الخولاجي

قسمة للآب على ذبح إسحق (تقال في يوم خميس العهد وفي أي وقت)(1)

رجوع
انتقل بسرعة:
مقاس الخط: 100%
قسمة للآب على ذبح إسحق (تقال في يوم خميس العهد وفي أي وقت)(1)
تقال في خميس العهد وفي أى وقت وحدث في الأيام التي أراد الله فيها أن يجرب إبراهيم ويعلم قلبه ومحبته فيه، فيه أن قال له إبراهيم إبراهيم ، خذ إبنك الحبيب إسحق وقدمه لي محرقة على الجبل الذي أعلمك به، فقام إبراهيم باكراً وأسرج دابته، وأخذ غلامين وإسحق إبنه، وأخذ سكيناً وناراً ومشي على الأرض، فرأي الموضع بعيد الذي أعلمه به الرب، فقال لغلاميه أجلسا أنتما ههنا مع الدابة ، وأما أنا وإسحق إبني فنذهب ونسجد ثم نرجع إليكما وأخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على إسحق إبنه، وأخذ بيده النار والسكين، فقال إسحق لأبيه : يا أبتاه ، هوذا النار والحطب، وأين الخروف الذي نقدمه للمحرقة؟ فقال له إبراهيم : إن الله الذي أمرنا أن نقدم له ذبيحة هو يري حملاً له للمحرقة يا إبني وأخذ إبراهيم حجارة وبني مذبحاً وأخذ الحطب ورفعه على المذبح . وأخذ إسحق إبنه وربطة ووضعه على المذبح وأخذ السكين ليذبحه ونادي ملاك الرب إبراهيم قائلاً له : إبراهيم إبراهيم، أنظر لا تلمس فتاك ولا تصنع به شراً فلما نظر الرب محبتك فيه قال : إني أنا هو الرب إلهك أقسمت بذاتي إني بالبركة أباركك وبالكثرة أكثر نسلك فرفع إبراهيم عينية فنظر خروفاً عند الشجرة موثقاً بقرنيه فترك إسحق إبنه وأخذ الخروف وأصعده محرقة عوضاً عنه فذبح إسحق كان إشارة إلى هرق دم المسيح ابن الله على الصليب عن خلاص العالم وكما حمل إسحق حطب المحرقة كذلك حمل المسيح خشبة الصليب وكما رجع إسحق حياً هكذا أيضاً المسيح قام حياً من الأموات وظهر لتلاميذه القديسين اللهم يا من قبل ذبيحة أبينا إبراهيم إقبل هذه الذبيحة منا في هذه الساعة(2) بارك هذه القرابين بارك الذين قدمت عنهم نيح نفوس الأموات فليبارك المسيح على قلوبنا وأرواحنا لكي بقلب طاهر ونفس مستنيرة وإيمان بلا رياء ومحبة كاملة ورجاء ثابت نجسر بدالة بغير خوف أن ندعوك يا الله الآب القدوس الذي في السموات ونقول : أبانا الذي في السموات .. الخ.
(1)
توجد قسمة أخري دخيلة يصلي بها بعض الآباء رغم عدم قانونيتها – هذه القسمة- تصور إبراهيم الذي شهد الرب لإيمانه حائرًا هزيلًا أمام هذه التجربة هذا بالإضافة إلى أن كلماتها لا تتمشي مع كلمات الكتاب المقدس، وتحاول إثارة المشاعر بأسلوب خاطئ. كما توجد قسمة أخري تقول أن إبراهيم تقابل مع ملكي صادق وأخذ المقص الحديد!! وقلم أظافر يديه ورجليه وشعر رأسه !! وهذه تخيلات وتصورات سقيمة لا أساس لها من الصحة ويجب تنحيتها جانبًا.
(2)
إبراهيم بملء حبه قدم إسحق، وأنا يا رب ليس لي محبة حقيقية، لكنني اطلب أن تزرع محبتك داخل قلبي فأبكر إليك لأقدم قلبي على مذبح الصلاة كما قدم إبراهيم إبنه الحبيب على مذبح الحب قديمًا.