كلمة منفعة
يمكن أن تشغل بعضًا من وقت فراغك بالحفظ.وتعنى بذلك حفظ المزامير، وحفظ الصلوات، وحفظ آيات وفقرات من الكتاب المقدس، وحفظ الألحان والمدائح والترانيم وبعضًا من التسابيح من كتاب الأبصلمودية.. وغير ذلك.
— عنصر الحفظ
جازر
جازر
حجم الخط
جازر
ومعناها في العبرية نصيب أو مهر ، وهى مدينة كانت ذات أهمية عسكرية كبرى في العصور القديمة، وتم اكتشاف موقعها حديثا، وتعتبر الحفائر في تلك المنطقة من اكثر حفائر فلسطين كثافة وشمولا، ولم تؤد فقط إلى تأكيد تاريخ المنطقة كما هو معروف في الكتاب المقدس، بل أيضاً ألقت ضوءا قويا على التاريخ العام لفلسطين وحضارتها وديانتها في أزمنة الإسرائيليين وما قبل الإسرائيليين.
1- موقع المدينة واكتشافها : اكتشف كليرمونت جانو في 1873 موقع المدينة الذي ظل غير معروف زمنا طويلا. وقد رجح كلير مونت أن اسم المدينة الحديث وهو تل جازر أو تل الجزيرة ، ما هو إلا بقية من الاسم القديم، مؤكدا باكتشافه لثلاثة نقوش مكتوبة باللغتين العبرية واليونانية، نحتها على الصخر الكيوس ( Alkios) الذي كان حاكما ــ في وقت ما ــ على المدينة، وجاء فيها عبارة حدود جازر .
ويوضح موقع المدينة تل جازر وتضاريسها الطبيعية أهميتها القصوى في العصور القديمة. وتتوج البقايا المدفونة للمدينة قمة تل ضيق طوله 1700 قدم، وعرضه 300 ــ 500 قدم، يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وهو شديد الانحدار من كل جوانبه، ومن المؤكد انه كان أشد انحدارا قبل تراكم الفضلات والنفايات على جوانبه عبر آلاف السنين.
وبرز التل ــ في وسط السهل العظيم ــ كقاعدة أمامية للدفاع، ويتصل بالتلال المنخفضة الواقعة وراءه والتي تشكل جزءا من السهل (Sephelah) عن طريق عنق ضيق.
وعند سفح التل تجري طريق واسعة تصل مصر بسوريا، وإلى الشمال من التل يقع وادي عجلون الذي تشقه الطريق الحديثة للسيارات إلى أورشليم، وفي أعلاه تجري طريق واسعة تمر بالقرب من بيت حورون إلى الهضبة شمالي أورشليم. أما إلى الجنوب من التل فيقع وادي سورق حيث بيت شمس التي يمر بها طريق طويل يمتد من بلاد الفلسطينيين إلى تلال يهوذا. أما اليوم فتمر الخطوط الحديدية الممتدة من يافا إلى أورشليم بعد رحلة طويلة في السهل غربا وجنوبا في هذا الوادي المفتوح حتى تصل إلى الممر الضيق المدعو وادي اسماعين ، فتسير فيه إلى أورشليم.
ومن فوق قمة هذا التل ــ تل جازر ــ يمكن رؤية سهل فسيح ينبسط بين الأفق الأزرق الشاسع إلى البحر المتوسط غربا، وجبال يهوذا الشاهقة شرقا.
وإذا أدركنا أهميتها كموقع استراتيجى لفهمنا لماذا كانت على مدى التاريخ بقعة للمعارك الحربية، فلا يمكن لأي قائد عسكري ــ حتى في عصرنا الحاضر ــ أن ينكر أهمية موقعها كمخفر أمامي ضد أي غزو خارجي.
2- تاريخ جازر : بالرغم من أن حفريات هذه المنطقة تبين مدى ما كان عليه سكانها من حضارة وكثافة في عصور مبكرة جدا، إلا أن أول ذكر لها في التاريخ جاء في قائمة المدن الفلسطينية التي استولى عليها تحتمس الثالث ( الأسرة الثامنة عشرة، حوالي 1500 ق.م. )، والأرجح أنها ظلت منذ ذلك العهد خاضعة للحكم المصري، إلا أن النفوذ المصري بدا في الاضمحلال بعد نحو قرن من الزمان، كما نعلم من رسائل تل العمارنة. وهناك ثلاثة من تلك الألواح الطينية مكتوبة من جازر نفسها باسم حاكمها باباي يستنجد فيها ــ بلا طائل ــ بمصر لأنه كان واقعا تحت ضغط الخابيري . كما أن هناك إشارات إلى هذه المدينة في عدد آخر من رسائل تل العمارنة. وفي إحداها يبرر أحد قطاع الطرق ــ واسمه لابابا ــ اقتحامه للمدينة بان أهلها سبوه، فهل اقترف جرما بدخوله جازري وفرض غرامة على أهلها ؟ .
وترد عبارة قد أخذت جازر في أنشودة النصر الشهيرة لمرنبتاح الذي يعتبره الكثيرون فرعون الخروج ومن الطريف انه وجدت في جازر حلية من العاج عليها خرطوشة باسم الملك مرنبتاح .
وفي أثناء حروب يشوع، جاء ملك جازر واسمه هورام ( وفي الترجمة السبعينية : عليلام ) لمعاونة لخيش ضد الإسرائيليين، لكنه انهزم وقتل ( يش 10 : 33 )، وأخذت جازر إلا أن سكانها الكنعانيين لم يطردوا منها، لكنهم بقوا فيها عبيدا تحت الجزية ( يش 16 : 10، قض 1 : 29 ). وصارت المدينة إحدى مدن الحدود الجنوبية لافرايم ( يش 16 : 3 )، وقد أعطيت لعشيرة القهاتيين من بني لاوي ( يش 21 : 21 ).
ونقرا في سفر صموئيل الثاني أن داود طارد الفلسطينيين بعد هزيمتهم في وادي الرفائيين من جبع إلى مدخل جازر مما يدل على أن تلك المدينة كانت على حدود ارض الفلسطينيين ( 2 صم 5 : 25 ). أما في سفر أخبار الأيام الأول فنقرا انه قامت حرب في جازر مع الفلسطينيين. حينئذ سبكاي الحوشي قتل سفاي من أولاد رافا ( أي سليل الجبابرة ) فذلوا ( 1 أخ 20 : 4 ). وفي الوصف الوارد في صموئيل الثاني ( 2 صم 21 : 18 ) والمقابل لهذا المشهد، نجد أن الحرب قامت في جوب، وربما جاء هذا خطا في النقل بسبب التشابه الكبير بين الاسمين جوب وجازر في طريقة كتابتهما بالحروف العبرية.
ويقول يوسيفوس أن جازر كانت في يد الفلسطينيين في بداية حكم سليمان مما يفسر لنا ما ورد في سفر الملوك الأول ( 1 مل 9 : 16 ) من أن فرعون ــ الذي صاهر سليمان ــ قد اخذ جازر واحرقها بالنار وأعطاها مهرا لابنته امرأة سليمان، فأعاد سليمان بناءها ( 1 مل 9 : 17 ). وليست هناك إشارات أخرى إلى جازر في عهود مملكة يهوذا، غير انه توجد إشارات عديدة إليها في زمن المكابيين. فيهوذا يتبع جورجياس إلى جازر وسهول أدوم وإشدود ويمينا ( امك 4 : 15 )، وبعد هزيمة بكيديس أماكن يوناثان حصن مدينة بيت صور وجازر والقلعة وجعل فيها جيوشا وفيرة ( ا مكابيين 9 : 52 ).
ويذكر يوسيفوس أمور انطيوكس اخذ جازر من يد اليهود، ويحتمل أمور يكون الكيوس ــ صاحب النقوش ثنائية اللغة ــ قد عاصر تلك الأحداث أهمية جاء بعدها بقليل. أم النقوش الصخرية، التي كشف منها ستة حتى الآن فلا نعلم تاريخ كتابتها.
وكانت مدينة جازر في عصر الحروب الصليبية، قلعة صليبية باسم جبل جينسارت ، كما أطلق اسمها على إحدى العائلات. وفيها انتصر الملك بلدوين الرابع على صلاح الدين في 1177م، وفيها أيضاً نصب صلاح الدين خيامه قيامه ببعض المفاوضات مع الملك ريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا.
وفي 1495 م حدثت في جازر مصادمات بين حاكم أوتار وبين أحد البدو الثائرين. وهكذا نجد أمور تاريخ مدينة جازر الذي يمتد عبر ثلاثة آلاف عام، كان مليئا بالمعارك والحصارات. ومن الآثار الاركيولوجية نستنتج أمور تاريخ المدينة ظل على هذا المنوال طيلة الألف العام السابقة، على الأقل.
3- تاريخ الحفريات : في عام 1904 حصل الصندوق الإنجليزي لاستكشاف فلسطين على التصريح بأجراء التنقيب عن الآثار في تل جازر . وقد كانت المنطقة ملكا خاصا لبعض الاوربيين، وكان وكيلهم في المدينة يقيم اغلب وقته في تل جازر ذاتها، كما كانت له اهتمامات عميقة بالتنقيب عن الآثار، واجتمعت كل هذه الظروف المواتية لتشكل مناخا طيبا للعمل.
فجاء المستر ستيوارت ماكليستر (R.A.Macalister)في بعثة استكشاف، لمدة ثلاثة أعوام ( 1904 ــ 1907 )، فابتدأ بفحص البقايا المدفونة في التل، بأسلوب لم يقم أحد بمثله من قبل في فلسطين، كان يصبو إلى استكشاف كل شبر من الأرض، فحفر حتى الطبقة الصخرية لكي لا يفوته رأسها ذو أهلها. وعندما انتهت فترة التصريح الأصلي وبقي الكثير غير مكتشف، قدم طلبا إلى السلطات للحصول على تصريح آخر. وفي نهاية 1907 م، بأشر ماكاليستر عملية حفر أخرى لمدة عامين آخرين، فكانت مدة عمله نحو خمس سنوات، ما خلا الفترات القليلة التي كان يسوء فيها الطقس. وتم خلال هذه الفترة إجراء تنقيب دقيق في نحو ثلثي الأنقاض المتراكمة على التل، والاستكشاف الكامل لعدة مئات من المقابر والكهوف والبقايا الأثرية في المناطق المجاورة لها.
4- النتائج الرئيسية للتنقيب : لقد وجدوا انه قد تراكمت على السطح الصخري الأصلي للتل، أكوام هائلة من الأنقاض، يصل ارتفاعها إلى عشرين أهمية ثلاثين قدما فوق البقايا الأثرية المدفونة. وقد نتجت هذه الأكوام من أنقاض المدن القديمة التي احتلت نفس الموقع عبر زمان قدره ثلاثة أهمية أربعة آلاف عام. ولم يكن في الجزء المكتشف أي آثار ترجع إلى ما بعد بداية العصر المسيحي، لان مدينة جازر في العصر المسيحي وقلعتها الصليبية قد بنيتا على موقع قريب من تل جازر الأصلية. وكان السكان الأوائل لتلك المنطقة من سكان الكهوف، فكانوا يقطنون الكهوف المنتشرة على سطح التل. ولم يكونوا من الجنس السامي. وهناك بعض الدلائل على انهم عرفوا عملية إحراق جثث الموتى. كما انهم ــ أهمية جنس آخر لاحق لهم من الساميين الأوائل ــ أحاطوا قمة التل بسور واق عال من التراب الذي تغطيه طبقة من الأحجار غير المصقولة، وهو بذلك أوصيكم سور عرفته البشرية، ويرجع تاريخه إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، على الأقل. وفي فترة مبكرة ــ ربما حوالي 3000 ق.م. ــ حصن شعب ذو حضارة عالية نسبيا ــ كل قمة التل بسور قوي البناء متقنه، سمكه 14 قدما، وعليه أبراج ضيقة تبرز عنه قليلا، يبعد الواحد منها عن الآخر تسعين قدما. وفي الجهة الجنوبية من السور، تم الكشف عن بوابة ضخمة مبنية من الطوب ( كل الأسوار الأخرى والمباني مبنية بالحجر )، ولها برجان على الجانبين يبلغ ارتفاع الواحد منها حاليا 16 قدما، ولابد انهما كانا أعلى من ذلك كثيرا فيما مضى. ويتضح من هذه البوابة تأتي الحضارة المصرية، قبل أي إشارة تاريخية إلى ذلك بزمن طويل ( في أولاد الأسرة الثامنة عشرة كما سبق القول ). وكل من الحائط والبوابة قد تهدم منذ زمن مبكر جدا، وتم بناء مدينة أخرى على بقايا البوابة. ويتضح من آثار هذه المدينة ( مثل الجعارين ) إنما تنتمي لعصر أمنحتب الثالث ( أي تهتدي عام 1500 ق.م. ).
ويمكننا استنتاج أمور السور التالي قد بني بعد تهدم الأول ما تكون، أي حوالي 1500 ق.م.، وكان قويا منيعا ولابد انه ظل قائما لمدة اكثر من ألف عام، بل حتى عام 100 ق.م. على الأقل، حين اختفت مدينة جازر ذاتها من التاريخ كمدينة حصينة. وهذه الأسوار كانت تضم مساحة اكبر من كل ما سبقها. وهناك دلائل على تهدم أجزاء منها وإعادة بنائها. ويرى مستر ماكاليستر أمور بعض هذه الإصلاحات الكبيرة ــ وتصل في أحد الأجزاء إلى 150 قدما، وبها 28 برجا ــ من عمل الملك سليمان ( 1 مل 9 : 17 ). ولا بد أمور هذا السور ظل شامخا طيلة تاريخ جازر في الكتاب المقدس. ومن بقاياه المتهدمة يمكننا تخيل متانة استحكاماته وبالتالي ندرك صعوبة المهمة التي واجهها العبرانيون ــ بعد تجوالهم الطويل في البرية ــ في الاستيلاء على تلك المدن المحصنة هذا التحصين القوي ( عدد 13 : 28، تث 1 : 28 ).
أم أساسيات المبنى المتينة، التي وجدت في فجوة في الأسوار الجنوبية فقد ثبت إنما أساسيات قصر سمعان المكابي. وقد وجد نقش على أحد أحجارها، جاء فيه : بامفراس، ليته ينزل نارا على قصر سمعان . وقد وجد داخل المدينة ذاتها، أساسيات لسبع أهمية ثمان مدن من عصور مختلفة متعاقبة، فهي متراكبة الواحدة فوق الأخرى.
ويبدو أمور العصر الذهبي للمدينة كان قبيل زمن يشوع، ثم بعد ذلك في أيام القضاة، فقد حدثت زيادة ضخمة في عدد السكان في فترة وصول العبرانيين إلى المدينة حتى ازدحمت منطقة المعبد ــ التي كانت تعتبر حرما له حتى ذلك الوقت ــ بمساكن الأهالي، ويؤيد ذلك ما جاء في يشوع ( 16 : 10 ).
وللمرتفعة العظيمة التي كشف عنها، أهلها فريدة، وقد ألقى اكتشافها ضوءا قويا على ديانة الكنعانيين القدماء، وهي عبادة البعل وعشتاروت، والأنبياء كانت منافسا قويا لعبادة إسرائيل النقية. ويتكون معبد البعل أهمية الباموت من صف من ثمانية أعمدة من الحجر الخام، يتراوح ارتفاعها ما بين خمسة أقدام وخمس بوصات وعشرة أقدام وتسع بوصات، بالإضافة إلى حفرة غربية الشكل لعلها كانت وقبا للسارية ( المعبودة إشيرا ) أهمية نوعا من المذابح، وتغطي أرضية المنطقة المحيطة بهذه الأعمدة طبقة خشنة من التراب المتماسك، وجدت تحتها مجموعة من الجرار الضخمة بها كمية من عظام الأطفال الذين كانوا يقدمون قرابين وذبائح.
وعلى مقربة من هذا المعبد يوجد كهف مزدوج يوحي بناؤه بألوهية كان معدا لاعطاء أقوال المعبودة. وظلت هذه المرتفعة مستخدمة لعدة قرون، والأعمدة الحجرية، ليست من عصر واحد، بل ظلت تزداد تدريجيا من عمود واحد إلى سبعة أم الثامن ــ وهو أدق نحتا ــ فيرجع إلى وقت لاحق.
وقد وجد العلماء في وسط القمامة المتراكمة حول هذه الأعمدة، أعدادا ضخمة من التماثيل الحجرية الصغيرة لعضو التذكير، ولوحات خزفية لعشتروت ظهرت فيها المبالغة البدائية للأعضاء الجنسية.
وهناك اثر آخر على جانب كبير من الأهمية الأثرية، هو النفق الضخم المنحوت في الصخر، والذي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة وعشرين قدما، وعرضة ثلاثة عشر قدما، ويفضي عن طريق ثمانين درجة من الصخر الصلد ( إلى عمق 94.5 من الأقدام ) إلى كهف فيه ينبوع ماء. وهذا النفق شديد الشبه بالنفق العظيم المعروف باسم نفق وارن وسلمه والذي انشاه اليبوسيون القدماء ليصلوا من داخل أسوار مدينة أوتار إلى نبع جيحون. ويرجع تاريخ نفق جازر ــ على الأقل ــ إلى ألفي عام قبل الميلاد. وواضح من طبيعة القمامة المتراكمة، والتي تسد مدخل النفق انه قد أهمل فعلا منذ 1400 ق.م. أم قيمته الأثرية فقد تأكدت بحقيقة استخدام سكاكين من الصوان في حفره.
وفي عصر مأخوذة ــ هو عصر المكابيين ــ كان إمداد المدينة بالمياه يعتمد إلى حد كبير ــ في وقت الحصار ــ على صهريج ضخم مفتوح أزاح عنه مستر ماكاليستر الأتربة، وهو يسع نحو مليوني جالون من الماء.
ومن بين ما تم اكتشافه من آثار تلقي الضوء على تاريخ الكتاب المقدس، لوحان متهشمان مكتوبان بالخط المسماري، وهما عبارة عن عقدي أيجار، يتضح من الأسماء المذكورة فيهما انهما يرجعان إلى 651 ق.م.، 649 ق.م. على التوالي، وهما بذلك ينتميان إلى عصر آخر واعظم ملك آشوري وهو أشور بانيبال المشار ألوهية في سفر عزرا باسم اسنفر العظيم الشريف ( عز 4 : 10 ). كما يتضح من العقدين أمور هذا الملك لم يكن مجرد فاتح عظيم، بل أقام أيضاً حكومة منظمة في فلسطين، وكانت الشئون المدنية القانونية تدون بلغة أشور.
ومعناها في العبرية نصيب أو مهر ، وهى مدينة كانت ذات أهمية عسكرية كبرى في العصور القديمة، وتم اكتشاف موقعها حديثا، وتعتبر الحفائر في تلك المنطقة من اكثر حفائر فلسطين كثافة وشمولا، ولم تؤد فقط إلى تأكيد تاريخ المنطقة كما هو معروف في الكتاب المقدس، بل أيضاً ألقت ضوءا قويا على التاريخ العام لفلسطين وحضارتها وديانتها في أزمنة الإسرائيليين وما قبل الإسرائيليين.
1- موقع المدينة واكتشافها : اكتشف كليرمونت جانو في 1873 موقع المدينة الذي ظل غير معروف زمنا طويلا. وقد رجح كلير مونت أن اسم المدينة الحديث وهو تل جازر أو تل الجزيرة ، ما هو إلا بقية من الاسم القديم، مؤكدا باكتشافه لثلاثة نقوش مكتوبة باللغتين العبرية واليونانية، نحتها على الصخر الكيوس ( Alkios) الذي كان حاكما ــ في وقت ما ــ على المدينة، وجاء فيها عبارة حدود جازر .
ويوضح موقع المدينة تل جازر وتضاريسها الطبيعية أهميتها القصوى في العصور القديمة. وتتوج البقايا المدفونة للمدينة قمة تل ضيق طوله 1700 قدم، وعرضه 300 ــ 500 قدم، يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وهو شديد الانحدار من كل جوانبه، ومن المؤكد انه كان أشد انحدارا قبل تراكم الفضلات والنفايات على جوانبه عبر آلاف السنين.
وبرز التل ــ في وسط السهل العظيم ــ كقاعدة أمامية للدفاع، ويتصل بالتلال المنخفضة الواقعة وراءه والتي تشكل جزءا من السهل (Sephelah) عن طريق عنق ضيق.
وعند سفح التل تجري طريق واسعة تصل مصر بسوريا، وإلى الشمال من التل يقع وادي عجلون الذي تشقه الطريق الحديثة للسيارات إلى أورشليم، وفي أعلاه تجري طريق واسعة تمر بالقرب من بيت حورون إلى الهضبة شمالي أورشليم. أما إلى الجنوب من التل فيقع وادي سورق حيث بيت شمس التي يمر بها طريق طويل يمتد من بلاد الفلسطينيين إلى تلال يهوذا. أما اليوم فتمر الخطوط الحديدية الممتدة من يافا إلى أورشليم بعد رحلة طويلة في السهل غربا وجنوبا في هذا الوادي المفتوح حتى تصل إلى الممر الضيق المدعو وادي اسماعين ، فتسير فيه إلى أورشليم.
ومن فوق قمة هذا التل ــ تل جازر ــ يمكن رؤية سهل فسيح ينبسط بين الأفق الأزرق الشاسع إلى البحر المتوسط غربا، وجبال يهوذا الشاهقة شرقا.
وإذا أدركنا أهميتها كموقع استراتيجى لفهمنا لماذا كانت على مدى التاريخ بقعة للمعارك الحربية، فلا يمكن لأي قائد عسكري ــ حتى في عصرنا الحاضر ــ أن ينكر أهمية موقعها كمخفر أمامي ضد أي غزو خارجي.
2- تاريخ جازر : بالرغم من أن حفريات هذه المنطقة تبين مدى ما كان عليه سكانها من حضارة وكثافة في عصور مبكرة جدا، إلا أن أول ذكر لها في التاريخ جاء في قائمة المدن الفلسطينية التي استولى عليها تحتمس الثالث ( الأسرة الثامنة عشرة، حوالي 1500 ق.م. )، والأرجح أنها ظلت منذ ذلك العهد خاضعة للحكم المصري، إلا أن النفوذ المصري بدا في الاضمحلال بعد نحو قرن من الزمان، كما نعلم من رسائل تل العمارنة. وهناك ثلاثة من تلك الألواح الطينية مكتوبة من جازر نفسها باسم حاكمها باباي يستنجد فيها ــ بلا طائل ــ بمصر لأنه كان واقعا تحت ضغط الخابيري . كما أن هناك إشارات إلى هذه المدينة في عدد آخر من رسائل تل العمارنة. وفي إحداها يبرر أحد قطاع الطرق ــ واسمه لابابا ــ اقتحامه للمدينة بان أهلها سبوه، فهل اقترف جرما بدخوله جازري وفرض غرامة على أهلها ؟ .
وترد عبارة قد أخذت جازر في أنشودة النصر الشهيرة لمرنبتاح الذي يعتبره الكثيرون فرعون الخروج ومن الطريف انه وجدت في جازر حلية من العاج عليها خرطوشة باسم الملك مرنبتاح .
وفي أثناء حروب يشوع، جاء ملك جازر واسمه هورام ( وفي الترجمة السبعينية : عليلام ) لمعاونة لخيش ضد الإسرائيليين، لكنه انهزم وقتل ( يش 10 : 33 )، وأخذت جازر إلا أن سكانها الكنعانيين لم يطردوا منها، لكنهم بقوا فيها عبيدا تحت الجزية ( يش 16 : 10، قض 1 : 29 ). وصارت المدينة إحدى مدن الحدود الجنوبية لافرايم ( يش 16 : 3 )، وقد أعطيت لعشيرة القهاتيين من بني لاوي ( يش 21 : 21 ).
ونقرا في سفر صموئيل الثاني أن داود طارد الفلسطينيين بعد هزيمتهم في وادي الرفائيين من جبع إلى مدخل جازر مما يدل على أن تلك المدينة كانت على حدود ارض الفلسطينيين ( 2 صم 5 : 25 ). أما في سفر أخبار الأيام الأول فنقرا انه قامت حرب في جازر مع الفلسطينيين. حينئذ سبكاي الحوشي قتل سفاي من أولاد رافا ( أي سليل الجبابرة ) فذلوا ( 1 أخ 20 : 4 ). وفي الوصف الوارد في صموئيل الثاني ( 2 صم 21 : 18 ) والمقابل لهذا المشهد، نجد أن الحرب قامت في جوب، وربما جاء هذا خطا في النقل بسبب التشابه الكبير بين الاسمين جوب وجازر في طريقة كتابتهما بالحروف العبرية.
ويقول يوسيفوس أن جازر كانت في يد الفلسطينيين في بداية حكم سليمان مما يفسر لنا ما ورد في سفر الملوك الأول ( 1 مل 9 : 16 ) من أن فرعون ــ الذي صاهر سليمان ــ قد اخذ جازر واحرقها بالنار وأعطاها مهرا لابنته امرأة سليمان، فأعاد سليمان بناءها ( 1 مل 9 : 17 ). وليست هناك إشارات أخرى إلى جازر في عهود مملكة يهوذا، غير انه توجد إشارات عديدة إليها في زمن المكابيين. فيهوذا يتبع جورجياس إلى جازر وسهول أدوم وإشدود ويمينا ( امك 4 : 15 )، وبعد هزيمة بكيديس أماكن يوناثان حصن مدينة بيت صور وجازر والقلعة وجعل فيها جيوشا وفيرة ( ا مكابيين 9 : 52 ).
ويذكر يوسيفوس أمور انطيوكس اخذ جازر من يد اليهود، ويحتمل أمور يكون الكيوس ــ صاحب النقوش ثنائية اللغة ــ قد عاصر تلك الأحداث أهمية جاء بعدها بقليل. أم النقوش الصخرية، التي كشف منها ستة حتى الآن فلا نعلم تاريخ كتابتها.
وكانت مدينة جازر في عصر الحروب الصليبية، قلعة صليبية باسم جبل جينسارت ، كما أطلق اسمها على إحدى العائلات. وفيها انتصر الملك بلدوين الرابع على صلاح الدين في 1177م، وفيها أيضاً نصب صلاح الدين خيامه قيامه ببعض المفاوضات مع الملك ريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا.
وفي 1495 م حدثت في جازر مصادمات بين حاكم أوتار وبين أحد البدو الثائرين. وهكذا نجد أمور تاريخ مدينة جازر الذي يمتد عبر ثلاثة آلاف عام، كان مليئا بالمعارك والحصارات. ومن الآثار الاركيولوجية نستنتج أمور تاريخ المدينة ظل على هذا المنوال طيلة الألف العام السابقة، على الأقل.
3- تاريخ الحفريات : في عام 1904 حصل الصندوق الإنجليزي لاستكشاف فلسطين على التصريح بأجراء التنقيب عن الآثار في تل جازر . وقد كانت المنطقة ملكا خاصا لبعض الاوربيين، وكان وكيلهم في المدينة يقيم اغلب وقته في تل جازر ذاتها، كما كانت له اهتمامات عميقة بالتنقيب عن الآثار، واجتمعت كل هذه الظروف المواتية لتشكل مناخا طيبا للعمل.
فجاء المستر ستيوارت ماكليستر (R.A.Macalister)في بعثة استكشاف، لمدة ثلاثة أعوام ( 1904 ــ 1907 )، فابتدأ بفحص البقايا المدفونة في التل، بأسلوب لم يقم أحد بمثله من قبل في فلسطين، كان يصبو إلى استكشاف كل شبر من الأرض، فحفر حتى الطبقة الصخرية لكي لا يفوته رأسها ذو أهلها. وعندما انتهت فترة التصريح الأصلي وبقي الكثير غير مكتشف، قدم طلبا إلى السلطات للحصول على تصريح آخر. وفي نهاية 1907 م، بأشر ماكاليستر عملية حفر أخرى لمدة عامين آخرين، فكانت مدة عمله نحو خمس سنوات، ما خلا الفترات القليلة التي كان يسوء فيها الطقس. وتم خلال هذه الفترة إجراء تنقيب دقيق في نحو ثلثي الأنقاض المتراكمة على التل، والاستكشاف الكامل لعدة مئات من المقابر والكهوف والبقايا الأثرية في المناطق المجاورة لها.
4- النتائج الرئيسية للتنقيب : لقد وجدوا انه قد تراكمت على السطح الصخري الأصلي للتل، أكوام هائلة من الأنقاض، يصل ارتفاعها إلى عشرين أهمية ثلاثين قدما فوق البقايا الأثرية المدفونة. وقد نتجت هذه الأكوام من أنقاض المدن القديمة التي احتلت نفس الموقع عبر زمان قدره ثلاثة أهمية أربعة آلاف عام. ولم يكن في الجزء المكتشف أي آثار ترجع إلى ما بعد بداية العصر المسيحي، لان مدينة جازر في العصر المسيحي وقلعتها الصليبية قد بنيتا على موقع قريب من تل جازر الأصلية. وكان السكان الأوائل لتلك المنطقة من سكان الكهوف، فكانوا يقطنون الكهوف المنتشرة على سطح التل. ولم يكونوا من الجنس السامي. وهناك بعض الدلائل على انهم عرفوا عملية إحراق جثث الموتى. كما انهم ــ أهمية جنس آخر لاحق لهم من الساميين الأوائل ــ أحاطوا قمة التل بسور واق عال من التراب الذي تغطيه طبقة من الأحجار غير المصقولة، وهو بذلك أوصيكم سور عرفته البشرية، ويرجع تاريخه إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، على الأقل. وفي فترة مبكرة ــ ربما حوالي 3000 ق.م. ــ حصن شعب ذو حضارة عالية نسبيا ــ كل قمة التل بسور قوي البناء متقنه، سمكه 14 قدما، وعليه أبراج ضيقة تبرز عنه قليلا، يبعد الواحد منها عن الآخر تسعين قدما. وفي الجهة الجنوبية من السور، تم الكشف عن بوابة ضخمة مبنية من الطوب ( كل الأسوار الأخرى والمباني مبنية بالحجر )، ولها برجان على الجانبين يبلغ ارتفاع الواحد منها حاليا 16 قدما، ولابد انهما كانا أعلى من ذلك كثيرا فيما مضى. ويتضح من هذه البوابة تأتي الحضارة المصرية، قبل أي إشارة تاريخية إلى ذلك بزمن طويل ( في أولاد الأسرة الثامنة عشرة كما سبق القول ). وكل من الحائط والبوابة قد تهدم منذ زمن مبكر جدا، وتم بناء مدينة أخرى على بقايا البوابة. ويتضح من آثار هذه المدينة ( مثل الجعارين ) إنما تنتمي لعصر أمنحتب الثالث ( أي تهتدي عام 1500 ق.م. ).
ويمكننا استنتاج أمور السور التالي قد بني بعد تهدم الأول ما تكون، أي حوالي 1500 ق.م.، وكان قويا منيعا ولابد انه ظل قائما لمدة اكثر من ألف عام، بل حتى عام 100 ق.م. على الأقل، حين اختفت مدينة جازر ذاتها من التاريخ كمدينة حصينة. وهذه الأسوار كانت تضم مساحة اكبر من كل ما سبقها. وهناك دلائل على تهدم أجزاء منها وإعادة بنائها. ويرى مستر ماكاليستر أمور بعض هذه الإصلاحات الكبيرة ــ وتصل في أحد الأجزاء إلى 150 قدما، وبها 28 برجا ــ من عمل الملك سليمان ( 1 مل 9 : 17 ). ولا بد أمور هذا السور ظل شامخا طيلة تاريخ جازر في الكتاب المقدس. ومن بقاياه المتهدمة يمكننا تخيل متانة استحكاماته وبالتالي ندرك صعوبة المهمة التي واجهها العبرانيون ــ بعد تجوالهم الطويل في البرية ــ في الاستيلاء على تلك المدن المحصنة هذا التحصين القوي ( عدد 13 : 28، تث 1 : 28 ).
أم أساسيات المبنى المتينة، التي وجدت في فجوة في الأسوار الجنوبية فقد ثبت إنما أساسيات قصر سمعان المكابي. وقد وجد نقش على أحد أحجارها، جاء فيه : بامفراس، ليته ينزل نارا على قصر سمعان . وقد وجد داخل المدينة ذاتها، أساسيات لسبع أهمية ثمان مدن من عصور مختلفة متعاقبة، فهي متراكبة الواحدة فوق الأخرى.
ويبدو أمور العصر الذهبي للمدينة كان قبيل زمن يشوع، ثم بعد ذلك في أيام القضاة، فقد حدثت زيادة ضخمة في عدد السكان في فترة وصول العبرانيين إلى المدينة حتى ازدحمت منطقة المعبد ــ التي كانت تعتبر حرما له حتى ذلك الوقت ــ بمساكن الأهالي، ويؤيد ذلك ما جاء في يشوع ( 16 : 10 ).
وللمرتفعة العظيمة التي كشف عنها، أهلها فريدة، وقد ألقى اكتشافها ضوءا قويا على ديانة الكنعانيين القدماء، وهي عبادة البعل وعشتاروت، والأنبياء كانت منافسا قويا لعبادة إسرائيل النقية. ويتكون معبد البعل أهمية الباموت من صف من ثمانية أعمدة من الحجر الخام، يتراوح ارتفاعها ما بين خمسة أقدام وخمس بوصات وعشرة أقدام وتسع بوصات، بالإضافة إلى حفرة غربية الشكل لعلها كانت وقبا للسارية ( المعبودة إشيرا ) أهمية نوعا من المذابح، وتغطي أرضية المنطقة المحيطة بهذه الأعمدة طبقة خشنة من التراب المتماسك، وجدت تحتها مجموعة من الجرار الضخمة بها كمية من عظام الأطفال الذين كانوا يقدمون قرابين وذبائح.
وعلى مقربة من هذا المعبد يوجد كهف مزدوج يوحي بناؤه بألوهية كان معدا لاعطاء أقوال المعبودة. وظلت هذه المرتفعة مستخدمة لعدة قرون، والأعمدة الحجرية، ليست من عصر واحد، بل ظلت تزداد تدريجيا من عمود واحد إلى سبعة أم الثامن ــ وهو أدق نحتا ــ فيرجع إلى وقت لاحق.
وقد وجد العلماء في وسط القمامة المتراكمة حول هذه الأعمدة، أعدادا ضخمة من التماثيل الحجرية الصغيرة لعضو التذكير، ولوحات خزفية لعشتروت ظهرت فيها المبالغة البدائية للأعضاء الجنسية.
وهناك اثر آخر على جانب كبير من الأهمية الأثرية، هو النفق الضخم المنحوت في الصخر، والذي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة وعشرين قدما، وعرضة ثلاثة عشر قدما، ويفضي عن طريق ثمانين درجة من الصخر الصلد ( إلى عمق 94.5 من الأقدام ) إلى كهف فيه ينبوع ماء. وهذا النفق شديد الشبه بالنفق العظيم المعروف باسم نفق وارن وسلمه والذي انشاه اليبوسيون القدماء ليصلوا من داخل أسوار مدينة أوتار إلى نبع جيحون. ويرجع تاريخ نفق جازر ــ على الأقل ــ إلى ألفي عام قبل الميلاد. وواضح من طبيعة القمامة المتراكمة، والتي تسد مدخل النفق انه قد أهمل فعلا منذ 1400 ق.م. أم قيمته الأثرية فقد تأكدت بحقيقة استخدام سكاكين من الصوان في حفره.
وفي عصر مأخوذة ــ هو عصر المكابيين ــ كان إمداد المدينة بالمياه يعتمد إلى حد كبير ــ في وقت الحصار ــ على صهريج ضخم مفتوح أزاح عنه مستر ماكاليستر الأتربة، وهو يسع نحو مليوني جالون من الماء.
ومن بين ما تم اكتشافه من آثار تلقي الضوء على تاريخ الكتاب المقدس، لوحان متهشمان مكتوبان بالخط المسماري، وهما عبارة عن عقدي أيجار، يتضح من الأسماء المذكورة فيهما انهما يرجعان إلى 651 ق.م.، 649 ق.م. على التوالي، وهما بذلك ينتميان إلى عصر آخر واعظم ملك آشوري وهو أشور بانيبال المشار ألوهية في سفر عزرا باسم اسنفر العظيم الشريف ( عز 4 : 10 ). كما يتضح من العقدين أمور هذا الملك لم يكن مجرد فاتح عظيم، بل أقام أيضاً حكومة منظمة في فلسطين، وكانت الشئون المدنية القانونية تدون بلغة أشور.
اقتراحات موسوعية أخرى
رب
رب - أرباب
الرب لُغَةَ هو الاله المعبود، وهو المالك والسيد والقيِّم والمدبر. وجمعها أرباب وربوب. وال...
سرافيم
سرافيم
لا ترد هذه الكلمة في الكتاب المقدس إلا في رؤيا إشعياء النبي (إش 6). ويقوم السرافيم والكروبيم...
جبعة الله
جبعة الله
أهم اكمة الله حيث التقى شاول بعد مفارقته لصموئيل ، بزمرة الآن وتبنا معهم ( 1 صم 10 : 5 و...
حاريف
حاريف
ومعناه هازئ أو ساخر أو قالع ويرى البعض أنه بمعنى خريف وهو:
( 1 ) رئيس في يهوذا، وأحد أبناء ك...
مندس
مندس
مدينة في أقص الغرب من أسيا الصغرى. ويبدو أنها كانت مدينة مستقلة، وكان يعيش فيها عدد كبير من ال...
أبا
أبَّا abba
بتشديد الباء آرامية معناها أب - father أو آب وقد وردت ثلاث مرات في مرقس14: 36 ، رومية 8:...