القطمارس
التاريخ القبطي: 29 أمشير 1742
التاريخ الميلادي: 08/03/2026
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
عشية
مزمور عشية
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 87 : 1 ــ 2 )
أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ خَلَاصِي، صَرَخْتُ النَّهَارَ وَاللَّيْلَ أَمَامَكَ. فَلْتَبْلُغْ صَلَاتِي أَمَامَكَ، يَا رَبُّ أَمِلْ سَمْعَكَ إِلَى طِلْبَتِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل عشية
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار متى البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
حِينَئِذٍ جَاءَ إِلَى يَسُوعَ مِنْ أُورُشَلِيمَ فَرِّيسِيُّونَ وَكَتَبَةٌ قَائِلِينَ: " لِمَاذَا يَتَعَدَّى تَلَامِيذُكَ تَقْلِيدَ الشُّيُوخِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَغْسِلُونَ أَيْدِيَهُمْ حِينَمَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا؟ " فَقَالَ لَهُمْ: " وَأَنْتُمْ أَيْضًا، لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللَّـهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ؟ فَإِنَّ اللَّـهَ أَوْصَى قَائِلًا: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً رَدِيئَةً فِي أبيهِ وأُمِّهِ فَلْيَمُتْ مَوْتًا. وَأمَّا أَنْـتُـمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْـتَفِـعُ بِهِ مِنِّي. فَلَا يُكْرِمُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ. فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّـهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إشَعْيَاءُ النَّبيُّ قَائِلًا: هذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَـنِّـي بَعِيدًا. وَبَاطِلًا يَعْبُدُونَـنِـي وَهُـمْ يُعَلِّمُـونَ تَعَالِيـمَ هِـيَ وَصَـايَـا النَّـاسِ ".
ثُمَّ دَعَا الْجَمْعَ وَقَالَ لَهُمُ: " اسْمَعُوا وَافْهَمُوا. لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الْإِنْسَــانَ، بَــلْ مَــا يَخْــرُجُ مِــنَ الْفَــمِ هــذَا يُنَجِّــسُ الْإِنْسَــانَ ".
حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إلَيْهِ تَلَامِيذُهُ وَقَالُوا لَهُ: " أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الفَرِّيسِيِّينَ لَمَّا سَمِعُوا هذَا الْقَوْلَ عَثَرُوا؟ ". فَأَجَابَ وَقَالَ: " كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِيَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ يُقْلَعُ مِنْ أُصُولِهِ. اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، سَقَطَ كِلَاهُمَا فِي حُفْرَةٍ ". فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: " فَسِّرْ لَنَا هذَا الْمَثَلَ ". فَقَالَ لَهُمَ: " أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟ ألَا تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فَمَ الْإِنْسَانِ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ؟ وَأمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْبِ يَخْرُجُ، وَذلِكَ يُنَجِّسُ الْإِنْسَانَ؛ لِأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: الْقَتْلُ، الزِّنَى، الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، شهَادَاتُ الزُّورِ، التَّجَادِيفُ. تِلْكَ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الْإِنْسَانَ. وَأَمَّا الْأَكْلُ بِأَيْــدٍ غَــيْرِ مَغْسُــولَةٍ فَــلَا يُنَجِّــسُ الْإِنْسَــانَ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
ثُمَّ دَعَا الْجَمْعَ وَقَالَ لَهُمُ: " اسْمَعُوا وَافْهَمُوا. لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الْإِنْسَــانَ، بَــلْ مَــا يَخْــرُجُ مِــنَ الْفَــمِ هــذَا يُنَجِّــسُ الْإِنْسَــانَ ".
حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إلَيْهِ تَلَامِيذُهُ وَقَالُوا لَهُ: " أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الفَرِّيسِيِّينَ لَمَّا سَمِعُوا هذَا الْقَوْلَ عَثَرُوا؟ ". فَأَجَابَ وَقَالَ: " كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِيَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ يُقْلَعُ مِنْ أُصُولِهِ. اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، سَقَطَ كِلَاهُمَا فِي حُفْرَةٍ ". فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: " فَسِّرْ لَنَا هذَا الْمَثَلَ ". فَقَالَ لَهُمَ: " أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟ ألَا تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فَمَ الْإِنْسَانِ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ؟ وَأمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْبِ يَخْرُجُ، وَذلِكَ يُنَجِّسُ الْإِنْسَانَ؛ لِأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: الْقَتْلُ، الزِّنَى، الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، شهَادَاتُ الزُّورِ، التَّجَادِيفُ. تِلْكَ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الْإِنْسَانَ. وَأَمَّا الْأَكْلُ بِأَيْــدٍ غَــيْرِ مَغْسُــولَةٍ فَــلَا يُنَجِّــسُ الْإِنْسَــانَ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 54 : 1 ، 14 )
أَنْصِتْ يَا أللَّهُ لِصَلَاتِي، وَلَا تَغْفَلْ عَنْ تَضَرُّعِي، اِلْتَفِتْ إِليَّ وَاسْتَمِعْ مِنِّي. أَنَا صَرَخْتُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّبُّ اِسْتَجَابَ لِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار متى البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَجُلًا رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ بِالْغَدَاةِ يَسْتَأْجِرُ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، فَشَارَطَ الْفَعَلَةَ عَلَى دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ثُمَّ خَرَجَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَرَأَى آخَرِينَ وَاقِفِينَ فِي السُّوقِ بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: اِمْضُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى كَرْمِي وَأَنَا أُعْطِيكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا. وَخَرَجَ أَيْضًا نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَنَحْوَ التَّاسِعَةِ فَصَنَعَ كَذَلِكَ. وَخَرَجَ أَيْضًا نَحْوَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ فَوَجَدَ آخَرِينَ وَاقِفِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ هَهُنَا النَّهَارَ كُلَّهُ بَطَّالِينَ؟ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. فَقَالَ لَهُمْ: اِمْضُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى كَرْمِي.
فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ رَبُّ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: اُدْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهُمُ الْأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الْآخِرِينَ إِلَى الْأَوَّلِينَ. فَجَاءَ أَصْحَابُ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ فَأَخَذُوا كُلُّ وَاحِدٍ دِينَارًا. فَلَمَّا جَاءَ الْأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا أَيْضًا كُلُّ وَاحِدٍ دِينَارًا. وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ قَائِلِينَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآخِرِينَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، فَجَعَلْتَهُمْ مُسَاوِينَ لَنَا وَنَحْنُ حَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَحَرَّهُ! فَأَجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: " يَا صَاحِ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا شَارَطْتُكَ عَلَى دِينَارٍ؟ خُذْ مَا لَكَ وَامْضِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هَذَا الْآخِرَ مِثْلَكَ. أَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْعَلَ بِمَا لِي مَا أُرِيدُ؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لِأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ يَكُونُ الْآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالْأَوَّلُونَ آخِرِينَ. لِأَنَّ الْمَدْعُوِّينَ كَثِيرُونَ والْمُخْتَارِينَ قَلِيلُونَ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ رَبُّ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: اُدْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهُمُ الْأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الْآخِرِينَ إِلَى الْأَوَّلِينَ. فَجَاءَ أَصْحَابُ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ فَأَخَذُوا كُلُّ وَاحِدٍ دِينَارًا. فَلَمَّا جَاءَ الْأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا أَيْضًا كُلُّ وَاحِدٍ دِينَارًا. وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ قَائِلِينَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآخِرِينَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، فَجَعَلْتَهُمْ مُسَاوِينَ لَنَا وَنَحْنُ حَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَحَرَّهُ! فَأَجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: " يَا صَاحِ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا شَارَطْتُكَ عَلَى دِينَارٍ؟ خُذْ مَا لَكَ وَامْضِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هَذَا الْآخِرَ مِثْلَكَ. أَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْعَلَ بِمَا لِي مَا أُرِيدُ؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لِأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ يَكُونُ الْآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالْأَوَّلُونَ آخِرِينَ. لِأَنَّ الْمَدْعُوِّينَ كَثِيرُونَ والْمُخْتَارِينَ قَلِيلُونَ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ الثَّانِيَةِ إِلَى أهْل كُورِنْـثُـوسَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 6 : 2 ــ 13 )
لِأَنَّهُ يَقُولُ: " فِي وَقْتٍ مَقْبُولٍ سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلَاصٍ أَعَنْتُكَ ". هُوَذَا الْآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَـوْمُ خَـلَاصٍ.
وَلَسْنَا نَجْعَلُ عَثْرَةً فِي شَيْءٍ لِئَلَّا تُلَامَ خِدمَتُنَا. بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُقِيمُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللَّهِ: فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ، فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي صَلَاحٍ، فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلَا رِيَاءٍ، فِي كَلَامِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللَّهِ بِسِلَاحِ الْبِرِّ للْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ، كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ، كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ، كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لَا شَـيْءَ لَنَـا وَنَحْنُ نَمْلِـكُ كُــلَّ شَــيْءٍ.
فَمُنَا مَفْتُوحٌ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْكُورِنْثِيُّونَ. وَقَلْبُنَا مُتَّسِعٌ. لَسْتُمْ مُتَضَيِّقِينَ فِينَا، بَلْ مُتَضَيِّقِينَ فِي أَحْشَائِكُمْ. فَجَزَاءً لِذَلِكَ أَقُولُ كَمَا لِأَوْلَادِي: كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُتَّسِعِينَ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
وَلَسْنَا نَجْعَلُ عَثْرَةً فِي شَيْءٍ لِئَلَّا تُلَامَ خِدمَتُنَا. بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُقِيمُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللَّهِ: فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ، فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي صَلَاحٍ، فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلَا رِيَاءٍ، فِي كَلَامِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللَّهِ بِسِلَاحِ الْبِرِّ للْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ، بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ، كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ، كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ، كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لَا شَـيْءَ لَنَـا وَنَحْنُ نَمْلِـكُ كُــلَّ شَــيْءٍ.
فَمُنَا مَفْتُوحٌ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْكُورِنْثِيُّونَ. وَقَلْبُنَا مُتَّسِعٌ. لَسْتُمْ مُتَضَيِّقِينَ فِينَا، بَلْ مُتَضَيِّقِينَ فِي أَحْشَائِكُمْ. فَجَزَاءً لِذَلِكَ أَقُولُ كَمَا لِأَوْلَادِي: كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُتَّسِعِينَ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 1 ــ 12 )
لَا تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ كَثِيرِينَ يَا إِخْوَتِي، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ! لِأَنَّنَا فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ نَعْثُرُ جَمِيعُنَا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْثُرُ فِي الْكَلَامِ فَذَاكَ رَجُلٌ كَامِلٌ، قَادِرٌ أَنْ يُلْجِمَ كُلَّ الْجَسَدِ أَيْضًا. هُوَذَا الْخَيْلُ، نَضَعُ اللُّجُمَ فِي أَفْوَاهِهَا لِكَيْ تُطَاوِعَنَا، فَنُدِيرَ جِسْمَهَا كُلَّهُ. هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضًا، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهَذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرةٌ جِدًّا إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ. هَكَذَا اللِّسَانُ، هُوَ عُضوٌ صَغِيرٌ وَيَتَكَلَّمُ بِالْعَظَائِمِ. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الْإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجَسَدَ كُلَّهُ، وَيُحْرِقُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ. لِأَنَّ كُلَّ طَبْعٍ للْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ وَالْهَوَامِ وَالَّتِي فِي الْبِحَارِ تُذَلَّلُ، وَقَدْ تَذَلَّلَ لِلطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ. وَأَمَّا اللِّسَانُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُذَلِّلَهُ. هُوَ شَرٌّ لَا يُضْبَطُ، مَمْلُوءٌ سُمَّ الْمَوْتِ. بِهِ نُبَارِكُ اللَّهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَلَى شَبَهِهِ. مِنَ الْفَمِ الْوَاحِدِ تَخْرُجُ الْبَرَكَةُ وَاللَّعْنَةُ! فَيَجِبُ يَا إخْوَتِي أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا! أَلَعَلَّ الْيَنْبُوعَ يُنْبِعُ مِنَ العَيْنِ الوَاحِدَةِ نَفْسِهَا الْعَذْبَ وَالْمُرَّ؟ هَلْ تَقْدِرُ يَا إِخْوَتِي تِينَةٌ أَنْ تَصْنَعَ زَيْتُونًا، أَوْ كَرْمَةٌ تِينًا؟ فَكَذلِكَ لَا يُمْكِنُ الْمَالِحُ أَنْ يَصِيرَ مَاءً عَذْبًا!
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 24 : 1 ــ 23 )
وَبَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ انْحَدَرَ حَنَانِيَّا رَئِيسُ الْكَهَنَةِ مَعَ الْأَحْبَارِ وَخَطِيبٌ اسْمُهُ تِرْتِلُّوسُ. فَهَؤُلَاءِ جَاءُوا وَعَرَضُوا عَلَى الْوَالِي ضِدَّ بُولُسَ. فَلَمَّا دُعِيَ، ابْتَدَأَ تِرْتِلُّوسُ فِي الشِّكَايَةِ قَائِلًا: " إِنَّنَا حَاصِلُونَ بِوَاسِطَتِكَ عَلَى سَلَامٍ جَزِيلٍ، وَقَدْ صَارَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ قِيَامٌ بِعنايَتِكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، فَنَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ فِيلِكْسُ بِكُلِّ شُكْرٍ. وَلِئَلَّا أُعَوِّقَكَ أَكْثَرَ، أَلْتَمِسُ مِنْكَ أَنْ تَسْمَعَنِي بِالاِخْتِصَارِ بِحِلْمِكَ: فَإِنَّنَا إِذْ وَجَدْنَا هَذَا الرَّجُلَ مُسْتَهْزِئًا مُفْسِدًا وَمُهَيِّجَ اضْطرَابَاتٍ بَيْنَ جَمِيعِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي الْمَسْكُونَةِ، وَمِقْدَامَ شِيعَةِ النَّاصِرِيِّينَ، هَذَا الَّذِي قَدْ شَرَعَ
أَنْ يُنَجِّسَ الْهَيْكَلَ أَيْضًا، قَدْ أَمْسَكْنَاهُ وَأَرَدْنَا أَنْ نَحْكُمَ عَلَيْهِ حَسَبَ نَامُوسِنَا. لَكِنَّ لِيسِيَاسَ الْأَمِيرَ قَدْ أَتَى بِعُنْفٍ شَدِيدٍ وَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا، وَأَمَرَ الْمُشْتَكِينَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْكَ. وَمِنْهُ يُمْكِنُكَ إِذَا فَحَصْتَهُ أَنْ تَعْلَمَ جَمِيعَ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَشْتَكِي بِهَا عَلَيْهِ ". ثُمَّ وَافَقَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: " إِنَّ هَذِهِ الأُمُورَ قَدْ صَارَتْ هَكَذَا ".
فَأَجَابَ بُولُسُ، بَعْدَ أَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْوَالِي أَنْ يَتَكَلَّمَ: " بِمَا أَنِّي أَعْلَمُ بِأَنَّكَ قَاضٍ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَبِطِيبِ نَفْسٍ أَجِيبُ عَنْ نَفْسِي، إِنَّهُ يُمْكِنُكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ لِي أَكْثَرُ مِنِ اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا مُنْذُ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلْعِبَادَةِ. وَلَمْ يَجِدُونِي فِي الْهَيْكَلِ أُفَاوِضُ أَحَدًا وَلَا أُهَيِّجُ الْجَمْعَ، لَا فِي الْمَجَامِعِ وَلَا فِي الْمَدِينَةِ. وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُبَرْهِنُوا عَلَى مَا يَشْكُونَنِي بِهِ الْآنَ. وَلَكِنْ أُقِرُّ لَكَ بِحَسَبِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا " شِيعَةً "، هكَذَا أَعْبُدُ إِلَهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا كُتِبَ فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءِ. وَمُتَرَجِّيًا مِنَ اللَّهِ مَا يَنْتَظِرُونَهُ هُمْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَوْفَ تَكُونُ قِيَامَةٌ لِلْأَمْوَاتِ الْأَبْرَارِ مِنْهُمْ وَالْأَثَمَةِ. لِهَذَا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلَا عَثْرَةٍ أَمَامَ اللَّهِ وَالنَّاسِ. وَبَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ جِئْتُ لِأَصْنَعَ صَدَقَاتٍ لِأُمَّتِي وَأُقَدِّمُ قَرَابِينَ. فَعَلَى هَذَا وَجَدَنِي قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَسِيَّا مُتَطَهِّرًا فِي الْهَيْكَلِ، لَا مَعَ جَمْعٍ وَلَا فِي فِتْنَةٍ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوا لَدَيْكَ وَيَشْكُوا، إِنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ لِيَقُلْ هَؤُلَاءِ مَاذَا وَجَدُوا فِيَّ مِنْ إِثْمٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَمَامَ الْمَحْفَلِ، سِوَى هَذَا الْقَوْلِ وَحْدَهُ الَّذِي صِحْتُ بِهِ لَمَّا وَقَفْتُ بِهِمْ: إِنِّي مِنْ أَجْلِ قِيَامَةِ الْأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ مِنْكُمُ الْيَوْمَ ".
أَمَّا فِيلِكْسُ الَّذِي كَانَ أَعْلَمَ بِالطَّرِيقَةِ فَأَمْهَلَهُمْ، قَائِلًا: " مَتَى انْحَدَرَ لِيسِيَاسُ قَائِدُ الْأَلْفِ أَتَحَقَّقُ دَعْوَاكُمْ ". وَأَمَرَ قَائِدَ الْمِئَةِ بِأَنْ يَحْرُسَهُ، وَأَنْ يُعَامَلَ بِرُخْصَةٍ، وَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ خَوَاصِّهِ عَنْ خِدْمَتِهِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
أَنْ يُنَجِّسَ الْهَيْكَلَ أَيْضًا، قَدْ أَمْسَكْنَاهُ وَأَرَدْنَا أَنْ نَحْكُمَ عَلَيْهِ حَسَبَ نَامُوسِنَا. لَكِنَّ لِيسِيَاسَ الْأَمِيرَ قَدْ أَتَى بِعُنْفٍ شَدِيدٍ وَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا، وَأَمَرَ الْمُشْتَكِينَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْكَ. وَمِنْهُ يُمْكِنُكَ إِذَا فَحَصْتَهُ أَنْ تَعْلَمَ جَمِيعَ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَشْتَكِي بِهَا عَلَيْهِ ". ثُمَّ وَافَقَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: " إِنَّ هَذِهِ الأُمُورَ قَدْ صَارَتْ هَكَذَا ".
فَأَجَابَ بُولُسُ، بَعْدَ أَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْوَالِي أَنْ يَتَكَلَّمَ: " بِمَا أَنِّي أَعْلَمُ بِأَنَّكَ قَاضٍ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَبِطِيبِ نَفْسٍ أَجِيبُ عَنْ نَفْسِي، إِنَّهُ يُمْكِنُكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ لِي أَكْثَرُ مِنِ اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا مُنْذُ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلْعِبَادَةِ. وَلَمْ يَجِدُونِي فِي الْهَيْكَلِ أُفَاوِضُ أَحَدًا وَلَا أُهَيِّجُ الْجَمْعَ، لَا فِي الْمَجَامِعِ وَلَا فِي الْمَدِينَةِ. وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُبَرْهِنُوا عَلَى مَا يَشْكُونَنِي بِهِ الْآنَ. وَلَكِنْ أُقِرُّ لَكَ بِحَسَبِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا " شِيعَةً "، هكَذَا أَعْبُدُ إِلَهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا كُتِبَ فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءِ. وَمُتَرَجِّيًا مِنَ اللَّهِ مَا يَنْتَظِرُونَهُ هُمْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَوْفَ تَكُونُ قِيَامَةٌ لِلْأَمْوَاتِ الْأَبْرَارِ مِنْهُمْ وَالْأَثَمَةِ. لِهَذَا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلَا عَثْرَةٍ أَمَامَ اللَّهِ وَالنَّاسِ. وَبَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ جِئْتُ لِأَصْنَعَ صَدَقَاتٍ لِأُمَّتِي وَأُقَدِّمُ قَرَابِينَ. فَعَلَى هَذَا وَجَدَنِي قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَسِيَّا مُتَطَهِّرًا فِي الْهَيْكَلِ، لَا مَعَ جَمْعٍ وَلَا فِي فِتْنَةٍ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوا لَدَيْكَ وَيَشْكُوا، إِنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ لِيَقُلْ هَؤُلَاءِ مَاذَا وَجَدُوا فِيَّ مِنْ إِثْمٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَمَامَ الْمَحْفَلِ، سِوَى هَذَا الْقَوْلِ وَحْدَهُ الَّذِي صِحْتُ بِهِ لَمَّا وَقَفْتُ بِهِمْ: إِنِّي مِنْ أَجْلِ قِيَامَةِ الْأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ مِنْكُمُ الْيَوْمَ ".
أَمَّا فِيلِكْسُ الَّذِي كَانَ أَعْلَمَ بِالطَّرِيقَةِ فَأَمْهَلَهُمْ، قَائِلًا: " مَتَى انْحَدَرَ لِيسِيَاسُ قَائِدُ الْأَلْفِ أَتَحَقَّقُ دَعْوَاكُمْ ". وَأَمَرَ قَائِدَ الْمِئَةِ بِأَنْ يَحْرُسَهُ، وَأَنْ يُعَامَلَ بِرُخْصَةٍ، وَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ خَوَاصِّهِ عَنْ خِدْمَتِهِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 78 : 7 ، 8 )
لَا تَذْكُرْ آثَامَنَا الْأُوْلَى، فَلْتُدْرِكْنَا رَأْفَاتُكَ سَرِيعًا، مِنْ أَجْلِ مَجْدِ اسْمِكَ يَا رَبُّ تُنَجِّينَا، وَتَغْفِرُ لَنَا خَطَايَانَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَقَالَ: " رَجُلٌ كَانَ لَهُ اِبْنَانِ. فَقَالَ أَصْغَرُهُمَا لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ أَعْطِنِي النَّصِيبَ الَّذِي يَخُصُّنِي مِنَ الْمَالِ. فَقَسَمَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَعِيشَتَهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ غَيْرِ كَثِيرَةٍ جَمَعَ الاِبْنُ الْأَصْغَرُ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ وَسَافَرَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ، وَبَذَّرَ مَالَهُ هُنَاكَ عَائِشًا فِي الْخَلَاعَةِ. فَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ، حَدَثَتْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَخَذَ فِي الْعَوَزِ. فَذَهَبَ وَانْضَوَى إِلَى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى حَقْلِهِ يَرْعَى الْخَنَازِيرَ. وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَمْلَأَ بَطْنَهُ مِنَ الْخُرْنُوبِ الَّذِي كَانَتِ الْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ. فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ الْخُبْزُ وَأَنَا هَهُنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَمْضِي إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ، قَدْ خَطِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا. فَاجْعَلْنِي كَأَحَدِ أُجَرَائِكَ. فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ. وَفِيمَا هُوَ بَعِيدٌ رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِ وَأَسْرَعَ وَأَلْقَى بِنَفْسِهِ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ. فَقَالَ لَهُ الاِبْنُ: يَا أَبَتِ، قَدْ خَطِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَمَامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا. فَقَالَ الْأَبُ لِعَبِيدِهِ: هَاتُوا الْحُلَّةَ الْأُوْلَى وَأَلْبِسُوهُ، وَاجْعَلُوا فِي يَدِهِ خَاتَمًا، وَفِي رِجْلَيْهِ حِذَاءً، وَأْتُوا بِالْعِجْلِ الْمُسَمَّنِ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، لِأَنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالًّا فَوُجِدَ. فَطَفِقُوا يَفْرَحُونَ. وَكَانَ ابْنُهُ الْأَكْبَرُ فِي الْحَقْلِ. فَلَمَّا أَتَى وَقَرُبَ مِنَ الْبَيْتِ، سَمِعَ أَصْوَاتَ الْغِنَاءِ وَالرَّقْصَ. فَدَعَا أَحَدَ الْغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: قَدْ قَدِمَ أَخُوكَ فَذَبَحَ أَبُوكَ الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ، لِأَنَّهُ لَقِيَهُ سَالِمًا. فَغَضِبَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَدْخُلَ. فَخَرَجَ أَبُوهُ وَطَفِقَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ. فَأَجَابَ وَقَالَ لِأَبِيهِ: كَمْ لِي مِنَ السِّنِينَ أَخْدِمُكَ وَلَمْ أَتَعَدَّى وَصِيَّتَكَ قَطُّ، وَأَنْتَ لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ جَدْيًا لِأَتَنَعَّمَ مَعَ أَصْدِقَائِي. وَلَمَّا جَاءَ ابْنُكَ هَذَا الَّذِي أَكَلَ مَعِيشَتَكَ مَعَ الزَّوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ! فَقَالَ لَهُ: يَا اِبْنِي أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ حِينٍ، وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ. وَلَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَتَنَعَّمَ وَنَفْرَحَ، لِأَنَّ أَخَاكَ هَذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالًّا فَوُجِدَ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )