كلمة منفعة
يوجد شخص عدواني بطبعه Aggressive.. هو دائما يحارب ويعارك، ولا يستطيع أن يهدأ.
— الطبع العدواني

داريوس

داريوس
حجم الخط
داريوس
وهو اسم حمله ثلاثه أو أربعة ملوك جاء ذكرهم فى العهد القديم ، ومعناه فى الفارسية القديمة مالك الخير ، ويقول هيرودوت إن معناه فى اليونانية هو الحاكم بأمره.
(1) داريوس الأول ، أو داريوس هيستاسبس Hystaspes -521-486 ق.م.) وهو رابع ملوك الامبراطورية الفارسية (دانيال2:11) بعد كورش وقمبيز ثم جواماتا أو سمرداس الذى اغتصب العرش بعد موت قمبيز . وكثيرا ما يطلق عليه اسم داريوس الأكبر بالنسبة لغزواته الكثيرة التى استعاد بها أمجاد الامبراطورية الفارسية بعد ما أصابها على يد سمرداس. وكان يمكن أن تنتهى أسرة الأخمينيين بموت قمبيز ، لو لم يقم داريوس - احد قواد قمبيز وابن أحد إخوة كورش الأول - باكتساب ولاء الجيش الفارسى ،وهكذا قضى فى خلال شهرين على جواماتا (522ق.م) . كما استطاع فى خلال العامين التاليين أن يهزم تسعة ملوك في تسع عشرة معركة لتثبيت عرشه . وقد سجل انتصاراته على وجه صخرة بهستون (Behistun) بالخط المسماري بثلاث لغات ، هي الفارسية القديمة والأكادية والعيلامية.
ويقول هيرودوت انه في احدى هذه المعارك حاصر أحد مغتصبي عرش بابل اتخذ لنفسه اسم نبوخذ نصر الرابع ، ومعه أتباعه داخل بابل ، وبعد حصار طويل استسلمت المدينة ، فصلب ثلاثة آلاف من عظمائها لإرهاب كل من يفكر في التمرد عليه ، ولعل هذا ما يفسر إسراع تتناي والي عبر النهر ورفقاؤه من الولاه في تنفيذ أمر داريوس بمساعدة القائمين ببناء الهيكل في أورشليم ، أذ ختم أمره اليهم بالقول : قد صدر مني أمر أن كل أنسان يغير هذا الكلام تسحب خشبة من بيته ويعلق مصلوباً عليها ، ويجعل بيته مزبلة من أجل هذا .. انا داريوس قد أمرت فليفعل عاجلاً (عز 11:6و13).
وصرف داريوس السنوات الباقية من حكمه في إعادة تنظيم الامبراطورية في عشرين ولاية والعديد من المقاطعات ، ووضع نظاماً محكماً للبريد شبيه بما كان سائداً في القرن التاسع عشر ، باستخدام الخيل. كما بنى عاصمة خرافية في برسيبوليس وغزا شمالي غربي الهند (نحو 514ق.م.) . وأعاد حفر القناة بين النيل والبحر الأحمر (نحو 513ق.م.) وغزا ليبيا ثم عبرا البوسفور واستولي علي تراقيا ومقدونيا (نحو512ق.م.) وأخمد ثورة اليونانيين الأيونيين (500 ـ 493ق.م.). ثم قام بحملات فاشلة علي بلاد اليونان (493 ـ 490ق.م.) . كما عاد مقهوراً إلى فارس بعد معركة ماراثون الشهيرة ، وتوفي في 486 ق.م. وهو يعد لحملة أخرى علي بلاد اليونان.
وقد دفن في قبر محفور في الصخر في نقش الرستم علي بعد أميال قليلة إلى الشمال الغربي من برسيبوليس . وجاء في النقش المسماري المذكور آنفاً ، هذه العبارة : : يقول داريوس الملك : بفضل أهورمازادا ، أصبحت علي ما أنا عليه ، صديقاً للحق ولست صديقاً للخطأ ، لاأريد أن يسيء القوي الضعيف ، كما لاأريد أيضاً أن يسيء الضعيف إلى القوي .
وفي أوائل حكمه بعد أن ثبتت دعائم عرشه ، استخدمه اللــه في معاونة شعبه القديم علي استكمال بناء الهيكل . ففي 520ق.م. قام تتناي ـ الذي كان قد عين حديثاً والياً علي مقاطعات غربي الفرات ( وكانت من قبل تحت ولاية داريوس المادي ) ـ بالتعرض لليهود الذين شرعوا في بناء الهيكل بتشجيع من حجي وزكريا (عزرا 1:5ـ 3) ، وأرسل بالحجة التي قدموها ، بأن كورش الملك قد أذن رسمياً لشيشبصر (زربابل) في بناء الهيكل ، إلى الملك داريوس الأول لاستطلاع الأمر ، ولكن العمل في بناء الهيكل لم يتوقف في أثناء ذلك (عز5:5).
وكانت الفترة مابين قمبيز وداريوس الأول فترة صراعات دموية ، ولكن مما يشهد للفرس بالكفاءه في الإدارة والتنظيم ، أنه أمكن العثور علي تلك الوثيقة ـ علي شكل درج مكتوب ـ في مكتبة فرعية في مدينة نائيه هي مدينة أحمثا أو إكبتانا .
ومن ثم أصدر داريوس الأول أوامره إلى تتناي لمساعدة اليهود في بناء الهيكل وأمدادهم بالمال من جزية عبر النهر ( عز6:6 ـ 12) . ومن عجب أن داريوس الملك الذي كان يعبد آلهة عديدين ، يطلب الصلاه للإله السماء ... لأجل حياة الملك وبنيه (عز 10:6) .
وبهذه المعونات التي قدمها لهم الملك داريوس وتشجيعات النبيين حجي وزكريا ، أستطاع اليهود بناء الهيكل في السنة الرابعة لداريوس (فبراير / مارس 518 ق.م.) .
(2) داريوس الثاني أو داريوس أوكاس ( Ochus 423ـ 404 ق.م.)ويطلق عليه اليونانيون أسم نوثاس (Nothus). وهو الحاكم السابع للأمبراطوريه الفارسية ، وهو ابن أحشويرش الأول (أستير 1:1) من محظية بابلية . وكانت زوجته باريساتس التي أشتهرت بالدهاء وتدبير المكايد ، هي الحاكم الفعلي ، مما أدي الي ضعف المملكة في عهده وقيام ثورات في ساردس وميديا وقبرص ومصر وغيرها . وفي عهده استغاث يهود جزيرة الفنتين (في نهر النيل بالقرب من أسوان) بالسلطات في أورشليم والسامرة لمعاونتهم في أعادة بناء هيكلهم في الجزيرة ، ولكن بلا طائل .
والأرجح أنه في عهد داري e;xw th/j po,lewj( nomi,zontej auvto.n teqnhke,nai? الكثير من المفاسد قد تفشت بين شعبه (نح 6:13 ـ 25). كما يذكر سفر نحميا أسماء بعض الكهنة (نح 12: 22)، من بينها اسم يدوع بن يوحانان مما دفع البعض إلى القول بأن داريوس الفارسي (نح 22:12) انما هو داريوس الثالث قودومانوس ( 335 ـ 331 ق.م.) ، لأن يوسيفوس يذكر أن يدوع بن يوحانان مما دفع البعض الي القول بأن داريورس الفارسى (نح 22:12) أنما هو داريوس الثالث قودومانوس ( 335 ـ 331 ق.م.) ، لأن يوسيفوس يذكر أن يدوع كان رئيساً للكهنة في 332ق.م. عند غزو الاسكندر الأكبر لفلسطين. وإذا سلمنا بأن ما كتبه يوسيفوس عن ذلك صحيح تاريخياً فأنه يهدم نظرية النقاد الذين يدعون أن سفر دانيال كتب في عهد المكابيين، لأن يوسيفوس يذكر بعد ذلك مباشرة أن يدوع قدم للاسكندر الأكبر نسخة من سفر دانيال ليرى ما سبق أن أنبأ به دانيال عنه. ويحتمل أن يوسيفوس كان يقصد يدوعاً آخر كان رئيساً للكهنة في 332 ق. م. فما أكثر ما تتشابه أو تتكرر الأسماء. وما أكتشف من مخطوطات في جزيرة الفنتين يثبت أن يوحانان كان رئيساً للكهنة في 408 ق.م. مما لاينفي أن يكون أبنه يدوع رئساً للكهنة في 404 ق.م. في أواخر حكم داريوس الثاني ، وبخاصة أنه لم تكن قد مضت سوى خمسة أجيال من يشوع رئيس الكهنة العظيم (نح 10:12و11) الذي ظل رئيسا للكهنة حتي عام 519ق.م. (زك 7:1، 11:6) . ويحتمل أيضاً أن يدوع بن يوحانان قد عاش الي سنه 332ق.م. فأنه بذلك لايكون عمره قد تجاوز المائة سنه ، وهو ليس أمراً مستبعداً .