القطمارس
التاريخ القبطي: 12 بؤونة 1742
التاريخ الميلادي: 19/06/2026
مقاس الخط: 100%
تذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل
نياحة القديسة أوفيميه
نياحة الأنبا يسطس بطريرك الإسكندرية السادس
نياحة الأنبا كيرلس الثاني بابا الإسكندرية السابع والستين
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 148 : 1 ، 2 )
سَبِّحُوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَوَاتِ. سَبِّحُوهُ في الأَعَالِي. سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ مَلائِكَتِهِ. سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ قُوَّاتِهِ. هللويا.
إنجيل عشية
من إنجيل مُعلِّمنا متى البشير ( 13 : 44 52 )
يُشْبِهُ مَلكُوتُ السَّمَواتِ كَنْزاً مُخْفىً في حَقْلٍ، وَجَدَهُ إنْسَانٌ فَخبَّأهُ. وَمِنَ الفَرَحِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذلِكَ الْحَقْلَ. وَأيْضاً يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ رَجُلاً تَاجِراً يَطْلُبُ الْجَوَاهِرَ الْجَيِّدَةَ، فَلمَّا وَجَدَ جَوهَرةً وَاحِدَةً ثَمِينةً، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَاها. وَأيْضاً يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ شَبَكَةً أُلْقِيَتْ في الْبَحْرِ، فَجَمَعَتْ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ. وَلَمَّا امْتَلأتْ جَذَبُوهَا إلى الشَّاطِئِ، وَجَلَسُوا يَنْتَقُونَ فَجَمَعُوا الْجِيَادَ في الأوْعِيَةِ، وَأمَّا الرَّدِيءُ فَرَمُوهُ خَارِجاً. وَهكَذَا سَيَكُونُ في نِهايةِ هذَا الدَّهرِ: يَخْرُجُ الْمَلائِكَةُ ويُفْرِزُونَ الأشْرَارَ مِنْ بَيْنِ الأخْيَارِ، ويَقْذِفُونَهُمْ في أتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وَصَرِيرُ الأسْنَانِ. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: " أَفَهِمْتُمْ هذَا كُلَّهُ؟ ". قَالوا لَهُ: " نَعَمْ يَارَبُّ ". قَالَ لَهُمْ: " مِنْ أجْلِ هَذَا كُلُّ كَاتِبٍ مُتَعَلِّمٍ في مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ حَقْلٍ يُخْرِجُ مِنْ كَنْزِهِ جُدُداً وَعُتَقَاءَ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 103 : 4 ، 3 )
الَّذِي صَنَعَ مَلائِكَتَهُ أَرْوَاحَاً. وَخُدَّامَهُ نَاراً تَلْتَهِبُ. الَّذِي جَعَلَ مَسَالِكَهُ عَلَى السَّحَابِ. الْمَاشِي عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيَاحِ. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل مُعلِّمنا لوقا البشير ( 15 : 3 10 )
فَخَاطَبَهُمْ بِهذا الْمَثَلِ قَائِلاً: " أيُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، إذَا أَضَاعَ وَاحِداً مِنْهَا، أَفَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ في الْبَرِّيةِ، وَيَذْهَبُ وَيَطْلُبُ الضَّالَّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحَاً، وإذَا جَاءَ إلى الْمَنْزِلِ يَدْعُو أَصْدِقَاءَهُ وَجِيرَانَهُ قَائِلاً لَهُمْ: افْرَحُوا مَعِي جَمِيعاً، لأني قَدْ وَجَدْتُ خَرُوفِي الضَّالَّ!. أَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ بَارّاً الَّذِينَ لا يَحْتَاجُونَ إلى تَوْبةٍ.
أوْ أَيةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، إنْ أَضَاعَتْ وَاحِداً مِنْهَا، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو صَدِيقَاتِهَا وَجَارَاتِهَا قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي لأني وَجَدْتُ دِرْهَمِي الَّذِي ضَاعَ. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلائِكَةِ اللَّهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
أوْ أَيةُ امْرَأَةٍ لَهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، إنْ أَضَاعَتْ وَاحِداً مِنْهَا، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً وَتَكْنُسُ الْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِاهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ وَإذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو صَدِيقَاتِهَا وَجَارَاتِهَا قَائِلَةً: افْرَحْنَ مَعِي لأني وَجَدْتُ دِرْهَمِي الَّذِي ضَاعَ. هكَذَا، أَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ يَكُونُ فَرَحٌ قُدَّامَ مَلائِكَةِ اللَّهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
القداس
البولس
البولس: فصلٌ من رسالة مُعلِّمِنا بولس الرسول إلى العبرانيين بَرَكَتُهُ علينا. آمين. ( 1 : 1 2 : 1 4 )
بِأنْوَاعٍ كَثِيرَةٍ وَأَشْبَاهٍ مُتَنَوِّعَةٍ كَلَّمَ اللَّهُ آباءَنَا بِالأنبِيَاءِ مُنذُ الْبَدءِ، وَأمَّا في هذِهِ الأيامِ الأَخِيرَةِ كَلَّمَنَا في ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، وَبِهِ خَلَقَ الدُّهُورَ، الَّذِي وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ أُقْنُومِهِ، وَحَامِلُ الكُلِّ بِكَلِمَةِ قُوَّتِهِ، وَبِهِ صَنَعَ تَطْهِيرَ خَطَايَانَا، جَلَسَ عَنْ يَمِينِ الْعَظَمَةِ في الأَعَالِي، صَائِراً مُخْتَاراً أَفْضَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ بِهذَا الْمِقْدَارِ، كَمَا أنهُ وَرِثَ اسْماً مُمْتَازَاً أَكْثَرَ مِنْهُمْ.
لأنهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالَ قَطُّ: " أَنْتَ ابْنِي وَأَنا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ "؟ وَأيْضاً: " أَنا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لي ابْناً "؟ وَأيْضاً مَتَى دَخَلَ الْبِكْرُ إلى الْمَسْكُونَةِ يَقُولُ: " وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ ". وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: " الصَّانِعُ مُلاَئِكَتَهُ أَرْوَاحَاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ ". وَأمَّا عَنْ الابْنِ فَيَقُولُ أيْضاً: " كُرْسِيُّكَ يا اللَّهُ إلى دَهْرِ الدُّهُورِ، وَقَضِيبُ الاسْتِقَامَةِ هُوَ قَضِيبُ مُلْكِكَ. لأنكَ أَحْبَبْتَ الْعَدْلَ وَأَبْغَضْتَ الظُّلْمَ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ اللَّهُ إلهُكَ بِزَيْتِ الابْتِهَاجِ أَفْضَلَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". وَ" أَنْتَ يَارَبُّ مُنْذُ الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَأَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَأمَّا أَنْتَ فَأَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى ". ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: " اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ "؟ أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!. لِذلِكَ يَجِبُ أنْ نَصْغِي بِالأَكْثَرِ إلى مَا سَمِعْنَاهُ لِئلاَّ نَسْقُطَ، لأنهُ إنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ التي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً بِحُكْمٍ لائِقٍ، فَكَيْفَ نَخْلُصُ نَحْنُ مَتَى أَهْمَلْنَا هذا الْخَلاصَ الْعَظِيمَ؟ هذا الَّذي قَد ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ عَنْهُ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللَّهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ القُدُسِ، حَسَبَ إرَادَتِهِ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
لأنهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالَ قَطُّ: " أَنْتَ ابْنِي وَأَنا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ "؟ وَأيْضاً: " أَنا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لي ابْناً "؟ وَأيْضاً مَتَى دَخَلَ الْبِكْرُ إلى الْمَسْكُونَةِ يَقُولُ: " وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ ". وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: " الصَّانِعُ مُلاَئِكَتَهُ أَرْوَاحَاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ ". وَأمَّا عَنْ الابْنِ فَيَقُولُ أيْضاً: " كُرْسِيُّكَ يا اللَّهُ إلى دَهْرِ الدُّهُورِ، وَقَضِيبُ الاسْتِقَامَةِ هُوَ قَضِيبُ مُلْكِكَ. لأنكَ أَحْبَبْتَ الْعَدْلَ وَأَبْغَضْتَ الظُّلْمَ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ اللَّهُ إلهُكَ بِزَيْتِ الابْتِهَاجِ أَفْضَلَ مِنْ أَصْحَابِكَ ". وَ" أَنْتَ يَارَبُّ مُنْذُ الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَأَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَأمَّا أَنْتَ فَأَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى ". ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: " اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ "؟ أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!. لِذلِكَ يَجِبُ أنْ نَصْغِي بِالأَكْثَرِ إلى مَا سَمِعْنَاهُ لِئلاَّ نَسْقُطَ، لأنهُ إنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ التي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً بِحُكْمٍ لائِقٍ، فَكَيْفَ نَخْلُصُ نَحْنُ مَتَى أَهْمَلْنَا هذا الْخَلاصَ الْعَظِيمَ؟ هذا الَّذي قَد ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ عَنْهُ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللَّهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ القُدُسِ، حَسَبَ إرَادَتِهِ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الكاثوليكون
الكاثوليكون: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا يهوذا الرسول بركته علينا. آمين. ( 1 : 1 13 )
يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ، إلى الْمَحْبُوبِينَ في اللَّهِ الآبِ، الْمَحْفُوظِينَ وَالْمَدْعُوِّينَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. لِتَكْثُرْ لَكُمْ الرَّحْمَةُ وَالسَّلاَمُ وَالْمَحَبَّةُ.
أيهَا الأَحِبَّاءُ، إذْ كُنْتُ أَصْنَعُ كُلَّ الْجَهْدِ لأَكْتُبَ إلَيْكُمْ عَنْ خَلاصِكُمْ جَمِيعاً، اضْطُرِرْتُ أنْ أَكْتُبَ إلَيْكُمْ وَاعِظاً أنْ تُجَاهِدُوا في الإيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لَكُمْ أيهَا الْقِدِّيسُونَ. لأنهُ قَد اخْتَلَطَ بِنَا أُنَاسٌ خُلْسَةً قَدْ سَبَقَ فَكُتِبَ عَنْهُمْ لِهذِهِ الدَّيْنُونَةِ، مُنَافِقُونَ، يُغِيِّرُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا إلى النَّجَاسَةِ، وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ الْوَحِيدَ: رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ.
فَأُرِيدُ أنْ أُذَكِّرَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ كُلَّ شَيْءٍ، أنَّ يَسُوعَ في الْمَرَّةِ الأُوْلَى خَلَّصَ شَعْبَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَفي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَهْلَكَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِئَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إلى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِأَغْلالٍ أَزَلِيَّةٍ تَحْتَ الظُّلْمَةِ. كَمَا أنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ التي حَوْلَهُمَا، إذْ زَنَتْ مِثْلَهُمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ مِثَالاً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ. وَكَذلِكَ هؤُلاءِ أيْضاً، الْمُحْتَلِمُونَ، يُنَجِّسُونَ جَسَدَهُمْ، وَيَحْتَقِرُونَ السِّيَادَةَ، وَيَفْتَرُونَ عَلَى الأَمْجَادِ. وَأمَّا مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلاَئِكَةِ، فَلَمَّا قَاوَمَ إبْلِيسَ وَتَكَلَّمَ عَنْ جَسَدِ مُوسَى، لَمْ يَجْسُرْ أنْ يُورِدَ حُكْمَ افْتِرَاءٍ عَليهِ، بَلْ قَالَ: " لِيَزْجُرْكَ الرَّبُّ ". وَلكِنَّ هؤُلاَءِ يَفْتَرُونَ عَلَى مَا لا يَعْلَمُونَ. وَأمَّا مَا يَعْرِفُونَهُ بِالطَّبِيعَةِ، كَالْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ النَّاطِقَةِ، فَفِي ذلِكَ يَفْسُدُونَ. الْوَيْلُ لَهُمْ؛ لأنهُمْ سَلَكُوا في طَرِيقِ قَايِينَ، وَانْصَبُّوا إلى ضَلاَلَةِ بَلْعَامَ لأجْلِ أُجْرَةٍ، وَهَلَكُوا في مُجَادَلَةِ قُورَحَ. هؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ في وِدَادِكُمْ مَلُومُون، يَتَنَعَّمُونَ مَعَكُمْ، رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ وَحْدَهُمْ بِلا خَوْفٍ. غُيُومٌ بِلا مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّياحُ وَتَرُدُّهَا. أَشْجَارٌ خَرِيفِيَّةٌ بِلا ثَمَرٍ قَدْ مَاتَتْ مَرَّتَيْنِ، وَقُلِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا. أَمْوَاجُ بَحْرٍ هَائِجَةٌ مُزْبِدَةٌ بِخِزْيِهِمْ. نُجُومٌ تَائِهَةٌ مَحْفُوظٌ لَهَا قَتَامُ الظَّلاَمِ إلى الأَبدِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
أيهَا الأَحِبَّاءُ، إذْ كُنْتُ أَصْنَعُ كُلَّ الْجَهْدِ لأَكْتُبَ إلَيْكُمْ عَنْ خَلاصِكُمْ جَمِيعاً، اضْطُرِرْتُ أنْ أَكْتُبَ إلَيْكُمْ وَاعِظاً أنْ تُجَاهِدُوا في الإيمَانِ الْمُسَلَّمِ مَرَّةً لَكُمْ أيهَا الْقِدِّيسُونَ. لأنهُ قَد اخْتَلَطَ بِنَا أُنَاسٌ خُلْسَةً قَدْ سَبَقَ فَكُتِبَ عَنْهُمْ لِهذِهِ الدَّيْنُونَةِ، مُنَافِقُونَ، يُغِيِّرُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا إلى النَّجَاسَةِ، وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ الْوَحِيدَ: رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ.
فَأُرِيدُ أنْ أُذَكِّرَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ كُلَّ شَيْءٍ، أنَّ يَسُوعَ في الْمَرَّةِ الأُوْلَى خَلَّصَ شَعْبَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَفي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَهْلَكَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِئَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إلى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِأَغْلالٍ أَزَلِيَّةٍ تَحْتَ الظُّلْمَةِ. كَمَا أنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ التي حَوْلَهُمَا، إذْ زَنَتْ مِثْلَهُمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ مِثَالاً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ. وَكَذلِكَ هؤُلاءِ أيْضاً، الْمُحْتَلِمُونَ، يُنَجِّسُونَ جَسَدَهُمْ، وَيَحْتَقِرُونَ السِّيَادَةَ، وَيَفْتَرُونَ عَلَى الأَمْجَادِ. وَأمَّا مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلاَئِكَةِ، فَلَمَّا قَاوَمَ إبْلِيسَ وَتَكَلَّمَ عَنْ جَسَدِ مُوسَى، لَمْ يَجْسُرْ أنْ يُورِدَ حُكْمَ افْتِرَاءٍ عَليهِ، بَلْ قَالَ: " لِيَزْجُرْكَ الرَّبُّ ". وَلكِنَّ هؤُلاَءِ يَفْتَرُونَ عَلَى مَا لا يَعْلَمُونَ. وَأمَّا مَا يَعْرِفُونَهُ بِالطَّبِيعَةِ، كَالْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ النَّاطِقَةِ، فَفِي ذلِكَ يَفْسُدُونَ. الْوَيْلُ لَهُمْ؛ لأنهُمْ سَلَكُوا في طَرِيقِ قَايِينَ، وَانْصَبُّوا إلى ضَلاَلَةِ بَلْعَامَ لأجْلِ أُجْرَةٍ، وَهَلَكُوا في مُجَادَلَةِ قُورَحَ. هؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ في وِدَادِكُمْ مَلُومُون، يَتَنَعَّمُونَ مَعَكُمْ، رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ وَحْدَهُمْ بِلا خَوْفٍ. غُيُومٌ بِلا مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّياحُ وَتَرُدُّهَا. أَشْجَارٌ خَرِيفِيَّةٌ بِلا ثَمَرٍ قَدْ مَاتَتْ مَرَّتَيْنِ، وَقُلِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا. أَمْوَاجُ بَحْرٍ هَائِجَةٌ مُزْبِدَةٌ بِخِزْيِهِمْ. نُجُومٌ تَائِهَةٌ مَحْفُوظٌ لَهَا قَتَامُ الظَّلاَمِ إلى الأَبدِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
الأبركسيس
الإبركسيس: فصلٌ من أعمالِ آبائِنا الرُّسل الأطْهَارِ المشمُولينَ بنعمَةِ الروحِ القُدُسِ. بَرَكَتُهُمْ المُقدَّسةُ فَلْتَكُنْ مَعَنا. آمين.
( 10 : 1 20 )
وَكَانَ في قَيْصَرِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ كُرْنيلِيُوسُ، قَائِدُ مِئَةٍ مِنَ الْكَتِيبَةِ التي تُدْعَى الإيطَالِيَّةَ. وَهُوَ تَقِيٌّ وَخَائِفُ اللَّهِ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ، يَصْنَعُ صَدَقَاتٍ كَثِيرَةً لِلشَّعْبِ، وَيُصَلِّي للَّهِ في كُلِّ حِينٍ. فَرَأَى ظَاهِراً في رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ، مَلاكَ اللَّهِ قَدْ دَخَلَ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: " يَا كُرْنيلِيُوسُ ". أَمَّا هُوَ فَلَمَّا شَخَصَ إلَيْهِ وَصَارَ في خَوْفٍ، قَالَ: " مَاذَا يَا سَيِّدُ؟ ". فَقَالَ لَهُ: " صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَاراً أَمَامَ اللَّهِ. وَالآنَ أَرْسِلْ إلى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ. إنَّهُ نَازِلٌ عِنْدَ وَاحِدٍ يُدْعَى سِمْعَانَ الدَبَّاغِ الَّذِي بَيْتُهُ عِنْدَ الْبَحْرِ. هذَا إذَا جَاءَ يُكَلِّمُكَ كَلامَاً تَخْلُصُ بِهِ أَنْتَ وَكُلُّ بَيْتكَ ". فَلَمَّا انْطَلَقَ الْمَلاكُ الَّذِي كَانَ يُخَاطِبُهُ، دَعَا اثْنَيْنِ مِنْ عَبِيدِهِ، وَفَارِسَاً تَقِيّاً مِنَ الَّذِينَ كَانُوا يُلازِمُونَهُ، وَأَخْبَرَهُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ وَأَرْسَلَهُمْ إلى يَافَا.
ثُمَّ في الْغَدِ فِيمَا هُمْ يُسَافِرُونَ وَيَقْتَرِبُونَ إلى الْمَدِينَةِ، صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ في وَقْتِ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. وَكَانَ قَدْ جَاعَ وَأرَادَ أنْ يَأْكُلَ. وَبِيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَ عَلَيْهِ سَهوٌ، فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإنَاءً نَازِلاً عَلَيْهِ مِثْلَ ثَوْبٍ عَظِيمٍ كَتَانٍ مَرْبُوطَاً بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ. وَكَانَ فِيهِ كُلُّ الدَّوَابِ وَدَبَابَاتِ الأَرْضِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. وَصَارَ إلَيْهِ صَوْتٌ: " قُمْ يَا بُطْرُسُ، اذْبَحْ وَكُلْ ". فَقَالَ بُطْرُسُ: " كَلاَّ يَارَبُّ! لأني لَمْ آكُلْ قَطُّ نَجِسَاً أوْ دَنِسَاً ". ثُمَّ صَارَ إلَيْهِ صَوْتٌ ثَانِيَةً: " مَا طَهَّرَهُ اللَّهُ لا تُدَنِّسْهُ أَنْتَ! " وَكَانَ هذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، وَلِلْوَقْتِ رُفِعَ الإنَاءُ إلى السَّمَاءِ.
فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَاذَا عَسَى أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَا التي رَآهَا؟، إذَا الرِّجَالُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا مِنْ قِبَلِ كُرْنِيلِيُوسَ، وَكَانُوا قَدْ سَأَلُوا عَنْ بَيْتِ سِمْعَانَ وَقَدْ وَقَفُوا عَلَى الْبَابِ فَنَادَوْا يَسْتَخْبِرُونَ: " هَلْ سِمْعَانُ الْمُلَقَّبُ بُطْرُسَ نَازِلٌ هُنَاكَ؟ ". وَبَيْنَمَا بُطْرُسُ مُتَفَكِّرٌ في نَفْسِهِ لأَجْلِ الرُّؤْيَا، قَالَ لَهُ الرُّوحُ: " هُوَذَا ثَلاَثَةُ رِجَالٍ يَطْلُبُونَكَ. لكِنْ قُمْ وَانْزِلْ وَاذْهَبْ مَعَهُمْ غَيْرَ مُرْتَابٍ في شَيْءٍ، لأني أَنا قَدْ أَرْسَلْتُهُمْ ". ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
ثُمَّ في الْغَدِ فِيمَا هُمْ يُسَافِرُونَ وَيَقْتَرِبُونَ إلى الْمَدِينَةِ، صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ في وَقْتِ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. وَكَانَ قَدْ جَاعَ وَأرَادَ أنْ يَأْكُلَ. وَبِيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَ عَلَيْهِ سَهوٌ، فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإنَاءً نَازِلاً عَلَيْهِ مِثْلَ ثَوْبٍ عَظِيمٍ كَتَانٍ مَرْبُوطَاً بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ. وَكَانَ فِيهِ كُلُّ الدَّوَابِ وَدَبَابَاتِ الأَرْضِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. وَصَارَ إلَيْهِ صَوْتٌ: " قُمْ يَا بُطْرُسُ، اذْبَحْ وَكُلْ ". فَقَالَ بُطْرُسُ: " كَلاَّ يَارَبُّ! لأني لَمْ آكُلْ قَطُّ نَجِسَاً أوْ دَنِسَاً ". ثُمَّ صَارَ إلَيْهِ صَوْتٌ ثَانِيَةً: " مَا طَهَّرَهُ اللَّهُ لا تُدَنِّسْهُ أَنْتَ! " وَكَانَ هذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، وَلِلْوَقْتِ رُفِعَ الإنَاءُ إلى السَّمَاءِ.
فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَاذَا عَسَى أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَا التي رَآهَا؟، إذَا الرِّجَالُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا مِنْ قِبَلِ كُرْنِيلِيُوسَ، وَكَانُوا قَدْ سَأَلُوا عَنْ بَيْتِ سِمْعَانَ وَقَدْ وَقَفُوا عَلَى الْبَابِ فَنَادَوْا يَسْتَخْبِرُونَ: " هَلْ سِمْعَانُ الْمُلَقَّبُ بُطْرُسَ نَازِلٌ هُنَاكَ؟ ". وَبَيْنَمَا بُطْرُسُ مُتَفَكِّرٌ في نَفْسِهِ لأَجْلِ الرُّؤْيَا، قَالَ لَهُ الرُّوحُ: " هُوَذَا ثَلاَثَةُ رِجَالٍ يَطْلُبُونَكَ. لكِنْ قُمْ وَانْزِلْ وَاذْهَبْ مَعَهُمْ غَيْرَ مُرْتَابٍ في شَيْءٍ، لأني أَنا قَدْ أَرْسَلْتُهُمْ ". ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 102 : 17 ، 18 )
بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ مَلائِكَتِهِ. الْمُقْتَدِرِينَ بِقُوَّتهِمْ، الصَّانِعِينَ قَوْلَهُ. بَارِكُوهُ يا جَمِيعَ قُوَّاتِهِ، خُدَّامَهُ الْعَامِلِينَ إرَادَتَهُ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل مُعلِّمنا متى البشير ( 13 : 24 43 )
وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: " يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ رَجُلاً زَرَع زَرْعاً جَيِّداً في حَقْلِهِ. وَفِيمَا النَّاسُ نِيَامٌ جَاءَ عَدُوُّهُ وَزَرَعَ زَوَانَاً في وَسَطِ الْقَمْحِ وَمَضَى. فَلَمَّا نَبَتَ الْقَمْحُ وَأَثْمَرَ، حِينَئِذٍ ظَهَرَ الزَّوَانُ أيْضاً. فَجَاءَ عَبِيدُ رَبِّ الْحَقْلِ وَقَالُوا لَهُ: " يَا سَيِّدَنَا أَلَيْسَ زَرْعاً جَيِّداً زَرَعْتَ في حَقْلِكَ؟ فَمِنْ أَيْنَ وُجِدَ فِيهِ هذَا الزَّوَانُ أيْضاً؟ فَقَالَ لَهُمْ: إنْسَانٌ عَدُوٌّ فَعَلَ هذَا. فَقَالُوا لَهُ: أَتُرِيدُ أنْ نَذْهَبَ وَنَجْمَعَهُ؟ أمَّا هُوَ فَقَالَ: لا، لِئَلاَّ تَقْلَعُوا الْقَمْحَ مَعَ الزَّوَانِ وَأَنْتُمْ تَجْمَعُونَهُ. لكِنْ دَعُوهُمَا يَنْمِيَانِ كِلاَهُمَا مَعاً إلى زَمَانِ الْحَصَادِ، وَفي وَقْتِ الْحَصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِينَ: اجْمَعُوا الزَّوَانَ أوَّلاً وَارْبِطُوهُ حُزَماً لِيُحْرَقَ بِالنَّارِ، وَأمَّا الْقَمْحُ اجْمَعُوهُ إلى مَخْزَنِي ".
وَقَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: " يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إنْسَانٌ وَزَرَعَهَا في حَقْلِهِ وَهيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُذُورِ. وَلكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ الْبُقُولِ جَمِيعِها، وَتَصِيرُ شَجَرَةً، حَتَّى إنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي وَتَسْتَظِلُّ في أَغْصَانِهَا ".
وَقَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: " يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا في ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيقٍ حَتَّى اخْتَمَرَ الْعَجِينُ جَمِيعُهُ ". هذَا كُلُّهُ خَاطَبَ
بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَالٍ، وَبِغَيْرِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبيِّ الْقَائِلِ: " سَأَفْتَحُ بِأَمْثَالٍ فَمِي، وَأَنْطِقُ بِمَكْتُومَاتٍ مُنْذُ إنْشَاءِ الْعَالَمِ ".
حِينَئِذٍ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَجَاءَ إلى الْبَيْتِ. فَجَاءَ إلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: " فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زَوَانِ الْحَقْلِ ". أمَّا هُوَ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: " الزَّارعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدُ هُوَ ابْنُ الإنْسَانِ. وَالْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ. وَالزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُمْ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُمْ بَنُو الشِّرِّيرِ. وَالْعَدُوُّ الَّذِي زَرَعَهُ هُوَ إبْلِيسُ. وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ هذَا الدَّهْرِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ. فَكَمَا يُجْمَعُ الزَّوَانُ أَوَّلاً وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ، هكَذَا يَكُونُ في انْقِضَاءِ هذَا الْعَالَمِ: يُرْسِلُ ابْنُ الإنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإثْمِ، وَيَطْرَحُونَهُمْ في أتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ في مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
وَقَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: " يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إنْسَانٌ وَزَرَعَهَا في حَقْلِهِ وَهيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُذُورِ. وَلكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ الْبُقُولِ جَمِيعِها، وَتَصِيرُ شَجَرَةً، حَتَّى إنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي وَتَسْتَظِلُّ في أَغْصَانِهَا ".
وَقَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً: " يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا في ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيقٍ حَتَّى اخْتَمَرَ الْعَجِينُ جَمِيعُهُ ". هذَا كُلُّهُ خَاطَبَ
بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَالٍ، وَبِغَيْرِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبيِّ الْقَائِلِ: " سَأَفْتَحُ بِأَمْثَالٍ فَمِي، وَأَنْطِقُ بِمَكْتُومَاتٍ مُنْذُ إنْشَاءِ الْعَالَمِ ".
حِينَئِذٍ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَجَاءَ إلى الْبَيْتِ. فَجَاءَ إلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: " فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زَوَانِ الْحَقْلِ ". أمَّا هُوَ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: " الزَّارعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدُ هُوَ ابْنُ الإنْسَانِ. وَالْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ. وَالزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُمْ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُمْ بَنُو الشِّرِّيرِ. وَالْعَدُوُّ الَّذِي زَرَعَهُ هُوَ إبْلِيسُ. وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ هذَا الدَّهْرِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ. فَكَمَا يُجْمَعُ الزَّوَانُ أَوَّلاً وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ، هكَذَا يَكُونُ في انْقِضَاءِ هذَا الْعَالَمِ: يُرْسِلُ ابْنُ الإنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإثْمِ، وَيَطْرَحُونَهُمْ في أتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ في مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
ملاحظات
تُقرأ فصول اليوم الثاني عشر من شهر هاتور