كلمة منفعة
الرجل النبيل، لا يبني راحته على تعب الآخرين.بل النبيل هو الذي يضحي براحته، لكي يريح غيره.
— راحتك وراحة غيرك

تسبحة مريم

تسبحة مريم
حجم الخط
تسبحة مريم
يسجل لنا إنجيل لوقا تسبحة العذراء مريم عقب مقابلتها لأليصابات امرأة زكريا الكاهن (لو 1 : 46-55) . وهى أنشودة على نمط أناشيد العهد القديم ، وشديدة الشبه بترنيمة حنة أم صموئيل (1صم 2 : 1-10).
والتسبيحة تعبر عن مشاعر العذراء مريم التى جاشت فى قلبها وفكرها . وهي تتكون من أربع مقطوعات :
(1) تعظيم مريم للرب ، والتعبير عن شكرها وحمدها لِمَا أسبغه عليها من فضل وبركة.
(2) التغني بطبيعة الله المنعمة وموقفه من كل من يكرمه ويتقيه.
(3) الإقرار بسيادته المطلقة ومحبته المتفاضلة للمتضعين من البشر.
(4) الإشادة برحمته الخاصة لإسرائيل.
وما دفع العذراء مريم إلى الترنم بهذه التسبحة ، هو أن الله تنازل واختارها ، وهي الفتاة المتضعة ، ليحقق بها أعظم ما كانت تتمناه كل فتاة يهودية . فالأرجح أن عظمة الأمومة وأهميتها عند اليهود ، وما أسبغوه عليها من أعمق معاني الفرح والبهجة ، إنما هو احتمال أن يكون المولود هو المخلص المنتظر.
والجزء الأخير من التسبحة وصف شعري للخلاص الذي سيصنعه المسيا . وهو وصف مقتبس من العهد القديم . ويوصف هذا الفداء بعبارات تشير إلى النجاة القومية من مضطهديهم من البشر ، وهو الأسلوب الذي كان يعبر به عن المسيا فى لغة ما قبل العهد الجديد ، ولكن العهد الجديد لا يناقضها ، ولكنه يستخدمها للتعبير عن ظهور المسيا فى الدهر الآتي (أع 1 : 6-8) . وكما كان الحال فى نبوات العهد القديم ، توصف أعمال المسيا بصيغة الفعل الماضى ، كما لو كانت قد تمت فعلاً ، فوعد الله له قوة الفعل ذاته (انظر تك 1 : 3) ، وكلمته هى كلمة القوة والسلطان المطلق . وموضوع رحمة الله هو إسرائيل فتاه (لو 1 : 54 و 55 ، انظر أيضاً أع 3 : 13 و 26 ، 4 : 27 و 30 ) . وليس من الواضح إذا كان ثمة تمييز بين الأمة ككل ، والبقية التقية كما فى العهد القديم . وقد تكون المقابلة فى الأعداد 51-53 هي بين الأمة اليهودية وغيرها من الأمم.