أرام واسرائيل يستلزمان موقعا ابعد من ذلك شمالا ويرى أولبريت انها كانت فى موقع حصن عجلون وتؤيده فى ذلك دراسات جلويك (Glueck) . وفى 1967م اكتشف ب - لاب (P.Lapp) فى تنقيبه فى تل الرميت دليلا قويا على أنه هو موقع راموت جلعاد فى القديم وتل الرميت يبعد نحو خمسة عشر ميلا الى الشرق من إريد ونحو ثلاثة أميال إلى الجنوب من الرمتة. وللم بها بعضكم بعضاً كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة (1 بط 4: 10).