القطمارس
التاريخ القبطي: 20 برمهات 1742
التاريخ الميلادي: 29/03/2026
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
عشية
مزمور عشية
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 16 : 3 ، 5 )
جَرَّبْتَ قَلْبِي وَتَعَهَدْتَنِي لَيْلًا، وَمَحَّصْتَنِي بِالنَّارِ فَلَمْ تَجِدْ فِيَّ ظُلْمًا. ثَبِّتْ خَطَوَاتِي فِي سُبُلِكَ، لِئَلَّا تَزِلَّ قَدَمَايَ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل عشية
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له المج
وَكَانَ يَجْتَازُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى يُعَلِّمُ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: " يَا رَبُّ، أَقَلِيلٌ هُمُ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ؟ ". فَقَالَ لَهُمُ: " اِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، فَإنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلَا يَقْدِرُونَ وَإذَا بَلَغَ أَنْ يَقُومَ رَبُّ الْبَيْتِ وَيُغْلِقَ الْبَابَ، فَتَبْتَدِئُونَ بِالْوُقُوفِ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ الْبَابَ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! افْتَحْ لَنَا. فَيُجِيبُ، وَيَقُولُ لَكُمْ: لَا أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ! حِينَئِذٍ تَبْتَدِئُونَ تَقُولُونَ: أَكَلْنَا قُدَّامَكَ وَشَرِبْنَا، وَعَلَّمْتَ فِي شَوَارِعِنَا! فَيَقُولُ لَكُمْ: إنِّي لَا أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ! اِذْهَبُوا عَنِّي يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ! هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الْأَسْنَانِ، مَتَى رَأَيْتُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَطْرُوحُونَ خَارِجًا. وَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَمِنَ الشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ، وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ. وَهُوَذَا آخِرُونَ يَكُونُونَ أَوَّلِينَ، وَأَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ ".
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَقَالُوا لَهُ: " اُخْرُجْ وَاذْهَبْ مِنْ هَهُنَا، فَإِنَّ هِيرُودِسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ ". فَقَالَ لَهُمُ: " اِذْهَبُوا وَقُولُوا لِهَذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، وَأُتَمّمُ الشِّفَاءَ الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ.
وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقِيمَ الْيَوْمَ وَغَدًا وَفِي الْآتِي أَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْلِكُ نَبِيٌّ خَارِجًا عَنْ أُورُشَلِيمَ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا.
هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَنِي مِنَ الْآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَقَالُوا لَهُ: " اُخْرُجْ وَاذْهَبْ مِنْ هَهُنَا، فَإِنَّ هِيرُودِسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ ". فَقَالَ لَهُمُ: " اِذْهَبُوا وَقُولُوا لِهَذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، وَأُتَمّمُ الشِّفَاءَ الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ.
وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقِيمَ الْيَوْمَ وَغَدًا وَفِي الْآتِي أَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْلِكُ نَبِيٌّ خَارِجًا عَنْ أُورُشَلِيمَ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا.
هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَنِي مِنَ الْآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 25 : 1 )
اِبْلِنِي يَا رَبُّ وَجَرِّبْنِي. اِحْمِ قَلْبِي وَكُلْيَتَيَّ، لِأَنَّ رَحْمَتَكَ أَمَامَ عَيْنَيَّ هِيَ، وَقَدْ أَرْضَيْتُكَ بِحَقِّكَ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار متى البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له المجد
حِينَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلَامِيذَهُ قَائِلًا: "عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ، فَكُلُّ مَا قَالُوا لَكُمْ أَنْ تَحْفَظُوهُ فَاحْفَظُوهُ، وَاعْمَلُوا بِهِ، وَلَكِنْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ لَا تَعْمَلُوا، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلَا يَفْعَلُونَ. فَإِنَّهُمْ يَحْزِمُونَ أَحْمَالًا ثَقِيلَةً عَسِرَةَ الْحَمْلِ وَيَضَعُونَهَا عَلَى أَكْتَافِ النَّاسِ، وَلَا يُرِيدُونَ أَنْ يُحَرِّكُوهَا بِإِحْدَى أَصَابِعِهِمْ، وَكُلُّ أَعْمَالِهِمْ يَصْنَعُونَهَا رِيَاءً أَمَامَ النَّاسِ: فَيُعَرِّضُونَ عَصَائِبَهُمْ وَيُعَظِّمُونَ أَهْدَابَ ثِيَابِهِمْ، وَيُحِبُّونَ الْمُتَّكَأَ الْأَوَّلَ فِي الْوَلَائِمِ، وَصُدُورَ الْمَجَالِسِ فِي الْمَجَامِعِ، وَالتَّحِيَّاتِ فِي الْأَسْوَاقِ، وَأَنْ يَدْعُوهُمُ النَّاسُ: مُعَلِّمِينَ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَا تُدْعَوْا مُعَلِّمِينَ، لِأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ ( الْمَسِيحُ )، وَأَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ. وَلَا تَدْعُوا لَكُمْ أَبًا عَلَى الْأَرْضِ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. وَلَا تُدْعَوْا مُدَبِّرِينَ، فَإِنَّ مُدَبِّرَكُمْ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَسِيحُ. وَالْكَبِيرُ فِيكُمْ فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا. فَمَنْ رَفَعَ نَفْسَهُ اِتَّضَعَ، وَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ ارْتَفَعَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ!
لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ بِعِلَّةِ تَطْوِيلِ صَلَوَاتِكُمْ. مِنْ أَجْلِ هَذَا سَتَنَالُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَأَنْتُمْ لَا تَدْخُلُونَ ولَا تَدَعُونَ الآتِينَ أَنْ يَدْخُلُوا. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ والبَرَّ لِتَصْنَعُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَإِذَا كَانَ فَتُصِّيرُونَهُ ابْنًا لِجَهَنَّمَ مُضَاعَفًا عَلِيكُمْ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الْقَائِلُونَ: مَنْ يَحْلِفُ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ كَانَ عَلَيْهِ. أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي فَوْقَهُ كَانَ عَلَيْهِ. يَا أَيُّهَا الْجُهَّالُ والْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ القُرْبَانَ؟ فَمَنْ يَحْلِفُ بالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا فَوْقَهُ. وَمَنْ يَحْلِفُ بالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِالسَّاكِنِ فِيهِ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَاعَ وَالشّبَثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ عَنْكُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحُكَمَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِيمَانَ. وَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ! لِأَنَّكُمْ تُنَظِّفُونَ خَارجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَدَاخِلُهُمَا مَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَنَجَاسَةً. أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الْأَعْمَى! طَهِّرْ أَوَّلًا دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالطَّاسِ لِكَيْ يَتَطَهَّرَ خَارِجُهُمَا. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا تَبْدُو مُبَيَّضَةً، خَارِجُهَا يَظْهَرُ حَسَنًا، وَدَاخِلُهَا مَمْلُوءٌ عِظَامَ أمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: تَبْدُو ظَوَاهِرُكُمْ لِلنَّاسِ مِثْلَ الصِّدِّيقِينَ، وَبَوَاطِنُكُمْ مُمْتَلِئَةٌ رِياءً وَكُلَّ إثْمٍ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَارِ، وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمْ نَكُنْ شُرَكَاءَهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. فَتَشْهَدُونَ إِذًا عَلَى نُفُوسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. وَأَكْمَلْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا مِكْيَالَ آبَائِكُمْ.
أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلَادَ الأفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ مِنْ أَجْلِ هَذَا هَأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَتَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَتَصْلِبُونَ، وَتَجْلِدُونَ مِنْهُمْ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَهم مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ مَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الْأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَاشِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ جَمِيعَهَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْجِيلِ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا. هَأَنَذَا أَتْرُكُ لَكُمْ بَيْتَكُمْ خَرَابًا. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ مِنَ الْآنَ لَا تَرَوْنَنِي حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ بِعِلَّةِ تَطْوِيلِ صَلَوَاتِكُمْ. مِنْ أَجْلِ هَذَا سَتَنَالُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَأَنْتُمْ لَا تَدْخُلُونَ ولَا تَدَعُونَ الآتِينَ أَنْ يَدْخُلُوا. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ والبَرَّ لِتَصْنَعُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَإِذَا كَانَ فَتُصِّيرُونَهُ ابْنًا لِجَهَنَّمَ مُضَاعَفًا عَلِيكُمْ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الْقَائِلُونَ: مَنْ يَحْلِفُ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِذَهَبِ الْهَيْكَلِ كَانَ عَلَيْهِ. أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيءٍ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي فَوْقَهُ كَانَ عَلَيْهِ. يَا أَيُّهَا الْجُهَّالُ والْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: الْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ القُرْبَانَ؟ فَمَنْ يَحْلِفُ بالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا فَوْقَهُ. وَمَنْ يَحْلِفُ بالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِالسَّاكِنِ فِيهِ، وَمَنْ يَحْلِفُ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَاعَ وَالشّبَثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ عَنْكُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحُكَمَ وَالرَّحْمَةَ وَالْإِيمَانَ. وَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ! لِأَنَّكُمْ تُنَظِّفُونَ خَارجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَدَاخِلُهُمَا مَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَنَجَاسَةً. أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الْأَعْمَى! طَهِّرْ أَوَّلًا دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالطَّاسِ لِكَيْ يَتَطَهَّرَ خَارِجُهُمَا. الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ والْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا تَبْدُو مُبَيَّضَةً، خَارِجُهَا يَظْهَرُ حَسَنًا، وَدَاخِلُهَا مَمْلُوءٌ عِظَامَ أمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: تَبْدُو ظَوَاهِرُكُمْ لِلنَّاسِ مِثْلَ الصِّدِّيقِينَ، وَبَوَاطِنُكُمْ مُمْتَلِئَةٌ رِياءً وَكُلَّ إثْمٍ.
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَارِ، وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمْ نَكُنْ شُرَكَاءَهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. فَتَشْهَدُونَ إِذًا عَلَى نُفُوسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. وَأَكْمَلْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا مِكْيَالَ آبَائِكُمْ.
أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلَادَ الأفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ مِنْ أَجْلِ هَذَا هَأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَتَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَتَصْلِبُونَ، وَتَجْلِدُونَ مِنْهُمْ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَهم مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ مَا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الْأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَاشِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ جَمِيعَهَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْجِيلِ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا. هَأَنَذَا أَتْرُكُ لَكُمْ بَيْتَكُمْ خَرَابًا. فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ مِنَ الْآنَ لَا تَرَوْنَنِي حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَــةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى أَهْلِ كُولُوسِّي بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 5 ــ 17 )
فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ: الزِّنَى، النَّجَاسَةَ، الْفُجُورَ، الشَّهْوَةَ الرَّدِيئَةَ، وَالطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، لِأَنَّهُ لِأَجْلِ هَذِهِ يَحِلُّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، وَفِي هَذِهِ أَنْتُمْ أَيْضًا سَلَكْتُمْ حِيْنًا، إِذْ كُنْتُمْ عَائِشِينَ فِيهَا. وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا كُلَّ شَيْءٍ: الْغَضَبَ، السَّخَطَ، الْخُبْثَ، التَّجْدِيفَ. وَالكَلَامَ الْقَبِيحُ لَا يَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لَا تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إذْ خَلَعْتُمُ الْإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ، حَيْثُ لَيْسَ يُونَانيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ وَحُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ لكُلِّ إِنْسَانٍ.
فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللَّهِ الْقِدِّيسِينَ وَالْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، إِنْ كَانَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمْ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. وَفَوْقَ كُلِّ هذَا الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلِيَثْبُتْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلَامُ الْمَسِيحِ هذَا الَّذِي إلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ.
لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الرَّبِّ بِغِنًى، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَتَرَاتِيلَ رُوحِيَّةٍ، مُسَبِّحِينَ اللَّهَ فِي قُلُوبِكُمْ بِشُكْرٍ. وَكُلُّ مَا تَعْمَلُونَهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَاعْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، شَاكِرِينَ اللَّــهَ الآبَ بِوَاسِـــطَتِهِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللَّهِ الْقِدِّيسِينَ وَالْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، إِنْ كَانَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمْ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. وَفَوْقَ كُلِّ هذَا الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلِيَثْبُتْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلَامُ الْمَسِيحِ هذَا الَّذِي إلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ.
لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الرَّبِّ بِغِنًى، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَتَرَاتِيلَ رُوحِيَّةٍ، مُسَبِّحِينَ اللَّهَ فِي قُلُوبِكُمْ بِشُكْرٍ. وَكُلُّ مَا تَعْمَلُونَهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَاعْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، شَاكِرِينَ اللَّــهَ الآبَ بِوَاسِـــطَتِهِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يُوحَنَّا الرَّسُـولِ الأُولَى بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 5 : 13 ــ 21 )
كَتَبْتُ إلَيْكُمْ بِهَذَا، كيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ. وَهَذِهِ هِيَ الدَّالَّةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. وَإِنْ كُنَّا نَرَى أَنَّهُ يَسْمَعُ لَنَا كُلَّ مَا نَطْلُبُهُ مِنْهُ، نَعْلَمُ أَنَّ لَنَا الطَّلَبَاتِ الَّتِي طَلَبْنَاهَا. إِنْ رَأَى أَحَدٌ أَخَاهُ أَخْطَأ خَطِيَّةً لَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلْمَوْتِ، فَلْيَطْلُبْ أَنْ تُعْطَى لَهُ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يُخْطِئُونَ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ. تُوجَدُ خَطِيَّةٌ مُوجِبةٌ لِلْمَوْتِ. لَيْسَ قَوْلِي عَنْ تِلْكَ أَنْ يُطْلَبَ مِنْ أَجْلِهَا. كُلُّ ظُلْمٍ فَهُوَ خَطِيَّةٌ، وَتُوجَدُ خَطِيَّةٌ لَيْسَتْ مُوجِبةً لِلْمَوْتِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ لَا يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللَّهِ يَحْفَظُ ذَاتَهُ، وَلَا يَمَسُّهُ الشِّرِّيرُ. نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ. وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللَّهِ قَدْ جَاءَ وَوَهَبَ لَنَا عِلْمًا لِنَعْرِفَ الْإِلَهَ الْحَقِيقيَّ، وَنَثْبُتَ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ الْإِلَهُ الْحَقِيقيُّ وَالْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ. يَا أَبْنَائِي احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْأَصْنَامِ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 27 : 27 ـــ 37 )
فَلَمَّا أَقْبَلَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ، وَنَحْنُ مُتَرَدِّدُونَ فِي أَدْرِيَا، فَعِنْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، ظَنَّ الْبَحَّارُونَ أَنَّ أَرْضًا تَظْهَرُ لَهُمْ. فَقَاسُوا الْمَاءَ فَوَجَدُوا عِشْرِينَ بَاعًا. ثُمَّ مَضَوْا قَلِيلًا فَقَاسُوا مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدُوا خَمْسَةَ عَشَرَ بَاعًا. وَلِخَوْفِهِمْ مِنَ الْوقُوعِ عَلَى الصُّخُورِ، أَلْقَوْا مِنْ مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ أَرْبَعَ مَرَاسٍ، وَكَانُوا يَتَمَنَّوْنَ طُلُوعَ النَّهَارِ.
ثُمَّ حَاوَلَ الْبَحَّارُونَ أَنْ يَهْرُبُوا مِنَ السَّفِينَةِ، فَأَحْدَرُوا الْقَارِبَ إِلَى الْبَحْرِ كَأَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يُلْقُوا مَرَاسِيَ مِنْ مُقَدَّمِ السَّفِينَةِ، فَقَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ وَلِلْجُنْدِ: " إِنْ لَمْ يَبْقَ هَؤُلَاءِ فِي السَّفِينَةِ فَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَنْجُوا ". فَحِينَئِذٍ قَطَعَ الْجُنْدُ حِبَالَ الْقَارِبِ وَتَرَكُوهُ يَتِيهُ.
ثُمَّ عِنْدَ طُلُوعِ النَّهَارِ سَأَلَ بُولُسُ الْجَمِيعَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، قَائِلًا: " إِنَّ لَكُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، مُنْتَظِرِينَ مُوَاصِلِينَ الصَّوْمَ، وَلَمْ تَتَنَاوَلُوا شَيْئًا، فَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، لِأَنَّ ذَلِكَ يَؤُولُ إِلَى خَلَاصِكُمْ، فَإِنَّهُ لَا تَهْلِكُ مِنْ رَأْسِ أَحَدِكُمْ شَعْرَةٌ ". وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ اللَّهَ أَمَامَ الْجَمِيعِ، وَكَسَرَ، وَطَفِقَ يَأْكُلُ. فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ جَمِيعًا، وَتَنَاوَلُوا طَعَامًا هُمْ أَيْضًا. وَكُنَّا جَمِيعُنَا فِي السَّفِينَةِ مِئَتَيْنِ وَسِتَّةً وَسَبْعِينَ نَفْسًا.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
ثُمَّ حَاوَلَ الْبَحَّارُونَ أَنْ يَهْرُبُوا مِنَ السَّفِينَةِ، فَأَحْدَرُوا الْقَارِبَ إِلَى الْبَحْرِ كَأَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يُلْقُوا مَرَاسِيَ مِنْ مُقَدَّمِ السَّفِينَةِ، فَقَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ وَلِلْجُنْدِ: " إِنْ لَمْ يَبْقَ هَؤُلَاءِ فِي السَّفِينَةِ فَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَنْجُوا ". فَحِينَئِذٍ قَطَعَ الْجُنْدُ حِبَالَ الْقَارِبِ وَتَرَكُوهُ يَتِيهُ.
ثُمَّ عِنْدَ طُلُوعِ النَّهَارِ سَأَلَ بُولُسُ الْجَمِيعَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، قَائِلًا: " إِنَّ لَكُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، مُنْتَظِرِينَ مُوَاصِلِينَ الصَّوْمَ، وَلَمْ تَتَنَاوَلُوا شَيْئًا، فَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تَتَنَاوَلُوا طَعَامًا، لِأَنَّ ذَلِكَ يَؤُولُ إِلَى خَلَاصِكُمْ، فَإِنَّهُ لَا تَهْلِكُ مِنْ رَأْسِ أَحَدِكُمْ شَعْرَةٌ ". وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ اللَّهَ أَمَامَ الْجَمِيعِ، وَكَسَرَ، وَطَفِقَ يَأْكُلُ. فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ جَمِيعًا، وَتَنَاوَلُوا طَعَامًا هُمْ أَيْضًا. وَكُنَّا جَمِيعُنَا فِي السَّفِينَةِ مِئَتَيْنِ وَسِتَّةً وَسَبْعِينَ نَفْسًا.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 142 : 7 ، 1 )
اِسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ عَاجِلًا فَقَدْ فَنِيَتْ رُوحِي. لا تَصْـرِفْ وَجْهَكَ عَنِّي. يَا رَبُّ اِسْتَمِــعْ صَلَاتِـي، أَنْصِتْ بِحَقِّكَ إِلَى طِلْبَتِـي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار يوحنا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى رَجُلًا وُلِدَ أَعْمَى. فَسَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ قَائِلِينَ: " يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هَذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟ ". أَجَابَ يَسُوعُ: " لَا هَذَا أَخْطَأَ وَلَا أَبَوَاهُ، لَكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللَّهِ فِيهِ. يَنْبَغِي أَنْ نَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ النّهَارُ. يَأْتِي اللَّيْلُ حِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ. مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ ".
قَالَ هَذَا وَتَفَلَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِهِ عَيْنِيِ الْمَوْلُودِ أَعْمَى. وَقَالَ لَهُ: " اِمْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ " الَّذِي تَفْسِيرُهُ الْمُرْسَلُ، فَمَضَى وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَأَتَى بَصِيرًا. وَأَمَّا جِيرَانُهُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلًا أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْطِي، كَانُوا يَقُولُونَ: " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟ ". فَقَومٌ كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّهُ هُوَ ". وَآخَرُونَ كَانُوا يَقُولُونَ: " لَا، لَكِنَّهُ يُشْبِهُهُ ". أَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ: " إِني أَنَا هُوَ ". فَقَالُوا لَهُ: " كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟ ". أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: " الْإِنْسَانُ الَّذِي يُدْعَى يَسُوعَ صَنَعَ طِينًا وَطَلَى بِهِ عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اِمْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ فِي سِلْوَامَ. فَمَضَيْتُ وَغَسَلْتُ وَجْهِي فَأَبْصَرْتُ ". فقَالُوا لَهُ: " أَيْنَ ذَاكَ الْإِنْسَانُ؟ ". قَالَ: " لَا أَعْلَمُ ".
فَقَدَّمُوا الَّذِي كَانَ قَبْلًا أَعْمَى إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ. وَكَانَ سَبْتٌ لمَّا صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضًا: " كَيْفَ أَبْصَرْتَ؟ "، فَقَالَ لَهُمْ: " وَضَعَ طِينًا عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَبْصَرْتُ ". فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: " إِنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ السَّبْتَ ". وَقَالَ آخَرُونَ: " كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الْآيَاتِ؟ "، وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. فَقَالُوا أَيْضًا لِلْأَعْمَى: " مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ فإِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". فَقَالَ: " إِنَّهُ نَبِيٌّ ". فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْيَهُودُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى وَأَبْصَرَ، حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيهِ. فَسَأَلُوهُمَا قَائِلِينَ: " أَهَذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولَانِ إِنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الْآنَ؟ ". أَجَابَ أَبَوَاهُ وَقَالَا: " نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ابْنُنَا، وَأَنَّنَا وَلَدْنَاهُ أَعْمَى. أَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الْآنَ فَلَا نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَلَا نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ فَيَتَـكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ ". قَالَ أَبَوَاهُ هَذَا لِأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ الْيَهُودَ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ قَرَّرُوا أَنَّهُ إِنْ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ. لِذَلِكَ قَالَ أَبَوَاهُ: " إِنَّهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ ".
فَدَعَوْا ثَانِيَةً الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، وَقَالُوا لَهُ: " أَعْطِ مَجْدًا لِلَّهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْإِنْسْانَ خَاطِئٌ ". فَأَجَابَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى قَائِلًا: " إِنْ كَانَ خَاطِئًا، فَلَا أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْرِفُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِنَّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ". قَالُوا لَهُ: " مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". أَجَابَهُمْ: " قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أَيضًا؟ هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تَلَامِيذَ؟ ". فَشَتَمُوهُ قَائِلِينَ: " أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تَلَامِيذُ مُوسَى. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى، وَأَمَّا هَذَا فَلَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ ". أَجَابَ الرَّجُلُ وَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ هَذَا أَيْضًا لَعَجَبٌ! إِنَّكُمْ لَا تَعْرفُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ. وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ.
لَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لِلَّهِ عَابِدًا وَلِإِرَادَتِهِ صَانِعًا، فَلِهَذَا يَسْمَعُ. مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى. لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَمَا قَدَرَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا ". أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: " أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ مَوْلُودٌ فِي الْخَطِيِّةِ، وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا! " فَأَخْرَجُوهُ خَارِجًا.
فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: " أَتُؤْمِنُ أَنْتَ بِابْنِ اللَّهِ؟". أَجَابَ وَقَالَ: " مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي فأُوْمِنَ بِهِ؟ ". فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " إِنَّكَ تَرَاهُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ! ". فَقَالَ: " أُوْمِنُ يَا سَيِّدِي! ". وَسَجَدَ لَهُ.
وَقَالَ يَسُوعُ: " إِنِّي أَتَيْتُ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ لِلدَّيْنُونَةِ، لِكَيْ يُبْصِرَ الَّذِينَ لَا يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ ". فَسَمِعَ هَذَا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَقَالُوا لَهُ: " أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟ ". فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَالْآنَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّنَا نُبْصِرُ. فَخَطِيَّتُكُمْ ثَابِتَةٌ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
قَالَ هَذَا وَتَفَلَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِهِ عَيْنِيِ الْمَوْلُودِ أَعْمَى. وَقَالَ لَهُ: " اِمْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ " الَّذِي تَفْسِيرُهُ الْمُرْسَلُ، فَمَضَى وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَأَتَى بَصِيرًا. وَأَمَّا جِيرَانُهُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلًا أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْطِي، كَانُوا يَقُولُونَ: " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟ ". فَقَومٌ كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّهُ هُوَ ". وَآخَرُونَ كَانُوا يَقُولُونَ: " لَا، لَكِنَّهُ يُشْبِهُهُ ". أَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ: " إِني أَنَا هُوَ ". فَقَالُوا لَهُ: " كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟ ". أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: " الْإِنْسَانُ الَّذِي يُدْعَى يَسُوعَ صَنَعَ طِينًا وَطَلَى بِهِ عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اِمْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ فِي سِلْوَامَ. فَمَضَيْتُ وَغَسَلْتُ وَجْهِي فَأَبْصَرْتُ ". فقَالُوا لَهُ: " أَيْنَ ذَاكَ الْإِنْسَانُ؟ ". قَالَ: " لَا أَعْلَمُ ".
فَقَدَّمُوا الَّذِي كَانَ قَبْلًا أَعْمَى إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ. وَكَانَ سَبْتٌ لمَّا صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضًا: " كَيْفَ أَبْصَرْتَ؟ "، فَقَالَ لَهُمْ: " وَضَعَ طِينًا عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَبْصَرْتُ ". فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: " إِنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ السَّبْتَ ". وَقَالَ آخَرُونَ: " كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الْآيَاتِ؟ "، وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. فَقَالُوا أَيْضًا لِلْأَعْمَى: " مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ فإِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". فَقَالَ: " إِنَّهُ نَبِيٌّ ". فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْيَهُودُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى وَأَبْصَرَ، حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيهِ. فَسَأَلُوهُمَا قَائِلِينَ: " أَهَذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولَانِ إِنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الْآنَ؟ ". أَجَابَ أَبَوَاهُ وَقَالَا: " نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ابْنُنَا، وَأَنَّنَا وَلَدْنَاهُ أَعْمَى. أَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الْآنَ فَلَا نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَلَا نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ فَيَتَـكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ ". قَالَ أَبَوَاهُ هَذَا لِأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ الْيَهُودَ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ قَرَّرُوا أَنَّهُ إِنْ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ. لِذَلِكَ قَالَ أَبَوَاهُ: " إِنَّهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ ".
فَدَعَوْا ثَانِيَةً الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، وَقَالُوا لَهُ: " أَعْطِ مَجْدًا لِلَّهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْإِنْسْانَ خَاطِئٌ ". فَأَجَابَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى قَائِلًا: " إِنْ كَانَ خَاطِئًا، فَلَا أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْرِفُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِنَّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ". قَالُوا لَهُ: " مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". أَجَابَهُمْ: " قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أَيضًا؟ هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تَلَامِيذَ؟ ". فَشَتَمُوهُ قَائِلِينَ: " أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تَلَامِيذُ مُوسَى. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى، وَأَمَّا هَذَا فَلَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ ". أَجَابَ الرَّجُلُ وَقَالَ لَهُمْ: " إِنَّ هَذَا أَيْضًا لَعَجَبٌ! إِنَّكُمْ لَا تَعْرفُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ. وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ.
لَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لِلَّهِ عَابِدًا وَلِإِرَادَتِهِ صَانِعًا، فَلِهَذَا يَسْمَعُ. مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى. لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَمَا قَدَرَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا ". أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: " أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ مَوْلُودٌ فِي الْخَطِيِّةِ، وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا! " فَأَخْرَجُوهُ خَارِجًا.
فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: " أَتُؤْمِنُ أَنْتَ بِابْنِ اللَّهِ؟". أَجَابَ وَقَالَ: " مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي فأُوْمِنَ بِهِ؟ ". فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " إِنَّكَ تَرَاهُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ! ". فَقَالَ: " أُوْمِنُ يَا سَيِّدِي! ". وَسَجَدَ لَهُ.
وَقَالَ يَسُوعُ: " إِنِّي أَتَيْتُ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ لِلدَّيْنُونَةِ، لِكَيْ يُبْصِرَ الَّذِينَ لَا يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ ". فَسَمِعَ هَذَا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَقَالُوا لَهُ: " أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟ ". فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَالْآنَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّنَا نُبْصِرُ. فَخَطِيَّتُكُمْ ثَابِتَةٌ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )