القطمارس
التاريخ القبطي: 1 برمودة 1743
التاريخ الميلادي: 09/04/2027
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 64 : 2 ــ 3 )
اِسْتَمِـعْ يَا أَللَّهُ صَلَاتِي، لِأَنَّهُ إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَرٍ. كَلَامُ مُخَالِفِي النَّامُوسِ، قَدْ قَوِيَ عَلَيْنَا. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
فَخَاطَبَهُمْ بِهذا الْمَثَلِ قَائِلًا: " أيُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، إذَا أَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَفَلَا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبُ وَيَطْلُبُ الضَّالَّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا، وإذَا جَاءَ إِلَى الْمَنْزِلِ يَدْعُو أَصْدِقَاءَهُ وَجِيرَانَهُ قَائِلًا لَهُمُ: اِفْرَحُوا مَعِي جَمِيعًا، لأنِّـي قَدْ وَجَدْتُ خَرُوفِيَ الضَّالَّ!. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ بَارًّا الَّذِينَ لَا يَحْتَاجُـــونَ إِلَى تَوْبَـــةٍ.
أَوْ أَيَّةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلَا تُوقِدُ سِرَاجًا وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو صَدِيقَاتِهَا وَجَارَاتِهَا قَائِلَةً: اِفْرَحْنَ مَعِي لِأَنِّي وَجَدْتُ دِرْهَمِيَ الَّذِي ضَاعَ. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ فَـــرَحٌ قُـــدَّامَ مَلَائِكَـــةِ اللَّـــهِ بِخَاطِـــئٍ وَاحِـــدٍ يَتُـــوبُ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
أَوْ أَيَّةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلَا تُوقِدُ سِرَاجًا وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو صَدِيقَاتِهَا وَجَارَاتِهَا قَائِلَةً: اِفْرَحْنَ مَعِي لِأَنِّي وَجَدْتُ دِرْهَمِيَ الَّذِي ضَاعَ. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ فَـــرَحٌ قُـــدَّامَ مَلَائِكَـــةِ اللَّـــهِ بِخَاطِـــئٍ وَاحِـــدٍ يَتُـــوبُ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَــةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَّةَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 5 : 16 ــ 6 : 1 ــ 2 )
فَأَقُولُ: اُسْلُكُوا بِحَسَبِ الرُّوحِ وَلَا تَقْضُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. فَإِنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي مَا هُوَ ضِدُّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ يَشْتَهِي مَا هُوَ ضِدُّ الْجَسَدِ، كِلَاهُمَا يُقَاوِمُ الْآخَرَ، حَتَّى إِنَّكُمْ لَا تَصْنَعُونَ مَا تُرِيدُونَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَنْقَادُونَ بِالرُّوحِ فَلَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ. وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ وَاضِحَةٌ، وَهِيَ: الزِّنَى وَالنَّجَاسَةُ وَالْعَهَرُ وَعِبَادَةُ الْأَوْثَانِ وَالسِّحْرُ وَالْعَدَاوَتُ وَالْخِصَامُ وَالْغَيْرَةُ وَالْمُغَاضَبَاتُ وَالْمُنَازَعَاتُ والشِّقَاقُ وَالْبِدَعُ والْحَسَدُ وَالْقَتْلُ والسُّكْرُ وَالْقُصُوفُ، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ وَعَنْهَا أَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا كَمَا قَدْ قُلْتُ: إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ مِثْلَ هَذِهِ لَا يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ.
أَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: الْمَحَبَّةُ وَالْفَرَحُ وَالسَّلَامُ، وَالْأَنَاةُ واللُّطْفُ وَالصَّلَاحُ، وَالْإِيمَانُ وَالْوَدَاعَةُ وَالْعَفَافُ. وَأَصْحَابُ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ ضِدَّهُمْ. وَالَّذِينَ لِلْمَسِيحِ صَلَبُوا أَجْسَادَهُمْ مَعَ الْآلَامِ وَالشَّهَوَاتِ. فَإِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ بِالرُّوحِ أَيْضًا. وَلَا نَكُنْ ذَوِي عُجْبٍ، وَلَا نُغَاضِبْ وَلَا نَحْسُدْ بَعْضُنَا بَعْضًا.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إذَا سَقَطَ أَحَدٌ فِي زَلَّةٍ، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحِيِّينَ مِثْلَ هَذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، وَتَبَصَّرْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ لِئَلَّا تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا. اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهَكَذَا أَتِمُّوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
أَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: الْمَحَبَّةُ وَالْفَرَحُ وَالسَّلَامُ، وَالْأَنَاةُ واللُّطْفُ وَالصَّلَاحُ، وَالْإِيمَانُ وَالْوَدَاعَةُ وَالْعَفَافُ. وَأَصْحَابُ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ ضِدَّهُمْ. وَالَّذِينَ لِلْمَسِيحِ صَلَبُوا أَجْسَادَهُمْ مَعَ الْآلَامِ وَالشَّهَوَاتِ. فَإِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ بِالرُّوحِ أَيْضًا. وَلَا نَكُنْ ذَوِي عُجْبٍ، وَلَا نُغَاضِبْ وَلَا نَحْسُدْ بَعْضُنَا بَعْضًا.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إذَا سَقَطَ أَحَدٌ فِي زَلَّةٍ، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحِيِّينَ مِثْلَ هَذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، وَتَبَصَّرْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ لِئَلَّا تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا. اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهَكَذَا أَتِمُّوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 5 : 7 ــ 11 )
فَاصْبِرُوا يَا إِخْوَتِي إِلَى ظُهُورِ الرَّبِّ. هُوَذَا الْفَلَّاحُ يَنْتَظِرُ ثَمَرَ الْأَرْضِ الْجَيِّدَ، صَابِرًا عَلَيْهِ حَتَّى يَنَالَ أَوَّلَ الثَّمَرِ وَآخِرَهُ. فَاصْبِرُوا أَنْتُمْ وَثَبِّتُوا قُلُوبَكُمْ؛ لِأَنَّ ظُهُورَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ.
لَا يَئِنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ يَا إِخْوَتِي لِئَلَّا تُدَانُوا. هُوَذَا الدَّيَّانُ وَاقِفٌ عَلَى الْأَبْوَابِ. خُذُوا لَكُمْ يَا إِخْوَتِي مِثَالًا: احْتِمَالَ المَشَقَّاتِ وَطُولَ أَنَاةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. هَا نَحْنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لِأَنَّ الرَّبَّ هُوَ عَظِيمُ الرَّأْفَةِ جِدًّا وَهُوَ طَويلُ الْأَنَاةِ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
لَا يَئِنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ يَا إِخْوَتِي لِئَلَّا تُدَانُوا. هُوَذَا الدَّيَّانُ وَاقِفٌ عَلَى الْأَبْوَابِ. خُذُوا لَكُمْ يَا إِخْوَتِي مِثَالًا: احْتِمَالَ المَشَقَّاتِ وَطُولَ أَنَاةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. هَا نَحْنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لِأَنَّ الرَّبَّ هُوَ عَظِيمُ الرَّأْفَةِ جِدًّا وَهُوَ طَويلُ الْأَنَاةِ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ.
( 26 : 1 ــ 18 )
فَحِينَئِذٍ بَسَطَ بُولُسُ يَدَهُ وَطَفِقَ يَحْتَجُّ: إِنِّي أَحْسِبُ نَفْسِي سَعِيدًا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَّاسُ، لِأَنِّي أَحْتَجُّ الْيَوْمَ أَمَامَكَ عَنْ كُلِّ مَا يَشْكُونِي بِهِ الْيَهُودُ. لَا سِيَّمَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَا لِلْيَهُودِ مِنْ سُنَنٍ وَمَسَائِلَ، فَلِهَذَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْمَعَ لِي بِطُولِ الْأَنَاةِ.
إِنَّ سِيرَتِي مُنْذُ صِبَايَ الَّتِي مِنَ الْبَدْءِ كَانَتْ لِي بَيْنَ أُمَّتِي بأُورُشَلِيمَ يَعْرِفُهَا جَمِيعُ الْيَهُودِ، الَّذِينَ عَرَفُونِي مِنَ الْأَوَّلِ، لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَشْهَدُوا، أَنِّي قَدْ عِشْتُ فَرِّيسِيًّا عَلَى مَذْهَبِ دِينِنَا الْأَقْوَمِ. وَالْآنَ أَنَا وَاقِفٌ أُحَاكَمُ عَلَى رَجَاءِ الْوَعْدِ الَّذِي سَبَقَ مِنَ اللَّهِ لِلْآبَاءِ، الَّذِي يُؤْمِلُ أَسْبَاطُنَا الاِثْنَا عَشَرَ الْبُلُوغَ إِلَيْهِ، مُتَعَبِّدِينَ بِالْمُثَابَرَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا. فَبِهَذَا الرَّجَاءِ شَكَانِيَ الْيَهُودُ أَيُّهَا الْمَلِكُ. أَفَيُحْسَبُ عِنْدَكُمْ غَيْرَ مُصَدَّقٍ أَنَّ اللَّهَ يُقِيمُ الْأَمْوَاتَ؟ إِنِّي كُنْتُ قَدِ ارْتَأَيْتُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَليَّ أَنْ أَسْعَى بِشِدَّةٍ فِي مُقَاوَمَةِ اسْمِ يَسُوعَ النَّاصِريِّ. وَقَدْ صَنَعْتُ ذَلِكَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَثِيرُونَ مِنَ الْقِدِّيِسِينَ، حَبَسْتُهُمْ أَنَا فِي السُّجُونِ عِنْدَمَا فَوَّضَ إِلَيَّ السُّلْطَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ. وَكُنْتُ مِمَّنْ أَصْدَرَ رَأْيَهُ بِقَتْلِهِمْ، وَفِي كُلِّ الْمَجَامِعِ عَاقَبْتُهُمْ مِرَارًا كَثِيرَةً، وَاضْطَرَرْتُهُمْ إِلَى التَّجْدِيفِ. وَلَمَّا أَصَبَحْتُ فِي غَايَةِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ اضْطَهَدْتُهُمْ حَتَّى فِي الْمُدُنِ الْبَرَّانِيَّةِ.
وَلَمَّا انْطَلَقْتُ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ بِسُلْطَانٍ وَتَوْكِيلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، رَأَيْتُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى الطَّرِيقِ، أَيُّهَا الْمَلِكُ، نُورًا مِنَ السَّمَاءِ يَفُوقُ لَمَعَانَ الشَّمْسِ، وَقَدْ أَبْرَقَ حَوْلِي وَحَوْلَ السَّائِرِينَ مَعِي. فَسَقَطْنَا جَمِيعًا عَلَى الْأَرْضِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ، لِمَ تَضْطَهِدُنِي؟ إِنَّهُ لَصَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ الْمِهْمَازَ. فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ الرَّبُّ: أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى قَدَمَيْكَ فَإِنِّي لِهَذَا تَرَاءَيْتُ لَكَ، لِأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَتَرَاءَى لَكَ فِيهِ، وَأَنَا أُنَجِّيكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا مُرْسِلُكَ الْآنَ إِلَيْهِم، لِتَفَتَحَ عُيُونَهُمْ فَيَرْجِعُوا مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّورِ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللَّهِ، حَتَّى يَنَالُوا مَغْفِرَةَ الْخَطَايَا وَحَظًّا بَيْنَ الْمُقَدَّسِينَ. بِالْإِيِمَانِ الَّذِي بِي.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
إِنَّ سِيرَتِي مُنْذُ صِبَايَ الَّتِي مِنَ الْبَدْءِ كَانَتْ لِي بَيْنَ أُمَّتِي بأُورُشَلِيمَ يَعْرِفُهَا جَمِيعُ الْيَهُودِ، الَّذِينَ عَرَفُونِي مِنَ الْأَوَّلِ، لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَشْهَدُوا، أَنِّي قَدْ عِشْتُ فَرِّيسِيًّا عَلَى مَذْهَبِ دِينِنَا الْأَقْوَمِ. وَالْآنَ أَنَا وَاقِفٌ أُحَاكَمُ عَلَى رَجَاءِ الْوَعْدِ الَّذِي سَبَقَ مِنَ اللَّهِ لِلْآبَاءِ، الَّذِي يُؤْمِلُ أَسْبَاطُنَا الاِثْنَا عَشَرَ الْبُلُوغَ إِلَيْهِ، مُتَعَبِّدِينَ بِالْمُثَابَرَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا. فَبِهَذَا الرَّجَاءِ شَكَانِيَ الْيَهُودُ أَيُّهَا الْمَلِكُ. أَفَيُحْسَبُ عِنْدَكُمْ غَيْرَ مُصَدَّقٍ أَنَّ اللَّهَ يُقِيمُ الْأَمْوَاتَ؟ إِنِّي كُنْتُ قَدِ ارْتَأَيْتُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَليَّ أَنْ أَسْعَى بِشِدَّةٍ فِي مُقَاوَمَةِ اسْمِ يَسُوعَ النَّاصِريِّ. وَقَدْ صَنَعْتُ ذَلِكَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَثِيرُونَ مِنَ الْقِدِّيِسِينَ، حَبَسْتُهُمْ أَنَا فِي السُّجُونِ عِنْدَمَا فَوَّضَ إِلَيَّ السُّلْطَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ. وَكُنْتُ مِمَّنْ أَصْدَرَ رَأْيَهُ بِقَتْلِهِمْ، وَفِي كُلِّ الْمَجَامِعِ عَاقَبْتُهُمْ مِرَارًا كَثِيرَةً، وَاضْطَرَرْتُهُمْ إِلَى التَّجْدِيفِ. وَلَمَّا أَصَبَحْتُ فِي غَايَةِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ اضْطَهَدْتُهُمْ حَتَّى فِي الْمُدُنِ الْبَرَّانِيَّةِ.
وَلَمَّا انْطَلَقْتُ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ بِسُلْطَانٍ وَتَوْكِيلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، رَأَيْتُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى الطَّرِيقِ، أَيُّهَا الْمَلِكُ، نُورًا مِنَ السَّمَاءِ يَفُوقُ لَمَعَانَ الشَّمْسِ، وَقَدْ أَبْرَقَ حَوْلِي وَحَوْلَ السَّائِرِينَ مَعِي. فَسَقَطْنَا جَمِيعًا عَلَى الْأَرْضِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ، لِمَ تَضْطَهِدُنِي؟ إِنَّهُ لَصَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ الْمِهْمَازَ. فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ الرَّبُّ: أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى قَدَمَيْكَ فَإِنِّي لِهَذَا تَرَاءَيْتُ لَكَ، لِأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَتَرَاءَى لَكَ فِيهِ، وَأَنَا أُنَجِّيكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا مُرْسِلُكَ الْآنَ إِلَيْهِم، لِتَفَتَحَ عُيُونَهُمْ فَيَرْجِعُوا مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى النُّورِ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللَّهِ، حَتَّى يَنَالُوا مَغْفِرَةَ الْخَطَايَا وَحَظًّا بَيْنَ الْمُقَدَّسِينَ. بِالْإِيِمَانِ الَّذِي بِي.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 142 : 1 )
يَا رَبُّ اسْتَمِـعْ صَلَاتِي. أَنْصِتْ بِحَقِّكَ إِلَى طِلْبَتِي. اِسْتَجِبْ لِي بِعَدْلِكَ، وَلَا تَدْخُلْ فِي الْمُحَاكَمَةِ مَعَ عَبْدِكَ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار متى البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ بِعِلَّةِ تَطْوِيلِ صَلَوَاتِكُمْ. مِنْ أَجْلِ هَذَا سَتَنَالُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَأَنْتُمْ لَا تَدْخُلُونَ ولَا تَدَعُونَ الآتِينَ أَنْ يَدْخُلُوا. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ والبَرَّ لِتَصْنَعُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَإِذَا كَانَ فَتُصِّيرُونَهُ ابْنًا لِجَهَنَّمَ مُضَاعَفًا عَلِيكُمْ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الْقَائِلُونَ: مَنْ يَحْلِفُ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ كَانَ عَلَيْهِ. أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي فَوْقَهُ كَانَ عَلَيْهِ. يَا أَيُّهَا الْجُهَّالُ والْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ القُرْبَانَ؟ فَمَنْ يَحْلِفُ بالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا فَوْقَهُ. وَمَنْ يَحْلِفُ بالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِالسَّاكِنِ فِيهِ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَاعَ وَالشّبَثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ عَنْكُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحُكَمَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِيمَانَ. وَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ! لِأَنَّكُمْ تُنَظِّفُونَ خَارجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَدَاخِلُهُمَا مَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَنَجَاسَةً. أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الْأَعْمَى! طَهِّرْ أَوَّلًا دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالطَّاسِ لِكَيْ يَتَطَهَّرَ خَارِجُهُمَا. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا تَبْدُو مُبَيَّضَةً، خَارِجُهَا يَظْهَرُ حَسَنًا، وَدَاخِلُهَا مَمْلُوءٌ عِظَامَ أمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: تَبْدُو ظَوَاهِرُكُمْ لِلنَّاسِ مِثْلَ الصِّدِّيقِينَ، وَبَوَاطِنُكُمْ مُمْتَلِئَةٌ رِياءً وَكُلَّ إثْمٍ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَارِ، وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمْ نَكُنْ شُرَكَاءَهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. فَتَشْهَدُونَ إِذًا عَلَى نُفُوسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. وَأَكْمَلْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا مِكْيَالَ آبَائِكُمْ.
أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلَادَ الأفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ مِنْ أَجْلِ هَذَا هَأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَتَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَتَصْلِبُونَ، وَتَجْلِدُونَ مِنْهُمْ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَهم مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ مَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الْأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَاشِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ جَمِيعَهَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْجِيلِ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا. هَأَنَذَا أَتْرُكُ لَكُمْ بَيْتَكُمْ خَرَابًا.
فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ مِنَ الْآنَ لَا تَرَوْنَنِي حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَاعَ وَالشّبَثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ عَنْكُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحُكَمَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِيمَانَ. وَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ! لِأَنَّكُمْ تُنَظِّفُونَ خَارجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَدَاخِلُهُمَا مَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَنَجَاسَةً. أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الْأَعْمَى! طَهِّرْ أَوَّلًا دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالطَّاسِ لِكَيْ يَتَطَهَّرَ خَارِجُهُمَا. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا تَبْدُو مُبَيَّضَةً، خَارِجُهَا يَظْهَرُ حَسَنًا، وَدَاخِلُهَا مَمْلُوءٌ عِظَامَ أمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: تَبْدُو ظَوَاهِرُكُمْ لِلنَّاسِ مِثْلَ الصِّدِّيقِينَ، وَبَوَاطِنُكُمْ مُمْتَلِئَةٌ رِياءً وَكُلَّ إثْمٍ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَارِ، وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمْ نَكُنْ شُرَكَاءَهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. فَتَشْهَدُونَ إِذًا عَلَى نُفُوسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. وَأَكْمَلْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا مِكْيَالَ آبَائِكُمْ.
أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلَادَ الأفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ مِنْ أَجْلِ هَذَا هَأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَتَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَتَصْلِبُونَ، وَتَجْلِدُونَ مِنْهُمْ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَهم مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ مَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الْأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَاشِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ جَمِيعَهَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْجِيلِ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا. هَأَنَذَا أَتْرُكُ لَكُمْ بَيْتَكُمْ خَرَابًا.
فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ مِنَ الْآنَ لَا تَرَوْنَنِي حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )