القطمارس
التاريخ القبطي: 28 أمشير 1742
التاريخ الميلادي: 07/03/2026
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 129 : 1 ــ 2 )
مِنَ الأعْماقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ، يَا رَبُّ اِسْتَمِعْ صَوتي. لِتَكُنْ أُذُنَاكَ مُصْغِيَتَيْنِ، إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار مرقس البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَفِيمَا هُوَ خَارجٌ إِلَى الطَّرِيقِ، أَسْرَعَ وَاحِدٌ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَسَأَلَهُ: " أيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟ ". فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " لِمَاذَا تَدْعُوني الصَّالِحَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ. أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لَا تَقْتُلْ.
لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لَا تَسْلُبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ ". فَقَالَ لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي ". فَنَظَرَ إلَيْهِ يَسُوعُ وَأَحَبَّهُ، وَقَالَ لَهُ: " أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا يُعْوِزُكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ: اِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِهِ لِلْمَسَاكِينِ، فَتَرْبَحَ لَكَ كَنْزًا فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلًا الصَّلِيبَ ". أَمَّا هُوَ فَاغْتَمَّ مِنَ الْقَوْلِ وَمَضَى حَزِينًــا، لِأَنَّــهُ كَــانَ ذَا أَمْــوَالٍ كَثِــيرَةٍ.
فَنَظَرَ يَسُوعُ وَقَالَ لِتَلَامِيذِهِ: " مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ! " فَخَافَ التَّلَامِيذُ مِنَ الكَلَامِ. فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا وَقَالَ: " يَا بَنِيَّ، مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ! مُرُورُ جَمَلٍ فِي ثَقْبِ إبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ " فَبُهِتُوا إِلَى الْغَايَةِ قَائِلِينَ لَهُ: " مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟ ". فَنَظَرَ إلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: " عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّــهِ؛ لِأَنَّ كُــلَّ شَــيْءٍ مُسْــتَطَاعٌ عِنْــدَ اللَّــهِ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ بِالزُّورِ. لَا تَسْلُبْ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ ". فَقَالَ لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ هَذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي ". فَنَظَرَ إلَيْهِ يَسُوعُ وَأَحَبَّهُ، وَقَالَ لَهُ: " أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا يُعْوِزُكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ: اِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِهِ لِلْمَسَاكِينِ، فَتَرْبَحَ لَكَ كَنْزًا فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلًا الصَّلِيبَ ". أَمَّا هُوَ فَاغْتَمَّ مِنَ الْقَوْلِ وَمَضَى حَزِينًــا، لِأَنَّــهُ كَــانَ ذَا أَمْــوَالٍ كَثِــيرَةٍ.
فَنَظَرَ يَسُوعُ وَقَالَ لِتَلَامِيذِهِ: " مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ! " فَخَافَ التَّلَامِيذُ مِنَ الكَلَامِ. فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا وَقَالَ: " يَا بَنِيَّ، مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ! مُرُورُ جَمَلٍ فِي ثَقْبِ إبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّهِ " فَبُهِتُوا إِلَى الْغَايَةِ قَائِلِينَ لَهُ: " مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟ ". فَنَظَرَ إلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: " عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّــهِ؛ لِأَنَّ كُــلَّ شَــيْءٍ مُسْــتَطَاعٌ عِنْــدَ اللَّــهِ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ الثَّانِيَةِ إِلَى أهْل كُورِنْـثُـوسَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 7 : 2 ــ 11 )
اِقْبَلُونَا. فَإِنَّنَا لَمْ نَظْلِمْ أَحَدًا. وَلَمْ نُفْسِدْ أَحَدًا. وَلَمْ نَمْكُرْ بِأَحَدٍ. وَلَسْتُ أَقُولُ ذَلِكَ لِلْقَضَاءِ عَلَيكُمْ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ سَابِقًا إِنَّكُمْ مُمَثَّلُونَ فِي قُلُوبِنَا، لِنَمُوتَ مَعَكُمْ وَنَحْيَا مَعَكُمْ. إِنَّ لِي بِكُمْ ثِقَةً عَظِيمَةً. وَلِي بِكُمْ فَخْرًا عَظِيمًا. وَقَدِ اِمْتَلَأتُ تَعْزِيَةً وازْدَدْتُ فَرَحًا جِدًّا فِي جَمِيعِ مَضَايِقِنَا. لِأَنَّنَا لَمَّا قَدِمْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا رَاحَةٌ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ، مِنْ دَاخِلٍ مَخَاوِفُ. لَكِنَّ اللَّهَ الَّذِي يُعَزِّي الْمُتَوَاضِعِينَ قَدْ عَزَّانَا بِمَجِيءِ تِيطُسَ. وَلَيْسَ بِقُدُومِهِ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا بِالتَّعْزِيَةِ الَّتِي تَعَزَّى بِهَا مِنْ جِهَتِكُمْ، وَهُوَ يُخْبِرُنَا بِشَوْقِكُمْ وَنَوْحِكُمْ وَغَيْرَتِكُمْ لِأَجْلِي، حَتَّى إِنِّي اِزْدَدْتُ فَرَحًا. لِأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ نَدِمْتُ لِكَوْنِيِ أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ قَدْ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ حِينًا يَسِيرًا. الْآنَ أَنَا أَفْرَحُ، لَا لِأَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ، بَلْ لِأَنَّ حُزْنَكُمْ أَقْبَلَ بِكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ. فَإِنَّكُمْ حَزِنْتُمْ بِحَسَبِ رِضَا اللَّهِ لِكَيْ لَا يَنَالَكُمْ مِنْ قِبَلِنَا نَقْصٌ أَوْ خُسْرَانٌ فِي شَيْءٍ. لِأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللَّهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلَاصٍ بِلَا نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا. فَإِنَّه هُوَذَا الْحُزْنُ الَّذِي حَزِنْتُمُوهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللَّهِ، كَمْ أَنْشَأَ فِيكُمْ مِنَ الاِجْتِهَادِ، بَلْ مِنَ الْاِحْتِجَاجِ، بَلْ مِنَ الْغَيْظِ، بَلْ مِنَ الْخَوْفِ، بَلْ مِنَ الشَّوْقِ، بَلْ مِنَ الْغَيْرَةِ، بَلْ مِنَ الاِنْتِقَامِ. وَقَدْ أَظْهَرْتُم أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنَّكُمْ أَبْرِيَاءُ فِي هَذَا الْأَمْرِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 2 : 14 ــ 26 )
مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إخْوَتِـي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ؟ هَلْ يَقْدِرُ الْإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ إِنْ كَانَ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ عُرْيَانَيْنِ وَمُحْتَاجَيْنِ لِلْقُوتِ الْيَوْمِيِّ، فَقَالَ لَهُمَا أَحَدُكُمُ: " اذْهَبَا بِسَلَامٍ، اسْتَدْفِئَا وَاشْبَعَا " وَلكِنْ لَمْ تُعْطُوهُمَا احْتِيَاجَ الْجَسَدِ، فَمَا الْمَنْفَعَةُ؟ هكَذَا الْإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، فَهُوَ مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. لكِنْ يَقُولُ وَاحِدٌ: " أَنْتَ لَكَ إيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ " أَرِنِي إيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ إيمَانِي بِأَعْمَالِي. أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّـهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ أَيْضًا يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! وَلكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أيُّهَا الْإِنْسَانُ الفَارِغُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ فَتَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ اكْتَمَلَ الْإِيمَانُ، وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: " فَآمَنَ إبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا " وَدُعِيَ خَلِيلَ اللَّـهِ. تَرَوْنَ إِذًا أَنَّ الْإِنْسَانَ بِالْأَعْمَالِ يُبَرَّرُ لَا بِالْإِيمَانِ وَحْدَهُ. وَكَذَلِكَ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ، أَلَمْ تُبَرَّرْ بِالْأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الْمُرْسَلَيْنِ وَصَرَفَتْهُمَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ؟ فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِغَيْرِ رُوحٍ مَيِّتٌ، كَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِغَيْرِ الْأَعْمَالِ مَيِّتٌ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ
بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ.
وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ تَعَاهَدَ بَعْضُ الْيَهُودِ وَتَحَالَفُوا، وَحَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ حَتَّى يَقْتُلُوا بُولُسَ. وَكَانَ الَّذِينَ عَقَدُوا هَذَا التَّحَالُفَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ. فَأَقْبَلُوا إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ وَقَالُوا: " إِنَّنَا تَحَالَفْنَا عَلَى حِرْمَانِ أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نَذُوقَ شَيْئًا حَتَّى نَقْتُلَ بُولُسَ. فَالْآنَ أَشِيرُوا أَنْتُمْ مَعَ الْمَحْفَلِ عَلَى قَائِدِ الْأَلْفِ بِأَنْ يُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ، كَأَنَّكُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ تَفْحَصُوا أَمْرَهُ فَحْصًا أَدَقَّ. وَنَحْنُ نَكُونُ مُسْتَعِدِّينَ لِقَتْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتَرِبَ ". فَسَمِعَ ابْنُ أُخْتِ بُولُسَ بِهَذِهِ الْمَكِيدَةِ، فَأَقْبَلَ وَدَخَلَ الْمُعَسْكَرَ وَأَخْبَرَ بُولُسَ. فَدَعَا بُولُسُ وَاحِدًا مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ، وَقَالَ: " أَوْصِلْ هَذَا الْفَتَى إِلَى قَائِدِ الْأَلْفِ، فَإِنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا يُخْبِرُهُ بِهِ ". فَأَخَذَهُ وَأَحْضَرَهُ إِلَى قَائِدِ الْأَلْفِ وَقَالَ: " إِنَّ بُولُسَ الْأَسِيرَ قَدْ دَعَانِي، وَسَأَلَنِي أَنْ أُوصِلَ إِلَيْكَ هَذَا الْفَتَى، فَإِنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا يَقُولُهُ لَكَ ". فَأَخَذَهُ قَائِدُ الْأَلْفِ بِيَدِهِ وَاِنْفَرَدَ بِهِ عَلَى حِدَةٍ، وَسَأَلَهُ: " مَاذَا عِنْدَكَ تُخْبِرُنِي بِهِ؟ ". فَقَالَ: " إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ تَعَاهَدُوا أَنْ يَسْأَلُوكَ أَنْ تُخْرِجَ بُولُسَ غَدًا إِلَى الْمَحْفَلِ، كَأَنَّهُ مُزْمَعٌ أَنْ يُبْحَثَ عَنْ أَمْرِهِ بَحْثًا أَدَقَّ. فَلَا تَنْقَدْ لَهُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ كَمَنَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، تَحَالَفُوا عَلَى حِرْمَانِ أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا وَلَا يَشْرَبُوا حَتَّى يَقْتُلُوهُ. وَهُمُ الْآنَ مُسْتَعِدُّونَ مُنْتَظِرُونَ مِنْكَ وَعْدًا ".
فَصَرَفَ قَائِدُ الْأَلْفِ الْفَتَى بَعْدَ أَنْ أَوْصَاهُ بِأَنْ: " لَا تُخْبِرْ أَحَدًا بِأَنَّكَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى ذَلِكَ ". ثُمَّ دَعَا اثْنَيْنِ مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ، وَقَالَ: أَعِدَّا مِئَتَيْ جُنْدِيٍّ لِيَنْطَلِقُوا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، وَسَبْعِينَ فَارِسًا وَمِئَتَيْ رَامِحٍ، مِنَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيْلِ. وَأَحْضِرَا دَوَابَّ لِيُرْكِبُوا بُولُسَ وَيُوصِلُوهُ سَالِمًا إِلَى فِيلِكْسَ الْوَالِي. وَكَتَبَ رِسَالَةً هَذِهِ صُورَتُهَا: " مِنْ كُلُودِيُوسَ لِيسِيَاسَ، إِلَى الْوَالِي فِيلِكْسَ الْعَزِيزِ، سَلَامٌ. إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ أَمْسَكُوا هَذَا الرَّجُلَ وَأَزْمَعُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَوَافَيْتُهُمْ بِجُنْدٍ وَأَنْقَذْتُهُ، لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ رُومَانِيٌّ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مَا يَشْكُونَهُ بِهِ، فَأَحْضَرْتُهُ إِلَى مَحْفَلِهِمْ، فَوَجَدْتُ أَنَّهُ يُشْكَى بِمَسَائِلَ مِنْ نَامُوسِهِمْ. وَلَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَكْوَى تُوجِبُ الْمَوْتَ أَوِ الْقُيُودَ. ثُمَّ نُبِئْتُ بِمَكِيدَةٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ فَوَجَّهْتُهُ إِلَيْكَ، وَأَمَرْتُ الشَّاكِينَ بِأَنْ يَقُولُوا لَدَيْكَ مَا لَهُمْ عَلَيْهِ. كُنْ مُعَافًى ".
فَأَخَذَ الْجُنْدُ بُولُسَ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، وَمَضَوْا بِهِ لَيْلًا إِلَى أَنْتِيبَاتْرِيسَ. وَفِي الْغَدِ تَرَكُوا الْفُرْسَانَ يَمْضُونَ مَعَهُ وَرَجَعُوا إِلَى الْمُعَسْكَرِ. فَبَلَغَ أُولَئِكَ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ وَدَفَعُوا الرِّسَالَةَ إِلَى الْوَالِي، وَأَقَامُوا بُولُسَ لَدَيْهِ. فَقَرَأَهَا الْوَالِي، ثُمَّ سَأَلَ مِنْ أَيَّةِ وِلَايَةٍ هُوَ، وَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ كِيلِيكِيَّةَ، قَالَ: " سَأَسْمَعُ مِنْكَ مَتَى حَضَرَ خُصُومُكَ ". ثُمَّ أَمَرَ بِحِفْظِهِ فِي قَصْرِ هِيرُودُسَ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
فَصَرَفَ قَائِدُ الْأَلْفِ الْفَتَى بَعْدَ أَنْ أَوْصَاهُ بِأَنْ: " لَا تُخْبِرْ أَحَدًا بِأَنَّكَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى ذَلِكَ ". ثُمَّ دَعَا اثْنَيْنِ مِنْ قُوَّادِ الْمِئَاتِ، وَقَالَ: أَعِدَّا مِئَتَيْ جُنْدِيٍّ لِيَنْطَلِقُوا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، وَسَبْعِينَ فَارِسًا وَمِئَتَيْ رَامِحٍ، مِنَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيْلِ. وَأَحْضِرَا دَوَابَّ لِيُرْكِبُوا بُولُسَ وَيُوصِلُوهُ سَالِمًا إِلَى فِيلِكْسَ الْوَالِي. وَكَتَبَ رِسَالَةً هَذِهِ صُورَتُهَا: " مِنْ كُلُودِيُوسَ لِيسِيَاسَ، إِلَى الْوَالِي فِيلِكْسَ الْعَزِيزِ، سَلَامٌ. إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ أَمْسَكُوا هَذَا الرَّجُلَ وَأَزْمَعُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَوَافَيْتُهُمْ بِجُنْدٍ وَأَنْقَذْتُهُ، لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ رُومَانِيٌّ. وَأَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مَا يَشْكُونَهُ بِهِ، فَأَحْضَرْتُهُ إِلَى مَحْفَلِهِمْ، فَوَجَدْتُ أَنَّهُ يُشْكَى بِمَسَائِلَ مِنْ نَامُوسِهِمْ. وَلَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَكْوَى تُوجِبُ الْمَوْتَ أَوِ الْقُيُودَ. ثُمَّ نُبِئْتُ بِمَكِيدَةٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ فَوَجَّهْتُهُ إِلَيْكَ، وَأَمَرْتُ الشَّاكِينَ بِأَنْ يَقُولُوا لَدَيْكَ مَا لَهُمْ عَلَيْهِ. كُنْ مُعَافًى ".
فَأَخَذَ الْجُنْدُ بُولُسَ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، وَمَضَوْا بِهِ لَيْلًا إِلَى أَنْتِيبَاتْرِيسَ. وَفِي الْغَدِ تَرَكُوا الْفُرْسَانَ يَمْضُونَ مَعَهُ وَرَجَعُوا إِلَى الْمُعَسْكَرِ. فَبَلَغَ أُولَئِكَ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ وَدَفَعُوا الرِّسَالَةَ إِلَى الْوَالِي، وَأَقَامُوا بُولُسَ لَدَيْهِ. فَقَرَأَهَا الْوَالِي، ثُمَّ سَأَلَ مِنْ أَيَّةِ وِلَايَةٍ هُوَ، وَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ كِيلِيكِيَّةَ، قَالَ: " سَأَسْمَعُ مِنْكَ مَتَى حَضَرَ خُصُومُكَ ". ثُمَّ أَمَرَ بِحِفْظِهِ فِي قَصْرِ هِيرُودُسَ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 26 : 10 ــ 11 )
أُسبِّـحُ وأُرتِّلُ لِلرَّبِّ. استَمِـعْ يَا رَبُّ صَوتِـيَ الَّذِي بِهِ دَعَوْتُكَ. ارْحَمْنِي واسْتَجِبْ لِي، فَإِنَّ لَكَ قَالَ قَلْبِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار متى البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
لِذَلِكَ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَجُلًا مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. فَلَمَّا بَدَأَ بِمُحَاسَبَتِهِمْ أُحْضِرَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشْرَةِ آلَافِ وَزْنَةٍ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي أَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَبَنُوهُ وَكُلُّ مَا لَهُ، وَيُوفَى الدَّيْنُ. فَخَرَّ ذَلِكَ الْعَبْدُ سَاجِدًا لَهُ قَائِلًا: يَا سَيِّدُ، تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ كُلَّ مَا لَكَ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ. وَبَعْدَ مَا خَرَجَ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ عَبْدًا مِنْ رُفَقَائِهِ، لَهُ عَلَيْهِ مِئَةُ دِينَارٍ، فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ يَخْنُقُهُ قَائِلًا: أَوْفِنِي مَا لِي عَلَيْكَ. فَخَرَّ ذَلِكَ الْعَبْدُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَسَأَلَهُ قَائِلًا: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ كُلَّ مَا لَكَ. فَأَبَى وَمَضَى وَطَرَحَهُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ. فَرَأَى رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، فَحَزِنُوا جِدًّا. وَجَاءُوا فَأَعْلَمُوا سَيِّدَهُمْ بِكُلِّ مَا كَانَ.
حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ مَا كَانَ لِي عَلَيْكَ تَرَكْتُهُ لَكَ لِأَنَّكَ سَأَلْتَنِي. أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَرْحَمَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟ وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَدَفَعَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ جَمِيعَ مَا لَهُ عَلَيْهِ. فَهَكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَصْنَعُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لِأَخِيهِ زَلَّاتِهِ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
حِينَئِذٍ دَعَاهُ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ مَا كَانَ لِي عَلَيْكَ تَرَكْتُهُ لَكَ لِأَنَّكَ سَأَلْتَنِي. أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَرْحَمَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟ وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَدَفَعَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ جَمِيعَ مَا لَهُ عَلَيْهِ. فَهَكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَصْنَعُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لِأَخِيهِ زَلَّاتِهِ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )